تدشين مركز الاتصال التابع لمجموعة هاينان للإعلام في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 20th, June 2025 GMT
هاينان _ الوكالات
استضاف الجناح الصيني في إكسبو دبي فعاليات الصالون الإعلامي العربي الصيني والذي جاء تزامناً مع تدشين مركز الاتصال الخاص بمنطقة الشرق الأوسط التابع لمجموعة هاينان للإعلام والذي أتخذ من دبي مقراً إقليمياً لعملياته ويهدف الصالون إبراز دور الإعلام في تعميق الشراكة الاستراتيجية بين الدول العربية والصين وبالأخص دولة الإمارات العربية المتحدة التي يربطها بالصين علاقات تجارية واقتصادية واجتماعية وثيقة كان للإعلام دور في تعميقها، وباعتباره أول مركز اتصال إقليمي للاتصال الدولي أنشأته مجموعة هاينان للإعلام في الخارج، فإن افتتاح المركز يمثل خطوة رئيسية لضخ زخماً مبتكراً في التعاون الإعلامي بين الصين والدول العربية، وقد حضر الفعالية عدداً من المسؤولين من مختلف الجهات الحكومية لحكومة دبي ومقاطعة هاينان الصينية بالإضافة لعدداً من الشخصيات الإعلامية ورواد الفكر والباحثين المتخصصين في مجالات الإعلام والاقتصاد والتعاون الدولي.
مو جانبه قال شيان يي، نائب القنصل العام الصيني لدى دبي، إنه مع التنفيذ المتعمق لمبادرة الحزام والطريق، فتحت العلاقات الصينية الإماراتية آفاقاً جديدة للتنمية. وباعتبارها جبهة جديدة للإصلاح والانفتاح في الصين، تلعب مقاطعة هاينان دوراً مهماً في التعاون الصيني الإماراتي، وأكد أن إنشاء مركز الاتصال لمنطقة الشرق الأوسط التابع لمجموعة هاينان للإعلام يعد معلماً مهماً آخر في تطوير العلاقات الودية بين الصين والإمارات. ويسلط هذا الضوء على الدور الإيجابي الذي تلعبه وسائل الإعلام الصينية في سرد قصة مجتمع ذي المستقبل المشترك للبشرية، كما أوضح أنه من المهم للغاية تعميق التعاون الإعلامي بين الصين والإمارات وتعزيز التبادلات الثقافية، ومن المأمول أن يصبح مركز الاتصال جسراً مهماً يربط بين الصين والإمارات، وأن يلعب دوراً إيجابياً في تعزيز التفاهم المتبادل والصداقة بين الشعبين، وتعزيز التنمية العميقة للعلاقات الودية بين الصين والإمارات.
وقال شهاب شايان، المدير الإقليمي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي إن الصين دائمًا واحدة من أهم أسواق المصدر لدبي. لقد ساهم افتتاح الرحلات الجوية المباشرة بين دبي وهاينان بشكل كبير في تسهيل التبادل الثقافي والسياحي والتجاري. وقال أيضا إن إنشاء مركز الاتصال سيصبح جسراً للحوار الثقافي الثنائي والتعاون في إنشاء المحتوى والتبادل الثقافي. فيما توقع أن يواصل الجانبان تعميق شراكتهما في مجالات السياحة والأعمال والاستثمار في المستقبل، والاعتماد على إطار مبادرة الحزام والطريق لخلق فرص تعاون أعمق لمقاطعة هاينان والعالم العربي.
وقال وانغ لي، نائب رئيس مجموعة هاينان للإعلام، إن المجموعة تلتزم بجعل الصين أكثر انفتاحاً مما يخلق المزيد من فرص التنمية للعالم، وأوضح أن هناك حاجة ماسة إلى مضاعفة الجهود بشكل مبتكرة لتعميق التعاون وتعزيز الصداقة وتعزيز التعلم المتبادل بين الحضارات. ولتحقيق هذه الغاية، ستبذل مجموعة هاينان للإعلام قصارى جهدها لبناء مركز الاتصال بما يلبي تطلعات الجانبين الصيني والعربي في تعميق التعاون المشترك، وتمكين المركز من الاستفادة الكاملة من مزايا التواصل الإعلامي، وتحقيق تقدم ملموس في اختراق الاختلافات الثقافية وحواجز الاتصال، وخلق رابطة متينة وقوية بشكل فعال في مجالات تبادل المعلومات الثنائية والاتصالات الثقافية وغيرها من المجالات بين الصين والدول العربية.
وفي مراسم التدشين، تم توقيع اتفاقية التعاون بين مجموعة هاينان للإعلام وتلفزيون الصين العربي ، وتركز الدفعة الأولى من مشاريع التعاون بين الجانبين التعريف بميناء التجارة الحرة في هاينان من حيث الابتكار المؤسسي والانفتاح الصناعي وتسهيل التجارة والاستثمار وإنجازات التعاون بين هاينان والإمارات. ومن خلال البث المتبادل للبرامج، والتعاون في انتاج المحتوى، وتستهدف الشراكة على الجمهور العربي في 22 دولة عربية، وتعزز فهم الجماهير في الشرق الأوسط حول بناء ميناء هاينان للتجارة الحرة، والأمر الذي يضيف "نقاطاً جديدة" للعلاقات الودية الصينية العربية وبناء مجتمع المستقبل المشترك بين الصين والدول العربية.
ومن جانبه قال الدكتور عامر فاخوري إن الإمارات لا تعد مركزًا تجاريًا وماليًا مهمًا في منطقة الخليج والشرق الأوسط فحسب، بل إنها أيضًا دولة مهمة على طول مبادرة الحزام والطريق. بالاعتماد على بناء ميناء التجارة الحرة في هاينان، تلتزم هاينان بتوسيع الانفتاح بشكل مستمر وجذب الاستثمار الأجنبي، وهو ما يتوافق إلى حد كبير مع مفهوم التنمية في الإمارات. ومع تعمق العلاقات بين البلدين، أصبحت وسائل الإعلام في البلدين مكلفة بسرد قصة الصداقة الصينية الإماراتية. ويتطلع إلى التواصل الوثيق والتعاون المعزز بين وسائل الإعلام في الجانبين لإنتاج المزيد من الأعمال عالية الجودة التي تناسب تفضيلات جماهير الجانبين، وللمساعدة في تحسين وترقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين. وقال محمد فراس النائب، رئيس مركز استراتيجيا للدراسات، إن مبادرة الحزام والطريق التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ قد أشارت إلى الاتجاه للتنمية المستدامة والمستقرة بين الصين والإمارات. وتتمتع الصين والإمارات بمزايا تنموية خاصة بهما، كما تتمتع هاينان ودبي بخصائص إقليمية مماثلة. وباعتبارها نقطة مماثلة لتعزيز التنمية عالية الجودة والانفتاح رفيع المستوى، يمكن لهاينان ودبي تنفيذ التعاون العملي بشكل وثيق في مختلف المجالات مثل الاقتصاد والتجارة والاستثمار والسياحة والاقتصاد الأخضر. ويأمل أن تلعب وسائل الإعلام في البلدين دوراً حيويا لتعزيز الترابط والتقارب بين شعبي البلدين.
اختتمت الفعالية بجلسة حوارية بين الإعلام الصيني والعربي شارك فيها كلاً السيد وانغ لي، نائب رئيس مجموعة هاينان للإعلام؛ والسيد محمد بيج، نائب رئيس تحرير تلفزيون الصين العربي؛ والدكتور عامر فاخوري، أستاذ القانون الدولي للجامعة الأمريكية في الإمارات، والدكتور فراس النائب رئيس مركز استرتيجيا للدراسات، والذين تبادلوا حوارات حول آليات تفعيل التعاون الإعلامي لتعميق الشراكة بين الصين والدول العربية، كما ركزت الجلسة على أهمية الاستفادة من تجربة دولة الإمارات وتجربة الصين في التنمية ووجوب الوقوف على قصص النجاح في كلا الطرفين وإبرازها في وسائل الإعلام.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: بین الصین والدول العربیة بین الصین والإمارات الحزام والطریق وسائل الإعلام مرکز الاتصال الشرق الأوسط الإعلام فی نائب رئیس مرکز ا
إقرأ أيضاً:
الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بدأت القوات الجوية الأمريكية تنفيذ عمليات نقل جوي من قواعد عسكرية في أوروبا باتجاه الشرق الأوسط.
وتراجعت حركة السفن العابرة لمضيق هرمز مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من تأثير المواجهة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم والمسؤول عن مرور جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات حركة الشحن انخفاض عدد السفن التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث سجلت عبور أربع سفن فقط مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، في وقت واصلت فيه بعض ناقلات النفط والمنتجات البترولية التحرك عبر المنطقة لتحميل الشحنات.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جديدة ضد مواقع إيرانية، بينما تحدثت دول خليجية عن تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.
وشهدت الأيام الماضية تصعيدًا متزايدًا حول أمن الملاحة البحرية، إذ اتخذ الطرفان إجراءات أثارت مخاوف شركات الشحن، بعدما أعلنت واشنطن فرض قيود على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها ستتعامل مع السفن التي تعتبرها مخالفة لقواعد الملاحة في مضيق هرمز.
وفي تطور مرتبط بحركة السفن، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة قرب السواحل العُمانية، مشيرة إلى أن أسباب الحادث لا تزال قيد التحقيق.
وعلى الجانب العسكري، تواصلت الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية، حيث قالت القيادة المركزية الأمريكية إن عملياتها تستهدف تقليص القدرات التي تستخدمها طهران، وفق الرواية الأميركية، لتهديد الملاحة والقوات الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تعرض مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية في عدد من المناطق للقصف، من بينها مواقع في يزد وفارس وخوزستان وبوشهر، دون إعلان رسمي إيراني عن حجم الخسائر أو الأضرار.
كما أعلنت القوات الأمريكية تنفيذ عمليات ضد مواقع مرتبطة بالمراقبة البحرية الإيرانية، بينها هدف في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار، معتبرة أن هذه المواقع تستخدم لمتابعة حركة السفن في الممرات البحرية القريبة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد سياسي وعسكري متواصل، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستواجه هزيمة، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرس خطواتها المقبلة، بينما أكدت الإدارة الأمريكية أنها لا تسعى إلى حرب مفتوحة، لكنها تريد الحفاظ على حرية الملاحة ومنع ما تعتبره تهديدات للأمن الإقليمي.
وفي ظل استمرار التهديدات المتبادلة، تتزايد المخاوف الدولية من أن يؤدي التصعيد بين الجانبين إلى تعطيل حركة التجارة والطاقة، واتساع نطاق المواجهة لتشمل مناطق ومصالح حيوية في الشرق الأوسط.