لقجع يفند الأخبار الرائجة بخصوص استضافة ملعب بيرنابيو نهائي كأس العالم 2030
تاريخ النشر: 26th, July 2025 GMT
أكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن الأنباء التي راجت حول اختيار ملعب سانتياغو بيرنابيو لاستضافة نهائي كأس العالم 2030 لا أساس لها من الصحة.
وأوضح لقجع، أثناء مروره عبر القناة الأولى، أن قرار اختيار الملاعب، بما في ذلك الملعب الذي سيستضيف المباراة النهائية، لم يُحسم بعد، ويتطلب مشاورات معمقة بين الدول الثلاث المستضيفة (المغرب، إسبانيا، والبرتغال) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وأشار رئيس اللجنة المنظمة لكأس العالم 2030، إلى أن هذه العملية تتم وفق معايير دقيقة تشمل جاهزية الملاعب، سعتها، بنيتها التحتية، ومدى استيفائها للشروط الفنية واللوجستية التي يحددها الفيفا.
وشدد لقجع، على أن اختيار الملاعب الرئيسية، سواء لمباراة الافتتاح أو النهائي، سيتم بناءً على توافق جماعي بين الأطراف المعنية، مع الأخذ بعين الاعتبار العدالة في توزيع المباريات المهمة بين الدول الثلاث. وأضاف أن الهدف هو ضمان تقديم تجربة تنظيمية متميزة تلبي تطلعات عشاق كرة القدم حول العالم.
ووفقًا لتصريحات لقجع، فإن اختيار الملاعب سيخضع لمعايير صارمة تشمل، السعة الاستيعابية: يجب أن تكون الملاعب قادرة على استيعاب عدد كبير من الجماهير، خاصة في المباريات الكبرى، البنية التحتية: تشمل مرافق الملعب، الوصول إلى وسائل النقل، والخدمات اللوجستية، الجاهزية التكنولوجية: مثل أنظمة VAR (حكم الفيديو المساعد) والبث التلفزيوني بجودة عالية، الأمان والراحة: توفير بيئة آمنة ومريحة للجماهير واللاعبين، الاستدامة: التركيز على الملاعب التي تتبنى ممارسات صديقة للبيئة.
وكانت تقارير صحفية إسبانية، قد أكدت أن الاتحاد الدولي لكرة القدم اختار ملعب سانتياغو برنابيو بالعاصمة مدريد لاحتضان نهائي كأس العالم 2030، في إطار النسخة الثلاثية التي ستُنظم بين إسبانيا، المغرب، والبرتغال.
وبحسب ما أورده موقع Defensa Central، فقد تلقى نادي ريال مدريد تأكيدًا من « الفيفا » يفيد باستئجار الملعب التاريخي لتنظيم النهائي، نظرًا لتطوره التكنولوجي وسعته الكبيرة التي تتجاوز 80 ألف متفرج، ما يجعله مثاليًا لاستضافة الحدث الأبرز في عالم كرة القدم.
وفي ظل كل هذه التكهنات والأخبار الواردة من إسبانيا، لا تزال المملكة المغربية تسعى إلى نيل شرف تنظيم نهائي كأس العالم 2030 المنظم على أرضها بمعية الإسبان والبرتغال، عبر ملعب بنسليمان الكبير الذي يُبنى حاليًا بضواحي مدينة الدار البيضاء.
ويُعد هذا المشروع، « الملعب الكبير ببنسليمان »، من أكبر المشاريع الرياضية في القارة الإفريقية، بسعة تتجاوز 115 ألف متفرج، مما يجعله مرشحًا قويًا لاستضافة المباراة النهائية للبطولة، في منافسة مباشرة مع ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد وسبوتيفاي كامب نو في برشلونة.
وبحسب تقارير، من المرتقب أن يتم الانتهاء من الأشغال قبل نهاية عام 2027، بكلفة إجمالية تفوق 3 مليارات درهم مغربي، ضمن خطة وطنية لتأهيل البنيات التحتية استعدادًا لمونديال 2030 وكأس إفريقيا 2025.
ويأتي ترشيح ملعب بنسليمان مدعومًا بتطور كبير في البنية التحتية المصاحبة، من مطارات وطرق وسكك حديدية، إلى جانب رؤية مغربية واضحة لجعل هذه المنشأة الرياضية رمزًا للتنظيم المشترك والاحتفاء بثقافة الضيافة المغربية.
كلمات دلالية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع نهائيات كأس العالم المغرب إسبانيا البرتغال 2030
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع نهائی کأس العالم 2030 لکرة القدم
إقرأ أيضاً:
هل لعبة كرة القدم هي افيون الشعوب ؟
انتهى مهرجانُ لُعبةِ كُرةِ القدمِ العالميَّةِ، كأسُ العالمِ في موسمِهِ 2026م ، وحصدتْ مملكةُ إسبانيا كأسَ العالمِ لهذا الموسمِ.. فألفُ مُباركٍ للشَّعبِ الإسبانيِّ صديقِ العربِ، ونصيرِ الشَّعبِ الفلسطينيِّ هَذِهِ البُطولةَ ، ومُباركٌ للملكِ الإسبانيّ، وأسرتِهِ الذينَ حضروا إلى ملعبِ / ميتلايف الذي أقيمتْ فيهِ المُباراةُ النهائيَّةُ لكأسِ العالمِ 2026م الواقعِ في مدينةِ "إيست راذرفورد" بولايةِ "نيوجيرس" الأمريكيَّةِ بالولاياتِ المُتحدةِ الأمريكيَّةِ؛ لمُشاركةِ فريقِ بلادِهمُ الرياضيّ المُنتصرِ، وتسليمِ الكأسِ الذَّهبيّ الأغلى قيمةً ماديَّةً ومعنويَّةً كرويَّةً في العالمِ ، وخسرتِ الأرجنتين المُباراةَ النهائيَّةَ ، وكما يقولُ المُصطلحُ الرياضيُّ Hard luck بهذهِ الخسارةِ المُستحقَّةِ أمامَ فريقِ "الماتادور" الإسبانيِّ ، وتعني هذهِ الكلمةُ في اللغةِ الإسبانيةِ الفريقَ المُقاتلَ ، وهو الشَّخصُ الذي يُقاتلُ الثورَ الإسبانيَّ في اللُعبةِ الإسبانيَّةِ الشَّعبيَّةِ الشَّهيرة .
بعدَ هذا المُدخلِ المُستحقّ دعونا نلجْ إلى تاريخِ تُسلسلِ تطوُّرِ هذهِ اللعبةِ المُثيرةِ جدَّاً ، إذ يعودُ تاريخُ هذهِ اللعبةِ إلى أزيدَ من 2500 سنةٍ قبلَ الميلادِ، حيثُ مارسها قُدماءُ الشَّعبِ الصِّينيّ ، وكانوا يقدِّمونَ الولائمَ، والجوائزَ والهدايا للفريقِ الفائزِ ، وبالمُقابلِ يجلدُونَ الفريقَ المُنهزمَ ، وعرفها كذلكَ اليونانيونَ، واليابانيونَ في 600 سنةٍ ق . م .
وعرفها ولعبها الشَّعبُ المصريُّ الشَّقيقُ قبلَ الميلادِ بـ 300 سنةٍ ، إلا أنَّ اللعبةَ، في شكلِها المُمارسِ اليومَ، ظهرتْ لدى الشَّعبِ الإنجليزيّ.. ففي عامِ 1016م، وخلالَ احتفالاتِهم بعيدِ جلاءِ آخرِ جنديٍّ دانماركيٍّ من أرض إنجلترا ( بريطانيا العُظمى ) ، مثَّلَ الجنودُ الإنجليزُ بجُثثِ مَن تبقَّى مِنَ المُحتلّينَ الدَّانماركيينَ ، وكانوا يلهونَ، و يلعبونَ برؤوسِ الدنماركيينَ، ويتناقلونَها بينَ أرجلهم ككرةِ قدمٍ ، ولكنَّهم بعدَ حينٍ منعوا ذلكَ منعاً باتاً بمرسُومٍ ملكيٍّ إنجليزيٍّ صارمٍ لوحشيَّةِ المشاهدِ الناتجةِ مِنْ ذلكَ العبثِ غيرِ الأخلاقيّ ، إلى أن تطوَّرتْ صناعةُ كُرةِ القدمِ ولعبوا بها .
إنَّهُ تاريخٌ مُتعرِّجٌ، وطويلٌ ومُتوحِّشٌ سارتْ فيهِ هذهِ اللعبةُ التي أصبحتِ اليومَ من أحبِّ وأجملِ وأعظمِ اللُّعبِ في العالمِ أجمعَ، ولها هذا الحشدُ الإنسانيُّ الواسعُ من الأنصارِ، والمُشجِّعينَ، والمُغرمينَ حدَّ الهَوَسِ، والجنُونِ في جميعِ قاراتِ العالمِ .
مَن يتابعْ فصولَ اللعبةِ على البساطِ الأخضرِ الساحرِ ، ومنذُ انطلاقةِ صافَّرةِ الحكمِ الأولى ، مُروراً بسيرِ اللعبةِ، وفصُولِ تحقيقِ الأهدافِ، أو ضياعِها ونجاحِ هذا الفريقِ أو ذاك ، يُشاهدِ المشهدَ الرياضيَّ الكرويَّ على سُخونتِهِ، وإنبهار مُشجِّعي الفريقينِ الكرويينِ ، ومُشاهدةِ تشنُّجِ وجُنونِ الجماهيرِ الرياضيَّةِ ، يتابعْها بحياديَّةٍ، وبالذاتِ المُشتغلونَ بعلمِ النفسِ، وعُلماءُ النفسِ، وغيرُهم مِنَ المُهتمِّينَ بهذا الشَّأنِ الحيويِّ المُهم.
للتذكيرِ فحسبْ ، وليتخيَّلِ القارئُ اللبيبُ المشاهدَ الحماسيَّةَ، والهستيريةَ للمُشجِّعينَ من كلا الجنسينِ ، ومن مختلفِ الأعمارِ بدءاً من سنِّ الطفولةِ، والتدرجُِّ في مُختلفِ الأعمارِ، وصُولاً إلى الكُهُولِ والشِّيوخِ في سنِّ السَّبعينَ ويزيدُ ، جميعُهم بدونِ استثناءٍ تجدُهُم يصرخونَ، ويتشنَّجُون، ويبكونَ بدموعٍ مدرارةٍ، وكلٌّ بحسبِ المشهدِ، والحالةِ التي يعيشُها ، والفريقِ الرياضيّ الذي يناصرُه .
تصوَّروا بانَّ العديدَ من الأسرِ والعائلاتِ من حولِ العالمِ ترصدُ ميزانيَّاتٍ، ومبالغَ ماليَّةً كبيرةً خاصَّةً؛ للمُشاركةِ في مثلِ هذهِ المُناسبةِ أو تلكَ ، وتكونُ تلكَ المبالغُ المُخصَّصةُ لتلكَ المُشاركاتِ على حسابِ مُتطلباتٍ مُهمَّةٍ للأسرةِ والعائلةِ ، وتدفعُ تلكَ المبالغُ بطيبِ خاطرٍ، ودونِ أيّ شعُورٍ بالندمِ على ضياعِ تلكَ المبالغِ الكبيرةِ.
تخيَّلوا معي بأنَّ هُناكَ أفراداً وأسراً، وجماعاتٍ يسافرونَ من أقصى شرقِ الكُرةِ الأرضيَّةِ وصُولاً إلى غربِها، والعكسِ من أقصى غربِ الكُرةِ الأرضيَّةِ وصُولاً إلى شرقِها، ويقطعونَ آلافَ الكيلو متراتِ بواسطةِ وسائلِ النقلِ الجويَّةِ؛ لكي يشاركوا في مراسمِ هذه اللعبةِ أو تلكَ، كم يا تُرى يصرفونَ على تلكَ الرِّحلةِ التي لاتقلُّ عن أسبوعٍ أو أسبوعينِ وأحياناً أكثرَ، كم يصرفونَ مِنَ الوقتِ، والجُهدِ،والمالِ، والأعصابِ مع مُتطلباتِ الرِّحلةِ وعنائِها ؟
والسُّؤالُ المركزيُّ الذي يُوجَّهُ لهؤلاءِ العُشَّاقِ الشَّغوفينَ بلعُبةِ كُرةِ القدمِ السَّاحرةِ ، ماهو الهدفُ النهائيُّ من هذا النَّكدِ، والبكاءِ، والألمِ والخسائرِ ؟ ، وماهي الغايةُ النهائيَّةُ من ذلكَ الهَوسِ الذي لايستطيعونَ البتةَ الإجابةَ عليهِ ؟ ، كما أظنُّ أنا كاتبُ هذهِ السُّطورِ، وليسَ كُلُّ الظنِّ إثماً.
ومن معلوماتٍ سمعناها، ولمسناها عن قُربٍ بانَّ هُناكَ عائلاتٍ وأسراً مُحترمةً تنقسمُ إلى فريقينِ ويبدأُ التشجيعُ، والزعيقُ، واختلاطُ الحابلِ بالنابلِ بينَ أفرادِ الأسرةِ الواحدةِ، وتنقسمُ المشاعرُ والأحاسيسُ، والمواقفُ بينَ أفراد الأسرة الواحدةِ ، ويصلُ الحُزنُ بالجهةِ التي يخسرُ فريقُها حدَّ الإجهاشِ بالبكاءِ ، ويسودُ الحزنُ والألمُ، والضِّيقُ لايَّامٍ وليالٍ ! ! !
أليستْ مثلُ تلكَ الحالاتِ التي تتحوَّلُ إلى ظاهرةٍ اجتماعيَّةٍ، وإنسانيَّةٍ مُتكرِّرةٍ تستحقُّ من عُلماءِ النفسِ بالتحديدِ التبصُّرَ والتفكُّرَ والتأمُّلَ ، بانَّ هذهِ اللعبةَ الكرويَّةَ الحديثةَ الجاذبةَ التي بُدئتْ لُعبتُها في إنجلترا قبلَ ألفِ عامٍ تقريباً ، وبُدئتْ بركلِ رُؤوسٍ آدميَّةٍ تابعةٍ للجُنودِ الدانماركيينَ في شوارعِ "داون ستريت" ، "وترافولقا سكوير ستريت" و"التايمز ستريت" و"أكسفورد ستريت" ، و"ريجنت ستريت" من هذهِ الشَّوارعِ التي كانتْ تتدحرجُ في رُبوعِها كُرةُ القدمِ من رُؤوسٍ آدميَّةٍ بشريَّةٍ دونَ شفقةٍ.
قالَ أحدُ المُتندِّرينَ السَّاخرينَ مِنَ المشهدِ الرياضيّ الحاليّ ، بانَّ انسكابَ دموعِ الفتياتِ العذارى، والنساءِ النَّاضجاتِ، والأطفالِ والشِّيوخِ بغزارةٍ، وسخاءٍ جرَّاءَ خسارةِ الفريقِ الكرويّ الأرجنتينيّ الذي خسرَ البُطولةَ ، بانَّ تلكَ الدُّموعَ الرَّقراقةَ الغزيرةَ ستملأُ أحدَ شلَّالاتِ "ايجوازو" المُنسكبةِ بينَ الأرجنتينِ والبرازيلِ ، يا سبحانَ اللهِ كم هو تصويرٌ وتشبيهٌ بديعٌ .
الخُلاصة :
ـــــــــــــ
تنتابني الحَيرَةُ، والاستغرابُ حدَّ التردُّدِ، وعدمِ الثقةِ في ما سأقولُهُ تُجاهَ ظاهرةِ التعلُّقِ الإنسانيّ بهذهِ اللعبةِ الجذَّابةِ السَّاحرةِ التي تدفعُ، وتصرفُ عليها الحُكوماتُ حولَ العالمِ، والمُنظماتُ الدَّوليَّةُ، والمُجتمعاتُ قاطبةً ، تدفعُ فيها، ولها الملياراتِ العديدةَ من " الدولارات، واليوروهاتِ، و الديماركاتِ ، والروبلاتِ، واليواناتِ؛ لكي تتعايشَ مع شُعوبِها، وترضيَها ، وكي تُشبعَ رغباتِها الكرويَّةَ .
وهي فكرةٌ جهنميَّةٌ خطيرةٌ زرعها مُفكِّرو النظامِ الرأسماليّ الاحتكاريّ العالميّ من خلالِ ( تسليعِ ) كلِّ شيءٍ، بما في ذلكَ الإبداعُ الفنيُّ الرياضيُّ ، في هذهِ اللحظةِ كذلكَ تذكَّرتُ مقولةَ الفيلسُوفِ، والمُفكِّرِ الألمانيّ / كارل ماركس بانَّ الدِّينَ أفيونُ الشُّعوبِ، لكنَّهُ هنا قد أخطأ الطريقَ إلى الهدفِ ، و أيقنتُ - من خلالِ المُشاهدةِ المُجرَّدةِ - بانَّ لُعبةَ كُرةِ القدمِ هي أفيونُ الشُّعوبِ، واللهُ أعلمُ منا جميعاً.
{وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيْمٌ}
*عضوُ المجلسِ السِّياسيّ الأعلى في الجُمهوريَّةِ اليمنيَّةِ/ صنعاء .
نائبُ رئيسِ المُؤتمرِ الشَّعبيّ العام .