19 يونيو، 2025

بغداد/المسلة: أعلن الحرس الثوري الإيراني عن استخدام صواريخ “سجيل” الفائقة الثقل في ضربة هي الأولى من نوعها نحو العمق الإسرائيلي، مؤكدا أن هذه الصواريخ بعيدة المدى استُخدمت لضرب منشآت دفاعية حيوية في تل أبيب ومحيطها، في إطار المرحلة الثانية عشرة من عملية “الوعد الصادق 3”.

وأكدت القيادة الجوية للحرس الثوري أن صواريخ “سجيل” ذات المرحلتين التي تعمل بالوقود الصلب، تم إطلاقها من داخل الأراضي الإيرانية، قاطعة أكثر من 1500 كيلومتر في أقل من 12 دقيقة، لتضرب أهدافها بدقة، مشيرة إلى أن الرأس الحربي الواحد منها يزن نحو 650 كلغ من المواد شديدة الانفجار.

وذكّرت مصادر إيرانية أن صواريخ “سجيل” ليست جديدة من الناحية التقنية، إذ تعود أولى التجارب الناجحة لها إلى عام 2008، لكنها لم تُستخدم في معركة مباشرة من قبل، وهو ما يجعل استخدامها الحالي تحولا نوعيا في ميزان القوى، خصوصا أن هذه الصواريخ مصممة لتفادي أنظمة الدفاع الجوي متعددة الطبقات، مثل القبة الحديدية و”مقلاع داوود”.

وأفادت وكالة تسنيم أن اختيار “سجيل” في هذه المرحلة يعكس تغييرا في قواعد الاشتباك، إذ إنها ليست مجرد صواريخ بعيدة المدى، بل صواريخ ذات مسار شبه باليستي، ما يمنحها القدرة على المناورة في المرحلة الأخيرة من الطيران، ويصعب من اعتراضها مقارنة بصواريخ شهاب القديمة.

واسترجع مراقبون لحظة مفصلية تعود إلى حرب تموز 2006، حين استخدم حزب الله صواريخ “زلزال” الإيرانية لأول مرة لضرب حيفا، معتبرين أن “سجيل” تمثل النسخة الإيرانية المتطورة من تلك المرحلة، في ظل تغير البيئة الإقليمية وتنامي شبكات المقاومة.

وتحدثت مصادر عسكرية إسرائيلية عن أن الرأس الحربي لصاروخ “سجيل” الذي أُطلق اليوم، أحدث انفجارا على أطراف تل أبيب لم يُسجل منذ حرب الخليج الأولى عام 1991، حين سقط صاروخ سكود عراقي في رمات غان، ما أثار الهلع في الداخل الإسرائيلي وأدى لإغلاق مطار بن غوريون لليوم الثاني على التوالي.

ووصفت القناة 13 الإسرائيلية إطلاق “سجيل” بأنه أخطر تصعيد منذ بداية المواجهة الحالية، مؤكدة أن هذا النوع من الصواريخ لم يُدرج بعد ضمن بنك أهداف القبة الحديدية، ما يفسر تأخر التصدي له نسبيا، رغم تدخل بطاريات باتريوت أميركية وصلت إلى النقب الغربي.

واعتبر باحثون في الشأن الإيراني أن سجيل هو رد طهران الإستراتيجي على التوسع الإسرائيلي الأميركي في قصف المنشآت النووية، حيث يُعد هذا النوع من الصواريخ “سلاح يوم الحساب”، إذ لا يحتاج لوقود لحظي ولا يعتمد على قواعد إطلاق مكشوفة، مما يرفع من عنصر المفاجأة والتكتيك المتعدد.

وتداولت حسابات إيرانية بارزة على منصة “إكس” تسجيلات توثق لحظة انطلاق صواريخ “سجيل” تحت وسم #حان_القصاص، حيث كتب الباحث جواد مؤمني: “عندما تُفتح أبواب الجحيم، تكون سجيل أول من يعبر منها”.

وتمخض التصعيد عن تعميق الحصار الإعلامي داخل إسرائيل، حيث فعّل الجيش الرقابة المشددة على النشر، مانعا تداول أي صور أو معلومات عن أماكن سقوط “سجيل”، في محاولة لاحتواء الذعر الذي خلفه دوي الانفجارات على مقربة من الكنيست.

واستبعدت تقارير استخباراتية غربية أن يتوقف التصعيد في المدى القريب، مشيرة إلى أن امتلاك طهران لصواريخ أبعد مدى مثل “خرمشهر 4” و”رعد 500″، قد يعني أن سجيل ليس سوى البداية.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو

إيران – أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، امس الخميس، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الأمريكية على إيران منذ 27 يونيو 2026.

وقال رئيس مركز العلاقات العامة والإعلام بوزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبورK في منشور عبر منصة شركة “إكس”، إن عدد القتلى جراء الغارات الجوية الأمريكية التي بدأت في 27 يونيو بلغ 55 شخصا، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 629.

وأفاد حسين كرمانبور بأنه من بين المصابين 46 امرأة و24 طفلا ومراهقا دون سن 18 عاما، ومن بين الضحايا 6 نساء و3 أطفال ومراهقون دون سن 18 عاما.

وأشار في تدوينته إلى أنه وحتى الآن، أجريت 52 عملية جراحية ولا يزال 36 شخصا يتلقون العلاج في المستشفيات.

ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، بينما ترد طهران بهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على قواعد ومنشآت عسكرية تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة.

ويأتي التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو الجاري انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران، وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة.

وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • الأصول الإيرانية المجمدة.. سلاح واشنطن الجديد ضد طهران
  • رويترز: إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ للحوثيين في اليمن
  • الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • عراقجي: زيارة الزيدي لا تحمل رسالة أمريكية
  • رويترز: إيران أرسلت إلى الحوثيين قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ
  • الجيش الأردني يُسقط 4 مسيرات و4 صواريخ إيرانية
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟