بوتين شريك أم خصم؟ خبراء أميركيون يفككون آفاق قمة ألاسكا
تاريخ النشر: 14th, August 2025 GMT
واشنطن- يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ولاية ألاسكا يوم غد الجمعة، في أول دعوة من رئيس أميركي لنظيره الروسي لعقد محادثات خاصة على الأراضي الأميركية منذ عام 2007.
وتأتي القمة في ظل تباين كبير بين مواقف واشنطن وموسكو حول ما يمكن أن يُقبل في أي اتفاق سلام مستقبلي، وسط توقعات بأنها قد تمثل خطوة نحو إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، رغم أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لم تتم دعوته للقمة، وأعلن مسبقا رفضه التخلي عن أي أراض أوكرانية لمصلحة روسيا.
وتظهر واشنطن تفاؤلا حذرا حول المقترح الروسي لوقف إطلاق النار، الذي قد يتضمن تنازلات إقليمية كبيرة لصالح روسيا في شرق أوكرانيا، إلى جانب الدعم الأميركي المحتمل للاعتراف الدولي بهذه المناطق كأراض روسية.
وخلال الشهرين الماضيين، مهّد ترامب الطريق للقمة عبر تصعيد الضغط على الكرملين، شمل إقناع أعضاء الناتو بزيادة الإنفاق الدفاعي، واعتبار المساعدات العسكرية لأوكرانيا جزءا من الإجمالي، وتهديد روسيا بعقوبات جديدة، بالإضافة إلى رفع التعريفات الجمركية على الهند لضمان استمرارها في شراء النفط الروسي.
آراء خبراءواستطلعت الجزيرة نت آراء خبيرين أميركيين متخصصين في السياسة الخارجية تجاه روسيا وأوروبا وحلف الناتو حول 5 نقاط رئيسية، تتعلق باختيار ألاسكا مكانا للقمة، والملفات المطروحة للنقاش، وسبب عدم دعوة الرئيس الأوكراني، والموقف الأوروبي، وواقع إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.
واعتبر ماثيو والين الرئيس التنفيذي لمشروع الأمن الأميركي (مركز بحثي يركز على الشؤون العسكرية) أن اختيار ألاسكا "ليس مصادفة"، إذ تقع قريبة من روسيا، وتؤدي إقامة الاجتماع هناك بدلا من واشنطن العاصمة أو دولة ثالثة إلى تقليل الطابع الرسمي وإضفاء شرعية أقل على الحدث، رغم أن دعوة بوتين إلى الولايات المتحدة تحمل رسالة سياسية واضحة.
إعلانموضحا أن الهدف الحقيقي لترامب هو "وقف القتل"، وليس دعم أوكرانيا بالأسلحة والمساعدات إلا إذا كان هناك عائد مباشر أو صفقات شراء.
وحدد والين أن القمة ستركز على شروط وقف إطلاق النار أو الانسحاب الروسي، مؤكدا أن الولايات المتحدة تملك نفوذا محدودا، يقتصر على زيادة العقوبات المستهدفة، وتسليح أوكرانيا، وتقديم الدعم الاستخباراتي.
وأضاف أن ترامب يعتقد أنه سيكتشف سريعا مدى جدية بوتين في المفاوضات، وإذا تحقق تقدم، فقد تُناقش مطالب موسكو مقابل وقف إطلاق النار دون توقع انسحاب كامل للقوات الروسية.
وفيما يخص غياب زيلينسكي، أشار المتحدث إلى أن ترامب ليس من المعجبين بالرئيس الأوكراني ولا يهتم بتفاصيل المظالم والدبلوماسية المعقدة، ويركز على صفقات ثنائية مع بوتين.
وأضاف أنه من هذا المنطلق يرى الأوروبيون القمة خطوة إيجابية لكنها تثير الشكوك حول قدرة ترامب على ضمان سلامة أراضي أوكرانيا ومستقبلها، خاصة أن ترامب يميل إلى احترام بوتين، وقد يصدق وعوده، في حين يسعى لإعلان نصر دبلوماسي بغض النظر عن نتائج الحرب.
ويختم ماثيو بالقول إن الوضع الميداني الحالي يعزز نفوذ موسكو التفاوضي، مع إنجازات محدودة لأوكرانيا رغم الإمدادات الغربية الكبيرة، في حين يواصل بوتين حربه مع استعداد للتضحية بالموارد البشرية والمادية.
من جهته، يقول خبير الشؤون الأوروبية ونزع السلاح بمعهد بروكينغز ستيف بايفر إن اجتماع ترامب مع بوتين قد يكون خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب، لكنه يرى أن البيت الأبيض حاول خفض التوقعات واصفا القمة بـ"تجربة استماع".
وأوضح بايفر أن المسؤولين الروس كانوا واضحين في مطالبهم، التي تميل إلى استسلام أوكرانيا، وأن القمة ستتركز أساسا على الملف الروسي الأوكراني، حيث يسعى بوتين للتفاوض مع ترامب بعيدا عن زيلينسكي، مستفيدا من معرفة دقيقة بالملفات، مقابل محدودية معرفة ترامب بالتفاصيل.
وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية قد تكون على جدول الأعمال، وهي محور اهتمام ترامب، إلا أن الإمكانيات التجارية والاستثمارية بين البلدين محدودة بسبب البيئة الاستثمارية الصعبة في روسيا.
ولفت الخبير إلى أن أي تطبيع واسع للعلاقات الأميركية الروسية دون اعتدال في المطالب الروسية لأوكرانيا قد يثير انتقادات داخل الولايات المتحدة.
وبشأن غياب الرئيس الأوكراني، أكد بايفر أن ترامب يسعى للقاء بوتين بشكل مباشر، وتغيب زيلينسكي يجعل التقدم في إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية صعبا، خاصة أن الأوكرانيين لن يقبلوا صفقات تتم دون مشاركتهم.
وأضاف أن القادة الأوروبيين حاولوا تعزيز موقف زيلينسكي قبل القمة، عبر مقترحات لوقف إطلاق النار، وسحب القوات المتبادل من بعض المناطق، وضمان أمني صارم لأوكرانيا، وهو ما قد يصعب على ترامب تبنيه.
واختتم بايفر بالقول إن التوصل إلى اتفاق سلام واقعي يبدو صعبا للغاية، إذ إن الموقف الروسي متصلب ويستند إلى مطالب تصل إلى استسلام كييف، بينما أظهرت أوكرانيا بعض المرونة التفاوضية، لكن الفجوة بين المواقف كبيرة جدا.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات الرئیس الأوکرانی إطلاق النار أن ترامب
إقرأ أيضاً:
«Visit Qatar» شريك رسمي لمهرجان قطر جودوود 2026
تعود Visit Qatar كشريك رسمي لمهرجان قطر جودوود 2026 المقدم من Visit Qatar للعام الثاني على التوالي، والذي ستقام فعالياته في مقاطعة ويست ساسكس بالمملكة المتحدة، وذلك خلال الفترة من 28 يوليو وحتى 1 أغسطس المقبل، وذلك تأكيداً على ريادة دولة قطر وحضورها البارز في المحافل الرياضية والترويجية الكبرى حول العالم.
ويأتي استمرار هذه الرعاية والشراكة المتميزة لواحدة من أعرق وأبرز سباقات الخيل على الساحة البريطانية ليعزز النجاحات الكبيرة التي تحققت في النسخة الأولى العام الماضي؛ مما يعكس الالتزام القطري الراسخ والمستمر بدعم الرياضات الدولية، ويؤكد عمق الروابط التاريخية التي تجمع قطر بمضمار جودوود لسباقات الخيل.
وفي إعلان تاريخي واستثنائي لنسخة هذا العام، أعلنت Visit Qatar عن زيادة قيمة الجوائز المالية المخصصة لشوط سباق Visit Qatar Sussex Stakes؛ ليصبح السباق الأعلى قيمة في قارة أوروبا بأكملها لمسافة الميل الواحد على المضمار المستوي، وهي خطوة تضفي مستوى جديداً من التنافسية والزخم العالمي على المهرجان، وترسخ مكانة قطر الرائدة في سباقات الخيل الدولية. وتمتلك Visit Qatar بموجب هذه الرعاية حقوق التسمية لستة سباقات رئيسية تقام على مدار أسبوع المهرجان، وتشملAl Shaqab Goodwood Cup Stake الذي يُقام في 28 يوليو، يليه The Qatar International Stakes و Visit Qatar Sussex Stakes المخصص للخيول العربية الأصيلة في 29 يوليو، ثم سباق The Qatar Nassau Stakes في 30 يوليو، وسباق The King George Qatar Stakes في 31 يوليو، وصولاً إلى سباق The Qatar Lillie Langtry Stakes في اليوم الختامي للمهرجان يوم السبت 1 أغسطس.
وستتزيّن المناطق الرئيسية والحيوية في المهرجان، بما في ذلك مدرج «ريتشموند»، بهوية Visit Qatar، مما يعزز من حضور العلامة التجارية في مختلف أرجاء الحدث. كما سيشهد المهرجان مجدداً إقامة جناح خاص بـ Visit Qatar داخل منطقة ريتشموند يستعرض الثقافة القطرية الأصيلة من خلال تجارب غامرة، كما ستتاح للضيوف فرصة تذوق المأكولات القطرية التقليدية في ركن طهي خاص وتفاعلي من إعداد الشيف القطري سلمان الجيدة. وإلى جانب ذلك، ستوفر صالة Visit Qatar المخصصة منصة مثالية للتواصل وبناء الروابط مع الشركاء الدوليين والجهات الفاعلة في قطاع السياحة العالمي.
وتندرج هذه الرعاية والشراكة في إطار استراتيجية Visit Qatar الشاملة لتعزيز حضورها في الأسواق الدولية الرئيسية، وتوطيد العلاقات مع الشركاء في قطاعي السياحة والرياضة حول العالم، وترسيخ مكانة قطر كوجهة رائدة لاستضافة أبرز الفعاليات الدولية.