باريس (أ ف ب) - يأمل موناكو أن يُسهم تعيين المدرب الجديد البلجيكي سيباستيان بوكونيولي، إلى جانب عودة لاعب الوسط الدولي السابق بول بوغبا إلى لياقته البدنية، في انطلاقة قوية لموسمه في الدوري الفرنسي لكرة القدم، قبل استضافة توتنهام الانكليزي الاربعاء المقبل في مسابقة دوري أبطال أوروبا، بعد بداية متعثرة.

أنهى نادي الإمارة الذي يحل ضيفا على أنجيه  السبت في المرحلة الثامنة، الموسم الماضي في المركز الثالث في الدوري، ويأمل في تقديم تحدٍّ محلي أكثر مصداقية لباريس سان جرمان، مع ترك بصمة قوية في أوروبا أيضا.

ويحتل موناكو حاليًا المركز الخامس في الترتيب بعد سبع مباريات بفارق ثلاث نقاط فقط عن سان جرمان المتصدر، وتعادل مع مانشستر سيتي الانكليزي 2-2 في الجولة الثانية من المسابقة القارية العريقة.

ومع ذلك، أُقيل مدربه النمسوي آدي هوتر الأسبوع الماضي، حيث لم يحقق موناكو سوى فوز واحد من آخر خمس مباريات له، وهي سلسلة من الهزائم القاسية بينها خسارته المذلة أمام كلوب بروج البلجيكي 1-4 في الجولة الاولى من دوري الابطال، وهزيمة محلية أمام لوريان 1-3.

وتم استبدال هوتر الذي تولى المسؤولية منذ يوليو 2023، بالمدرب بوكونيولي الذي يفتقر نسبيًا إلى الخبرة، وهو لاعب دولي بلجيكي سابق يبلغ من العمر 38 عامًا، تم استقدامه من أونيون سان جيلواز.

ولم يبدأ بوكونيولي، الظهير الأيسر السابق لأندية ستاندار لياج ووست بروميتش ألبيون وبرايتون الانكليزيين، مسيرته التدريبية على مستوى الكبار حتى الموسم الماضي، عندما قاد نادي العاصمة بروكسل إلى لقبه الأول في الدوري البلجيكي منذ 90 عامًا، والثاني عشر في تاريخه.

تخلى عن فرصة المشاركة في دوري أبطال أوروبا مع الفريق من أجل توقيع عقد حتى عام 2027 مع موناكو، حيث سيساعده مهاجم إيفرتون الانكليزي ومنتخب بلجيكا السابق كيفن ميرالاس.

وقال بوكونيولي خلال تقديمه: "سآتي بمبادئ يجب أن تضاهي مبادئ موناكو، ولهذا السبب اختاروني".

وأضاف المدرب الذي لعب تحت قيادة المدرب الهولندي لويس فان غال في فريق ألكمار الفائز باللقب الهولندي عام 2009 "أعجبني اهتمام النادي بمدرب شاب، وأعتقد أن هذا النهج جريء في حد ذاته".

وتابع "كنت أشعر بتحسن كل يوم معه، وعندما رحل شعرت بتراجع في مستواي. هذا يعني أنه كان مدربا ممتازا، وهذا جعلني أدرك أن المدرب قادر على التأثير بشكل كبير في تطوير اللاعبين".

ويتولى بوكونيولي مسؤولية فريق موناكو الذي لا يفتقر إلى المواهب، بينها الدولي الفرنسي الجديد الجزائري الأصل ماغنيس أكليوش، والنجم الياباني تاكومي مينامينو، والإنكليزي إريك داير، والمهاجم الاسباني المعار من برشلونة أنسو فاتي.

كما يضم النادي في صفوفه بوغبا الذي لم يلعب أي مباراة مع فريق الإمارة حتى الآن بعد انضمامه الى صفوفه في فترة الانتقالات الصيفية، حيث يسعى لاستعادة لياقته البدنية بعد فترة غياب طويلة بسبب الإصابة والإيقاف للمنشطات.

من غير المتوقع أن يكون جاهزا قبل أسبوعين على الأقل، فيما يبدأ بوكونيولي مشواره مع فريق الامارة  السبت أمام مضيفه أنجيه السابع عشر الاخير في مباراة سهلة نسبيا، قبل استضافة توتنهام الاربعاء على ملعب لويس الثاني.

وتفتتح المرحلة الجمعة بقمة نارية بين باريس سان جرمان المتصدر وحامل اللقب وضيفه ستراسبورغ أحد ثلاثة مطاردين مباشرين له بفارق نقطة واحدة.

ويُمنّي رجال المدرب الاسباني لويس انريكي بدوره استعادة التوازن بعد سقوطهم في فخ التعادل امام مضيفهم ليل 1-1 في المرحلة الماضية.

وستكون المواجهة بروفة للنادي الباريسي قبل رحلته الى ألمانيا لمواجهة باير ليفركوزن الثلاثاء المقبل في الجولة الثالثة من المسابقة القارية العريقة.

ويدرك سان جرمان جيدا ان مهمته لن تكون سهلة أمام فريق تألق بشكل لافت في بداية الموسم بقيادة مهاجمه الارجنتيني خواكين بانيتشيلي البالغ من العمر 23 عاما والذي لم يتأخر في إثبات نفسه في ستراسبورغ منذ انتقاله إلى فرنسا في فترة الانتقالات الصيفية.

وسجّل بانيتشيلي خمسة أهداف في أول سبع مباريات له في الدوري، ويبدو أن ستراسبورغ لديه بالفعل خليفة طويل الأمد لقائده الهولندي إيمانويل إميغا الذي سينتقل إلى تشلسي الانكليزي الموسم المقبل.

وانتقل بانيتشيلي الذي بدأ مسيرته في ريفر بلايت، إلى ممثل الألزاس في يوليو من نادي ديبورتيفو ألافيس الإسباني في صفقة بلغت قيمتها 20 مليون يورو (23.3 مليون دولار) وفقًا للتقارير.

نادرًا ما شارك في الدوري الإسباني، لكنه سجل 21 هدفًا الموسم الماضي على سبيل الإعارة إلى فريق ميرانديس من الدرجة الثانية.

ويلعب السبت أيضا نيس مع ليون، ومرسيليا مع لوهافر، والأحد لنس مع باريس أف سي، وتولوز مع متز، ولوريان مع بريست، ورين مع أوكسير، ونانت مع ليل.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: فی الدوری سان جرمان

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • بعثة بيراميدز تصل تركيا استعدادا لمعسكر الموسم الجديد
  • محافظ دمياط يؤكد دعمه الكامل لفريق المحافظة في الموسم الجديد
  • خماسية ودية.. وادي دجلة يهزم بتروجت ويواصل نتائجه القوية استعدادًا للموسم الجديد
  • قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
  • الأهلي يكتسح النصر القاهري بخماسية في أولى وديات عموتة استعدادًا للموسم الجديد
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟
  • على طريقة البلاي ستيشن.. مانشستر سيتي يقدّم نجمه الجديد.. فما ترتيب الصفقة بتاريخ الدوري الإنجليزي؟
  • بعثة بيراميدز تطير إلى تركيا لخوض معسكر الإعداد قبل الموسم الجديد