جامعة إقليم سبأ تحيي ذكرى ثورة 14 أكتوبر بندوة وطنية حول مسارات الثورة اليمنية وتحدياتها
تاريخ النشر: 15th, October 2025 GMT
أقامت جامعة إقليم سبأ صباح اليوم الأربعاء ندوةً وطنية بعنوان «الثورة اليمنية: المسارات والتحديات»، تحت شعار «لا إمامة بعد سبتمبر ولا استعمار بعد أكتوبر»، وذلك برعاية اللواء سلطان بن علي العرادة – نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي محافظ محافظة مأرب، وبمشاركة نخبة من القيادات العسكرية والأمنية والأكاديمية.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب الأستاذ الدكتور محمد حمود القدسي – رئيس الجامعة بالحضور من الشخصيات الوطنية والقيادات الرسمية والعلمية، مؤكداً أن مأرب التي احتضنت الثورة وحمت جمهوريتها، تواصل اليوم رسالتها من قاعات العلم، وفاءً لتضحيات الأحرار وتجديدًا للعهد مع الثورة التي حررت الإنسان اليمني من القيد والكهنوت والاستعمار.
وأوضح الدكتور القدسي أن هذه الندوة تأتي امتدادًا لدور الجامعة في الإسهام العلمي والوطني بترسيخ الوعي وإحياء أهداف سبتمبر وأكتوبر في نفوس الأجيال، بما يعزز الانتماء الوطني ويرسخ قيم الجمهورية في الوجدان اليمني.
تضمنت الندوة أربعة محاور فكرية ووطنية قدّمها نخبة من الشخصيات الاعتبارية والقيادات العليا في الدولة، تناولت جوهر الثورة اليمنية ومسارها الوطني والتاريخي.
وخلال الندوة تناول اللواء الركن محمد سالم بن عبود – وكيل أول وزارة الداخلية،في محوره «سبل تحقيق أهداف الثورتين في بناء الدولة» أهمية استكمال مشروع الدولة اليمنية الحديثة من خلال ترسيخ مبادئ النظام والقانون، وإعادة بناء المؤسستين الأمنية والعسكرية على أسس وطنية ومهنية تضمن حماية الجمهورية وصون سيادتها، مؤكداً أن الثورة ليست مجرد ذكرى في الوجدان، بل مسؤولية وطنية متجددة تجاه الحاضر والمستقبل.
أعقبه الأستاذ عبدالرحمن النهاري – وكيل وزارة والثقافة بتقديمه محوراً فكرياً بعنوان «أسباب اندلاع ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر»، استعرض فيه المقدمات التاريخية والسياسية والاجتماعية التي فجّرت إرادة اليمنيين نحو التحرر من الاستبداد والإمامة والاستعمار، مبيّناً أن الثورتين مثلتا مشروعاً للتحرر الإنساني والنهوض الوطني، لا مجرد انتقالٍ في مسار السلطة.
وقدّم القاضي عبدالله الباكري – وكيل محافظة مأرب، محورا بعنوان «متطلبات استدامة النظام الجمهوري في ضوء ثورتي سبتمبر وأكتوبر»، دعا فيها إلى تجديد الالتزام بمبادئ العدالة والمواطنة المتساوية، وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، وتحصين النظام الجمهوري من التحديات السياسية والاقتصادية عبر الإصلاح المؤسسي، والتمسك بقيم الثورة والجمهورية بوصفها الركيزة الأساسية للهوية الوطنية الجامعة.
وقدم العميد الركن أنور سلطان مدير مكتب رئيس هيئة الأركان العامة،في محوره «دور المجتمع اليمني في حماية ثورتي سبتمبر وأكتوبر»، قراءة وطنية أكّد فيها أن الشعب اليمني كان ولا يزال الحارس الأمين للثورة والجمهورية، وأن وعيه الجمعي ووفاءه لمبادئ الحرية والعدالة يشكلان السور الحصين الذي يصون الوطن من مشاريع الإمامة والاستبداد الذي يحاول إعادته تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية، مشيداً بصمود أبناء الوطن إلى جانب القوات المسلحة في مواجهة التحديات الراهنة، بوصفه امتداداً حياً لروح سبتمبر وأكتوبر الخالدتين.
خرجت الندوة بجملةٍ من التوصيات التي أكدت على ضرورة تعزيز الوعي بأهداف الثورتين وترسيخ مبادئهما في التعليم والإعلام والثقافة العامة، وإنشاء مركز وطني للدراسات الثورية يُعنى بحفظ ذاكرة النضال اليمني وتوثيق تضحيات رواده. كما شددت التوصيات على تجديد الالتزام بمبادئ الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية، وتمكين فئتي الشباب والمرأة عبر برامج توعوية تسهم في ترسيخ الانتماء الوطني ومناهضة الفكر الرجعي.
إضافة إلى أهمية دعم الإعلام الوطني والمجتمع المدني في حماية منجزات الثورة وتعزيز قيم الجمهورية، والمضي قدماً في مسار الإصلاح المؤسسي وبناء جيش وطني موحد يصون النظام الجمهوري ويحمي مكتسباته، إلى جانب إقامة فعاليات ثقافية سنوية تُجسّد قيم سبتمبر وأكتوبر وتُخلّد رموزهما في الوعي الجمعي للأمة.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
أكد النائب محمود مرسي، عضو مجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، جاءت شاملة ومعبرة عن رؤية الدولة المصرية في هذه المرحلة الدقيقة، وحملت رسائل وطنية مهمة تؤكد أن الجمهورية الجديدة تمثل امتدادًا حقيقيًا للمبادئ التي أرستها الثورة، وفي مقدمتها بناء دولة قوية، مستقلة، وقادرة على تحقيق التنمية الشاملة.
ذكرى ثورة يوليووقال مرسي، في بيان له، إن الرئيس السيسي نجح في تقديم قراءة واعية لمسيرة الدولة المصرية، من خلال الربط بين الإرث الوطني الذي صنعته ثورة يوليو، وما تحقق على أرض الواقع خلال السنوات الماضية من إنجازات غير مسبوقة في مختلف القطاعات، مؤكدًا أن مصر تواصل مسيرتها بثبات رغم ما يشهده الإقليم من تحديات ومتغيرات متسارعة.
وأضاف عضو مجلس النواب أن تأكيد الرئيس على أن وعي الشعب المصري كان الدرع الحقيقي الذي حمى الدولة من مخططات الفوضى والإرهاب، يعكس تقدير القيادة السياسية للدور الوطني الذي قام به المصريون في الحفاظ على مؤسسات الدولة وصون مقدراتها، مشيرًا إلى أن هذا الوعي سيظل الضمانة الأساسية لاستكمال مسيرة البناء والتنمية.
وأوضح مرسي أن حديث الرئيس السيسي عن السلام والاستقرار ورفض المساس بسيادة الدول، يجسد ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي تقوم على احترام القانون الدولي، ودعم الحلول السياسية، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وهو ما عزز من مكانة مصر كدولة محورية تمتلك رؤية متوازنة وتحظى باحترام المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن استعراض الرئيس لحجم الإنجازات التي تحققت منذ عام 2014 في مجالات البنية التحتية، والطرق، والطاقة، والإسكان، والتعليم، والرعاية الصحية، والتحول الرقمي، يؤكد أن الدولة تنفذ مشروعًا وطنيًا متكاملًا يستهدف بناء الإنسان المصري، وتحسين جودة الحياة، وترسيخ أسس التنمية المستدامة للأجيال المقبلة.
وأكد النائب محمود مرسي أن الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس عكست ثقة كبيرة في قدرة الدولة المصرية على مواصلة مسيرة التقدم، كما بعثت برسالة طمأنة وأمل للمواطنين بأن المستقبل يحمل المزيد من الإنجازات، في ظل قيادة تمتلك رؤية واضحة وإرادة قوية لاستكمال بناء الجمهورية الجديدة.
واختتم عضو مجلس النواب بيانه بالتأكيد على أن الحفاظ على ما تحقق من مكتسبات وطنية يتطلب استمرار التكاتف والاصطفاف خلف القيادة السياسية، ومواصلة العمل والإنتاج، باعتبارهما السبيل الحقيقي لتعزيز قوة الدولة وتحقيق تطلعات الشعب المصري نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.