مرصد طيور الجلالة.. قبلة الطيور المهاجرة في العالم وبيئة حضرية تدعم وتلائم الطيور والبشر
تاريخ النشر: 7th, August 2025 GMT
يعد مرصد طيور الجلالة واحدًا من أهم تجمعات الطيور المهاجرة في العالم من خلال جهود وزارة البيئة وتصميم وإدارة بيئات حضرية تدعم وتلائم الطيور والبشر على حد سواء مما يعود بالنفع على الطبيعة والبشر.
ففي ظلّ الانخفاض المُقلق في أعداد الطيور التي تتطلب تخطيطاً حضريًا استراتيجيًا، تتبنى الدولة ممارساتٍ صديقةً للطيور، لضمان أن تصبح مجتمعاتنا ملاذًا آمنًا لهذه الطيور.
ويعد مرصد طيور الجلالة، أحد أبرز مواقع عبور الطيور المهاجرة في مصر، وذلك من خلال الأهمية التي توليها الجمعية المصرية لحماية الطبيعة، وبمشاركة وزارة البيئة.
ولعبت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، دورًا محوريًا في تطوير البنية التحتية للمرصد، تلك الجهود التي تعمل على صون التنوع البيولوجي وخاصة حماية الطيور المهاجرة، وهو ما يتطلب من كافة الجهات المعنية نشر التوعية بحماية الطيور المهاجرة، من خلال التعريف بأهميتها ومخاطر هجرتها ورفع الوعي العالمي حول الطيور المهاجرة والتحديات التي تواجهها أثناء رحلاتها الطويلة Global Big Day، فيُعد أحد أبرز فعاليات العلم المواطن على مستوى العالم.
ويقف مرصد طيور الجلالة كموقع رائد في قلب الصحراء الشرقية على مسار هجرة الطيور في مصر، ويُدار منذ إنشائه على يد الجمعية المصرية لحماية الطبيعة - Nature Conservation Egypt (NCE)، والتي عملت على تأسيس وتشغيل المرصد منذ أربع سنوات متواصلة، كأحد أبرز مشاريعها الاستراتيجية على مستوى البحث العلمي وحماية الأنواع، مشيرًا إلى أنه تم الانتهاء من الرسومات الهندسية الخاصة بإنشاء مقر الرصد والمركز الثقافي والممشى وخلافه وسيتم قريبا التنفيذ ليصبح مزارًا سياحيًا يأتيه الزوار من أنحاء العالم لمشاهدة الطيور من مسافات قريبة حيث يرتفع الموقع عن الأرض بما يقرب من 750 متر.
وتم تسجيل 354.571 طائرًا مهاجرًا حتى الآن، ومن بين هذه الأعداد، وثّق المرصد مرور أكثر من 90% من التعداد العالمي لعقاب السهول، وأكثر من 50% من التعداد العالمي للباشق الشامي، من بين 34 نوعًا مختلفًا تم رصدها هذا العام ما يجعل المرصد مصدرًا عالميًا مهمًا للبيانات العلمية الخاصة بالطيور المهاجرة.
اقرأ أيضاًوزيرة البيئة: مصر ملاذ آمن للطيور المهاجرة ومحط أنظار راغبي مشاهدتها
البيئة: إشادة دولية بتعاون مصرمع المجتمع المدني بموقع الجلالة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الهيئة الهندسية للقوات المسلحة البحث العلمي وزارة البيئة السياحة البيئية الصحراء الشرقية التنوع البيولوجي الطيور المهاجرة رفع الوعي البيانات العلمية مركز الرصد حماية الطيور الهجرة الموسمية مراقبة الطيور الطیور المهاجرة فی
إقرأ أيضاً:
البيئة الريفية في عودة الماضي تستحضر ملامح الحياة الجبلية بمحافظة ظفار
تستقطب البيئة الريفية ضمن فعاليات "عودة الماضي" بمنطقة السعادة اهتمام زوار موسم خريف ظفار؛ لما تقدمه من مشاهد تحاكي تفاصيل الحياة الجبلية التقليدية التي ارتبطت بإنسان ظفار عبر عقود طويلة. وتجسد البيئة الريفية أنماط المعيشة القديمة من خلال المساكن المشيدة بخامات البيئة المحلية، والأدوات المنزلية التقليدية، والأواني الفخارية والفوانيس، إلى جانب الأزياء والأسلحة التراثية التي يستخدمها المشاركون في تقديم صورة متكاملة عن الحياة اليومية لسكان جبال محافظة ظفار قديمًا. وتبرز الفعالية قدرة الإنسان في البيئة الريفية على التكيف مع الطبيعة والاستفادة من مواردها، ولا سيما خلال موسم الخريف، إلى جانب ما اتسم به المجتمع الريفي من قيم الكرم والتعاون والتكافل والترحيب بالضيوف، وهي عادات توارثتها الأجيال وظلت حاضرة في المجتمع. ولا تقتصر البيئة الريفية على محاكاة المساكن والمقتنيات القديمة، إذ تقدم مجموعة من الألعاب الشعبية التي كان يمارسها الشباب والأطفال، واعتمدت على الفطنة والسرعة والمهارات البدنية باستخدام أدوات بسيطة مستمدة من البيئة المحيطة، من بينها العصي والحجارة.
ويكتمل المشهد التراثي بتقديم عدد من الفنون والأهازيج الريفية الأصيلة، من بينها الهبوت والنانا والدبرارت وفن الرقيد، حيث يؤدي المشاركون هذه الفنون في مجموعات مرتدين أزياءهم التقليدية، وحاملين العصي والسيوف، في مشاهد تعكس الاعتزاز بالموروث الثقافي والهوية الوطنية.
وقال محمد دريبي العمري مشرف ومخرج البيئة الريفية: إن الفعالية تؤكد أن التراث يمثل هوية وقيمًا وأسلوب حياة ينبغي المحافظة عليه ونقله إلى الأجيال القادمة. ووضح أن القائمين على البيئة الريفية يحرصون على تعريف الشباب بالعادات والتقاليد الأصيلة، وإحياء الموروث الريفي العُماني بمختلف تفاصيله، بدءًا من أنماط الحياة اليومية، ووصولًا إلى الفنون الشعبية والضيافة والتعاون، ليظل هذا الإرث حاضرًا في الوجدان ويربط الماضي بالحاضر والمستقبل.
من جانبه أشار مدين محاد العمري المشرف العام للبيئة الريفية، إلى أن فعاليات "عودة الماضي" تؤدي دورًا في تقليص الفجوة بين الأجيال وتعريف الجيل الجديد بتفاصيل الحياة الجبلية والفنون والألعاب القديمة، بما يسهم في حمايتها من الاندثار في ظل التحولات المتسارعة. وبيّن أن التجربة التفاعلية المباشرة تسهم في تحويل المعرفة النظرية لدى الشباب إلى ارتباط وجداني بالهوية والتراث، مؤكدًا أن الاعتزاز بالماضي وتقاليد الأجداد يمثل قاعدة ينطلق منها الشباب بثقة نحو المستقبل. وأضاف: أن هذه الفعاليات ترسخ المسؤولية الوطنية تجاه التراث والعادات الأصيلة، باعتبارها إرثًا وأمانة تتوارثها الأجيال، ما يستدعي مواصلة المحافظة عليها والتعريف بها. وشهدت البيئة الريفية إقبالًا واسعًا من الزوار الذين أبدوا إعجابهم بالدقة في تجسيد تفاصيل الحياة الريفية، وما أتاحته لهم من فرصة لخوض تجربة تراثية تحاكي الواقع. وعبّر الزائر عبدالله بن سالم الهنائي عن إعجابه بما شاهده، مشيرًا إلى أن البيئة الريفية تتميز بعاداتها وتقاليدها، وأن أكثر ما لفت انتباهه الأزياء التقليدية وطبيعة اللغة التي يتحدث بها أبناء الريف.
وتواصل البيئة الريفية ضمن فعاليات "عودة الماضي" دورها في حفظ الذاكرة الثقافية لمحافظة ظفار، من خلال تقديم تجربة تجمع بين العرض التراثي والتفاعل المباشر، بما يعزز وعي الزوار بأهمية الموروث العُماني، ويؤكد أن التراث ليس مجرد مشاهد من الماضي، بل قيمة حية تستمد منها الأجيال حاضرها وتبني بها مستقبلها، في صورة تجسد عمق العلاقة بين الإنسان في محافظة وبيئته وتاريخه العريق.