رامى عاشور فى حوار لـ صدى البلد: الذكاء الاصطناعي والتوأم الرقمي يقودان شبكات الكهرباء نحو استقرار تام وانبعاثات أقل
تاريخ النشر: 6th, September 2025 GMT
في إطار التقدم الكبير الذي تشهده شبكات الكهرباء ، حول العالم واستجابة للتحول الرقمي واعتماد الذكاء الاصطناعي أجرينا هذا الحوار مع رامي عاشور الخبير التقني في مجال الكهرباء والطاقة للحديث، عن أنظمة التحكم الذكية ودورها في التنمية المستدامة وكفاءتها والتحديات التي تواجه تطويرها ومستقبلها في ظل الانتقال العالمي نحو الطاقة المتجددة.
_ ما المقصود بأنظمة التحكم الذكية للكهرباء وكيف تختلف عن أنظمة التحكم التقليدية؟
كلمة تحكم في مجال الكهرباء معناها ببساطة المتابعة المستمرة ، وضبط التشغيل لضمان أن كل جزء في المنظومة سواء محطة توليد أو خط نقل أو شبكة توزيع يعمل ضمن الحدود المسموح بها ، التحكم يشمل متابعة القيم مثل الجهد التيار التردد درجة الحرارة وضغط البخار أو الزيت والتدخل عند الحاجة مثل تشغيل أو إيقاف وحدة توليد أو عزل خط فيه مشكلة أو إعادة توزيع الأحمال ، والتنسيق بين مراحل إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها لضمان إمداد ثابت وآمن ولو شبّهنا شبكة الكهرباء بجسم الإنسان، فالتحكم هو الجهاز العصبي الذي يوصل الإشارات من الحواس للحساسات إلى غرفة التحكم والمخ يرد بأوامر للمفاتيح والتوربينات والمحولات ليعمل النظام طبيعي محطة توليد الطاقة هي المكان الذي نحول فيه أي مصدر طاقة مثل الغاز الطبيعي الفحم الطاقة الشمسية أو الرياح إلى كهرباء في محطة غاز الغاز يُحرق لتسخين المياه البخار الناتج يحرك توربين مربوط بمولد كهرباء في محطة شمسية الخلايا الشمسية تحول ضوء الشمس مباشرة إلى كهرباء بدون أجزاء متحركة في محطة رياح الرياح تلف ريش التوربين لتشغيل المولد وبعد توليد الكهرباء تنتقل لشبكة النقل، ومن هناك تتوزع على المستهلكين الفرق بين التحكم التقليدي والتحكم الذكي أن التحكم التقليدي يعتمد على جداول ثابتة ، ومراقبة يدوية أو شبه آلية والاستجابة للأعطال بعد وقوعها.
أما التحكم الذكي فهو المخ المتطور للشبكة يستخدم أجهزة استشعار في كل نقطة لجمع بيانات لحظية عن جهد التيار الحرارة، وأوضاع المفاتيح ويحلل البيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي، ويستطيع التنبؤ بالمشكلات قبل حدوثها والتصرف تلقائيًا لإصلاحها أو الحد من تأثيرها من أهم أدوات التحكم الذكي التوأم الرقمي، وهو نموذج افتراضي مطابق للمحطة أو الشبكة نجرب عليه أي تعديل أو خطة تشغيل قبل تنفيذها فعليًا ، مما يقلل المخاطر لأقصى درجة خطورة التأخير في الاستجابة للأعطال لو حصل عطل في محطة أو جزء من الشبكة ، وتأخرنا في التعامل معه قد يحدث انهيار متسلسل يؤدي لانقطاع واسع للكهرباء، أو تلف معدات بملايين الدولارات.
مثال على ذلك انقطاع الكهرباء الكبير في أمريكا وكندا سنة 2003 الذي بدأ بعطل بسيط لكن بسبب التأخير أثر على 50 مليون شخص وخسائر اقتصادية هائلة مثال عملي في شبكة أوروبية حصل توقف مفاجئ في محطة رئيسية الأنظمة الذكية رصدت المشكلة فورًا وباستخدام التوأم الرقمي تم تحديد أفضل طريقة لإعادة توزيع الطاقة وتم التنفيذ خلال ثواني فكان الانقطاع لدقائق فقط أما لو كان النظام تقليدي الانقطاع كان قد يستمر لساعات ويؤثر على ملايين المستهلكين.
_ كيف يمكن أن تساهم هذه الأنظمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة أو خفض الانبعاثات؟
أنظمة التحكم الذكية للكهرباء لها دور محوري في دعم خطط التنمية المستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية وده يحصل من خلال عدة محاور : أولها تقليل الفواقد في الشبكة في أي شبكة كهرباء تقليدية جزء من الطاقة يتبخر في الطريق بين التوليد والمستهلك الأنظمة الذكية تراقب الجهد والتيار لحظيًا وتعمل تحسين الجهد والقدرة Volt VAR Optimization وده يقلل الفاقد بنسبة قد تصل إلى عشرين ثلاثين في المئة في بعض الشبكات والأثر البيئي تقليل الفاقد يعني توليد طاقة أقل للحصول على نفس الخدمة وبالتالي استهلاك وقود أقل وانبعاثات أقل.
ثانيًا : دمج الطاقة المتجددة بكفاءة الطاقة الشمسية والرياح إنتاجهم يتغير حسب الطقس الأنظمة الذكية تستخدم التنبؤات الجوية ونماذج إنتاج الطاقة لضبط تشغيل الشبكة ، بحيث تستفيد من كل وحدة طاقة متجددة قبل اللجوء لمحطات الوقود الأحفوري مثال في مشروع بدولة آسيوية ساعد النظام الذكي على رفع مساهمة الطاقة المتجددة في الشبكة من 28 ٪ إلى 40٪ خلال عام واحد، مما أدى إلى خفض الانبعاثات بما يعادل إزالة نصف مليون سيارة.
ثالثًا : إدارة الطلب Demand Response الأنظمة الذكية تسمح بإعادة جدولة بعض الأحمال الصناعية أو التجارية لتعمل خارج ساعات الذروة وده يقلل الحاجة لتشغيل محطات ذروة ذات كفاءة منخفضة وانبعاثات عالية مثال في مدينة أوروبية تم خفض استهلاك الذروة بنسبة خمسة عشر في المئة في الصيف مما وفر تشغيل محطتين ديزل كانتا مخصصتين للطوارئ فقط.
رابعًا: تحسين الكفاءة التشغيلية للمحطات باستخدام التوأم الرقمي يمكن اختبار سيناريوهات تشغيل متعددة واختيار الأنسب من حيث استهلاك الوقود والانبعاثات مثال في محطة غازية تم ضبط عملية الاحتراق لتقليل انبعاثات أكاسيد النيتروجين بنسبة ثمانية عشر في المئة مع زيادة الكفاءة الكلية واحد ونصف في المئة الخلاصة الأنظمة الذكية تحسن الأداء الفني للشبكات والمحطات وهي أداة استراتيجية لتحقيق التزامات الدول تجاه الاتفاقات الدولية للمناخ وتحويل شبكات الكهرباء من بنية تحتية تقليدية إلى منصات مرنة ومستدامة.
_ ما الفائدة الفعلية التي تحققها هذه الأنظمة من حيث الكفاءة وتوفير الطاقة؟
الفائدة الأساسية لأنظمة التحكم الذكية،٧ تظهر في قدرتها على رفع الكفاءة التشغيلية وتقليل الفاقد وخفض تكاليف الطاقة على مستوى المنظومة بالكامل بداية من محطة التوليد وصولًا إلى المستهلك النهائي الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا محوريًا في هذه المنظومات أولًا رفع كفاءة التوليد باستخدام الذكاء الاصطناعي في المحطات التقليدية أي تحسن ولو بنسبة واحد في المئة في الكفاءة الحرارية يوفر ملايين الدولارات سنويًا الأنظمة الذكية المزودة بالذكاء الاصطناعي والتوأم الرقمي تسمح بمحاكاة مئات سيناريوهات التشغيل لاختيار أفضل مزيج من وحدات التوليد مع الأخذ في الاعتبار أسعار الوقود الطلب وحالة الطقس مثال في محطة غازية بقدرة ألف ومئتين ميجاوات حسّن النظام الذكي الكفاءة بنسبة 1.5٪ ما وفر وقود يكفي لتشغيل 150 ألف منزل لمدة عام كامل.
ثانيًا: التنبؤ بالأعطال وتقليل زمن التوقف الذكاء الاصطناعي يحلل بيانات الحساسات لحظيًا ويكتشف أي علامات مبكرة لأعطال مثل الاهتزازات غير الطبيعية أو ارتفاع الحرارة في معدات حساسة مثال في محطة بخارية اكتشف النظام نمط اهتزاز غير طبيعي في توربين رئيسي وتم إصلاحه خلال توقف مجدول بدل أن يتعطل فجأة ويسبب خسائر بالملايين.
ثالثًا: تقليل الفواقد في النقل والتوزيع الفواقد الفنية والتجارية في الشبكات التقليدية قد تصل إلى 20٪ الأنظمة الذكية عبر تحسين الجهد والقدرة وإعادة توزيع الأحمال لحظيًا قدرت تقلل الفاقد بنسبة تصل إلى 30٪ في شبكات حضرية مزدحمة رابعًا إدارة الطلب وخفض أحمال الذروة الذكاء الاصطناعي يسمح بإعادة جدولة بعض الأحمال الصناعية أو التجارية لتعمل خارج أوقات الذروة ما يقلل الحاجة لتشغيل محطات ذات كفاءة منخفضة وانبعاثات عالية مثال في مدينة ذكية النظام أخر تشغيل مضخات المياه الكبيرة ساعة واحدة خارج الذروة فقلل الحمل على الشبكة بنسبة 12٪ بدون تأثير على الخدمة خامسًا تحسين كفاءة الصيانة بدل الصيانة الدورية الثابتة الذكاء الاصطناعي يحدد المعدات التي تحتاج صيانة فعلية بناء على حالتها مما يقلل التوقفات غير الضرورية ويوفر التكاليف الخلاصة الذكاء الاصطناعي هو العقل الذي يحول الكم الهائل من البيانات التي تجمعها أنظمة التحكم الذكية إلى قرارات فورية تترجم إلى توفير في الطاقة والوقود خفض الانبعاثات وتحسين جودة الخدمة للمستهلك مع عائد اقتصادي مباشر للمشغلين.
_ ما أبرز التحديات التي واجهتها أثناء تطوير أنظمة تساهم في توليد 17٪من كهرباء العالم؟
الطاقة ليست مجرد خدمة اقتصادية أو رفاهية مجتمعية بل ركيزة من ركائز الأمن القومي لأي دولة انقطاع الكهرباء أو تذبذب إمداداتها يمكن أن يشل قطاعات حيوية مثل المستشفيات المطارات أنظمة الاتصالات وحتى الصناعات الدفاعية وأي عملية تطوير أو تحديث في أنظمة توليد ونقل وتوزيع الكهرباء شديدة الحساسية لأن أي خطأ أو تأخير ينعكس مباشرة على استقرار الدولة وأمنها القومي أبرز التحديات كانت الحفاظ على الاعتمادية أثناء التحديث شبكات الكهرباء ومحطاتها تعمل 24 ساعة إدخال تقنيات جديدة مثل أنظمة التحكم الذكية أو التوأم الرقمي في بيئة قائمة أشبه بإجراء عملية جراحية دقيقة في قلب نابض أي خطأ صغير قد يسبب انقطاع واسع النطاق مثال في مشروع تحديث نظام تحكم رئيسي لمحطة بخارية بقدرة 3 جيجاوات تم وضع خطة انتقال على مراحل مع اختبارات مكثفة على التوأم الرقمي حتى تم التحديث دون أي توقف في التوليد التوافق بين تجهيزات من أجيال ومعايير مختلفة الكثير من الشبكات تحتوي على معدات قديمة وحديثة من مصنعين مختلفين دمج هذه المعدات في نظام موحد يتطلب حلول تكامل معقدة لضمان تدفق البيانات بسلاسة وأمان الأمن السيبراني لشبكات الطاقة مع التحول الرقمي أصبحت الشبكات عرضة لمحاولات الهجوم الإلكتروني تهديد مباشر للأمن القومي الحماية تتطلب استراتيجيات متعددة تشمل تقسيم الشبكة أنظمة كشف التسلل والمراقبة اللحظية لحركة البيانات.
مثال في إحدى الدول تم إحباط محاولة اختراق لنظام التحكم في محطات التوزيع بفضل خوارزميات ذكاء اصطناعي تراقب الأنماط غير الطبيعية وتستجيب فورًا جودة البيانات وسرعة معالجتها القرارات الدقيقة تعتمد على بيانات لحظية عالية الدقة التحدي معالجة ملايين القراءات في الثانية مع ضمان المزامنة الزمنية عبر بروتوكولات مثل IEEE 1588 تأهيل الكوادر البشرية التكنولوجيا المتقدمة تحتاج إلى كوادر قادرة على فهمها وتشغيلها وصيانتها جزء كبير من العمل مخصص لبرامج التدريب ونقل المعرفة خصوصًا في البيئات التي لم تتعامل من قبل مع أنظمة بهذا المستوى من التعقيد دور الذكاء الاصطناعي والتوأم الرقمي التوأم الرقمي مكّن من محاكاة التعديلات والتحديثات في بيئة افتراضية مطابقة للواقع مما سمح بتجربة كل السيناريوهات وتقليل المخاطر الذكاء الاصطناعي ساعد في التنبؤ بالأعطال تحسين إدارة الأحمال واكتشاف محاولات الاختراق مبكرًا مما عزز حماية الأمن القومي الخلاصة عملية تطوير أنظمة الطاقة خاصة تلك التي تغطي نسبة كبيرة من الإنتاج ليست مجرد تحديث تقني بل مهمة أمن قومي نجاحها يتطلب دقة متناهية تخطيط استراتيجي وأدوات متقدمة لضمان استمرار الإمداد الكهربائي دون أي مساس باستقرار الدولة.
_ ما مستقبل أنظمة التحكم الذكية في ظل التحول العالمي نحو الطاقة المتجددة؟
مستقبل أنظمة التحكم الذكية سيكون محوريًا في رسم ملامح قطاع الطاقة عالميًا خلال العقود القادمة خاصة مع الزيادة الكبيرة في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح هذه المصادر نظيفة وصديقة للبيئة لكنها متغيرة بطبيعتها إنتاجها يرتفع وينخفض حسب حالة الطقس مما يجعل إدارتها بكفاءة مسألة حيوية من زاوية الأمن القومي القدرة على إدارة مصادر الطاقة المتجددة بكفاءة ضرورة استراتيجية أي خلل في موازنة الإمداد والطلب قد يسبب انقطاعًا واسعًا أو تذبذبًا في الشبكة يؤثر على قطاعات حيوية مثل المستشفيات أنظمة النقل وشبكات الاتصالات مستقبل هذه الأنظمة يتجه نحو الشبكات ذاتية الإدارة Self Healing and Self Optimizing Grids أنظمة تحكم تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات لحظية لعزل الأعطال إعادة توزيع الأحمال وتشغيل المصادر الاحتياطية أو البطاريات بدون تدخل بشري مباشر.
مثال في إحدى التجارب شبكة ذكية أعادت توازن الأحمال بعد فقدان ثلاثين في المئة من الإنتاج بسبب عاصفة خلال أقل من دقيقة التوأم الرقمي Digital Twin كأداة تشغيل أساسية دوره لن يقتصر على اختبار السيناريوهات بل سيتحول إلى منصة تشغل الشبكة بشكل متزامن مع الواقع وتقدم توصيات أوتوماتيكية لتقليل الفواقد ورفع الكفاءة الدمج الكامل للطاقة المتجددة والتخزين التحكم الذكي يسمح بدمج نسب عالية من الطاقة الشمسية والرياح مع إدارة بطاريات ضخمة أو تقنيات تخزين أخرى مثل الهيدروجين الأخضر لضمان استقرار الإمدادات على مدار الساعة إدارة الطلب على نطاق وطني أنظمة تحكم قادرة على التواصل مع ملايين العدادات الذكية والمستهلكين الصناعيين والتجاريين لتعديل استهلاكهم في لحظات مما يحافظ على استقرار الشبكة ويقلل الحاجة لمحطات ذروة تعزيز الأمن السيبراني للطاقة مع ارتفاع مستوى الأتمتة تزداد أهمية حماية أنظمة التحكم من الهجمات الإلكترونية أي اختراق قد يتحول إلى تهديد مباشر للأمن القومي أنظمة الذكاء الاصطناعي تصبح خط الدفاع الأول في اكتشاف ومنع هذه التهديدات الخلاصة أنظمة التحكم الذكية ستكون العمود الفقري لشبكات الطاقة في المستقبل دورها لن يقتصر على تحسين الكفاءة أو خفض الانبعاثات بل سيمتد إلى حماية الأمن القومي من خلال ضمان استقرار واستمرارية الإمدادات حتى في أصعب الظروف المناخية أو التشغيلية.
_ ما الفرق بين الأنظمة التقليدية والأنظمة الرقمية التي تطورها في مجال توليد الطاقة؟
الفرق بين الأنظمة التقليدية والأنظمة الرقمية أشبه بالانتقال من الهاتف الأرضي القديم إلى الهاتف الذكي كلاهما يؤدي الغرض الأساسي لكن إمكانيات الهاتف الذكي أوسع بكثير وكذلك الأنظمة الرقمية من التشغيل اليدوي إلى الإدارة الذكية التقليدية تعتمد على جداول ثابتة وأوامر يدوية أو شبه أوتوماتيكية مع تدخل البشر في معظم القرارات التشغيلية الرقمية تعتمد على أنظمة تحكم لحظية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل ملايين البيانات في الثانية واتخاذ قرارات أوتوماتيكية لتحسين الأداء أو منع الأعطال قبل وقوعها من المراقبة المحدودة إلى الرؤية الكاملة للشبكة التقليدية تعتمد على نقاط قياس محدودة وتقارير دورية مما يعني أن المشغل قد لا يعرف المشكلة إلا بعد حدوثها الرقمية تستخدم أجهزة استشعار وعدادات ذكية تغطي كل مكونات المحطة والشبكة وتعرض البيانات في الزمن الحقيقي مما يسمح بالتشخيص الفوري والاستجابة السريعة من التفاعل البطيء إلى الاستجابة الفورية التقليدية في حال حدوث عطل تحديد السبب وإعادة التشغيل قد يستغرق ساعات الرقمية باستخدام التوأم الرقمي يمكن محاكاة المشكلة فورًا وتحديد الحل الأمثل وتنفيذه في دقائق أو ثواني من الصيانة الدورية إلى الصيانة التنبؤية التقليدية تعتمد على جداول زمنية ثابتة للصيانة بغض النظر عن حالة المعدات الرقمية بفضل التحليلات المتقدمة يتم تحديد المعدات التي تحتاج إلى صيانة فعلية مما يقلل التوقفات غير الضرورية ويطيل عمر الأصول من العمل المنعزل إلى التكامل مع منظومة الطاقة الكاملة التقليدية كل محطة أو جزء من الشبكة يعمل بشكل شبه مستقل الرقمية الأنظمة متصلة بشبكة موحدة قادرة على مشاركة البيانات والتنسيق بين جميع مكونات منظومة الطاقة بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة والتخزين البعد الأمني الأنظمة الرقمية تحتاج إلى حماية سيبرانية عالية لأنها جزء من البنية التحتية الحيوية وأي اختراق قد يتحول إلى تهديد مباشر للأمن القومي مثال في إحدى المحطات الغازية الكبرى النظام التقليدي كان يستغرق ثلاث إلى أربع ساعات لإعادة التشغيل بعد عطل كبير بعد التحديث إلى نظام رقمي ذكي أصبح تحديد السبب وإعادة التشغيل يتم في أقل من 15 دقيقة مع تقليل الانبعاثات وتحسين الكفاءة التشغيلية بنسبة 2٪ وهذا معناة ان التحول من الأنظمة التقليدية إلى الأنظمة الرقمية ليس مجرد تطوير تكنولوجي بل نقلة استراتيجية نحو تشغيل أكثر كفاءة مرونة وأمانًا مما ينعكس على استقرار إمدادات الطاقة وحماية الأمن القومي.
_ كيف ترى دور الشباب والمهندسين الجدد في تطوير أو تصميم هذه الأنظمة محليًا؟
الشباب والمهندسون الجدد هم رأس المال البشري الحقيقي في أي خطة لتطوير قطاع الطاقة لديهم القدرة على استيعاب التقنيات الحديثة بسرعة والتكيف مع التطورات العالمية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي التوأم الرقمي والتحكم الذكي دورهم لا يقتصر على التشغيل بل يمتد إلى الإبداع والابتكار وإيجاد حلول محلية تنافس عالميًا إذا وفرنا لهم التدريب العملي والدعم وإتاحة العمل جنبًا إلى جنب مع الخبراء في المشروعات الكبرى سننجح في توطين التكنولوجيا وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محطة شمسية الرياح الفحم الطاقة والمحولات شبكات الكهرباء الكهرباء الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی الطاقة المتجددة الأنظمة الرقمیة الأنظمة الذکیة شبکات الکهرباء خفض الانبعاثات التوأم الرقمی الأمن القومی هذه الأنظمة قادرة على تعتمد على الأنظمة ا فی المئة ما یقلل فی محطة مثال فی جزء من
إقرأ أيضاً:
عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
أنجزت حكومة عجمان، ممثلة في دائرة عجمان الرقمية، أول معاملة حكومية لتجديد رخصة تجارية على مستوى الدولة باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)، ضمن منظومة خدمات استباقية تعمل بلا واجهة، وفق بيان وكالة أنباء الإمارات "وام" اليوم الخميس.
المنظومة الجديدة نموذج للخدمات الحكومية التي لا تنتظر بحث المتعامل عنها، بل تتعرف على احتياجه وتجهز رحلة الخدمة وتطلب موافقته، ثم تنسق الخطوات مع الجهات الحكومية المعنية بأقل جهد ممكن منه، بحسب البيان.
وتركز المرحلة الأولى على خدمة تجديد الرخصة التجارية التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية، إذ يُشعر المتعامل تلقائياً قبل انتهاء رخصته، ثم يُنقل مباشرة إلى الوكيل المساعد في التطبيق الموحد لحكومة عجمان "AjmanOne" لاستكمال التجديد. وتتكامل الخدمة مع دائرة البلدية والتخطيط في الحالات التي يرتبط فيها التجديد بصلاحية عقد الإيجار التجاري، فيُوجه المتعامل لتجديد العقد ثم تُستكمل رحلة الرخصة دون تنقل بين الجهات، فيما يبقى صاحب القرار في كل خطوة رئيسية.
الإنسان في قلب كل قرارقال الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، إن "الإنجاز يعكس التزام حكومة عجمان بترجمة رؤية القيادة إلى خدمات عملية تمس حياة الناس وتدعم مجتمع الأعمال"، مؤكداً أن "الذكاء الاصطناعي ليس هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لتسريع الخدمات ورفع جودة الحياة وبناء حكومة أكثر استباقية، ويكون الإنسان في قلب كل قرار وكل تجربة".
وأضاف أن "الإطلاق خطوة عملية ضمن برنامج عجمان للذكاء الاصطناعي وترجمة مباشرة لمبدأ (الإنسان أولاً)، ضمن إطار واضح للحوكمة والثقة والمساءلة وحماية البيانات".
تكامل حكوميقال الشيخ أحمد بن حميد النعيمي، ممثل حاكم عجمان للشؤون الإدارية والمالية رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، إن الخدمة خطوة مهمة في دعم بيئة الأعمال، فكلما كانت رحلة المستثمر أسهل وأسرع زادت قدرة الإمارة على تعزيز تنافسيتها وجاذبيتها الاقتصادية.
فيما أكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط، أن النموذج يعكس مستوى متقدماً من التكامل بين الجهات الحكومية بدمج تجديد عقد الإيجار عند الحاجة ضمن رحلة الرخصة التجارية. وقال الشيخ راشد بن عمار بن حميد النعيمي، رئيس دائرة عجمان الرقمية، إن الهدف الانتقال "من خدمات ينتظر فيها المتعامل حتى يبحث عنها، إلى خدمات تبادر إليه وتفهم احتياجه وتنسق الإجراءات في الخلفية".
وأكدت الدائرة أن نجاح الخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي الوكيل يرتكز على منظومة متكاملة تشمل الحوكمة وجودة البيانات والتكامل الآمن والرقابة المستمرة والإشراف البشري عند الحاجة، بما يدعم رؤية "عجمان 2030".
منظومة وطنية تعتمد على الذكاء الاصطناعيالإطلاق يتسق مع منظومة وطنية أعلنها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في أبريل (نيسان) 2026، تستهدف تحويل 50% من قطاعات الحكومة وخدماتها وعملياتها لاعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ خلال عامين، وفق بيان المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات.
كما يندرج ضمن "استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031" المعتمدة عام 2019، التي تستهدف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات وتحليل البيانات بمعدل 100% بحلول 2031، علماً أن الإمارات أول دولة في العالم تعين وزير دولة للذكاء الاصطناعي عام 2017، وفق بيانات موقع مجلس الوزراء.