أزمة نووية تلوح في الأفق بعد تعليق طهران التعاون مع الوكالة الذرية
تاريخ النشر: 2nd, July 2025 GMT
2 يوليو، 2025
بغداد/المسلة: أعلنت إيران رسميًا تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 2 يوليو 2025، بمصادقة الرئيس مسعود بزشكيان على قانون أقره البرلمان، ردًا على الضربات الإسرائيلية والأمريكية التي استهدفت منشآتها النووية خلال حرب استمرت 12 يومًا في يونيو 2025.
واستهدفت هذه الضربات، التي بدأت في 13 يونيو، مواقع عسكرية ونووية، بما في ذلك منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم، مما أسفر عن مقتل أكثر من 900 شخص، بينهم قادة عسكريون وعلماء نوويون، وفق السلطات الإيرانية.
وردت إيران بهجمات صاروخية أودت بحياة 28 شخصًا في إسرائيل، وفق مصادر رسمية.
وتفاقمت التوترات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد اتهامات إيرانية للوكالة بالتواطؤ مع إسرائيل، خاصة عقب قرار الوكالة في 12 يونيو 2025 الذي أدان “عدم امتثال” طهران لالتزاماتها النووية.
ورفضت إيران طلب المدير العام للوكالة، رافايل غروسي، بالسماح لمفتشي الوكالة بزيارة المنشآت المتضررة، معتبرةً أن القرار يشكل غطاءً سياسيًا للهجمات. وأثارت هذه الخطوة مخاوف دولية، حيث وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قرار إيران بأنه “تحدٍ للمجتمع الدولي”، داعيًا إلى فرض عقوبات صارمة.
واعتبرت ألمانيا الخطوة “إشارة كارثية”، فيما عارضت روسيا التعليق، محذرة من تصعيد التوترات.
وأشار محللون إلى أن تعليق التعاون يعكس رغبة طهران في إخفاء حجم الأضرار التي لحقت بمنشآتها، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الضربات أعادت البرنامج النووي الإيراني “عقودًا إلى الوراء”.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الأضرار “كبيرة”، لكنه شدد على استحالة القضاء على التقدم العلمي بالقنابل.
وتخشى الأوساط الدولية أن يؤدي هذا القرار إلى تقليص الشفافية حول مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، القريبة من المستوى العسكري.
ويزيد احتمال تجدد الضربات الإسرائيلية من حدة التوترات، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس في 24 يونيو 2025 عزم بلاده على استهداف “أهداف النظام” في طهران رداً على خرق وقف إطلاق النار. وتشير تقارير إلى أن إسرائيل، التي يُعتقد أنها تملك 90 رأسًا نوويًا وفق معهد ستوكهولم، قد تستغل الوضع لتعزيز ضغوطها.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.
والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.
وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.
ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.