اكتشاف علاج جديد مبتكر لسرطان الرئة بنسبة نجاح تصل إلى 90%
تاريخ النشر: 17th, August 2025 GMT
أعلن فريق من معهد كوريا لبحوث العلوم البيولوجية والتقنية الحيوية عن تطوير تقنية علاجية مبتكرة تستند إلى أجسام نانوية متناهية الصغر، قادرة على استهداف خلايا سرطان الرئة بدقة غير مسبوقة، مع تقليل الأضرار التي تصيب الخلايا السليمة.
الدراسة، التي نُشرت الجمعة في دورية «انتقال الإشارات والمعالجة الموجّهة»، تكشف عن علاج قد يشكّل نقطة تحوّل في مواجهة أحد أخطر أنواع السرطان وأكثرها فتكاً عالمياً.
يُعتبر سرطان الرئة من أبرز أسباب الوفيات بين مرضى الأورام، إذ غالباً ما يُكتشف في مراحل متأخرة بسبب صعوبة رصده في بداياته، إضافةً إلى سرعة انتشاره وارتفاع احتمالات عودته بعد العلاج.
ورغم تعدد الوسائل التقليدية لعلاجه مثل الجراحة والعلاج الكيميائي والإشعاعي، فإنها كثيراً ما تُلحق ضرراً بالخلايا السليمة، مسببةً آثاراً جانبية قاسية كالغثيان وتساقط الشعر وضعف المناعة.
العلاج الكوري الجديد يعتمد على جسم مضاد نانوي يُعرف باسم «A5»، وهو أصغر بـ10 مرات من الأجسام المضادّة التقليدية، ما يمنحه قدرة استثنائية على التغلغل داخل الأنسجة والوصول مباشرة إلى الخلايا السرطانية.
الميزة الأبرز للجسم النانوي هي قدرته على التعرف بدقة على بروتين «CD-155»، الذي يوجد بكثرة في خلايا سرطان الرئة، ما يسمح باستهدافها بشكل حصري مع حماية الخلايا السليمة من الأذى.
ولتعزيز الفاعلية، ابتكر الباحثون صيغة هجينة تحمل اسم «A5 - الكبسولة الدهنية - دوكسوروبيسين»، حيث جرى دمج الأجسام النانوية مع كبسولات دهنية تحتوي على الدواء الكيميائي المعروف دوكسوروبيسين.
هذا الدمج أشبه بـ«هجوم جوي دقيق» يستهدف الخلايا المصابة فقط، إذ أوضحت التجارب أن كمية الدواء التي تصل إلى الورم تزيد بثلاثة أضعاف مقارنة بالعلاجات التقليدية، مع ارتفاع معدلات موت الخلايا السرطانية وتراجع الأضرار التي قد تطال أعضاء حيوية مثل الكبد والقلب والكلى.
الاختبارات المخبرية على الحيوانات وخلايا مرضى سرطان الرئة أظهرت نتائج لافتة؛ فقد انخفض حجم الأورام بنسبة تراوحت بين 70% و90%، كما تراجعت قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار والغزو بأكثر من 50%. وإلى جانب ذلك، سُجِّلت زيادة واضحة في مؤشرات موت الخلايا السرطانية، ما يعزز الثقة بفعالية هذا النهج الجديد.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج تمثل استراتيجية جديدة في مجال الطب الدقيق، مشيرين إلى أن المنصة العلاجية قد تُستخدم مستقبلاً ليس فقط لعلاج سرطان الرئة، بل لأنواع أخرى من الأورام أيضاً، وهو ما يفتح الباب أمام ثورة علاجية شاملة في مكافحة السرطان.
الصحةالسرطانأخبار السعوديةسرطان الرئةعلاج السرطانعلاج سرطان الرئةقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: الصحة السرطان أخبار السعودية سرطان الرئة علاج السرطان علاج سرطان الرئة الخلایا السرطانیة سرطان الرئة
إقرأ أيضاً:
شابة بعمر 24 عاماً تنجب طفلة سليمة بعد إصابتها بسرطان الرحم
دبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأنجبت شابة تبلغ من العمر 24 عاماً طفلة سليمة في مستشفى ميدكير رويال التخصصي بدبي، بعد رحلة علاج ناجحة بدأت بتشخيص إصابتها بسرطان بطانة الرحم في مراحله المبكرة، إثر خضوعها لفحوصات طبية بسبب معاناتها من نزف حاد ومستمر.
واعتمد الفريق الطبي خطة علاج هرمونية هدفت إلى علاج المرض مع الحفاظ على خصوبتها، لتكلل الجهود بالنجاح بعد عام واحد، حيث تعافت المريضة بالكامل، وحملت بصورة طبيعية، ورزقت بطفلة تتمتع بصحة جيدة.
وشعرت المريضة، قبل عام، بأنها على أعتاب فصل جديد من حياتها. ومثل العديد من النساء المتزوجات حديثاً، كانت مفعمة بالتحدي وتحلم بتأسيس أسرتها. إلا أن معاناتها من نزف حاد ومستمر قادتها إلى تشخيص غير متوقع بإصابتها بسرطان الرحم في مراحله المبكرة، وهي حالة تُشخّص عادةً لدى النساء بعد انقطاع الطمث. ولم تكن رحلتها بعد ذلك مجرد رحلة علاجية، بل صراعاً عاطفياً بين الخوف والأمل خاضه الزوجان الشابان، وهي معركة كان من شأنها أن تعيد رسم مستقبلها بالكامل.
وأوضحت الدكتورة راجالاكشمي سرينيفاسان، اختصاصية أمراض النساء والتوليد في مستشفى ميدكير رويال التخصصي: «نظراً إلى اكتشاف السرطان في مرحلة مبكرة، تمكّنا من النظر في اعتماد علاج هرموني تحفظي يحافظ على الخصوبة. ولا يكون هذا الخيار ممكناً في جميع الحالات، لكنه قد يغيّر مسار حياة المريضة بالكامل في حالات محددة بعناية».
وفي غضون عام من خضوعها للعلاج الهرموني، حملت المريضة بصورة طبيعية وأنجبت طفلة سليمة.