أبدى البروفيسور مايكل غاريت، مدير مركز جودريل بانك لعلم الفلك، تحفظه على هذه الفرضية رغم وصفه إياها بـ"المنعشة"، قائلاً: "إنها تُسقط مشاعر اللامبالاة البشرية على الكون بأسره. من الصعب تصديق أن كل أشكال الذكاء في الكون ستشعر بهذا القدر من الملل." اعلان

طيلة هذه السنوات، بقي احتمال وجود كائنات فضائية لغزًا محيرًا، إذ لطالما تساءل كبار المفكرين عن سبب عدم وجود أدلة مقنعة على وجود حياة ذكية خارج الأرض، رغم أن هنالك مئات المليارات من الكواكب في الكون.

في هذا السياق، نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريرًا يستعرض فرضية علمية مثيرة تُفيد بأنه إذا كانت هناك كائنات فضائية، فقد تكون قدراتها متقدمة قليلاً على قدراتنا، وربما تكون هذه الكائنات قد توقفت عن محاولة اكتشاف محيطها بسبب الملل بعد فترة من استكشاف بيئتها الكونية، مما يجعل العثور عليها أمرًا صعبًا.

وتستند هذه الفرضية إلى دراسة جديدة تتبنى مبدأ "الاعتيادية الجذرية" (Radical Mundanity)، الذي يستبعد فكرة امتلاك الكائنات الفضائية لقدرات تتجاوز فهمنا للقوانين الفيزيائية.

وبدلاً من ذلك، تفترض الدراسة أن مجرة درب التبانة تحتوي على عدد محدود من الحضارات ذات القدرات الاعتيادية، بمعنى آخر لن يكون هناك صفات مدهشة لا يمتلكها البشر.

ويوضح الدكتور روبن كوربيت، الباحث في جامعة ماريلاند والمقيم في مركز غودارد التابع لـ"ناسا"، هذه الفكرة بقوله: "التفكير السائد هو أن هذه الكائنات أكثر تقدماً منا، لكن ليس بدرجة هائلة، الأمر أشبه بامتلاكهم آيفون 42 بينما نمتلك نحن آيفون 17. هذا السيناريو يبدو أكثر واقعية لأنه لا يفترض أي تطور متطرف."

Related شاهد: إيلون ماسك يقدم رؤيته للمستقبل.. كائنات فضائية وأنفاق وسفر بالصواريخهل زارت كائنات فضائية كوكب الأرض؟ تقرير أمريكي يكشف حقيقة اللغز الذي حير الكثيرينماذا الذي توصل إليه تقرير الإستخبارات الأمريكية بشأن وجود كائنات فضائية؟ أصل الفرضية

وجاءت فرضية كوربيت بعد دراسته للتفسيرات المختلفة لمفارقة فيرمي، أو ما يُعرف بـ"الصمت العظيم"، والتي تشير إلى التناقض بين عدم وجود أدلة على حضارات فضائية رغم الاحتمالات الكبيرة لوجودها في الكون الواسع القديم.

ويلاحظ كوربيت أن معظم النظريات الأخرى تبدو غريبة، فبعضها يفترض أن الكائنات الفضائية متقدمة جداً لدرجة تجعلها غير قابلة للاكتشاف، أو أن الأرض تُعتبر محمية كونية لا يُسمح للكائنات الأخرى بالاقتراب منها، أو أننا قد نكون الكائنات الوحيدة في المجرة.

من جهة أخرى، تركّز الأبحاث حول اكتشاف ذكاء خارج الأرض (SETI) على رصد ما يُعرف بالتوقيعات التكنولوجية، مثل إشارات الليزر القوية أو المجسات الروبوتية أو المنشآت الضخمة التي تستخدم طاقة النجوم.

إلا أن مبدأ الاعتيادية الجذرية يشير إلى أن الحضارات الفضائية قد تصل إلى مرحلة من الركود التكنولوجي قريبة من مستوانا، دون امتلاك تقنيات مثل السفر بسرعة تفوق سرعة الضوء أو استغلال المادة المظلمة أو الثقوب السوداء.

في هذه الحالة، لن تتمكن تلك الحضارات من تشغيل منارات الليزر لملايين السنين، ولن تتمكن من السفر بين الكواكب بسهولة. وربما تشعر بالملل بعد فترة من الاستكشاف وتتخلى عن الأنشطة الفضائية.

ويشير كوربيت إلى أن الحقيقة قد تكون "أكثر اعتيادية، وبالتالي أقل إثارة للقلق"، معتبراً أن أي اتصال محتمل مع تلك الكائنات "قد يكون مخيباً للآمال".

الفرضية غير مقنعة؟

من ناحية أخرى، أبدى البروفيسور مايكل غاريت، مدير مركز جودريل بانك لعلم الفلك، تحفظه على هذه الفرضية رغم وصفه إياها بـ"المنعشة"، قائلاً: "إنها تُسقط مشاعر اللامبالاة البشرية على الكون بأسره. من الصعب تصديق أن كل أشكال الذكاء في الكون ستشعر بهذا القدر من الملل."

بدوره، يجد غاريت تفسيراً آخراً مفاده أن الحضارات الأخرى تتطور بسرعة كبيرة لدرجة أنها تتجاوز قدرتنا على إدراكها، مضيفاً: "قد أكون مخطئاً، لكن الطبيعة تفاجئنا دائماً بما لا نتوقعه."

أما البروفيسور مايكل بولاندر من جامعة دارم، فيعتقد أن الأدلة على وجود كائنات فضائية قد تكون وصلت إلينا بالفعل في شكل ظواهر جوية غير مفسرة (UAPs)، مشيراً إلى أنه "إذا تبيّن أن نسبة صغيرة من هذه الأجسام ليست من صنع البشر، فقد يكون الجواب على سؤال فيرمي - أين الجميع؟ - أمام أعيننا بالفعل."

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: حركة حماس غزة دونالد ترامب دراسة بحث علمي روسيا حركة حماس غزة دونالد ترامب دراسة بحث علمي روسيا رحلة فضائية بحث علمي ناسا فضاء مجرة حركة حماس غزة دونالد ترامب دراسة بحث علمي روسيا إسرائيل سوريا فرنسا حروب بنيامين نتنياهو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني کائنات فضائیة فی الکون

إقرأ أيضاً:

حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني

الثورة نت /..

نظّمت مؤسسة شهر زاد الثقافية اليوم حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان أحمد العديني.

اشتمل الكتاب في 113 صفحة من القطع المتوسط على 13 فصلًا، تناولت فيه الكاتبة العديني، النصوص المتصلة بالقضية الفلسطينية وعدالتها وما تواجهه من خذلان وظلم وتغاضي من المجتمع الدولي ومنظماته ومن قبل الكثير من الوسائل الإعلامية، وأهمية تعزيز دور المقاومة لتحرير الأراضي الفلسطينية والمقدسات من دنس الاحتلال الصهيوني.

واستعرضت الكاتبة العديني، ما يواجهه أبناء الشعب الفلسطيني من معاناة وقسوة لمرارة الحياة في ظل الاحتلال الصهيوني الغاصب، وبالرغم من ذلك تمسكهم بالأمل وتشبهم بحلم الحرية من خلال مقاومة ومقارعة الاحتلال بكل عزيمة وإصرار وثبات.

وفي حفل التوقيع، الذي حضره عضو مجلس الشورى نور باعباد، أكدت رئيسة مؤسسة شهرزاد الثقافية الدكتورة منى المحاقري، أهمية كتاب “على هذه الارض” الذي يتناول قضية الأمة المركزية “فلسطين”، وما يعانيه أبناء الشعب الفلسطيني بسبب استمرار الاحتلال الصهيوني.

وتناولت نبذة عن الكتاب وسردية الكاتبة القصصية واللغة المستخدمة ودورها في الساحة الثقافية والأدبية، مشيرة إلى أن الكاتبة أفنان العديني أظهرت من خلال بواكير إصداراتها الأدبية أنها تحمل همّ الأمة من خلال تناول القضية الفلسطينية التي تعتبر قضية الأمة الأولى والمركزية.

وأُلقيت كلمتان من الكاتبين والناقدين نجيب التركي وثابت القوطاري، أشادا بموهبة وقدرات وإبداع الكاتبة أفنان العديني التي تجلّت في كتابها “على هذه الأرض”، ما يؤكد إبداعها الأدبي مستقبلًا بالمزيد من الإصدارات الأدبية.

واعتبرت إشهار وتوقيع الكتاب، إضافة نوعية للساحة الأدبية والثقافية.

وكانت الكاتبة أفنان العديني، استعرضت سمات وفصول كتابها وسرديتها واللغة المستخدمة في كتاباتها وعلاقتها بقضايا الأمة وأهمها القضية الفلسطينية.

وعبرت عن الامتنان لكل من دعم وساهم في نشر وإخراج أول إصداراتها “على هذه الأرض” إلى النور.

صاحب حفل توقيع الكتاب، معرض تشكيلي لمساندة صمود الشعب الفلسطيني لطلاب قسم الجرافيكس بجامعة الرازي، اشتمل على لوحات فنية تُبرز عدالة القضية الفلسطينية، وصور شهداء المقاومة.

حضر الفعالية والمعرض عدد من المثقفين والأدباء والكتاب والمهتمين.

مقالات مشابهة

  • لغز أين الجميع؟.. دراسة تفسّر سبب فشل العثور على حضارات فضائية
  • نظرية الميزان.. حوار في العدالة والقرآن والعقد الاجتماعي (٢)
  • الحداد: ليبيا جنة فوق كوكب الأرض تستحق شعباً جديراً بها
  • علماء يرسمون خريطة الكنز للعناصر الأرضية النادرة حول العالم
  • يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والتحدي والانتصار
  • اليورو يتجه لأعلى مستوى في أسبوع
  • هشام زكي : الكائنات الوهمية تختبئ في أطراف المدن بعيداً عن أعين الرقابة
  • محمود صلاح يزعم: لقاءات جرت بين مسؤولين أمريكيين وكائنات فضائية
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟