افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الخميس 10 يوليو 2025، مقر مكتب خدمات الأجانب "زواج – تملك" بالحى السكني R3 في العاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تعكس تطورًا نوعيًا في بنية الخدمات الحكومية المقدمة للأجانب، بما يعزز من مناخ الاستثمار ويحسن من جودة الخدمات المقدمة في إطار رؤية مصر 2030.

وشهد الافتتاح حضور كل من المستشار عدنان فنجري، وزير العدل، والمهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب عدد من قيادات وزارة العدل.

مدبولي يوضح حقيقة صورته مع آبي أحمد: تشبيك الأيدي "بروتوكولي".. وموقف مصر من سد النهضة لم يتغيّر مدبولي يرد على شائعة حرق سنترال رمسيس لبيعه: لا تعليق مقر حديث لتقديم خدمات ميسرة وبنية رقمية متكاملة

يأتي افتتاح هذا المكتب بعد نقل مقره من منطقة لاظوغلي بالقاهرة، التي كانت تعاني من ازدحام شديد وصعوبات تنظيمية، ليشكل نقلة حضارية وخدمية تواكب متطلبات المرحلة، وتعكس تطور بيئة العمل وجودة الخدمات المقدمة للأجانب.

وأوضح وزير الإسكان، أن المقر الجديد تم إنشاؤه بأحدث المعايير الهندسية والتقنية، ويعد امتدادًا لجهود الدولة في توفير الخدمات المميزة داخل المدن الجديدة، بالتعاون مع الوزارات المختلفة، مشيرًا إلى افتتاح خدمات حكومية أخرى بنفس الحي في وقت سابق.

خدمات إلكترونية جديدة.. وترجمة فورية متعددة اللغات

وخلال جولته داخل المكتب، استمع الدكتور مصطفى مدبولي لعرض شامل قدمه وزير العدل حول الإمكانات المتاحة بالمقر الجديد، مؤكدًا أنه تم تزويد المكتب بأحدث الوسائل الإلكترونية والتقنيات الرقمية، لتسريع وتسهيل إجراءات خدمات زواج وتملك الأجانب.

كما تم استحداث خدمات الترجمة الفورية بعدة لغات لتيسير التعامل مع الأجانب من جنسيات مختلفة، بالإضافة إلى إطلاق خدمة إلكترونية للاستعلام عن شروط الزواج حسب الجنسية عبر منصة وزارة العدل، ما يساهم في تقليل الوقت المستغرق ويقلل الحاجة للزيارات المتكررة.

تحول رقمي شامل وربط إلكتروني مع جهات الدولة

أكد المستشار عدنان فنجري أن المشروع يمثل نموذجًا متقدمًا في التحول الرقمي للخدمات العدلية، ويُعد استثمارًا مباشرًا في إمكانات العاصمة الإدارية، مشيرًا إلى ربط جميع مكاتب التوثيق في الجمهورية بمنظومة رقمية موحدة، شملت حتى الآن 16 مأمورية شهر لعواصم المجتمعات العمرانية الجديدة.

وأضاف أن هناك دراسة جارية لتوثيق عقود تملك الأجانب عبر منصة إلكترونية موحدة، تُعد بالتعاون بين وزارات العدل والإسكان والاتصالات، على أن يتم ربطها بمنصة تصدير العقار، لتستوفي كافة الإجراءات إلكترونيًا، مؤكدًا أن هذه الآلية ستُمكن من تسجيل العقار خلال يوم عمل واحد فقط.

زيادة في منافذ الخدمة والمساحات لتسهيل الإجراءات

أوضح الوزير أن نقل المكتب إلى العاصمة الإدارية صاحبه زيادة في عدد منافذ الخدمة بنسبة 75%، من 8 إلى 14 منفذًا، مع توسعة المساحة من 320 مترًا مربعًا إلى نحو 917 مترًا مربعًا، ما يسهم في تحسين تجربة المستخدم وزيادة القدرة الاستيعابية.

وشدد على أن الوزارة لم تكتفِ بنقل المقر فقط، بل عززت آليات الاستعلام الرقمي، وتعمل حاليًا على إتاحة الخدمات عن بعد لتسهيل الحصول على الخدمة دون الحاجة إلى الحضور الشخصي.

خدمات الزواج والتملك للأجانب تحت سقف واحد

استعرض المستشار فنجري أيضًا خدمات مكتب زواج الأجانب، موضحًا أنه يتولى توثيق مختلف الإجراءات المتعلقة بالأحوال الشخصية عندما يكون أحد الطرفين أجنبيًا، أو في حالات الزواج المسيحي غير الموحد، وتشمل:

إشهاد الطلاقعقود الزواج الرسميةإشهادات المراجعةالمصادقة على الزواج

وأشار إلى أن المكتب يشهد تطورًا ملحوظًا في آليات تقديم الخدمة، بما يلائم طبيعة المستفيدين من مختلف الجنسيات.

وفيما يخص مكتب تملك الأجانب، أكد الوزير أن المكتب يعمل على تيسير إجراءات التملك وتسجيل الممتلكات العقارية، ويدعم ذلك ربطه بمنظومة الربط الإلكتروني بين مصلحة الشهر العقاري وهيئة المجتمعات العمرانية.

وجود مكتب للتصديقات وتكامل حكومي شامل

ويضم المقر الجديد كذلك مكتبًا للتصديقات يتبع وزارة الخارجية، بما يعزز تكامل الخدمات تحت سقف واحد، ويوفر على المتعاملين عناء التنقل بين الجهات الحكومية المختلفة.

وأشار الوزير إلى أن مكتبي زواج وتملك الأجانب يُعدان من أعرق إدارات الشهر العقاري، إذ يعود إنشاء مكتب التملك إلى يوليو 1996، ومكتب الزواج إلى مارس 1979.

مدبولي يوجه بترويج الانتقال للعاصمة والدعاية للخدمات الجديدة

وفي ختام جولته، وجّه الدكتور مصطفى مدبولي بضرورة الترويج لفكرة نقل الخدمات إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وتفعيل الحملات الإعلامية والدعائية لتعريف الأجانب بالخدمات المتاحة، وتيسير حصولهم عليها، بما يدعم موقع مصر كمقصد للاستثمار والإقامة.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مكتب خدمات الأجانب زواج الاجانب تملك الأجانب العاصمة الادارية الجديدة مصطفي مدبولي وزارة العدل وزارة الإسكان التحول الرقمي الشهر العقاري رؤية مصر 2030 البنية التحتية الذكية العاصمة الإداریة

إقرأ أيضاً:

من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي

تتنوع الأدوات التي تستخدمها القوى الشيطانية المهيمنة لتنفيذ أجندات الحرب الناعمة، حيث تبرز الأدوات الإعلامية والسينمائية كأخطر هذه الوسائل وأكثرها تأثيراً؛ فهي “اللسان الناطق” الذي يصوغ توجهات الرأي العام عبر القنوات الفضائية والدراما والسينما، وتستهدف هذه الوسائل مختلف الفئات العمرية، لا سيما الأطفال عبر الرسوم المتحركة التي قد تحمل محتويات تروج للعنف أو سلوكيات خادشة للحياء، بهدف إبقاء الشعوب في حالة من التغييب وصرف أنظارهم عن القضايا الجوهرية.

يمانيون |محسن علي

منظومة التأثير الناعم

تُعد الحرب الناعمة استراتيجية متكاملة تهدف إلى إحداث اختراق تدريجي للبنية الثقافية والمعرفية للمجتمعات، وتعتمد فاعليتها على تنوع أدواتها وقدرتها على التغلغل في مختلف مجالات الحياة اليومية، محولةً التغيير القيمي إلى عملية تبدو “طبيعية” وغير مفروضة، حيث تعمل هذه المنظومة عبر قنوات متعددة تستهدف الإنسان في فكره وسلوكه وقراره.

 

أدوات الحرب الناعمة (وسائط التنفيذ)

في عصرنا الراهن  لم تعد فيه المدافع هي الوسيلة الوحيدة لحسم الصراعات، حيث تبرز “الحرب الناعمة” كقوة تدميرية صامتة تتسلل إلى عمق الوعي الإنساني، مستهدفةً إعادة تشكيل القيم والسلوكيات دون إطلاق رصاصة واحدة، ومن خطورتها وصل إلى حد أن يصفها البعض بأنها “تعادل القنبلة الذرية” في قدرتها على التغيير، حيث تتحول الشاشات والمنصات الرقمية إلى ميادين قتال، ويصبح الوعي الجمعي هو الجائزة الكبرى في هذا الصراع الوجودي.

 

وفي سياق متصل، تلعب الأدوات الرقمية والتقنية دوراً محورياً في الهيمنة المعاصرة، حيث تحول الفضاء السيبراني إلى ساحة للرصد والتجسس وتوجيه المعرفة، وتُستخدم مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث كمنصات مركزية للتأثير في العلاقات والاتجاهات عبر خوارزميات موجهة تستهدف الشباب والنخب، وتعمل على نشر الأنماط الاستهلاكية والانحلال الأخلاقي لإضعاف روح المسؤولية لدى الأجيال الناشئة.

أما الأدوات التعليمية والأكاديمية، فهي تمثل استثماراً طويل الأمد في تشكيل العقول؛ إذ يتم التحكم في مصادر المعرفة عبر المؤسسات التعليمية الأجنبية والبعثات الدراسية، مما يسهم في بناء نخب ذات توجهات فكرية مرتبطة بالمرجعيات الخارجية، يترافق ذلك مع محاولات مستمرة لتغيير المناهج الدراسية وحذف المضامين القيمية الأصيلة، لضمان استدامة التأثير عبر الأجيال.

وعلى المستوى المؤسسي، تُوظف الأدوات الاقتصادية والمنظمات الدولية كوسائط ضغط لإعادة تشكيل السياسات الوطنية. وتُستخدم المؤسسات المالية لفرض سياسات تضعف السيادة الاقتصادية، بينما تعمل المنظمات غير الحكومية تحت عناوين إنسانية لتمرير مخططات تستهدف الهوية الثقافية ونشر قيم مغايرة، وأخيراً، تأتي الأدوات الثقافية والاجتماعية مثل الموضة والرياضة العالمية وصناعة القدوات الفنية، لتعيد تشكيل الذوق العام وتكريس التقليد الأعمى على حساب الهوية الثقافية الأصيلة.

 

مجالات الاستهداف (مواضع الاختراق)

لا تقتصر الحرب الناعمة على وسيلة واحدة، بل تعمل وفق منظومة متكاملة تستهدف البنية العميقة للمجتمع في عدة مجالات حيوية:

المجال العقائدي والفكري: يمثل قلب الصراع وأساسه، حيث يتم التشكيك في المرتكزات الإيمانية والرموز الدينية تحت غطاء “حرية التعبير”، مع دعم التيارات المنحرفة لإحداث تشويه داخلي ومسخ الهوية الجامعة.

المجال الأخلاقي والاجتماعي: يركز على تفكيك “جهاز المناعة الأخلاقي” عبر استهداف الأسرة والمرأة، وتصوير الحشمة كرجعية والابتذال كتطور، مما يؤدي إلى فقدان المجتمع لمعاييره الضابطة.

المجال السياسي والسيادي: يتم فيه توظيف المفاهيم العالمية مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان كأدوات ضغط سياسي لمصادرة ثروات الأمم واستقلالها، وإضفاء الشرعية على التدخلات الخارجية عبر المنظمات الدولية.

المجال الاقتصادي: يتخذ طابع “حرب التبعية” عبر إضعاف الاستقلال الاقتصادي وتحويل المجتمعات إلى أسواق استهلاكية محضة، واستخدام الضغط المعيشي كوسيلة للابتزاز في المواقف السيادية والدينية.

المجال الإعلامي والتقني: يعمل كمحرك تنفيذي لبقية المجالات عبر تزييف الوعي ونشر الشائعات، واستخدام الهيمنة السيبرانية لرصد السلوك وتوجيهه بما يخدم أهداف القوى المهيمنة.

المجال التعليمي: يستهدف بناء الأجيال القادمة وفق تصورات معرفية محددة تضعف القيم الأصيلة وتستبدلها بمفاهيم غريبة عن ثقافة المجتمع ومبادئه.

 

تكامل الأدوار والمواجهة المطلوبة

إن الحرب الناعمة ليست مجرد أنشطة متفرقة، بل هي بنية تشغيلية شاملة يتحقق تأثيرها بالتراكم والتكامل؛ فالاختراق في أحد المجالات يسهل النفاذ إلى بقية الميادين، كما إن إدراك هذه البنية التكاملية يُعد شرطاً أساسياً لبناء استراتيجيات مواجهة قادرة على تفكيك أدوات التأثير والحد من تداعياتها، وحماية مستقبل الأجيال من التبعية والضياع القيمي.”

 

ختاما

بناءً على ما سبق، تظل اليقظة الفكرية والتمسك بالهوية الأصيلة هما خط الدفاع الأول في وجه هذه الهجمة المنظمة التي تسعى لتفريغ الإنسان من كرامته وتحويله إلى أداة في يد القوى المهيمنة والاستكبار العالمي.

مقالات مشابهة

  • أمير هشام: غموض في الزمالك.. تأخر توقيع عقود رازوفيتش وتعطيل عودة الأجانب
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • خلي بالك من نفسك يفتتح رحلته السينمائية بـ Sold Out في مصر والعالم العربي
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • الكويت توقع عقدا بـ 18.6 مليون دينار لتطوير خدمات الملاحة الجوية
  • من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي
  • وزير العدل يشرف على تخرج 481 طالبًا قاضيًا السبت المقبل
  • جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي