إثيوبيا تنفي حديث ترامب عن تمويل واشنطن لسد النهضة
تاريخ النشر: 26th, July 2025 GMT
نفت مسؤولة إثيوبية ادعاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ساهمت في تمويل سد النهضة الإثيوبي قائلة إنه ادعاء "كاذب ومؤذ".
ورفضت فكرت تامر، نائبة مدير مكتب تنسيق سد النهضة، تصريحات ترامب، مؤكدة أن السد "بُني دون أي مساعدة أجنبية".
ورغم أن مكتب تنسيق سد النهضة يُعد هيئة مستقلة من الناحية الفنية، إلا أن الحكومة أنشأته لحشد الموارد المالية اللازمة لبناء السد.
وقالت فكرت: "فيما يتعلق بما قاله دونالد ترامب، ينبغي على الحكومة الرد بإجراءات دبلوماسية بعيدة النظر ومدروسة بعناية".
وعقب تصريحاتها، تساءل بعض الإثيوبيين عن مدى اطلاع مكتب التنسيق على أي اتفاق محتمل بين الحكومة والولايات المتحدة، بالنظر إلى وضع المكتب كجهة مستقلة.
والأسبوع الماضي صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، بأن السد المثير للجدل بُني "بأموال أمريكية، إلى حد كبير".
ولم يصدر أي رد من الحكومة الإثيوبية على تصريحات ترامب بشأن تمويل السد، الذي بدأ في توليد الكهرباء عام 2022، واكتمل بناؤه بالكامل في وقت سابق من هذا الشهر.
وسبق أن أكد ترامب عدة مرات أن الولايات المتحدة شاركت في تمويل سد النهضة؛ ففي الشهر الماضي، كتب على منصته "تروث سوشيال" أن السد "موّلته الولايات المتحدة الأمريكية بغباء" وأنه "قلّل بشكل كبير من المياه المتدفقة إلى نهر النيل".
وتحدث ترامب عن مخاوف مصر والسودان من أن السد العملاق سيؤثر على كمية المياه التي يحصلان عليها من نهر النيل.
وتابع قائلا: "لو كنت مكان مصر، لأردت أن أضمن وجود المياه في نهر النيل. نحن نعمل على حل هذه المشكلة، وقد بنوا واحداً من أكبر السدود في العالم، قريب جداً من مصر. يبدو أن أمريكا موّلت بناءه، ولا أعلم لماذا لم تُحل هذه المسألة قبل بدء المشروع".
واعتبر ترامب أن النيل هو "شريان حياة مصر"، مضيفاً: "سلب مصر من نهرها أمر لا يُصدّق، ولكنني أعتقد أن هذا الملف سيُحل قريباً جدا".
ويبلغ طول سد النهضة أكثر من ميل (نحو 1.6 كيلومتر) وارتفاعه 145 متراً، ويقع على النيل الأزرق في مرتفعات شمال إثيوبيا، وهي المنطقة التي يتدفق منها نحو 85 في المئة من مياه نهر النيل.
وتعيد هذه التصريحات التذكير بموقف ترامب خلال فترة رئاسته، حين استضاف جولات التفاوض الثلاثي بين مصر وإثيوبيا والسودان في عامي 2019 و2020، برعاية وزارة الخزانة الأمريكية ومشاركة البنك الدولي. ورغم التوصل إلى اتفاق أولي، رفضت أديس أبابا التوقيع عليه، ما دفع ترامب في حينها إلى انتقاد إثيوبيا بشدة، بل وصرح علناً أن "مصر قد تفجر السد لأنها لا تستطيع العيش بهذه الطريقة".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية ترامب سد النهضة مصر مصر أثيوبيا سد النهضة ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة سد النهضة نهر النیل أن السد
إقرأ أيضاً:
واشنطن تصعّد والخرطوم تنفي.. عقوبات أمريكية بشأن اتهامات الأسلحة الكيميائية
دخل الخلاف بين الولايات المتحدة والسودان بشأن اتهامات استخدام أسلحة كيميائية مرحلة جديدة، مع بدء سريان عقوبات أمريكية إضافية تستهدف قطاعات اقتصادية وتجارية، بينما ترفض الخرطوم الاتهامات وتصف الإجراءات بأنها أحادية وغير قانونية وتفتقر إلى الأدلة.
وتستند العقوبات الأمريكية إلى اتهامات للقوات المسلحة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب مع قوات الدعم السريع، وهو ما تنفيه الخرطوم، مؤكدة أنها لا تنتج أو تمتلك أو تستخدم هذا النوع من الأسلحة، وأنها ملتزمة باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، ومستعدة للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وغيرها من الجهات الدولية المختصة للتحقق من الاتهامات.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه السودان حربا مستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، خلّفت عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين واللاجئين، وألحقت أضرارا واسعة بالاقتصاد والبنية التحتية.
رفض سودانيورفضت وزارة الخارجية السودانية العقوبات الأمريكية الجديدة، وقالت إنها تستند إلى مزاعم باطلة بشأن استخدام القوات المسلحة أسلحة كيميائية خلال الحرب.
وأكدت الوزارة، في بيان، رفضها العقوبات الأحادية وغير القانونية التي فرضتها الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الاتهامات سبق أن نفتها الحكومة، وأنها ظهرت بداية في وسائل إعلام استنادا إلى مصادر مجهولة.
وأضافت أن السودان لا ينتج أو يمتلك أو يستخدم الأسلحة الكيميائية، ويلتزم بتقديم الإخطارات الدورية المنصوص عليها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وأوضحت أن الحكومة تعاملت في قنوات اتصال فنية مع الجانب الأمريكي للاطلاع على المعلومات التي استندت إليها واشنطن، مجددة استعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وغيرها من الجهات الدولية المختصة للتحقق من المزاعم وفق الأطر القانونية والفنية.
إعلانوبدأ في 20 يوليو/تموز 2026 سريان عقوبات أمريكية إضافية على السودان، بعد اتهام واشنطن الحكومة بعدم استيفاء الشروط المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية خلال مهلة استمرت 3 أشهر.
وتشمل العقوبات فرض قيود واسعة على القروض والمساعدات المالية والفنية المقدمة للسودان عبر المؤسسات المالية الدولية، مع استثناء المساعدات الإنسانية والغذائية.
وتثير تلك القيود مخاوف من زيادة عزلة السودان المالية والتجارية، وإضعاف قدرته على الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية، في ظل أزمة اقتصادية تفاقمت بفعل الحرب المستمرة.
كما تفرض قيودا على تصدير معظم السلع والتقنيات الأمريكية إلى السودان، مع إخضاع المنتجات ذات الاستخدام الأمني أو العسكري لسياسة تقوم على افتراض رفض منح تراخيص التصدير.
ومن المقرر أن تستمر العقوبات عاما على الأقل، ما لم تعتبر الإدارة الأمريكية أن السودان استوفى الشروط القانونية اللازمة لرفعها.
وبدأت القضية في مايو/أيار 2025، عندما أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على السودان بعد اتهام القوات المسلحة باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب مع قوات الدعم السريع عام 2024.
وشملت تلك الإجراءات فرض قيود على الصادرات الأمريكية إلى السودان، وتقييد وصول الحكومة السودانية إلى خطوط الائتمان الحكومية الأمريكية.
وفي 29 مايو/أيار 2025، أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان قرارا بتشكيل لجنة وطنية للتحقيق في الاتهامات الأمريكية، ضمت ممثلين عن وزارتي الخارجية والدفاع وجهاز المخابرات العامة، وكُلفت بإجراء تحقيق ورفع تقرير بشكل عاجل بشأن الاتهامات.
وفي يوليو/تموز 2025، أكد السودان خلال مشاركته في الدورة الـ109 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي تعامله مع الاتهامات الأمريكية بجدية وشفافية، وقالت الخارجية آنذاك إن الحكومة شرعت في اتخاذ إجراءات للتعامل معها، في حين أبدى الجانب الأمريكي استعداده لتزويد الخرطوم بالمعلومات المتعلقة بالاتهامات خلال المرحلة المقبلة.
لكن الاتصالات الفنية بين الجانبين لم تنهِ الخلاف، لتدخل العقوبات الأمريكية الإضافية حيز التنفيذ في يوليو/تموز 2026، بينما تواصل الخرطوم رفضها للإجراءات وتطالب واشنطن بتقديم الأدلة عبر الآليات الدولية المختصة.
ويرى المحلل السياسي عثمان فضل الله أن العقوبات تمثل تطورا سياسيا وقانونيا، بالغ الأهمية والخطورة، لأنها تضيف بعدا جديدا إلى العزلة الدولية التي تواجهها السلطة في السودان.
ولفت إلى أنها المرة الأولى التي تواجه فيها القوات المسلحة السودانية عقوبات مباشرة، بعدما كانت العقوبات السابقة تركز على أفراد أو على نظام الحكم.
وقال فضل الله إن التأثير العسكري المباشر للعقوبات قد يكون محدودا في ظل استمرار الحرب وتعدد مصادر التسليح، لكنه توقع أن تكون آثارها الاقتصادية والدبلوماسية أكثر وضوحا من خلال تشديد القيود على التعاون التقني والتمويل والاستثمار، وزيادة عزلة الخرطوم على المستوى الدولي.
إعلانوأضاف أن العقوبات قد تزيد الضغوط الدولية المطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة في اتهامات استخدام الأسلحة الكيميائية، ومحاسبة المسؤولين عنها في حال ثبوتها، كما يرى أن العقوبات تزيد من تعقيد جهود الحكومة السودانية لاستعادة علاقاتها الخارجية وجذب التمويل والاستثمارات اللازمة لمواجهة آثار الحرب وإعادة الإعمار.
وتضع الإجراءات الجديدة الخرطوم أمام ضغوط اقتصادية ودبلوماسية متزايدة، بينما يبقى جوهر الخلاف مع واشنطن متعلقا بالأدلة التي تستند إليها الاتهامات الأمريكية، والآلية القانونية والفنية المناسبة للتحقق منها.