آخر تحديث: 6 شتنبر 2025 - 9:15 ص بقلم : د.خالد القرة غولي يمرُّ وطننا العراق بمنعطفٍ تاريخي حاسم ، بعد سنواتٍ طوال من الاضطراب والخذلان والوعود التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ , وما زال المواطن العراقي ، بعد أكثر من عقد ونصف على التغيير ، يدفعُ فاتورة الخلافات السياسية ، ويعيش تحت وطأة الانقسامات ، وغياب الأمن ، وتدهور الخدمات الأساسية ، حتى باتت مفردات الألم والحرمان جزءًا من يومياته ؟ لقد كنا ولا نزال نؤمن أن العراقيين ، بمختلف أطيافهم ، يحملون من القيم والمبادئ ما يجعلهم أهلاً لبناء دولة قوية ، عادلة ، موحدة ، قائمة على الحق واحترام الإنسان , لم يسجل التاريخ أن العراقيين شتموا خصومهم أو استباحوا دماء بعضهم، بل كانوا وما زالوا أبناء حضارة تمتد إلى آلاف السنين ، وأحفاد نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي علمنا أن الأخلاق أساس الحكم ، والوحدة طريق النصر، والتسامح باب العزة , ومع الأسف : فإن ما عشناه في السنوات الأخيرة ، من خلافات طائفية ، ومساومات حزبية ، وتوزيع للمناصب على أساس الولاء لا الكفاءة ، يؤكد أن النظام البرلماني الحالي لم يعد صالحًا لقيادة مرحلة البناء ؟ لقد أصبح مسرحًا للتجاذب ، ومعطّلاً للقرار ، ومنصة لتقاسم السلطة لا خدمتها ؟
– من هنا : أجدني مضطرًا (كمواطنٍ ) أولًا ، وككاتبٍ حريص على مستقبل هذا البلد .

. إلى القول بصراحة : لا حل سوى العودة إلى الحكم الرئاسي ، الذي يُمكِّن الدولة من اتخاذ قرارات موحدة وسريعة ، ويمنحها القدرة على ضبط إيقاع الأمن، ومواجهة الفساد ، وتوفير الخدمات ، بعيدًا عن صراع الكتل واختلال التوازنات داخل البرلمان ؟
– إن العودة إلى الحكم الرئاسي ليست دعوة إلى الاستبداد ، ولا نكوصًا عن الديمقراطية ، بل هي محاولة لإنقاذ العراق من الانقسام ، وإعادة الاعتبار لمفهوم الدولة الواحدة القوية ، التي لا يخضع قرارها لمساومات داخلية أو أجندات خارجية ؟
– نحتاج إلى قيادة مركزية : حازمة وعادلة ، تحفظ وحدة العراق ، وتعيد هيبة القانون ، وتحاسب الفاسدين ، وتمنح المواطن حقه في الحياة الكريمة , نحتاج إلى أن نغلق باب التناحر ، وأن نُعيد الاعتبار للإنسان العراقي ، لا لبطاقات الانتماء السياسي والمذهبي ؟ لقد تعب هذا الشعب من الوعود ، ومن الشعارات ، ومن الاجتماعات التي لا تُنتج إلا مزيدًا من الخلاف , وأصبح لزامًا علينا جميعًا أن نراجع أنفسنا ، وأن نرتقي إلى حجم التحدي ، وأن نُدرك أن تأجيل الإصلاح هو مشاركة في الخراب ؟إن العراق ليس مزرعةً تُنهب ، ولا غنيمةً تُقسَّم ، بل وطنٌ عزيز له شعب عظيم ، وعلينا أن نُحسن قيادته وإدارته ، وإلا فإن التاريخ لن يرحم المتخاذلين ، ولن يغفر لمن فرَّط في الأمانة ؟
– ختامًا :
– أؤكد أن وحدة العراق هي أساس كل بناء ، وأن الحكم الرئاسي ليس غاية بحد ذاته ، بل وسيلة لإعادة إنتاج دولة قوية ، تصون الحقوق ، وتحفظ الأمن ، وتُعلي من قيمة المواطن , اللهم اشهد أني قد بلَّغت؟ واليه ترجع الأمور

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

إقرأ أيضاً:

سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس

 

وتشير آراء ضيوف حلقة (2026/7/23 ) من برنامج "سيناريوهات" إلى أن الحية القادم من غزة، يملك مساحة نظرية لمراجعة السياسات، رغم أن خطابه الافتتاحي كان حريصا على المحافظة على وحدة الحركة.

ويجمع ضيوف الحلقة على أن ملف السلاح يعتبر خطا أحمر، رغم الضغوط الإقليمية والدولية، مع تراجع الحاضنة الشعبية في غزة وازديادها في الضفة الغربية.

ويوصي المحللون بضرورة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني، والتركيز على تعزيز الصمود وإجراء انتخابات وطنية شاملة لمواجهة السياسات الإسرائيلية "المتطرفة".

ويؤكدون أن الوقت قد حان لمراجعة شاملة للسياسات الفلسطينية، بعيدا عن خيارات الحرب والتفاوض غير المجدية، مع العودة إلى الشعب الفلسطيني للاستماع إلى تطلعاته الفعلية.

تقديم: محمد كريشان

Published On 24/7/202624/7/2026

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
  • محمد موسى: ثورة 23 يوليو أعادت رسم ملامح مصر ورسخت كرامة المواطن
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما زال مريضاً؟
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • علي أبو غنيمة رئيسا لجامعة البترا