خطر يهدّد قطاع الدواجن في لبنان… إقفال مصانع وتسريح آلاف العمال
تاريخ النشر: 18th, October 2025 GMT
يشهد قطاع الدواجن في لبنان أزمة جديدة تهدّد استقراره، رغم كونه أحد أكبر القطاعات الزراعية والصناعية في البلاد. هذا القطاع يؤمّن مصدر رزق لأكثر من 23 ألف عامل ويساهم في الاقتصاد الوطني بما يقارب 625 مليون دولار سنويًا، ويضم أكثر من 60 مصنعًا ونحو 2000 مزرعة.
في الفترة الأخيرة، تم ضبط كميات كبيرة من الدجاج المهرب عبر الحدود السورية، مصدرها تركيا، ما زاد الضغط على المنتج المحلي وشكّل منافسة قوية حالت دون تصريفه .
وفي حديث لـ"لبنان 24"، كشف رئيس نقابة قطاع الدواجن وليم بطرس أنّ القطاع يتكبّد خسائر فادحة نتيجة التهريب المستمر.
تلاعب بالمنشأ وتهرّب ضريبي
وأضاف أنّ الأزمة لا تقتصر على التهريب فقط، بل تتفاقم بفعل استيراد منتجات مثل الكريسبي والناجتس من بعض الدول العربية، والتي تدخل إلى لبنان من دون رسوم جمركية، رغم أنّها ليست منتجات عربية المنشأ.
وأوضح بطرس أنّ هذه السلع تُصنَّع من دجاج أجنبي مجمّد يُستورد إلى بعض الدول العربية، ثم يُعاد تصديره إلى لبنان على أنه منتج عربي المنشأ، ما يشكّل مخالفة واضحة ونوعًا من التهرّب الضريبي.
وأشار إلى أنّ استيراد هذه المنتجات مباشرة من الدول الأجنبية يخضع للرسوم الجمركية، بينما دخولها عبر الدول العربية يتم من دون أي رسوم.
كما لفت بطرس إلى أنّ الدول العربية نفسها لا تستورد الدجاج اللبناني إليها أو إلى أوروبا، مشيرًا إلى أنّ العراق أوقف الاستيراد بالكامل في 9 أيلول، وكان يُعدّ من آخر الأسواق المتاحة أمام المنتج اللبناني.
دعوات عاجلة لحماية المصانع والعمال
وناشد بطرس وزير الزراعة بوقف إجازات استيراد هذه المنتجات، ومطالبة الجمارك بفرض رسم استهلاك محلي يوازي ما يُفرض على السلع غير العربية، إضافة إلى إيجاد آليات فعّالة لتصريف الإنتاج المحلي.
وحذّر من أنّ عددًا من المصانع مهدّد بالإقفال فيما خفّضت مصانع أخرى إنتاجها بنسبة 20%، متوقعًا ارتفاع هذه النسبة قريبًا وأيضًا آلاف العمال مهدّدون بتسريحهم وخسارة مصدر رزقهم.
وأوضح أنّ النقابة زارت مؤخرًا وزير الزراعة، معبّرًا عن أمله في تنفيذ المطالب التي طُرحت قبل تفاقم الأزمة أكثر.
كل ذلك يشير إلى أن لبنان يمتلك اكتفاءً ذاتيًا في قطاع الدواجن. المسألة ليست منع الاستيراد من الدول الشقيقة أو الأوروبية، بل تنظيم الاستيراد والتصدير معًا لتحقيق توازن في السوق وحماية المنتج المحلي، بدلًا من السماح بخسارته وإغلاق المؤسسات وقطع أرزاق آلاف العمال وتسريحهم، إضافة إلى إقفال مصانع كبيرة.
فهل ستتحرّك وزارة الزراعة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل سريع وحاسم للحفاظ على هذا القطاع الحيوي؟ المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة خطر يهدّد قطاع الدواجن في لبنان Lebanon 24 خطر يهدّد قطاع الدواجن في لبنان
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الدول العربیة آلاف العمال إلى أن
إقرأ أيضاً:
اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية
صراحة نيوز – بحث الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن مع مكتب الأنشطة العمالية في منظمة العمل الدولية، سبل تعزيز التعاون المشترك، في عدد من القضايا العمالية ذات الأولوية، بما يسهم في دعم حقوق العمال وتعزيز مبادئ العمل اللائق.
جاء ذلك اجتماع عقد ضمن أعمال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، المنعقد حاليا في جنيف، جمع رئيس الاتحاد خالد الفناطسة، مع مدير المكتب أوليفر هوبكي، بحضور نائبة المدير كلير، ومسؤول المنطقة العربية في المكتب مصطفى سعيد، ومسؤول الاتصال والتواصل مامامدو سواري، ومن جانب الاتحاد أعضاء المكتب التنفيذي: محمود ادبيس، وخالد الزيود، وبشرى السلمان، وفخري العجارمة، إلى جانب مستشار الاتحاد نظام قاحوش.
وبحسب بيان للاتحاد الثلاثاء، أكد الجانبان أهمية تعزيز الشراكة بين الحركة النقابية الأردنية ومنظمة العمل الدولية، وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات التي تشهدها أسواق العمل، وبما يضمن توفير بيئة عمل عادلة ومستدامة تحفظ حقوق العمال وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتناول الاجتماع ملف العمل اللائق في اقتصاد المنصات الرقمية، وبحث آليات دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تنظيم العمل عبر المنصات الإلكترونية بما ينسجم مع المعايير الدولية الحديثة، ويوفر الحماية اللازمة للعاملين في هذا القطاع المتنامي.
وأكدوا أهمية ترسيخ الحوار الثلاثي المؤسسي بين الحكومة وأصحاب العمل والعمال باعتباره أداة رئيسية لمعالجة قضايا العمل وتحقيق التوازن بين مختلف الأطراف.
وفيما يتعلق بملف الاقتصاد غير الرسمي، جرى التأكيد على ضرورة توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل العاملين في هذا القطاع، وتسهيل انتقالهم إلى الاقتصاد الرسمي، بما يضمن حصولهم على الحقوق والمزايا العمالية والاجتماعية.
واستعرض الاجتماع الجهود المبذولة لتعزيز المساواة بين الجنسين في سوق العمل، مع التركيز على دعم مشاركة المرأة وقيادتها داخل النقابات العمالية إضافة الى رؤية منظمة العمل الدولية للعدالة الاجتماعية والتحالف العالمي للعدالة الاجتماعية.
وتطرق الاجتماع إلى الأوضاع الراهنة في المنطقة وتأثير النزاعات والأزمات على أسواق العمل والاستقرار الاجتماعي، حيث جرى التأكيد على أهمية الدور الذي تضطلع به منظمة العمل الدولية في حماية العمال خلال فترات الأزمات والطوارئ، ودعم الدول والمجتمعات المتأثرة بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية.