مساهمون في «تسلا» يقاضون إيلون ماسك بتهمة الاحتيال بسبب قيادة «الروبوتاكسي»
تاريخ النشر: 5th, August 2025 GMT
رفع عدد من المساهمين في شركة «تسلا» الأمريكية للسيارات الكهربائية بدعوى قضائية جماعية ضد رئيسها التنفيذي والملياردير الأمريكي إيلون ماسك، باتهام ارتكاب احتيال في الأوراق المالية نتيجة إخفاء المخاطر الكبيرة المرتبطة بتكنولوجيا القيادة الذاتية، لا سيما في سيارات «الروبوتاكسي».
وأُقيمت الدعوى أمام المحكمة الفيدرالية في أوستن، ولاية تكساس، وذلك بعد أيام من أول اختبار علني أجرته تسلا لسياراتها ذاتية القيادة في أواخر يونيو، داخل المدينة التي تحتضن مقر الشركة الرئيسي، بحسب ما نقلته منصة «ياهو فاينانس» الأمريكية.
وكشفت نتائج التجربة عن مشكلات كبيرة، حيث أظهرت المقاطع المصورة أن السيارات كانت تتجاوز السرعة المحددة، وتقوم بالكبح بشكل مفاجئ، وتصعد الأرصفة، وتدخل حارات خاطئة، كما أنها أنزلت الركاب في منتصف طرق متعددة الحارات، ما أثار موجة من القلق بشأن مستوى الأمان في هذه المركبات، ما أدى إلى تراجع سهم تسلا بنسبة 6.1% خلال يومين متتالين من التداول، مما تسبب في خسائر سوقية تُقدَّر بنحو 68 مليار دولار.
واتهم المساهمون ماسك وتسلا بالمبالغة المتكررة في فعالية وآفاق تكنولوجيا القيادة الذاتية، بما ساهم في تضخيم التوقعات المالية للشركة وسعر سهمها في السوق. واستشهدوا بتصريح ماسك خلال مكالمة أرباح في 22 أبريل، حيث قال إن الشركة «تركّز على إطلاق الروبوتاكسي في أوستن خلال يونيو»، بالإضافة إلى بيان رسمي من تسلا في اليوم نفسه زعمت فيه أن نهجها في القيادة الذاتية سيتيح «نشرًا آمنًا وقابلًا للتوسع في مختلف المناطق الجغرافية وحالات الاستخدام».
ولم تصدر شركة تسلا أي تعليق فوري على الدعوى حتى اليوم الثلاثاء، كما شملت الدعوى المدير المالي الحالي فيابهاف تانجا، وسلفه زاكاري كيركهورن، كمتهمين في القضية.
ويُعدّ توسيع خدمة «الروبوتاكسي» أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة لتسلا، خاصة في ظل التراجع الملحوظ في الطلب على سياراتها الكهربائية القديمة، بالإضافة إلى ردود الفعل السلبية تجاه مواقف ماسك السياسية المثيرة للجدل.
ويطمح ماسك، أغنى رجل في العالم، إلى توفير خدمة الروبوتاكسي لنصف سكان الولايات المتحدة بحلول نهاية العام الجاري، لكنه يواجه تحديات كبيرة لإقناع الهيئات التنظيمية والرأي العام بسلامة التكنولوجيا المستخدمة.
ويأتي هذا التصعيد القانوني بعد أن أصدرت هيئة محلفين في فلوريدا، يوم 1 أغسطس، حكمًا يقضي بتحمّل تسلا مسؤولية بنسبة 33% عن حادث مميت وقع عام 2019 بسبب برنامج القيادة الذاتية، وأدى إلى مقتل امرأة تبلغ من العمر 22 عامًا وإصابة صديقها، حيث ألزمت المحكمة تسلا بدفع نحو 243 مليون دولار كتعويض للضحايا، بينما نفت الشركة مسؤوليتها وألقت باللوم على السائق، وتخطط لتقديم استئناف على الحكم.
اقرأ أيضاًمبيعات تسلا تواصل التراجع في أوروبا خلال يوليو 2025
«قد نواجه وضعًا صعبًا».. انخفاض أسهم تسلا بعد تصريحات ماسك
مع انخفاض أسهمها.. «تسلا» تعقد اجتماعها السنوي في هذا الموعد
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: السيارات الكهربائية إيلون ماسك تسلا سوق الأسهم الأمريكية سيارات تسلا القيادة الذاتية سهم تسلا تكنولوجيا السيارات هيئة المحلفين الروبوتاكسي محكمة تكساس دعوى قضائية ضد تسلا حوادث تسلا خسائر تسلا تقنية القيادة الذاتية تسلا أمريكا مشاكل تسلا تسلا أوستن القیادة الذاتیة
إقرأ أيضاً:
خسائر تقترب من 800 مليار دولار لأكبر شركات التكنولوجيا في جلسة واحدة
فقدت أكبر 7 شركات تكنولوجيا مدرجة في الولايات المتحدة 797 مليار دولار من قيمتها السوقية، خلال جلسة أمس الخميس، في أكبر خسارة يومية للمجموعة منذ موجة البيع التي شهدتها الأسواق في أبريل (نيسان) 2025، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين من اتساع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، لا سيما مع تزايد الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية.
لم تعد المشكلة في ضخ الأموال داخل مشروعات الذكاء الاصطناعي، وإنما في غياب رؤية واضحة بشأن موعد تحقيق عائد يوازي هذا الإنفاق؛ فبعد سنوات كانت الأسواق تكافئ الشركات على زيادة استثماراتها، أصبح السؤال المطروح الآن: متى ستتحول هذه المليارات إلى أرباح حقيقية؟
وانعكس التراجع الحاد في أسهم الشركات السبع الكبرى (تسلا، ألفابت، إنفيديا، أمازون، مايكروسوفت، ميتا، آبل) على أداء المؤشرات الرئيسية في وول ستريت، إذ انخفض مؤشر الشركات 4.8%، ليتراجع معه مؤشر "S&P 500" بنحو 1.2%، فيما هبط"ناسداك 100" نحو 1.9%.
وجاء ذلك بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم الرهانات المرتبطة بقطاع التكنولوجيا.
من تكبد أكبر الخسائر؟تصدّرت تسلا قائمة الخاسرين بعدما هبط سهمها 15%، في أسوأ أداء يومي له منذ مارس (أذار) 2025، لتفقد الشركة وحدها 200 مليار دولار من قيمتها السوقية. كما انخفض سهم ألفابت 7.1%، رغم نمو أعمالها السحابية، بعدما طغت مخاوف الإنفاق المرتفع على النتائج المالية.
وامتدت الخسائر إلى بقية الشركات السبع الكبرى، إذ تراجع سهم أمازون 4.6%، وميتا 3.4%، ومايكروسوفت 2.2%، كما انخفض سهم إنفيديا ضمن موجة البيع التي ضربت القطاع، بينما سجلت آبل أقل تراجع بين الشركات السبع، مستفيدة من تبنيها نهجاً أكثر تحفظاً في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي مقارنة بمنافسيها.
الذكاء الاصطناعي يخفض أرباح "تسلا".. وخطة لاقتراض 30 مليار دولار - موقع 24رفعت شركة تسلا وتيرة إنفاقها على الذكاء الاصطناعي والروبوتات والسيارات ذاتية القيادة إلى مستويات غير مسبوقة، وهو ما انعكس على نتائجها المالية خلال الربع الثاني، رغم تسجيل إيرادات قياسية بدعم من زيادة تسليمات السيارات.
وكانت نتائج ألفابت وتسلا نقطة التحول في تعامل الأسواق مع القطاع، إذ رفعت ألفابت توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال 2026 إلى 205 مليارات دولار، بينما وصف الرئيس التنفيذي لـ تسلا، إيلون ماسك، العام المقبل بأنه سيكون "عاماً ضخماً للإنفاق الرأسمالي"، رغم أن أرباح الشركة جاءت أقل من توقعات المحللين.
وأظهرت ردود فعل المستثمرين أن المشكلة لم تعد في ضخ الأموال داخل مشروعات الذكاء الاصطناعي، وإنما في غياب رؤية واضحة بشأن موعد تحقيق عائد يوازي هذا الإنفاق؛ فبعد سنوات كانت الأسواق تكافئ الشركات على زيادة استثماراتها، أصبح السؤال المطروح الآن: متى ستتحول هذه المليارات إلى أرباح حقيقية؟.
بعد سنوات من الإنفاق.. 2026 يختبر العائد الحقيقي للذكاء الاصطناعي - موقع 24يتأهب قطاع الأعمال العالمي لمنعطف حاسم في 2026، إذ يتجه الرهان الحقيقي للاستثمار في الذكاء الاصطناعي نحو تحوّل جذري ينهي حقبة الفوائد المحدودة ويبدأ عصر "العوائد الكبرى".
ويشير هذا المسار إلى أن المستثمرين باتوا أكثر تشدداً في تقييم شركات التكنولوجيا الكبرى، وأقل استعداداً لمنحها تقييمات مرتفعة استناداً إلى الوعود المستقبلية، مع تزايد المطالب بأن يقترن الإنفاق القياسي على الذكاء الاصطناعي بعوائد مالية ملموسة، لا بخطط توسع طويلة الأجل فقط.