واشنطن بوست: أهل غزة يتضورون جوعا فما أثر الجوع على جسم الإنسان؟
تاريخ النشر: 28th, July 2025 GMT
في ظل الحصار الإسرائيلي المشدد منذ اندلاع الحرب يعيش قطاع غزة كارثة إنسانية تتجلى بأبشع صورها في مشاهد الأطفال الذين ينهشهم الجوع، فكيف يدمر الجوع جسم الإنسان؟
واستأثرت مشاهد الأطفال الجوعى باهتمام المجتمع الدولي والإعلام العالمي بكافة أنواعه ومجالاته، ونشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقريرا موثقا بمقاطع فيديو وصور فوتوغرافية تُظهر أطفالا أشبه بهياكل عظمية، وأمهات وقد ارتسمت على وجوههن علامات الحزن وقلة الحيلة وهن لا يستطعن إطعام فلذات أكبادهن.
وأرفقت الصحيفة أيضا بتقريرها رسومات تبين مدى تأثير نقص الطاقة والغلوكوز على جسم الإنسان وجهازه الهضمي.
وتفيد الصحيفة في تقريرها بأن مليون طفل من أصل أكثر من مليوني نسمة يعانون من انعدام شبه كامل للغذاء، في ظل تقارير أممية تؤكد أن ثلث السكان لا يجدون ما يأكلونه لأيام متتالية، وسط ارتفاع حاد في وفيات الجوع.
وأشارت إلى أن الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية حذرت من مجاعة وشيكة، والآن تؤكد أن المجاعة باتت واقعا حتى إن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس وصف في مؤتمر صحفي المشاهد في غزة قائلا "لا أرى وصفا أنسب لما يحدث سوى أنه تجويع جماعي، وهو من صنع الإنسان، وهذا جلي للغاية".
وفي الوقت نفسه، تقف نحو 6 آلاف شاحنة محملة بالغذاء والماء والإمدادات تابعة للأمم المتحدة عند مشارف غزة، وتؤكد المنظمة الدولية أن إسرائيل تمنع دخول هذه القوافل.
ورغم أن مسؤولا عسكريا إسرائيليا قال الأربعاء الماضي إن "هناك نقصا في الأمن الغذائي داخل غزة" متهما الأمم المتحدة بعدم إيصال المساعدات وزاعما أن المعابر مفتوحة فإن المتحدث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك دحض تلك الادعاءات.
ونقلت الصحيفة عن دوجاريك تأكيده أن إسرائيل هي الجهة الوحيدة التي تتحكم في ما يدخل غزة وبأي كمية وبنوعية الإمدادات.
ووفقا لـ"واشنطن بوست"، عندما يحل الجوع في مكان ينعكس أثره سلبا على جسم الإنسان، فالجسم يستمد طاقته أساسا من الكربوهيدرات التي تتحول إلى غلوكوز، وعندما تنفد الطاقة المخزنة يبدأ الجسم في أكل نفسه من خلال حرق الدهون ثم العضلات، ثم تبدأ الأعضاء الحيوية في التوقف واحدة تلو الأخرى.
إعلانوعند الأطفال يحدث هذا بسرعة أكبر، لأن احتياجاتهم من الطاقة أعلى واحتياطياتهم أقل، وتبدأ العضلات بالانكماش ويتوقف تنظيم حرارة الجسم ويبهت لون الجلد وتنزف اللثة، ويضعف جهاز المناعة إلى حد العجز عن مقاومة أمراض مثل الإسهال، مما يدخل الجسم في دائرة مفرغة من الاستنزاف.
أليكس دي وال: على عكس القصف فإن الجوع لا يتوقف بانتهاء إطلاق النار، إنها مذبحة بطيئة حتى بعد أن تضع الحرب أوزارها
ويعد الجهاز الهضمي من أوائل أجهزة الجسم التي تنهار بفعل الجوع المستمر، حيث تقل إفرازات المعدة وتضمر وتفقد شهيتها، وفي حال توفر الطعام مرة أخرى يجب أن يُطعم الجائع ببطء وتحت إشراف طبي.
ولا يتوقف تأثير الجوع على الجسم عند هذا الحد، بل إن القلب ينكمش أيضا، مما يقلل تدفق الدم ويتباطأ النبض وينخفض ضغط الدم، وقد يتوقف القلب كليا.
أما الجهاز التنفسي فيتأثر تدريجيا ويتوقف تماما عن أداء وظيفته عندما يقل معدل التنفس، وتضعف قدرة الرئتين على استيعاب الأكسجين.
كما يؤثر الجوع أيضا على الدماغ، وتشير الصحيفة الأميركية إلى أن الأطفال أهم الأكثر عرضة لتلف دماغي دائم نتيجة نقص الطاقة، مما يؤثر على تعلمهم ونموهم العقلي مستقبلا.
وتُظهر بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن 80% من وفيات الجوع هم من الأطفال، وقد عولج 5 آلاف طفل من سوء التغذية خلال أسبوعين في يوليو/تموز الجاري.
ورغم إعلان إسرائيل نيتها السماح بإسقاط جوي للمساعدات فإن "واشنطن بوست" تؤكد في تقريرها أن الطائرات تحمل كميات تقل كثيرا عما تحمله شاحنة واحدة، وغالبا ما تعرّض من ينتظرونها للخطر.
ويحذر الخبير في شؤون المجاعة أليكس دي وال قائلا "على عكس القصف فإن الجوع لا يتوقف بانتهاء إطلاق النار، إنها مذبحة بطيئة حتى بعد أن تضع الحرب أوزارها".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات ترجمات جسم الإنسان واشنطن بوست
إقرأ أيضاً:
تحذير.. مياه حمامات السباحة تعرض الأطفال للإصابة بالعدوى
مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الإقبال على حمامات السباحة خلال فصل الصيف، حذرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC) من المخاطر الصحية التي قد يتعرض لها الأطفال نتيجة السباحة في مياه غير نظيفة أو ابتلاع كميات منها.
وأوضحت المراكز أن الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالإسهال والعدوى المعوية إذا ابتلعوا مياه المسبح الملوثة، كما قد يعانون من التهابات الأذن الخارجية، وتهيج العينين، والطفح الجلدي، خاصة إذا لم يتم الحفاظ على جودة المياه أو الالتزام بإجراءات النظافة.
وأضافت أن بعض الجراثيم، مثل طفيل كريبتوسبوريديوم، يمكنه البقاء على قيد الحياة في المياه المعالجة بالكلور لعدة أيام، ما يجعل الالتزام بقواعد الوقاية أمرًا ضروريًا للحد من انتقال العدوى.
ونصحت CDC أولياء الأمور بعدم السماح للأطفال بابتلاع مياه المسبح، والاستحمام قبل السباحة وبعدها، وتجفيف الأذنين جيدًا عقب الخروج من الماء، مع تجنب نزول الأطفال إلى حمامات السباحة في حال إصابتهم بالإسهال، والتأكد من نظافة المسبح واتباعه معايير التعقيم الموصى بها.
وأكدت المراكز أن السباحة تظل من أفضل الأنشطة البدنية للأطفال، شريطة استخدام حمامات سباحة تتم صيانتها وتعقيمها بصورة صحيحة، والالتزام بإجراءات السلامة والنظافة للوقاية من الأمراض.
المصدر (CDC).