خبير عسكري: ثاقب وشواظ أسلحة بسيطة ألحقت خسائر بجيش الاحتلال
تاريخ النشر: 5th, July 2025 GMT
رغم إمكاناتها البسيطة مقارنة بإمكانات جيش الاحتلال الإسرائيلي، فإن فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة تستخدم أسلحة متنوعة تنجح في إلحاق خسائر كبيرة بقوات الاحتلال المتوغلة في مناطق القطاع.
وحسب الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن حاتم كريم الفلاحي، فإن سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي– تستخدم عبوة "ثاقب"، وهي محلية الصنع.
وكانت سرايا القدس أعلنت قبل أيام أن مقاتليها دمروا دبابة ميركافا إسرائيلية متوغلة في منطقة عبسان الكبيرة شرقي خان يونس جنوبي القطاع، بعد تفجير عبوة جانبية من نوع "ثاقب".
وهناك أيضا عبوات العمل الفدائي التي يتم إلصاقها على الآليات وتدميرها من النقطة صفر، إضافة إلى عبوات تلفزيونية وأنواع أخرى، ويقول العقيد الفلاحي إن عامل الأرض يساعد مقاتلي المقاومة على زرع العبوات في مناطق تقدم مدرعات وآليات قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وكثيرا ما قام مقاتلو المقاومة بالذهاب مباشرة نحو الآلية أو الدبابة الإسرائيلية وإلصاق عبوة العمل الفدائي بها والانسحاب.
ونفذت فصائل المقاومة في الآونة الأخيرة سلسلة من العمليات النوعية ضد قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي المتوغلة في شمال القطاع وجنوبه، مما تسبب في ارتفاع فاتورة خسائره.
جيش الاحتلال لا يسيطر
ورغم الخسائر التي يتكبدها خلال توغلات قواته في مناطق القطاع، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي زعم في وقت سابق أنه يسيطر على 60% من غزة، وسيسيطر على 80%، لكنه حذر من أن ما بعد ذلك سيشكل خطرا على سلامة الأسرى.
وفي هذا السياق، استبعد الخبير العسكري والإستراتيجي أن يكون جيش الاحتلال الإسرائيلي قد سيطر على ما نسبته 60 إلى 70% من مناطق قطاع غزة، وقال إنه قد يفرض سيطرته بالنار، لكن السيطرة الفعلية تحتاج إلى الإمساك بالأرض والاحتفاظ بها.
إعلانكما أن الفرق الإسرائيلية الموجودة داخل غزة وعددها قليل -يتراوح من 4 إلى 5 فرق- لا تستطيع فرض سيطرة كاملة على القطاع. مع العلم أنه توجد مناطق ثابتة لقوات الاحتلال في محور موراغ ومحور نتساريم باتجاه شارع صلاح الدين، إضافة إلى تمركز في منطقة شمال القطاع وفي خان يونس جنوبي القطاع.
وفي مقال نشره الاثنين بصحيفة يديعوت أحرونوت، قال ضابط الاستخبارات الإسرائيلية السابق مايكل ميلشتاين إن "حماس لا تزال متماسكة، وتسيطر على غزة رغم العمليات العسكرية".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات جیش الاحتلال الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، المجزرة والجريمة الإرهابية التي ارتكبتها ميليشيات المستوطنين، بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قرية تل غرب مدينة نابلس، اليوم الجمعة، والتي أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين على الأقل، بينهم أشقاء، وإصابة عدد آخر بجروح، بينها إصابات خطيرة، إثر اقتحام المستوطنين الإرهابيين للقرية والاعتداء على الفلسطينيين، وإطلاق الرصاص الحي باتجاه أهالي القرية، إضافة إلى استشهاد شابين برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت فوريك شرق نابلس أمس الخميس واحتجاز جثمانيهما.
وأكدت الوزارة - في بيان، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم /الجمعة/ - أن هذه المجزرة تمثل صورة متجددة للنكبة المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وتعكس التكامل في الجرائم والأدوار والازدياد المتعمد لهذه الجرائم المنسقة بين سلطات الاحتلال وقواتها وعصابات المستوطنين في تنفيذ سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة لخدمة انتخاباتهم ومشروعهم التصفوي والتي تقوم على إطلاق يد المستوطنين لارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين، بهدف إبادتهم وترهيبهم وتهجيرهم قسرا من أرضهم، ومحاولة فرض المزيد من الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، في إطار سياسة الضم والتطهير العرقي.
وأشارت "الخارجية" الفلسطينية، إلى أن استمرار جرائم المستوطنين الإرهابيين وتصاعدها، سببه الحماية والحصانة التي توفرها سلطات الاحتلال لمرتكبي هذه الجرائم، إلى جانب التحريض الرسمي المتواصل والتي تشكل البيئة التي ترعى وتغذي الإرهاب الاستعماري وتكرس الإفلات من العقاب.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي، والدول كافة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف إرهاب المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك فرض عقوبات رادعة على منظومة الاستيطان الاستعماري ورموزه، ووقف طرق تمويله بما فبه منع دخول بضائع المستوطنات إلى أسواق جميع الدول، ومقاطعة المؤسسات والشركات الداعمة للاستيطان، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم ومن يقف خلفها.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون ارهابيون، قد ارتكبوا اليوم الجمعة، مجزرة جديدة في بلدة تل جنوب غرب نابلس، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، في تصعيد جديد للاعتداءات في الضفة الغربية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أربعة فلسطينيين، وإصابة أربعة آخرين، بينهم ثلاثة بجروح حرجة، برصاص الاحتلال، خلال تصدي الفلسطينيين لهجوم مستوطنين على البلدة.
وأفاد أمين سر حركة "فتح" في تل، عصام الصيفي، بأن مستوطنين إرهابيين هاجموا منزلين في المنطقة الشرقية من البلدة، فتصدى لهم الأهالي وأجبروهم على الانسحاب.
وأضاف: "بعد نصف ساعة، هاجم المستوطنون المنطقة الغربية من البلدة مرة أخرى، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأيدي بين الأهالي من جهة، والمستوطنين وجنود الاحتلال الذين اقتحموا المنطقة لتوفير الحماية لهم من جهة أخرى".
وتابع أن جنود الاحتلال والمستوطنين أطلقوا النار بشكل عشوائي باتجاه الفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد أربعة شبان، بينهم شقيقان وابنا عمهما، وإصابة أربعة آخرين. كما حولت قوات الاحتلال البلدة إلى منطقة عسكرية مغلقة، فيما استمر انتشار المستوطنين في محيطها.
واستشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، أمس الخميس، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وهم: الشاب محمود حسين حمدان أبو سمرة (20 عاما)، والطفل محمد سامر محمد مليطات (16 عاما) في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، والشاب يزن فخري صوافطة (25 عاما) قرب دوار حداد شرق جنين. كما تواصلت الأنباء عن استشهاد شاب برصاص الاحتلال عند حاجز مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، دون تأكيد رسمي حتى الآن.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، استشهد 82 فلسطينيا في محافظات الضفة الغربية، بينهم 21 برصاص مستوطنين إرهابيين، منذ بداية العام الجاري.