أحد أبرز الوجوه القضائية التي واكبت مسار الثورة السورية منذ بداياتها، تحوّل من قاض رسمي في مؤسسات النظام إلى ركيزة في بناء منظومة "القضاء الحر" التي تبنتها المعارضة السورية. كان له دور محوري في مرحلة ما بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، عبر مشاركته في ملفات التحقيق مع رموز بارزة لذلك النظام، ضمن جهود ترسيخ العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.

المولد والنشأة

يتحدر القاضي توفيق زيد العليوي من قبيلة الولدة، وتحديدا من عشيرة البومسرة. بدأ مسيرته القضائية قبل اندلاع الثورة السورية عام 2011، وشغل منصب قاضي تحقيق في مدينة الطبقة بمحافظة الرقة.

بعد اندلاع الثورة السورية

مع بدايات الحراك الشعبي عام 2011، انضم العليوي مبكرا إلى صفوف الثورة، معلنا انشقاقه عام 2012، رفضا لقانون "مكافحة الإرهاب" الذي أصدره النظام السوري آنذاك لقمع المعارضين والنشطاء السلميين.

بعد انشقاقه انتقل العليوي إلى منطقة أعزاز بريف حلب، حيث تولى منصب قاضي التحقيق ضمن منظومة "القضاء الحر" التي تبنتها المعارضة السورية آنذاك، وبرز بدوره الفاعل في ترسيخ مبادئ العدالة واستقلالية القضاء، بعيدا عن تدخل الفصائل المسلحة والمليشيات المنتشرة في الشمال السوري.

من اليمين الشعار وحسون ونجيب وحويجة ظهروا في فيديو نشرته وزارة العدل السورية (حساب الوزارة على منصة إكس)بعد سقوط نظام الأسد

ومع سقوط نظام بشار الأسد، وبدء الحكومة السورية الجديدة باتخاذ خطوات فعلية نحو المساءلة والعدالة الانتقالية، شارك العليوي في التحقيق مع عدد من رموز النظام السابق المتورطين في قضايا القتل والتعذيب والفساد، ضمن جهود رسمية هدفت إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الشعب السوري.

وفي يوم 8 أغسطس/آب 2025 نشرت وزارة العدل السورية مقطعا يظهر جانبا من التحقيقات مع عدد من الشخصيات البارزة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، بينما تتم مواجهتهم بالتهم المسندة إليهم.

ومن الشخصيات التي ظهرت في المقطع، وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم الشعار، ومدير إدارة المخابرات الجوية الأسبق إبراهيم حويجة، إضافة إلى عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد، رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا سابقا والملقب بمقتلع الأظافر.

كما ظهر في المقطع المفتي السابق للجمهورية أحمد بدر الدين حسون وهو يدلي بإفادته.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات بشار الأسد

إقرأ أيضاً:

مجلس الأعمال السوري الأردني يرحب بتسهيلات دخول المستثمرين السوريين وأسرهم

صراحة نيوز- رحب مجلس الأعمال السوري الأردني بقرار وزارة الداخلية بشأن توسيع التسهيلات الممنوحة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين من حاملي بطاقات العضوية المتميزة والأولى في غرف التجارة السورية، معتبراً أنه يمثل خطوة عملية تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الأردن وسوريا، وتسهم في دعم حركة الأعمال والاستثمار بين البلدين.

وقال رئيس المجلس عماد عدنان الدين، في بيان، إن القرار يشمل السماح بدخول أزواج حاملي هذه البطاقات وأبنائهم دون سن الثامنة عشرة إلى المملكة الأردنية الهاشمية دون الحاجة إلى موافقة مسبقة.

وأضاف أن القرار يسهم في تيسير حركة رجال الأعمال، وتعزيز بيئة الاستثمار، وتمكين المستثمرين من متابعة أعمالهم واستثماراتهم بمرونة أكبر، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين.

وأعرب مجلس الأعمال السوري الأردني عن بالغ الشكر والتقدير للقيادة الأردنية والحكومة ووزارة الداخلية، ولكافة الجهات التي أسهمت في إنجاز هذا القرار، مثمناً جهودها في دعم التعاون الاقتصادي وتسهيل حركة المستثمرين.

وأكد المجلس استمرار العمل والتنسيق مع الجهات الرسمية في البلدين لدعم المبادرات التي تعزز حركة التجارة والاستثمار، وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون الاقتصادي، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

مقالات مشابهة

  • ضغط سياسي بإيرلندا لإسناد إيرلندي مؤيد لفلسطين يحاكم في ألمانيا
  • وزارة الاقتصاد السورية تحسم شائعات رفع سعر الخبز
  • مرسوم ملكي بإقرار نظام التعليم العام وتطوير حوكمة القطاع
  • ثوري فتح ينعى شهداء مجزرة تل ويحذر من تصعيد جرائم الاحتلال بالضفة
  • الجريدة الرسمية تنشر نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية الشرعية
  • بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.. صدور مرسوم ملكي بالموافقة على نظام التعليم العام
  • صدور مرسوم ملكي بالموافقة على نظام التعليم العام
  • مجلس الأعمال السوري الأردني يرحب بتسهيلات دخول المستثمرين السوريين وأسرهم
  • كيف تعلم الروبوت مثل الأطفال؟.. باحثون يكشفون تفاصيل نظام RL-100
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد