الهجرة الدولية : القتال دفع أكثر من مليون مواطن للفرار من الفاشر
تاريخ النشر: 6th, July 2025 GMT
في تصعيد خطير لأزمة النزوح في السودان، كشفت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الأحد، أن أكثر من مليون شخص فروا من مدينة الفاشر ومحيطها بولاية شمال دارفور.
الخرطوم ــ التغيير
يأتي هذا الارتفاع الصادم في الأرقام نتيجة للهجمات المتواصلة التي تشنها قوات الدعم السريع، في محاولتها الحثيثة للسيطرة على المدينة الاستراتيجية.
وأفاد بيان صادر عن المنظمة، بأن 1,014,748 شخصًا جرى تهجيرهم من محلية الفاشر وحدها. وأشارت المنظمة إلى أن 718,998 شخصًا من هؤلاء فروا تحديدًا من مدينة الفاشر ومخيم زمزم، بما يعادل 155,602 أسرة.
وكشفت الهجرة الدولية عن أن 99% من سكان مخيم زمزم، الذي يقع على بُعد 12 كيلومترًا جنوب غرب الفاشر ويضم 498,955 شخصًا، نزحوا بشكل كامل. من هؤلاء، فر 436,685 فردًا إلى 26 موقعًا مختلفًا ضمن أربع ولايات.
و أوضحت المنظمة أن 75% من نازحي مخيم زمزم اتجهوا إلى طويلة، وهي منطقة تقع تحت سيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، بينما لجأ 10% منهم إلى الفاشر، فيما عبر البقية الحدود إلى تشاد. تجدر الإشارة إلى أن قوات الدعم السريع كانت قد هاجمت مخيم زمزم في 11 أبريل الماضي، وسيطرت عليه بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات العنيفة مع الجيش وحلفائه.
منذ اندلاع النزاع في السودان بتاريخ 15 أبريل 2023، لجأ نحو 1.1 مليون سوداني إلى تشاد، وهو ما يشكل 27% من إجمالي الفارين من الحرب والعنف عبر الحدود.
وثّقت منظمة الهجرة 117 حادثًا تسبب في النزوح أو حفزه في شمال دارفور منذ بداية الصراع، 85% منها كانت نتيجة لهجمات أو اشتباكات مسلحة، في حين أن البقية كانت بسبب مخاطر طبيعية كالفيضانات والحرائق.
وتقدّر المنظمة وجود 1,974,958 نازحًا داخليًا في شمال دارفور، ما يمثل 20% من إجمالي النازحين على مستوى البلاد. يقيم 46% من هؤلاء في مراكز إيواء، بينما يستضيف 29% منهم عائلات، ويتوزع البقية على المدارس والمرافق العامة والملاجئ المؤقتة والمساكن المستأجرة.
وتوقعت الهجرة الدولية استمرار موجات النزوح، خاصة من الفاشر إلى مناطق مثل طويلة، مليط، وكتم، كما رجّحت استمرار حركة النقل عبر الحدود إلى تشاد، لا سيما مع تكرار نزوح الأسر. وتُعد ولاية شمال دارفور هي الأكثر تضررًا من النزاع، في ظل استمرار هجمات الدعم السريع على معظم مناطقها، بما في ذلك القرى التي لا يوجد بها أي وجود عسكري.
الوسومأكثر من مليون مواطن الفاشر الهجرة الدولية شمال دارفور فرار نزوحالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: أكثر من مليون مواطن الفاشر الهجرة الدولية شمال دارفور فرار نزوح
إقرأ أيضاً:
فحص أكثر من 20 مليون و168 ألف مواطن بمبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة
أعلنت وزارة الصحة والسكان أن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لفحص وعلاج الأمراض المزمنة والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي حققت إنجازًا جديدًا بفحص 20 مليونًا و168 ألفًا و842 مواطنًا على مستوى الجمهورية منذ انطلاقها في سبتمبر 2021 وحتى اليوم.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن المبادرة تعمل من خلال 3601 وحدة رعاية أولية موزعة على كل المحافظات، وتستهدف بشكل أساسي المواطنين فوق سن الأربعين عامًا، بالإضافة إلى الشباب بدءًا من 18 عامًا ممن لديهم تاريخ مرضي بالأمراض المزمنة، بهدف التشخيص المبكر وتقديم رعاية صحية عالية الجودة بالمجان.
وأكد «عبدالغفار» أن كل مواطن يخضع لفحوصات شاملة تشمل قياس ضغط الدم، ومستوى السكر العشوائي والتراكمي، ونسب الدهون في الدم، ووظائف الكلى، ومؤشر كتلة الجسم، مع توفير جلسات توعية بعوامل الخطورة ووضع برنامج متابعة دورية يُحدد مواعيده حسب نتيجة الفحص الأولي.
وأشار إلى أن الحالات التي تُكتشف إصابتها بارتفاع ضغط الدم أو السكري تُصرف لها الأدوية شهريًا مجانًا من الوحدة الصحية نفسها، أما الحالات التي تحتاج تدخلاً متخصصًا فتُحال فورًا إلى المستشفيات لاستكمال العلاج دون أي تكلفة، بما يسهم بشكل مباشر في تقليل مخاطر الفشل الكلوي المزمن.
وأضاف أن المبادرة تعتمد على أحدث الأدلة الإرشادية العالمية التي أعدتها لجنة علمية مشتركة بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، مع تدريب مستمر للأطقم الطبية على استخدام أجهزة الكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي، وفي حال تأكيد الإصابة يُحال المريض مباشرة إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم بالكامل على نفقة المبادرة.
وناشد الدكتور حسام عبدالغفار، جميع المواطنين المصابين بارتفاع ضغط الدم أو السكري، أو من لديهم تاريخ عائلي، بزيارة أقرب وحدة صحية للاستفادة من خدمات المبادرة والاطمئنان على صحتهم مجانًا، مؤكدًا أن الكشف المبكر هو السبيل الوحيد لتجنب المضاعفات الخطيرة، لأن الصحة ليست رقماً.. بل هي أولوية الدولة الأولى.