احتفالات المولد النبوي..بين الفرح الشعبي والخلاف الفقهي
تاريخ النشر: 4th, September 2025 GMT
مع حلول الثاني عشر من ربيع الأول، تمتلئ الشوارع العربية بالأضواء والزينات وحلوى المولد، حيث يتجدد الفرح بذكرى مولد النبي محمد ﷺ.
ورغم رسوخ المناسبة في وجدان الشعوب الإسلامية، فإن الجدل الفقهي حول مشروعيتها ظل قائمًا عبر القرون، بين من يعدّها بدعة، ومن يراها مظهرًا مشروعًا للمحبة والتعظيم.
الخلفية التاريخية: من الفاطميين إلى العثمانيين
لم يُعرف الاحتفال بالمولد في صدر الإسلام، لكنه برز للمرة الأولى في العصر الفاطمي بمصر عام 969م، حين أطلق الخليفة المعز لدين الله مواكب
واحتفالات عامة للتقرب من المصريين.
هذا التاريخ المتدرج جعل المولد ليس مجرد طقس ديني، بل مناسبة ذات أبعاد سياسية وثقافية، تُستخدم أحيانًا لتأكيد الشرعية وتقوية الرابط مع الشعوب.
المذاهب الإسلامية: بين الرفض والقبولالصوفية: يرونه وسيلة للاتصال الروحي بالنبي ﷺ عبر الذكر والإنشاد.السلفية: اعتبروه بدعة لا أصل لها، استنادًا إلى رأي الشيخ ابن باز بأن الأعياد الشرعية محصورة في الفطر والأضحى.الأزهر الشريف: اتخذ موقفًا مرنًا، معتبرًا أن المولد تعبير عن المحبة، وأنه وإن لم يكن فرضًا، فهو "بدعة حسنة" على رأي ابن حجر العسقلاني والسيوطي.الشيعة: يحتفلون به في 17 ربيع الأول، ويرونه تكريمًا للنبي ﷺ وتأكيدًا لمكانته.
المولد في الوجدان الشعبي والفن
بعيدًا عن الجدل، ظل المولد مناسبة راسخة في الثقافة العربية.
ارتبط بالقصائد والمدائح النبوية، وأشهرها قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي "وُلد الهدى فالكائنات ضياء"، التي غنتها أم كلثوم وأصبحت نشيدًا خالدًا يرافق الاحتفالات حتى اليوم.
المولد النبوي ليس مجرد ذكرى دينية، بل محطة تاريخية وثقافية وروحانية تداخلت فيها السياسة مع الفقه، والشعبية مع الرسمية، لتؤكد أن محبة النبي ﷺ تعبر عن نفسها بأشكال شتى، بين مدائح وأناشيد، وزينة ومواكب، وخلافات لا تزال حاضرة منذ أكثر من ألف عام.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاحتفالات احتفالات المولد النبوي ذكرى مولد النبي ذكرى مولد النبي محمد الخلاف الفقهي المولد النبوی
إقرأ أيضاً:
الراية المصرية تجمل مهرجان الأوبرا الصيفى فى ذكرى ثورة يوليو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواصل دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل فعاليات المهرجان الصيفى للموسيقى والغناء 2026 الذى يقام تحت إشراف المهندس ياسر شعلان رئيس البيت الفنى للموسيقى والأوبرا والباليه حيث تعطرت ليلته الثانية بحفلين متوازيين بالقاهرة والإسكندرية.
ثورة يوليوفعلى المسرح المكشوف وتحت الراية المصرية تجسدت أمجاد الماضى بأصوات المستقبل والتمعت الطاقات الشابة للدارسين بفصل كورال أطفال وشباب مركز تنمية المواهب تدريب وقيادة الدكتور محمد عبد الستار احتفالا بذكرى ثورة 23 يوليو، وأمام حشد جماهيرى ضخم عبر الواعدون الصغار عن أحد جوانب الرسالة الوطنية للابداع المتمثلة فى غرس بذور الوعى والفخر والعزة فى نفوس الأجيال الجديدة، ومع توهج روح الولاء والإنتماء بين الحضور تغنى الواعدون بنخبة من الحماسيات البراقة كان منها دقت ساعة العمل، بحبك يا مصر، يا مصر أم الأمم، عطشان يا أسمرانى، حبيت بلدى، المصريين أهم، إنت ماشى فى مصر، أم الشهيد، حديث الصباح والمساء، الوطن الأكبر، يا اللى حضنك، وحياة رب المداين، خلى السلاح صاحى، متخافوش على مصر، فرحانة يا بلادى، وحشتينى، سلمولى على مصر، بوابة الحلوانى، يا دنيا سمعانى، مشربتش من نيلها، الشوارع الخلفية، وصورة.. أداها كل من محمد محمود، شيماء ضاحى، ملك جوهر، سيد، آيتن، سيف محمد، سلوان، حبيبة، نور هانى، مانويلا، سويم، يمنى، لمار، مصطفى، حمزة محمد، محمد دمرداش، هاجر سعيد، سيف عمرو، يارا شريف، على ممدوح، أمل خليفة، أحمد فايد، كريم، ساندرا، وعبد الله النجدى.
وكان الحفل قد بدأ بمشاهد فيديو تناولت اهم لحظات ثورة يوليو عرضت على شاشات تم توظيفها لاول مرة فى خلفية المسرح وتلاها لقطات صاحبت الفقرات ابرزت جماليات مصر ومعالمها الشهيرة نفذها كل من عبد المنعم المصرى ( تصميم جرافيك)، امين عادل (ميديا سيرفر)، ومهندسا الصوت والإضاءة أحمد السروجى وأحمد المصرى.
وامتدت الفعاليات الى مدينة الثغر حيث اصطحب النجم على الحجار الحضور بمسرح سيد درويش "أوبرا الأسكندرية" فى رحلة الى عالم أعماله الغنائية التى تحمل دفء الذكريات وصدق المشاعر، ومن أيقوناته البارزة رسم من القيم النبيلة والمبادئ السامية لوحة إبداعية فريدة ضمت المال والبنون، على قد ماحبينا، ريشة، مسألة مبدأ، الحب له صوت، في قلب الليل، من غير ماتتكلمى، أنا كنت عيدك، مغرم صبابة، العروسة، إنت المدد، ما تمنعوش الصادقين، الليل وآخره، الزين والزينة، جوه حضنى، إسكندرانى، زى الهوا، بنت وولد، تيجيش نعيش، عارفة، الحلوانى وغيرها.
ويواصل المهرجان الصيفى للموسيقى والغناء 2026 سلسلة أمسياته المتنوعة تأكيدًا لدور دار الأوبرا المصرية فى نشر مختلف ألوان الفنون الراقية وتعزيز حضورها فى المجتمع من خلال برنامج فنى يجمع بين الإبداع الموسيقى والغنائى ويسهم فى الارتقاء بالوعى وتنمية الذوق الفنى.