تشمل «التمويل والتدريب والتحول الرقمي».. أبرز محاور دعم صغار المربين
تاريخ النشر: 19th, June 2025 GMT
قال المهندس محمود العنانـي، رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إن الاتحاد يعتمد ثلاثة محاور رئيسية لدعم صغار المربين، موضحًا: «أبرمنا اتفاقًا مع البنك الزراعي المصري لتوفير قروض ميسّرة بفائدة 5% للمزارع الصغيرة، وأعددنا برامج تدريب مبسطة تركّز على الوقاية من الأمراض والإدارة الفعّالة، كما نعمل على إطلاق قاعدة بيانات رقمية تُمكّننا من التنبؤ بحجم الإنتاج والطلب، فتُجنّب السوق الاختناقات والمضاربات».
وأضاف العنانـي أن مستقبل صناعة الدواجن في مصر «واعدٌ للغاية» بفضل سوق محلي ضخم ونمو سكاني مستمر وبنية تحتية متطورة. وقال: «إذا واصلت الدولة دعمها الفني واللوجستي والمالي خصوصًا في تحويل المزارع المفتوحة إلى نظام التربية المغلق فسنشهد تحولًا نوعيًا في الأعوام القليلة المقبلة، مع توسعٍ أكبر في التصدير».
وأوضح رئيس الاتحاد، أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية توفّر الإشراف البيطري والمسحات الدورية للأقطان، مع إمداد السوق بالأمصال واللقاحات اللازمة، ما يساهم في رفع الإنتاجية وتقليل الخسائر. وتابع: «هذا الدعم الفني يُمكّن المربين من مواجهة الأمراض بكفاءة أعلى».
وحول تزايد استهلاك الدواجن، أشار العنانـي إلى تغير العادات الغذائية وانتشار مطاعم الوجبات السريعة ومنتجات التصنيع الغذائي (كالناجتس والهوت دوج والدجاج المقرمش) بوصفها عوامل رئيسية، وأضاف: «معدل استهلاك الفرد بلغ الآن 15 كجم سنويًّا، ونتوقع ارتفاعه إلى 16 كجم قريبًا، ما يمثّل ضغطًا وفرصة ذهبية في آن واحد لنمو الصناعة».
وأشار الي إن الاتحاد سيواصل العمل مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص «لضمان تنظيم السوق، ودعم صغار المنتجين، وتحقيق الاكتفاء الذاتي مع فتح آفاقٍ أوسع للتصدير، بما يعزّز الأمن الغذائي ويُحسّن العائد الاقتصادي للقطاع».
وأكد رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن خامات الأعلاف والأعلاف تامة التصنيع متوافرة بشكل منتظم في السوق المحلي، مؤكدًا أنه “لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن الإمدادات أو توافر الكميات اللازمة لتغطية احتياجات المربين”.
وأوضح العنانـي أن عمليات استيراد الخامات تتم بسلاسة ومن خلال قنوات واضحة ومنظمة، لافتًا إلى أن الاتحاد يتابع بشكل مستمر حركة الأسواق المحلية والعالمية لضمان استقرار المعروض وتفادي أية اضطرابات قد تؤثر على قطاع الإنتاج الداجني.
وأضاف أن الحفاظ على انسياب الأعلاف يُعد من أولويات المرحلة لضمان استقرار الإنتاج، مشيرًا إلى أن التعاون بين الاتحاد والجهات المعنية يسهم في تسهيل الإجراءات وتوفير بيئة داعمة لصغار وكبار المنتجين.
اقرأ أيضاً«الوزراء»: خامات الأعلاف المستوردة والمحلية متوفرة وأسواق الدواجن واللحوم مستقرة
منتجي الدواجن: جميع الدواجن المطروحة بالأسواق آمنة وصحية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأمن الغذائي البنك الزراعى اتحاد منتجي الدواجن الاعلاف اتحاد منتجى الدواجن هيئة الخدمات البيطرية
إقرأ أيضاً:
الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
هل أصبحت ذاكرتنا أقل كفاءة لأن الهواتف الذكية تتذكر كل شيء نيابة عنا؟ كشفت دراسة أُجريت عام 2007 في كلية ترينيتي بدبلن أن ربع المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما لم يتمكنوا من تذكر رقم هاتفهم الأرضي دون الرجوع إلى أجهزتهم المحمولة، بينما عجز ثلثاهم عن تذكر تواريخ ميلاد أفراد عائلاتهم.
وفي المقابل، استطاع 87% من المشاركين الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاما تذكر أرقام الهواتف وأعياد الميلاد بسهولة. ويشير الباحث الرئيسي للدراسة، إيان روبرتسون، إلى أن هذه النتائج قد تعكس تراجع اعتماد الأجيال الأصغر سنا على ذاكرتها، مع تزايد اعتمادها على التكنولوجيا.
وقد دفع هذا التحول في أسلوب حياتنا الرقمية الباحثين إلى دراسة تأثير استخدام التكنولوجيا في القدرات الإدراكية، ليظهر مصطلح "الخرف الرقمي" في بعض الدراسات لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الذهنية المرتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية.
ما المقصود بالخرف الرقمي؟يشير الخرف إلى تراجع القدرات العقلية، مثل الذاكرة والتفكير واللغة، نتيجة تغيرات تصيب الدماغ، ويعد من أكثر الأمراض شيوعا بين كبار السن.
أما مصطلح "الخرف الرقمي" (Digital Dementia)، فيستخدم لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الإدراكية نتيجة الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والساعات الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وغيرها من الوسائل الرقمية. وقد صاغ هذا المصطلح لأول مرة عالم الأعصاب الألماني مانفريد سبيتزر في كتابه "الخرف الرقمي" الصادر عام 2012، والذي حذر فيه من مخاطر الاعتماد المفرط على التكنولوجيا وتأثيره في كفاءة الدماغ.
ورغم أن "الخرف الرقمي" ليس تشخيصا طبيا معترفا به، فإن خبراء الأعصاب يحذرون من الإفراط في الاعتماد على الأجهزة الرقمية. وفي هذا السياق، شبّه آدم غرين، أستاذ علم الأعصاب بجامعة جورج تاون، في تصريح لـ"بي بي سي"، الاعتماد على ذاكرة الهاتف الذكي بقوله: "الأمر أشبه بوجودك في صالة الألعاب الرياضية بينما يقوم روبوت برفع الأثقال نيابة عنك"، في إشارة إلى أن الدماغ، شأنه شأن العضلات، يحتاج إلى التدريب المستمر للحفاظ على كفاءته.
يرى خبراء الأعصاب أن التكنولوجيا غيّرت طريقة تعاملنا مع المعلومات، فبدلا من محاولة تذكر الأسماء أو الاتجاهات أو غيرها من التفاصيل، أصبحنا نعتمد بصورة متزايدة على الهواتف الذكية، ومحركات البحث، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
إعلانويحذر الخبراء من أن هذه التسهيلات، رغم ما توفره من سرعة وسهولة، قد تقلل من الفرص التي يحصل عليها الدماغ لممارسة وظائفه الإدراكية، مثل التذكر، والتركيز، واسترجاع المعلومات. ويرون أن انخفاض النشاط الذهني المرتبط بالإفراط في استخدام التكنولوجيا قد يضعف كفاءة بعض المسارات العصبية، وهو ما قد يزيد من احتمالات التدهور المعرفي بمرور الوقت.
وتدعم بعض الأبحاث الحديثة هذه المخاوف، فقد أشارت دراسة نشرت عام 2022 في مجلة علم الأعصاب التكاملي إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات خلال مراحل نمو الدماغ قد يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف في مراحل لاحقة من الحياة.
كما لاحظ الباحثون أن بعض التأثيرات المرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات تشبه أعراض المراحل المبكرة من الخرف والضعف الإدراكي لدى كبار السن مثل تراجع التركيز وضعف تكوين الذكريات الجديدة أو استرجاع المعلومات.
وتشير تقديرات الدراسة إلى أن معدلات الإصابة بالخرف قد ترتفع من 4 إلى 6 أضعاف بحلول عام 2060 بين مواليد ما بعد عام 1980 من جيل الألفية وجيل زد، وهو ما قد يفرض تحديات صحية واقتصادية متزايدة مع تقدم هذه الأجيال في العمر.
أعراض الخرف الرقميوفقا لموقع "هيلث لاين" ومصادر طبية أخرى، لا يشير الخرف الرقمي إلى مرض محدد، بل إلى مجموعة من التغيرات الإدراكية التي قد ترتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية، ومن أبرزها:
مشكلات الذاكرة: مثل صعوبة الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة، أو نسيان مكان الأغراض، أو سبب دخول غرفة، أو حتى فتح تطبيق على الهاتف ثم نسيان سبب فتحه.
نقص الانتباه: نتيجة التعرض المستمر للإشعارات والتدفق المتواصل للمحتوى الرقمي، ما يجعل التركيز على مهمة واحدة لفترة طويلة أكثر صعوبة.
تراجع مهارات حل المشكلات: فمع سهولة الوصول إلى الإجابات عبر الإنترنت، قد يقل اعتماد الدماغ على التحليل والاستنتاج. وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2023، وجد الباحثون أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف التنفيذية والذاكرة العاملة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.
ضعف الذاكرة المكانية: فقد يؤدي الاعتماد المستمر على تطبيقات الخرائط ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) إلى تراجع القدرة على تذكر الطرق والاتجاهات، حتى عند تكرار زيارة المكان نفسه
هل كل وقت الشاشة سيء؟الإجابة: لا. فليست جميع ساعات استخدام الشاشات متشابهة في تأثيرها على الدماغ، إذ يميّز الباحثون بين نوعين من الاستخدام:
الاستخدام النشط: كالتعلم، والإبداع، وألعاب حل المشكلات، والتواصل الهادف مع الآخرين.
الاستخدام السلبي: كالتصفح العشوائي بلا هدف، ومشاهدة المحتوى لفترات طويلة دون أي تفاعل ذهني حقيقي.
وتؤكد هذه الفكرة دراسة نُشرت عام 2022، توصلت إلى أن قضاء وقت أطول في أنشطة "خاملة معرفيا" (لا تستدعي مجهودا ذهنيا) ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بينما ارتبطت الأنشطة التي تتطلب تفاعلا ذهنيا، مثل استخدام الحاسوب لأغراض التعلّم، بانخفاض هذا الخطر.
مما يشير إلى أن المشكلة ليست في الشاشة نفسها، بل في كيفية استخدامها.
يوصي الخبراء باتباع عادات صحية تحافظ على نشاط الدماغ، من بينها:
إعلانامنح عقلك فرصة للتذكر: قبل اللجوء إلى محرك البحث أو هاتفك، حاول تذكر المعلومة بنفسك.
قلل وقت الشاشات: خصص أوقاتا محددة لاستخدام الهاتف والتطبيقات، وخذ فترات راحة منتظمة بعيدا عن الشاشات، مع تجنب التصفح العشوائي والمستمر لوسائل التواصل الاجتماعي.
قلل مصادر التشتيت: أوقف الاشعارات غير الضرورية وركز على أداء مهمة واحدة في كل مرة بدلا من التنقل المستمر بين التطبيقات.
مارس أنشطة تحفز الدماغ: مثل قراءة الكتب الورقية أو العزف على آلة موسيقية ولعب الشطرنج وألعاب الطاولة وحل الألغاز.
حافظ على نمط حياة صحي: انتظم في ممارسة الرياضة وتناول غذاء متوازنا واحصل يوميا على قسط كاف من النوم.
استخدم التكنولوجيا بوعي: اجعل الأجهزة وسيلة للتعلم أو العمل والإنتاج، وليس وسيلة للاستهلاك السلبي للمحتوى.