نايلة الأحبابي: أطمح لتأسيس مركز تفاعلي للإبداع الإماراتي
تاريخ النشر: 14th, August 2025 GMT
محمد عبد السميع (الاتحاد)
تتأكد علاقة الأدب والفن بشكلٍ وثيق، نظراً لتواصل الأبعاد الحسيّة والجمالية بينهما، من خلال المبدع، والأديبة الإماراتية نايلة مبارك الأحبابي، جمعت ما بين الشعر والفن التشكيلي، إضافةً إلى كونها ذات حضور مجتمعي وثقافي في المهرجانات والملتقيات الأدبية والفنية. وللأحبابي اهتمام بمبادرات ثقافية قرائية، مثل «استدامة كتاب»، لتعزيز المطالعة وتبادل المعرفة، أمّا لوحاتها التشكيلية فذات أثر إنساني، كمصدرٍ للإلهام.
تنظر الأحبابي إلى الشعر نافذةً للتعبير عن الذات ومحيطها الإنساني، حيث بدأت من هواية التأمل إلى اتخاذ الشعر مشروعاً ذاتياً ومتطوراً، كما أنّ من المهم أن يحتفي الأدب بالوطن ويتعزز حضوره، لافتةً إلى «ديوان الخمسين» واحتفاله بدولة الإمارات العربية المتحدة، الوطن الأغلى الذي يحضر في شعرها بطريقة وجدانية.
أمّا ديوان «هديل الراعبي»، فهو مستمد من الموضوعة المميزة للشعر النبطي في الإمارات، وهي فكرة محاكاة حمام الراعبي، في حوارات وجدانيّة والتقاطات ذاتية. وفي كل أعمالها، تعمل الأحبابي على مزج القديم بالحديث، أو الأصالة بالمعاصرة، مبرزةً التراث الإماراتي العميق، نحو إلهام المتلقي في الموضوع قيد الإبداع.
كما تؤكد أنّ الفن ليس ترفاً بحال من الأحوال، وأنّ الفنان، كالأديب، عليه مسؤولية إنسانية ووطنية تجاه وطنه والناس والبشرية، مستجيبةً لصوتها الداخلي ووجدانها الشغوف بحب الإمارات، نحو أعمال تتصف بالبصمة والابتكار.
تعود الأحبابي بذاكرتها إلى الطفولة التي فتحت لها نوافذ للحلم والتعبير عن الذات، والكتابة التي أصبحت مسار حياة، وتعززت بدخولها عالم الفن التشكيلي، كمتمم للكلمة الشعرية، أو كلغة ثانية نتحدث بها حينما يصمت الحبر. وفي موضوع المبادرات، تؤكد الأحبابي أنّ مبادرة «استدامة كتاب»، تهدف إلى تعزيز الهوية الثقافية ودعم الوعي والمعرفة، لخلق روابط جديدة بين الأجيال.
«الفن إلهام للابتكار»، عنوان مهم في المعارض التشكيليّة للأحبابي، ويحمل مضمون تحريك أفكارنا باللوحة التشكيلية، والوفاء للتراث الذي يمكن أن نعيد تشكيله بقالب جديد.
تستلهم الأحبابي في إبداعاتها المفردات البدوية، مثل القهوة العربية، وخيوط السدو، لتعيد تقديمها بنَفَس حداثي يحافظ على الموروث وينتمي إلى العصر.
أمّا تحديات الفنان والأديب، فهي كما ترى في موضوع الحفاظ على الاستمرارية، وسط كل هذا الزخم والسرعة التي نعيش، إذ يصعب في زمن الصورة السريعة أن نجد وقتاً للتأمل أو الكتابة العميقة.
وتؤكد الأحبابي أهمية الدعم المؤسسي الكبير للثقافة في الإمارات، كحافز على المزيد من الأعمال الإبداعية والثقافية في موضوع التراث.
مساحة للشباب
تطمح الأحبابي إلى تأسيس مركز تفاعلي للإبداع الإماراتي يجمع ما بين الشعر والفن والابتكار، ويخلق مساحة للشباب، ليكتشفوا قدراتهم، ويعبّروا عن وطنهم بلغتهم الخاصة.
كما تعمل على إصدار كتاب جديد يجمع ما بين نصوصها الأدبية وتأملاتها الفنية، موجهةً رسالة إلى الشباب بأن يثقوا بصوتهم وينطلقوا من هويتهم، كما أنّ عليهم ألا يستعجلوا النجاح، حيث الإبداع رحلة جميلة، وليست سباقاً غير ناضج في مضمار الثقافة والفنون.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الأدب الفن الثقافة الشعر الفن التشكيلي الإمارات
إقرأ أيضاً:
مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
البلاد (غزة) وزّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (1.328) سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجًا في مدينة خان يونس بقطاع غزة، استفاد منها (7.968) فردًا، ضمن مشروع سلال الخير لدعم الأمن الغذائي في القطاع.
وتأتي هذه الجهود في إطار المشاريع والبرامج الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق في القطاع؛ لدعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للعائلات المتضررة ومساندة صمودها في مواجهة الظروف المعيشية الصعبة في القطاع.