ملفات إبستين تفجر عاصفة سياسية في واشنطن.. الكونجرس يتحرك لاستدعاء مسؤولين بارزين وعلى رأسهم كلينتون
تاريخ النشر: 25th, July 2025 GMT
في تطور جديد يعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة، تصاعد الجدل السياسي والإعلامي حول ملفات رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المتهم بالاتجار الجنسي واستغلال القاصرات. صحيفة واشنطن بوست كشفت أن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب يواجه ضغوطًا متزايدة بعد قرار إدارته عدم الإفصاح عن وثائق مرتبطة بالقضية، في وقت بدأت فيه أصوات داخل الكونغرس تطالب بالتحقيق وكشف المستور.
تصويت غير مسبوق في الكونجرس.. استدعاء الإدارة والملفات
في خطوة تُعد الأولى من نوعها، صوتت لجنة فرعية في مجلس النواب الأمريكي لصالح استدعاء إدارة ترامب بهدف الحصول على ملفات مرتبطة بإبستين.
المفارقة أن هذا التحرك لم يأت فقط من الديمقراطيين، بل حظي بدعم ثلاثة نواب جمهوريين أيضًا، ما يعكس اتساع رقعة الانقسام داخل الحزب الجمهوري.
النائب الديمقراطي سومر لي كان صاحب المبادرة، إلا أن التحرك أصبح رسميًا بعد دعمه من قبل بعض الجمهوريين، وبموجب لوائح المجلس، ينتظر الآن أن تصدر اللجنة الكاملة بقيادة الجمهوري جيمس كومر قرارات الاستدعاء خلال الأيام المقبلة.
شخصيات سياسية بارزة على قائمة التحقيقات
لم يتوقف الأمر عند استدعاء ملفات ترامب، بل صوتت اللجنة أيضًا على استدعاء جميع الاتصالات المتعلقة بإبستين بين إدارة الرئيس السابق جو بايدن ومسؤولين آخرين، بالإضافة إلى عدد كبير من الشخصيات البارزة من الإدارات الجمهورية والديمقراطية المتعاقبة.
وتضم القائمة أسماء ثقيلة مثل الرئيس الأسبق بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، ومدراء مكتب التحقيقات الفيدرالي السابقين، إلى جانب وزراء عدل سابقين من إدارات مختلفة، بل حتى المدعي الخاص روبرت مولر.
شهادة ماكسويل المرتقبة.. محطة مفصلية
أصدر كومر، رئيس لجنة الرقابة، أمرًا باستدعاء جيسلين ماكسويل، الشريكة السابقة لإبستين والمدانة في قضايا جنسية، للإدلاء بشهادتها الشهر المقبل في جلسة استماع تعقد بولاية فلوريدا. شهادة ماكسويل قد تكون مفتاحًا لفك غموض ملفات إبستين، خاصة في ظل تسريبات بأن أسماءً من الوزن الثقيل قد ترد في تلك الوثائق.
انقسام جمهوري ورسائل الناخبين
واشنطن بوست رصدت انقسامًا آخذًا في التنامي داخل صفوف الجمهوريين، في وقت يستعد فيه النواب لقضاء عطلتهم البرلمانية التي تمتد لخمسة أسابيع، يستمعون خلالها إلى ناخبيهم الذين يبدون اهتمامًا كبيرًا بهذه القضية. ويبدو أن هناك مخاوف متزايدة لدى بعض الجمهوريين من أن تتوسع القضية لتشمل وجوهًا مؤثرة في الحزب.
ملفات إبستين.. عاصفة لم تهدأ
ما بين مطالبات بكشف المستور، واستدعاءات تطال رموزًا من مختلف الإدارات، يبدو أن قضية إبستين لم تُغلق بعد، بل تحولت إلى كرة نار تتدحرج في قلب المشهد السياسي الأمريكي. ومع تصدعات داخل الحزب الجمهوري وتنامي الضغوط الشعبية، قد تحمل الأسابيع القادمة تطورات مفصلية، ليس فقط في قضية إبستين، بل في مصير شخصيات كانت في قلب السلطة لعقود.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الولايات المتحدة واشنطن ترامب الكونغرس دونالد ترامب إبستين
إقرأ أيضاً:
ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.
وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".
وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "سينضم خلال دقيقتين إذا طلبت منه ذلك"، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أحد" لتنفيذ أي هجوم جديد ضد إيران.
واستدرك قائلاً إن مشاركة إسرائيل ستكون لها "عواقب"، في إشارة إلى احتمال تعرضها لرد إيراني في حال انضمامها إلى أي عمليات عسكرية.
وفي الشأن الدبلوماسي، قال ترامب إن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي"، مضيفاً: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".
ونقل "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات المطروحة، فيما قال أحدهما: "نحاول، لكن الإيرانيين لا يساعدون".
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصعيد عسكري مستمر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الـ12 الماضية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما اتهم ترامب جماعة الحوثي في اليمن باستهداف سفن في البحر الأحمر، مؤكداً عبر منصة "تروث سوشال" أن أي هجوم جديد على السفن سيجعل الولايات المتحدة "تحمّل إيران المسؤولية"، باعتبار الحوثيين "وكيلاً لإيران"، متوعداً بـ"عقاب عسكري كبير" يستهدف طهران والحوثيين معاً.
وفي سياق منفصل، قال ترامب إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في حضور مراسم عزاء السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام في واشنطن الأسبوع المقبل، مضيفاً: "علاقتي مع بيبي جيدة جداً، وسألتقيه إذا كان هنا".