إب تشهد 190 مسيرة حاشدة ثباتا مع غزة ومباركة لانتصار إيران
تاريخ النشر: 27th, June 2025 GMT
وبارك المشاركون في المسيرة التي أقيمت في ساحة الرسول الأعظم بمدينة إب، بحضور عدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى، ووكلاء المحافظة ومسؤول التعبئة، الانتصار العظيم الذي حققه الجمهورية الاسلامية في إيران على العدو الإسرائيلي والأمريكي.
وجددوا التأكيد على موقف اليمن الثابت مع الشعب الفلسطيني في غزة.. مؤكدين أن الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني في قطاع غزة تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية والإنسانية، وتتطلب من المجتمع الدولي سرعة محاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب.
وشهدت مديريات المربع الشمالي “يريم، السدة، النادرة، والرضمة” 31 مسيرة حاشدة، أشاد المشاركون فيها بموقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية المساندة لفلسطين، والداعمة للمقاومة في وجه الاحتلال الصهيوني.. مباركين للأمة الإسلامية بذكرى الهجرة النبوية على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم.
فيما احتشد أبناء مديريات المربع الغربي بمركز مديرية العدين ومناطق “عردن والعمارنة والمسيليم وبني عمران وبلاد المليكي والحجيف والكريف والحصابين وحدبة”، تعبيرا عن الرفض للدور الأمريكي الواضح في دعم ومساندة العدو الإسرائيلي لمواصلة إبادة الشعب الفلسطيني.
وأشاروا إلى أن اليمن سيستمر في خوض معركة العزة والكرامة في مواجهة الكيان الصهيوني حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن غزة.
وفي مديرية الحزم، خرجت 25 مسيرة حاشدة بمركز المديرية ومناطق “الجبجب وبني حرب ونجد العدن والأعموس ورجامة وخبات والأهمول”، أكدت أن الرد الإيراني على العدوان الصهيوني هو رسالة لكل أبناء الأمة بأن المقاومة هي الطريق الوحيد لتحرير الأراضي المحتلة.. مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته تجاه الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني.
كما خرجت عشر مسيرات في مركز مديرية فرع العدين ومناطق “المسيل والعاقبتين والمزاحن وبني أحمد وبني يوسف والكدرة والرمادي بالأخماس وروينا وسوق الحجف والجلة” مباركة لانتصار إيران وتأكيدا على الثبات مع غزة.
واحتشد أبناء مديرية مذيخرة في 11 مسيرة، بمركز المديرية وعزل “الأفيوش وحزة وخولان والاشعوب الشرقي وحمير وحليان وسوق النجد والحمادي الاشعوب والمغاربة”، تأكيدا على الاستعداد لمواجهة أي تصعيد إسرائيلي، ومواصلة دعم غزة.
وأُقيمت في مديرية ذي السفال 30 مسيرة، وأربع مسيرات بمديرية السياني، و14 بمديرية حبيش و12 في مديرية المخادر، وخمس في مديرية القفر، و12 في مديرية بعدان، وأربع في الشعر، وسبع في السبرة، وثمان في مديرية جبلة، تأكيدًا على الموقف الثابت في دعم وإسناد غزة وكل فلسطين.
وجدد المشاركون في مسيرات إب تأييدهم لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ الخيارات المناسبة لنصرة غزة والدفاع عن سيادة اليمن.
ورددوا الشعارات المنددة بالعدوان الصهيوني على غزة.. مستنكرين صمت المجتمع الدولي تجاه الانتهاكات المتواصلة التي يرتكبها العدو الغاصب تحت غطاء أمريكي.
وبارك بيان صادر عن مسيرات إب، للأمة العربية والإسلامية، حلول العام الهجري الجديد، سائلا الله عز وجل أن يجعله عام جهاد ونصر للمستضعفين والمظلومين في كل أرجاء العالم.
وأوضح أنه واستجابة لله سبحانه وتعالى، ولرسوله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولدعوة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، خرج الشعب اليمني اليوم في مسيرات مليونية نصرة للشعب الفلسطيني ومجاهديه، ومباركة للجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وشعباً، مجددين العهد لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الثبات على نهج الإيمان والجهاد، ونصرة الرسول والرسالة والإسلام.
وأشار البيان إلى أن هذه المناسبة ترتبط وجدانياً بالشعب اليمني، أنصار رسول الله، الذين يجددّون من خلالها العهد والولاء لله ورسوله، والوفاء لقائد الثورة، وتأكيدهم على المضي في نهج الجهاد والبذل والعطاء، بثبات لا يعرف التراجع، وتوكل راسخ حتى يتحقق النصر.
وبارك لإيران، قيادة وشعباً ومجاهدي الجيش والحرس الثوري، بالانتصار الكبير على كيان العدو الصهيوني، المدعوم من المجرم ترامب، الذي أذعن هو بنفسه ليعلن وقفا غير مشروط لعدوانهم على إيران الشموخ والعزة، بعد أن تكبد كيان العدو ضربات مدمرة لم يعرف لها مثيلا على مدى تاريخه الملطخ بالعار والقماءة.
وأكد البيان أن هذا الانتصار ثمرة من ثمار التوكل على الله، والاعتماد عليه، والاستجابة له في الإعداد والبناء القوي للأمة، وتبني خيار الجهاد والمقاومة، ورفض خيار الاستسلام والخنوع، والتطبيع والولاء للأعداء، وهو ما ينبغي أن يكون أملاً ونموذجاً وأسوة لبقية دول العالم العربي والإسلامي.
كما بارك للإخوة في المقاومة الفلسطينية الباسلة ضرباتهم الموجعة للعدو الصهيوني التي تثلج الصدور.. مجددا لهم “العهد ولكل الشعب الفلسطيني في غزة وكل فلسطين بمواصلة الدعم والمساندة، والوقوف إلى جانبهم، والدفاع معهم عن المقدسات، حتى يكتب الله لهم ولنا النصر القريب”.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: الشعب الفلسطینی فی مدیریة
إقرأ أيضاً:
من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
في عام 2015 أعلن تحالف العدوان السعودي الأمريكي بالتزامن مع عدوانه العسكري فرض حصار بري وبحري وجوي شامل على اليمن معتقدا أن تجويع الشعب اليمني وكسر إرادته كفيلان بإخضاعه للهيمنة الأمريكية والوصاية والغطرسة السعودية وإجباره على الاستسلام. وكانت الحسابات المادية تقول إن بلدا محاصرا محدود الإمكانات كاليمن لا يمكنه الصمود طويلا أمام تحالف يضم أكثر من سبع عشرة دولة يمتلك المال والسلاح والدعم الدولي اللامحدود.
غير أن ما غاب عن تلك الحسابات هو أن الشعب اليمني بفطرته شعب مؤمن مجاهد يتوكل على الله ويؤمن بعدالة قضيته وصدق انتمائه للإيمان ولا يقيس قوته بما يملك من إمكانات مادية، وإنما بما يملكه من إيمان ويقين وصبر وصمود وثبات.
واجه اليمنيون الحصار بصبر لم يكن استسلاما بل كان صبرا فاعلا، وصمودا عمليا وعملا دؤوبا في ميادين المواجهة والبناء والإعداد وتطوير الإمكانات والقدرات العسكرية. واستندوا إلى وعد الله الحق واستلهموا قوله تعالى:(أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير)، فكان يقينهم بالله أكبر من الحصار وثقتهم بوعده أعظم من كل أدوات القوة التي حشدها العدو.
ومع مرور السنوات وصلت قدرات القوات المسلحة اليمنية إلى مديات بعيدة جدا تجاوزت حسابات الأعداء وتوقعاتهم وبدأت ملامح التحول الاستراتيجي تتشكل. ففي عام 2023 أعلن اليمن فرض الحصار البحري على كيان العدو الإسرائيلي وواجه قوة الردع الأمريكية والإسرائيلية بما تمتلكه من حاملات طائرات وسلاح جو وكسر هيبة أحدث الترسانات العسكرية التي راهنت على إخضاعه. ثم وسع معادلة الردع في عام 2025 بإعلان الحصار الجوي بالتزامن مع استهداف مطار اللد (بن غوريون) ليؤكد أن زمن الاكتفاء بردود الفعل قد ولّى إلى غير رجعة وأن زمام المبادرة أصبح جزءا من معادلات وعقيدة يمن الإيمان.
ثم جاءت محطة عام 2026 التي نؤمن أنها تمثل تحولا استراتيجيا في مسار المواجهة مع عدو اليمن التاريخي، بإعلان كسر الحصار السعودي المفروض ظلما وبغيا وعدوانا على شعبنا وانتزاع الحقوق المشروعة، وفرض معادلة “الحصار بالحصار”، وإعلان حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي في رسالة واضحة مفادها أن زمن الحصار الأحادي قد انتهى وأن من يفرض الحصار على الشعوب الحرة المستقلة لا بد أن يتحمل تبعات سياساته العدوانية.
ونحن نؤمن أن ما تحقق لم يكن نتاج الحسابات العسكرية وحدها وإنما ثمرة الإيمان بالله، والتوكل عليه والأخذ بأسباب القوة والمنعة والثبات على الموقف الحق والقضية العادلة، مصداقا لقوله تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، وقوله سبحانه: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد).
ونؤمن كذلك أن اليمن بلد الإيمان والحكمة وشعب الأنصار وأحفاد الأوس والخزرج ليس بلدا عاديا في مسيرة هذه الأمة بل يحمل على عاتقه تكليف رباني عظيم ورسالة ومسؤولية عظيمة في نصرة قضاياها الأساسية والمركزية وفي مقدمتها قضية فلسطين والدفاع عن الدين والمستضعفين. ونؤمن أن ما يجري اليوم ليس نهاية المطاف وإنما مرحلة من مراحل الإعداد للنصر والتمكين.
ومن هذا المنطلق نعتقد أن الله يهيئ يمن الأنصار لما هو أعظم وأكبر وأوسع وأن الأحداث التي شهدناها ليست سوى بدايات لتحولات كبرى يصنعها شعب الإيمان والحكمة في مواجهة عدو الأمة اللدود وتوحيد كلمة الأمة وموقفها ما دام هذا الشعب متمسكا بإيمانه وقرآنه ثابتا على موقفه آخذا بأسباب القوة والمنعة واثقا بوعد الله الذي لا يتخلف ومسلّما تسليما مطلقا لقيادته الربانية الحكيمة.
لقد أثبتت التجارب أن الحصار قد يؤلم الشعوب، لكنه لا يهزم شعبا يمتلك عقيدة قتالية جهادية راسخة وإرادة فولاذية صلبة لا تنكسر وقيادة تؤمن بأن النصر وعد إلهي له شروطه وأسبابه وتعمل على شحذ همم شعبها وصناعة وعيه وبصيرته وترسيخ ثقته بالله واعتماده عليه حتى يتحول الإيمان إلى قوة والصبر إلى إنجاز والتحديات إلى عوامل للنهوض والاقتدار.
ويعلمنا التاريخ أن الأمم التي تثق بالله وتتوكل عليه وتصبر وتجاهد وتبذل وتضحي وتعد لبناء نفسها إيمانيا ونفسيا وعمليا وتطويرا للقدرات والخبرات والإمكانات وتدريبا وتأهيلا للأبطال قد تعاني وتتأخر في الوصول إلى النصر لكنها لا تُحرم منه أبدا إذا صدقت مع الله وأخذت بأسبابه وظلت ثابتة على مبادئها حتى يتحقق وعد الله: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين).