تدشين النسخة المُطوَّرة لموقع وتطبيق "الأرصاد العُمانية"
تاريخ النشر: 25th, June 2025 GMT
مسقط- الرؤية
أطلقت هيئة الطيران المدني، الأربعاء، النسخة المطورة للموقع الإلكتروني للأرصاد العُمانية وتطبيق الهواتف الذكية، بهدف توفير معلومات آنية دقيقة ومحدثة عن حالة الطقس في مختلف مناطق سلطنة عُمان.
ويتميز الموقع الإلكتروني وتطبيق الهواتف الذكية بواجهة استخدام سهلة وبسيطة تتيح للمستخدمين الوصول السريع إلى بيانات الطقس، مع نظام تنبيهات متدرج بالألوان يعكس شدة الظواهر الجوية مثل سرعة الرياح، كميات الأمطار، وارتفاع الأمواج، مما يسهل فهم الحالة الجوية واتخاذ الإجراءات المناسبة.
كما يعتمد الموقع والتطبيق على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الجوية الضخمة، مما يتيح تنبؤات أكثر دقة، وتنبيهات مخصصة بناءً على الموقع الجغرافي وسلوك المستخدم، مما يعزز من قدرة المواطنين والجهات المختصة على التخطيط واتخاذ القرار.
ويقدم التطبيق والموقع خدمات متنوعة تشمل نشرات جوية يومية وساعية، وتنبيهات مبكرة حول المخاطر الجوية مثل الأمطار الغزيرة، الرياح الشديدة، الضباب، ارتفاع الأمواج، الفيضانات، الأعاصير، والحالات المدارية، كما تتوفر خرائط تفاعلية ورسوم بيانية وتقارير كتابية تدعم البحوث والدراسات المناخية في سلطنة عُمان.
وقال سعادة المهندس نايف بن علي العبري رئيس هيئة الطيران المدني: "إن إطلاق النسخة المطورة للموقع الإلكتروني للأرصاد العُمانية وتطبيق الهواتف الذكية يأتي في إطار جهود الهيئة لتعزيز الشراكة المجتمعية ومواكبة للتطورات العالمية في مجال التحول الرقمي، ورفع كفاءة وصول المستخدمين إلى البيانات الجوية والمناخية بطرق ذكية وتفاعلية، وهذه الخطوة تعد نقلة نوعية نحو خدمات أكثر دقة وتطورًا تلبي تطلعات المجتمع."
وجرى إطلاق النسخة المطورة للموقع الإلكتروني للأرصاد العُمانية وتطبيق الهواتف الذكية بالتزامن مع اللقاء الإعلامي لهيئة الطيران المدني 2025، تحت رعاية معالي الدكتور عبد الله بن ناصر الحراصي وزير الإعلام، وبحضور عددٍ من الشركاء الاستراتيجيين والجهات المعنية، إلى جانب نخبة من الإعلاميين من مختلف الجهات الحكومية والخاصة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الع مانیة
إقرأ أيضاً:
لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.
جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.
الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.
اقتصاد يعتمد على الهاتف المحموليعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج.
ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.
وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).
بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.
ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.
ماذا تقول ميتا؟بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.
غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.
المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.
الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.