استناداً إلى البيانات الاقتصادية الأخيرة، أشار محللوFOREX.com أن دول مجلس التعاون الخليجي تظهر توقعات اقتصادية إيجابية للنصف الثاني من عام 2023 بفضل عدة عوامل.

أولاً، هيمنت أسواق الأسهم الخليجية على عمليات الاكتتاب العام الأولي العالمية، حيث استحوذت على جزء كبير من عائدات الاكتتابات العامة الأولية في عام 2022.

ومن المتوقع أيضاً أن تكون هناك طروحات أولية قوية في عام 2023، مما يشير إلى النمو المستمر في أسواق الأسهم الخليجية. علاوة على ذلك، من المتوقع أن يفيد التعافي الاقتصادي المستمر، وارتفاع الطلب على الأسهم، ومبادرات التنويع أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي قد تجني أيضاً أرباحاً من نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي المتوقع بنسبة 2.9٪ لعام 2023.

على الرغم من ذلك، يشير المحللون في تقريرهم إلى أهمية توخي الحذر ومراقبة التحديات الخاصة بالسوق عن كثب خلال النصف الثاني من عام 2023. وقد أكدوا أن خطر التباطؤ الاقتصادي العالمي يمكن أن يؤثر على أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي. في حين أن ارتفاع أسعار الفائدة، والتضخم، وأسواق رأس مال الديون الأقل استيعاباً يمكن أن يشكل تحديات أمام الشركات المصدرة والبنية التحتية في دول مجلس التعاون الخليجي. علاوة على ذلك، قد تؤثر التوترات الجيوسياسية في الاقتصاد العالمي على معنويات السوق، وعلى الرغم من وجود خطط قوية للاكتتاب العام الأولي، إلا أن التحديات موجودة في جذب الشركات الخاصة إلى السوق.

ومع ذلك، تظل التوقعات الاقتصادية العامة لدول مجلس التعاون الخليجي إيجابية، خاصة بعد النظر في النمو الحالي والمتوقع في القطاع غير النفطي، والذي تقوده صناعات مزدهرة مثل الضيافة، وتجارة التجزئة، والسفر والسياحة، والعقارات، والخدمات المالية، والتكنولوجيا، والنقل البحري. والرعاية الصحية. وبناءً على ذلك، تستعد كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية لتحقيق نمو قوي مع توقع توسع القطاع غير النفطي بنسبة 4.8٪ لكل منهما خلال النصف الثاني من عام 2023. وتظهر دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى أيضاً اتجاهات إيجابية على الرغم من حقيقة أن تخفيضات إنتاج النفط قد تؤثر على النمو المستقبلي.

بالحديث عن النفط، يوضح خبراء السوق أن سوق النفط الخام يتأثر بعوامل متعددة، مما يجعل الأمر أكثر تعقيداً لتقديم توقعات دقيقة للنصف الثاني من عام 2023. وقد تشمل هذه العوامل: الضبابية الاقتصادية، تخفيضات إنتاج أوبك، اضطرابات الإمدادات، التوترات الجيوسياسية، ديناميكيات العرض والطلب، تحول الطاقة والسياسات المناخية التي قد تؤثر على الطلب ومعنويات السوق على المدى الطويل.

ومع ذلك، تؤكد ريتو سينغ، المدير الإقليمي لمجموعة ستونكس، أن السيناريو المتفائل وارد، وتردف بقولها: “على الرغم من انخفاض أسعار النفط الخام خلال النصف الأول من العام، فقد تكون هناك ضغوط تصاعدية تمضي قدماً بسبب توقعات بسحب المخزونات العالمية. وعلى هذا النحو، من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.4 مليون برميل يومياً”.

وفقاً للخبراء ، تخضع كل من أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي وأسعار النفط الخام لعوامل ديناميكية، مما يدعو المتداولين إلى التحقق بانتظام من أحدث تحليلات السوق التي تمكنهم من التخطيط لخطوة التداول التالية على أسس أكثر صلابة.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: فی دول مجلس التعاون الخلیجی الثانی من عام 2023 أسواق الأسهم على الرغم من

إقرأ أيضاً:

التعاون الخليجي: تهديدات الحوثيين للملاحة تستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا

دعا مجلس التعاون لدول الخليج العربية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء التهديدات التي تطلقها ميليشيا الحوثي للملاحة الدولية في البحر الأحمر، محذرًا من أن استمرار هذه التهديدات يمثل خطرًا مباشرًا على أمن الممرات البحرية وحركة التجارة العالمية، فيما حمّل إيران مسؤولية تقويض جهود الاستقرار في المنطقة.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، خلال جلسة أمام مجلس الأمن الدولي، أن تهديدات ميليشيا الحوثي بإغلاق مضيق باب المندب واستهداف الملاحة البحرية تقوض أمن البحر الأحمر وتهدد حرية الملاحة الدولية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تبني موقف حازم لردع هذه التهديدات والحفاظ على أمن الممرات البحرية.

وأدان البديوي بأشد العبارات التصريحات العدائية الصادرة عن ميليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، معتبرًا أن هذه التهديدات تمثل تصعيدًا خطيرًا ينعكس سلبًا على أمن المنطقة واستقرارها.

وشدد الأمين العام لمجلس التعاون على أن السلوك الإيراني يواصل تقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، مطالبًا مجلس الأمن الدولي بوضع حد لما وصفه بالاعتداءات الإيرانية المتكررة، والتي قال إنها تشكل انتهاكًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي.

وأشار إلى أن استهداف إيران للممرات البحرية وعرقلة عبور السفن يهددان أمن الطاقة العالمي، مؤكدًا أن أي اعتداء على طرق الملاحة الدولية ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.

وأضاف البديوي أن الممارسات الإيرانية، بما في ذلك التحركات في مضيق هرمز، ألقت بظلالها على حركة التجارة العالمية، محذرًا من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن الملاحة وسلامة المدنيين، فضلًا عن زيادة حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وجدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي دعوته إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لمواجهة التهديدات التي تستهدف الممرات البحرية، مؤكدًا أن حماية حرية الملاحة وضمان انسيابية التجارة الدولية تمثلان مسؤولية جماعية تستوجب موقفًا دوليًا موحدًا وحازمًا.

مقالات مشابهة

  • مصر تدعم البيان دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.. وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة
  • تراجع أسهم تايوان والصين وهونج كونج مع ترقب إدراج شركة تشانجشين ميموري تكنولوجيز الصينية للرقائق
  • الأسهم الأوروبية تفتتح تعاملات الجمعة على ارتفاع
  • مصر تدعم البيان الصادر عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.. وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة
  • إيران: دول مجلس التعاون الخليجي والأردن شريكة في العدوان الأمريكي (شاهد)
  • بقائي: دول مجلس التعاون الخليجي والأردن شريكة في العدوان الأمريكي (شاهد)
  • تراجع حاد في الأسهم الأوروبية مع صعود أسعار النفط
  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • التعاون الخليجي: تهديدات الحوثيين للملاحة تستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا
  • المداخيل الجارية ترتفع بـ15,4% إلى متم يونيو... والحكومة تتوقع نمو الاقتصاد بـ5,3% في 2026