واشنطن تعاقب 3 منظمات فلسطينية لدعمها تحقيقات الجنائية الدولية
تاريخ النشر: 5th, September 2025 GMT
تأتي الخطوة الأميركية في ظل خلاف متصاعد مع المحكمة الجنائية الدولية، بعدما وسّعت الأخيرة نطاق تحقيقاتها ليشمل مزاعم ارتكاب جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية، وهو ما ترفضه واشنطن وتل أبيب..
التغيير: الخرطوم
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، فرض عقوبات على ثلاث منظمات حقوقية فلسطينية، بدعوى مشاركتها في جهود المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق مع مواطنين إسرائيليين.
وقالت الخارجية الأميركية في بيان صحفي أصدره الوزير ماركو روبيو، الخميس، إن العقوبات شملت كلاً من مؤسسة الحق ومركز الميزان لحقوق الإنسان والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، موضحة أنها أُدرجت على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 14203 الخاص بـ”فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية”.
وأكد البيان أن هذه المنظمات “شاركت بشكل مباشر في جهود المحكمة للتحقيق مع مواطنين إسرائيليين أو اعتقالهم أو محاكمتهم، دون موافقة إسرائيل”، مشدداً على أن الولايات المتحدة وإسرائيل ليستا طرفين في نظام روما الأساسي ولا تخضعان لسلطة المحكمة.
وأضاف روبيو أن واشنطن “تعارض بشدة أجندة المحكمة المُسيّسة وتجاوزاتها وتجاهلها لسيادة الولايات المتحدة وحلفائها”، معتبراً أن استمرار إجراءاتها “يمثل سابقة خطيرة لجميع الدول”. وأشار إلى أن الولايات المتحدة “ستواصل الرد بعواقب جسيمة وملموسة لحماية قواتها وسيادتها وحلفائها، بما في ذلك إسرائيل، ومعاقبة الجهات المتواطئة في تجاوزات المحكمة”.
وتأتي الخطوة الأميركية في ظل خلاف متصاعد مع المحكمة الجنائية الدولية، بعدما وسّعت الأخيرة نطاق تحقيقاتها ليشمل مزاعم ارتكاب جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية، وهو ما ترفضه واشنطن وتل أبيب وتعتبرانه استهدافاً سياسياً.
وكانت المنظمات الثلاث قد طلبت من المحكمة في نوفمبر 2023 فتح تحقيق في الغارات الجوية الإسرائيلية على المناطق المدنية المأهولة في غزة، فضلاً عن الحصار وتشريد السكان. وبعد عام، أصدرت المحكمة مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، والقيادي في حركة حماس إبراهيم المصري، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
عقوباتوسبق أن فرضت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عقوبات على قضاة المحكمة والمدعي العام فيها، عقب قرارها فتح قضية بجرائم حرب يُزعم أن القوات الأميركية ارتكبتها في أفغانستان، وأيضاً على خلفية مذكرات اعتقال إسرائيلية.
وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002، وتختص بمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في الدول الأعضاء البالغ عددها 125 دولة. غير أن دولاً مؤثرة، بينها الولايات المتحدة وروسيا والصين وإسرائيل، لا تعترف بسلطتها القضائية.
وتأتي العقوبات الأميركية الأخيرة بعد أيام من إصدار أكبر رابطة أكاديمية متخصصة في دراسات الإبادة الجماعية قراراً خلص إلى أن الأفعال الإسرائيلية في غزة تستوفي المعايير القانونية لجريمة الإبادة الجماعية.
الوسومالمحكمة الجنائية الدولية تل أبيب واشنطون
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: المحكمة الجنائية الدولية تل أبيب واشنطون المحکمة الجنائیة الدولیة الولایات المتحدة جرائم حرب
إقرأ أيضاً:
الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة
متابعات تاق برس – أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية، أن الحكومة لم تدّعِ في أي مرحلة أن لجنتها الوطنية للتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية تمثل بديلاً لآليات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشددة على أن تشكيل اللجنة جاء اتساقاً مع أحكام الاتفاقية الدولية وفي إطار مسؤوليتها الوطنية للتحقق من الوقائع.
وقالت الوزارة، في بيان اليوم الخميس، إنها تابعت تصريحات وزارة الخارجية الأمريكية التي علقت على بيان الحكومة السودانية بشأن المزاعم المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية، معتبرة أن تلك التصريحات جاءت في سياق تبرير العقوبات الأحادية التي فرضتها الولايات المتحدة على السودان استناداً إلى هذه المزاعم.
وأضافت الخارجية السودانية أن الولايات المتحدة تجاهلت، بحسب البيان، مسار الانخراط الثنائي الذي استمر لأكثر من عام بين الجانبين لمناقشة هذه القضية، مشيرة إلى أن واشنطن لم تقدم خلال تلك الفترة أي دليل مادي أو فني يدعم اتهاماتها.
وأوضح البيان أن السودان اقترح في أكثر من مناسبة إرسال خبراء أمريكيين لإجراء تحقيقات ميدانية والتحقق المباشر من المزاعم، إلا أن الجانب الأمريكي لم يستجب لهذه الدعوات، واختار بدلاً من ذلك فرض عقوبات أحادية دون اللجوء إلى الآليات والإجراءات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وجددت الحكومة السودانية، وفق البيان، التزامها الكامل باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية واستعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفقاً لأحكام الاتفاقية، داعية المجتمع الدولي إلى رفض تسييس الآليات الدولية والتمسك بمبادئ العدالة والحياد وسيادة القانون.
أسلحة كيميائيةالعقوبات الأمريكية على السودانوزارة الخارجية السودانية