باحثون يحذرون.. مكوّن شائع في طعامك قد يضر قلبك ويرفع ضغط الدم
تاريخ النشر: 4th, September 2025 GMT
بات الاعتماد على الأطعمة والمشروبات فائقة المعالجة يتزايد بشكل ملحوظ في الحياة اليومية، حتى أصبحت تشكل جزءا أساسيا من النظام الغذائي لدى عدد كبير من الأشخاص حول العالم.
وتشمل هذه المنتجات مشروبات جاهزة ووجبات سريعة وحلويات ومعلبات، التي غالبا ما يتم استهلاكها دون وعي بمحتوياتها الغذائية أو تأثيرها على الجسم، ومع تزايد انتشار هذه الأطعمة، أصبح من المهم دراسة تأثيرها على الصحة العامة والجسم.
وحذر خبراء الصحة من أن الإفراط في تناول السكريات المضافة في الأطعمة والمشروبات الفائقة المعالجة قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم ويزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة المبكرة.
وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يحصلون على أكثر من ربع سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة، الموجودة في المشروبات الغازية والوجبات الجاهزة، معرضون لخطر الوفاة بأمراض القلب ثلاث مرات أكثر من غيرهم.
ويسبب الإفراط في تناول السكريات أضرارا متعددة على الجسم، وخاصة على التمثيل الغذائي. فهي ترتبط بمتلازمة التمثيل الغذائي، التي تزيد خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتبين أن تناول المشروبات الغازية أكثر من ثماني مرات أسبوعيا يزيد خطر الإصابة بتمدد الأوعية الدموية في القلب بنحو الثلث، ويزيد خطر قصور القلب أو السكتة الدماغية بنحو الخمس.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن السكريات المضافة قد ترفع مستويات حمض اليوريك في الجسم، ما يؤثر على إنتاج أكسيد النيتريك في الكلى ويؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وتحفيز نظام الرينين أنجيوتنسين-ألدوستيرون، وهو ما يساهم في ارتفاع ضغط الدم.
وأظهرت دراسة صينية أن كل 100 غرام إضافية يوميا من الأطعمة فائقة المعالجة - التي عادة ما تكون غنية بالسكريات المضافة والصوديوم - ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تقارب 6%.".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: النظام الغذائي وجبات سريعة السكريات ارتفاع ضغط الدم النوبات القلبية السكتات الدماغية السکریات المضافة خطر الإصابة أکثر من
إقرأ أيضاً:
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.