لماذا يكثف جيش الاحتلال هجومه على غزة؟
تاريخ النشر: 4th, July 2025 GMT
لم تهدأ حدة المعارك التي تخوضها المقاومة الفلسطينية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
ولا تنحصر المعارك في بقعة جغرافية بل تمتد من شمالي القطاع إلى جنوبه، في مشهد يبدو كأنه "تحضير للاتفاق الذي يجري التفاوض بشأنه، ومحاولة فرض أمر واقع"، وفق حديث الخبير العسكري العميد إلياس حنا للجزيرة.
ويكثف جيش الاحتلال عملياته العسكرية في القطاع خلال الأيام الأخيرة، في ظل وجود 5 فرق نخبة، أملا في تحقيق شيء ما -كما يقول حنا- قبل وقف إطلاق النار والعودة إلى المنطقة الأمنية العازلة التي جرى الاتفاق بشأنها في اتفاق يناير/كانون الثاني الماضي.
وعمد جيش الاحتلال أيضا -حسب الخبير العسكري- إلى تقديم "صورة نصر" تلبي الأهداف التي وضعت لخطة "عربات جدعون" مثل زعمه القضاء على 3 ألوية للمقاومة الفلسطينية من أصل 5 في القطاع وقتل ما يقرب من 20 ألف مقاتل، واحتلال 75% من مساحة القطاع.
وقبيل انسحابه المرتقب، يريد جيش الاحتلال ترك المنطقة التي توغل فيها خلال الأشهر الأخيرة خالية ومدمرة، وهو ما يفسر ارتفاع الخسائر البشرية في صفوف فرقه الهندسية.
ولم يعد الهدف السياسي الذي وضعه رئيس الوزرء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية– قائما، "فالنصر المطلق غير قابل للتحقيق"، وفق حنا، وبالتالي يعتزم جيش الاحتلال تقديم خطط بشأن آفاق عمليته العسكرية في غزة.
وبعد مرور أكثر من 45 يوما على انطلاق عملية "عربات جدعون"، قال جيش الاحتلال للمستوى السياسي إنه يقترب من استنفاد مرحلة العمليات في القطاع، وإن استمرار القتال يعرّض حياة الجنود الأسرى للخطر.
ووفق حنا، فقد اعتمد جيش الاحتلال في "عربات جدعون" مقاربة قضم الأرض تدريجيا وتجنب الخسائر البشرية، لكنه فشل في ذلك، وهو ما يتطلب منه "تأمين ما تم إنجازه، والذهاب إلى البعد السياسي لتغيير الإستراتيجية والأهداف".
إعلانوقبل أيام، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن 30 ضابطا وجنديا قتلوا في قطاع غزة -بينهم 21 قتلوا بعبوات ناسفة- منذ استئناف إسرائيل الحرب في 18 مارس/آذار الماضي بعد تنصلها من اتفاق يناير/كانون الثاني الماضي لوقف إطلاق النار.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة هآرتس أن 20 جنديا إسرائيليا قتلوا في القطاع خلال يونيو/حزيران الماضي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات جیش الاحتلال فی القطاع
إقرأ أيضاً:
سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
وتشير آراء ضيوف حلقة (2026/7/23 ) من برنامج "سيناريوهات" إلى أن الحية القادم من غزة، يملك مساحة نظرية لمراجعة السياسات، رغم أن خطابه الافتتاحي كان حريصا على المحافظة على وحدة الحركة.
ويجمع ضيوف الحلقة على أن ملف السلاح يعتبر خطا أحمر، رغم الضغوط الإقليمية والدولية، مع تراجع الحاضنة الشعبية في غزة وازديادها في الضفة الغربية.
ويوصي المحللون بضرورة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني، والتركيز على تعزيز الصمود وإجراء انتخابات وطنية شاملة لمواجهة السياسات الإسرائيلية "المتطرفة".
ويؤكدون أن الوقت قد حان لمراجعة شاملة للسياسات الفلسطينية، بعيدا عن خيارات الحرب والتفاوض غير المجدية، مع العودة إلى الشعب الفلسطيني للاستماع إلى تطلعاته الفعلية.
تقديم: محمد كريشان
Published On 24/7/202624/7/2026حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink