لجريدة عمان:
2025-11-30@02:19:22 GMT

الأقدارُ في الانتظار

تاريخ النشر: 4th, August 2025 GMT

كل عام وتزامنًا مع توقيت موسم خريف ظفار نفجع في أعزّاء يستخدمون الطريق البري المؤدي إلى محافظة ظفار خلال فترة الخريف بين يونيو وسبتمبر، ترحل أرواح غالية من شباب هذا الوطن، يعتصرنا الألم لفقدها، ونعيش حالة من الحزن على فراقهم نتيجة حوادث الطريق، وأيضا الغرق في البحر والعيون والأودية المائية بالمحافظة، بعضهم من دول شقيقة وصديقة، تعود أسبابها إلى جوانب مختلفة.

هذه الحالات والأعداد في الوفيات تحتاج إلى التوقف عندها، وإعادة النظر في المسببات لهذه المشاهد السلبية التي تحول الفرحة إلى حزنٍ، والمتعة إلى ألم؛ حيث نجد الكثير من الجهود التي تبذل من قبل الجهات المعنية استعدادًا لإنجاح فعاليات الخريف التي تكون على مدار العام، كتجهيز المشاريع المتنوعة من الطرق وإنشاء الحماية للأماكن والمزارات المائية التي قد تسبب الخطورة أو تهدد حياة الزائرين، وكذلك تطوير البنية الأساسية وإنشاء الميادين الترفيهية التي شهدت هذا العام تنظيمًا أفضل من سابقه.

حوادث الطرق المتكررة أسبوعيًا تحتاج إلى سرعة معالجة، خاصة الطريق المفرد بين هيماء وثمريت، صحيح هناك مناقصات طرحت لأكثر من حزمة استكمالا لهذا الطريق المزدوج بين هيماء وثمريت، إلا أن وتيرة العمل تحتاج إلى التسريع كون أن المتبقي منه يسبب مآسي سنوية من الحوادث المفجعة نتيجة للتجاوزات، والسرعة، والإرهاق، وعدم التقدير عند بعض السائقين، وانخفاض الرؤية ليلًا، وكذا عدم التقيد بالتعليمات المرورية التي تقلل من الخطورة عليه.

انتهاء المراحل من هذا الطريق سيشكل مسارًا أكثر أمانًا لمستخدميه، وأريحية للسائقين في السير عليه، كما هو الحال في الجزء بين نزوى وهيماء، وهذا التحدي ليس بالأمر السهل.

مع الجهود التي تقودها شرطة عُمان السلطانية في تأمين سير المركبات من خلال سرعات معقولة، نحتاج إلى المزيد من تلك المراقبة، فهناك فئات من مستخدمي هذا الطريق تكون سرعاتهم مضاعفة عليه رغبة في الوصول في عدد أقل من الساعات، مما يرفع مستوى الخطر على المستخدمين الآخرين بالتجاوز على أكتاف الطريق أو المسار العادي ويؤدي كل ذلك إلى سوء تقدير سرعات القادمين من الجهة المقابلة مما ينتج عنه التصادم وجها لوجه، وبعضها بسبب قلة الصيانة للمركبات.

تشديد الإجراءات في مراقبة الطريق، وتسريع وتيرة العمل فيما تبقى منه، وضبط المخالفين حتى وإن احتجنا إلى المطاردة بطائرة مروحية، والاستعداد للتدخل، ووضع رقم إبلاغ من خلال لوحات على الطريق للمتجاوزين للسرعات، سيحد من ارتفاع أرقام الحوادث التي بالتأكيد تعطي انطباعًا لدى البعض بعدم الذهاب إلى خريف ظفار من الداخل والخارج.

الهدف الأسمى هو وصول الجميع سالمين إلى مقاصدهم، وجعل الحوادث أقل من خلال توفير بعض الخدمات التي تأخرت قليلا في التنفيذ كاستكمال المراحل المتبقية، وتوفير المزيد من الاستراحات، ورفع مستوى التوعية، والتشديد على الالتزام بالسرعات، والتأكيد على السلامة المرورية كضرورة قصوى.

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

ملتقى المشاش بظفار يُسهم في إبراز الموروث ودعم السياحة الصحراوية

العُمانية/ شهدت نيابةُ المشاش بولاية مقشن اليوم إقامةَ فعالياتٍ متنوعة ضمن ملتقى المشاش التراثي والسياحي، الذي يهدف إلى إبراز الموروث الثقافي والمقومات الطبيعية ودعم الموسم السياحي في محافظة ظفار..

وكانت فعالياتُ الملتقى قد بدأت باستقبال القافلة السياحية القادمة من ولاية صلالة، وإقامة عروضٍ تراثية، إلى جانب منافسات "تحدّي الرمال" بمشاركة عددٍ من محبّي المغامرات من مختلف ولايات سلطنة عُمان.

ويأتي تنظيمُ الملتقى من قبل المديرية العامة للتراث والسياحة بمحافظة ظفار بالتعاون مع مكتب والي مقشن، في إطار جهود تعزيز السياحة الداخلية بالمناطق الصحراوية، وفتح آفاق اقتصادية واجتماعية جديدة أمام المجتمع المحلي، فضلًا عن إبراز جمال الطبيعة والفنون والحرف التقليدية في بيئة البادية.

وقال محمد بن عامر جداد، نائب والي مقشن بنيابة المشاش، إن تنظيم الملتقى يتزامن مع احتفالات سلطنة عُمان باليوم الوطني المجيد، مشيرًا إلى جهود الحكومة في تطوير مناطق الرمال وصحراء الربع الخالي، ومنها مشروع إنشاء الطرق الداخلية بولاية مقشن بطول 170 كيلومترًا لربط النيابات والمناطق التابعة لها، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي والحركة السياحية.

وأوضح أن الملتقى يحظى بدعم مكتب محافظ ظفار ووزارة التراث والسياحة وبلدية ظفار، إضافة إلى تعاون مختلف الجهات الحكومية والشركات الراعية، مشيرًا إلى أهمية الشراكة الإعلامية والمجتمعية في دعم التنمية السياحية بالمنطقة، ومؤكدًا أن برنامج الملتقى يقدّم تجربةً سياحيةً وتراثيةً ثرية تعكس جمال المنطقة وغنى موروثها.

من جانبه، أوضح مروان بن عبدالحكيم الغساني، مدير دائرة الترويج السياحي بالمديرية العامة للتراث والسياحة بمحافظة ظفار، أن دعم وزارة التراث والسياحة للملتقى يتجسّد في تنظيم فعالية القافلة السياحية، وتنفيذ منافسات مركبات الدفع الرباعي، والترويج للفعاليات، وتسليط الضوء على المقومات الطبيعية والتراثية التي تتميز بها ولاية مقشن في صحراء الربع الخالي، تزامنًا مع انطلاق موسم السياحة الشتوية.

وأشار الغساني إلى أن ولاية مقشن باتت وجهةً معتمدة على خارطة شركات تنظيم الرحلات السياحية، في ظل الإقبال المتزايد من السيّاح القادمين من دول أوروبا وآسيا والولايات المتحدة.

وتضمنت فعالياتُ الملتقى افتتاحَ مركز المشاش لتحفيظ القرآن الكريم، وإقامةَ معرضٍ للصناعات الحرفية والعمل الطلابي الذي يبرز مهاراتِ الحرفيين وإبداعاتِ الشباب في الصناعات التقليدية المرتبطة بالبيئة الصحراوية.

كما شملت الفعاليات تقديم مسابقاتٍ متنوعة وعروضٍ حيّة تجسّد الموروث الثقافي والتراثي للبيئة البدوية في الولاية، إضافةً إلى أمسيات فنية وشعرية بمشاركة عددٍ من الشعراء، فضلًا عن منافسات "تحدي الرمال" لمركبات الدفع الرباعي في أجواء تنافسية على مدى يومين.

وفي ختام الملتقى، جرى توزيعُ الجوائز وتكريمُ الفائزين والمشاركين والجهات الراعية والداعمة.

مقالات مشابهة

  • السياحة التي نُريد!
  • مركز ظفار للثقافة والتراث والإبداع.. بين الرسالة والممارسة
  • 5 أسباب تجعل iPhone 18 يستحق الانتظار.. تميز فى التصميم والذكاء والتصوير​
  • سر مكالمة عبلة كامل لـ أشرف زكي التي غيَّرت قراره بالإستقالة من النقابة
  • تحركات ميدانية مكثفة.. محافظ الجيزة : حملات يومية لإزالة التعديات على حرم الطريق العام
  • أماكن محظور التوقف أو الانتظار بها طبقا لقانون المرور.. اعرفها
  • أدعية للحماية من الحوادث والموت المفاجئ
  • برشلونة يقطع الطريق على باريس سان جيرمان ويقترب من تجديد عقد مدافعه
  • طوقان: 500 مليون يورو في الطريق إلى الأردن منتصف العام المقبل
  • ملتقى المشاش بظفار يُسهم في إبراز الموروث ودعم السياحة الصحراوية