غادَر مبعوث الرئيس الأمريكي وعضو فريقه البارز، ستيف ويتكوف، برفقة صهره جاريد كوشنر، ولاية فلوريدا متّجهين نحو إسرائيل، في ثاني زيارة خلال أسبوع تعكس تصعيداً واضحاً في نشاط الإدارة الأمريكية بالشرق الأوسط.

كشفت تقارير من موقع Axios أن ويتكوف وكوشنر غادرا من فلوريدا إلى إسرائيل في إطار متابعة تنفيذ وتثبيت خطة وسيطة تشمل إيقافاً جزئياً لإطلاق النار بين حماس وقطاع غزة، ومفاوضات متعلّقة بإطلاق الرهائن وتثبيت احتياطات ما بعد النزاع.

الحوثيون يحتجزون ممثل يونيسف باليمن ضمن 20 موظفا بالأمم المتحدةترامب يعين رجل أعمال مبعوثا خاصا للولايات المتحدة إلى العراق

وفق المصادر، جاءت هذه الزيارة بعد محادثات أجريت في مصر مع قيادة حماس، حيث حضر ويتكوف وكوشنر شخصياً اجتماعاً حاسماً أُجري في شرم الشيخ مع مسؤولين مصريين وقطريين وتركيّين، وأكدوا مشاركتهم مباشرة في ربط إطلاق المرافعة بإطلاق الرهائن.

تأتي هذه التحركات في سياق الضغط المتزايد على إسرائيل وحماس لتنفيذ بنود «خطة الرئيس» الأمريكية، والتي تتضمّن انسحاباً إسرائيلياً جزئياً من غزة، تبادلاً للرهائن والأسرى، وإطلاق مساعدات إنسانية مكثّفة.

من جهتها، لم تُصدر الحكومة الإسرائيلية أو الناطقون باسمها بياناً مفصّلاً حول الزيارة أو جدول أعمالها، كما لم يتم الإعلان رسمياً عن محطّة الرحلة أو مدة الإقامة. لكنّ هذه الزيارة بوصفها «الثانية خلال أسبوع» تؤشر إلى تحرّك فوري ومكثّف من الجانب الأميركي لتثبيت «التهدئة» وإعادة الهيكلة ما بعد النزاع في غزة.

من الناحية الاستراتيجية، تشير هذه الزيارة إلى أن واشنطن ترى نفسها لاعباً مركزياً ليس فقط في وساطة وقف النار بل في مراقبة تنفيذ الشروط، ما يعكس انتقالاً في الدور الديبلوماسي الأمريكي نحو «صانع سلام نشط» بدلاً من وسيط منفصل. 

ويطرح هذا أيضاً أسئلة حول مدى استقلالية إسرائيل في اتخاذ القرار العسكري بعد الآن، ومستوى تأثير اللاعبين الأمريكيين على السياسات الإسرائيلية الداخلية.
 

طباعة شارك ويتكوف كوشنر ترامب اسرائيل نتنياهو

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ويتكوف كوشنر ترامب اسرائيل نتنياهو

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تهدد بقصف الضاحية.. جولة جديدة من المفاوضات بواشنطن

البلاد (بيروت)
شهدت الساحة اللبنانية، أمس (الثلاثاء)، تطورات متسارعة عكست حجم التوتر القائم بين إسرائيل وحزب الله، وذلك بالتزامن مع جهود أمريكية مكثفة لاحتواء التصعيد وتهيئة الأجواء أمام جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.
وأعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن بلاده حصلت على دعم أمريكي لسياسة تقوم على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت في حال استمرت الهجمات المنطلقة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل. وأوضح أن هذه المعادلة أُبلغت إلى الحكومة اللبنانية والأطراف المعنية، مؤكداً أن إسرائيل سترد بقوة إذا تواصل إطلاق النار على بلداتها الشمالية.
وجاءت تصريحات كاتس بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نجاح اتصالات أجراها مع الجانبين؛ بهدف وقف الهجمات المتبادلة. وأكد ترمب أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن تنفيذ ضربة واسعة على بيروت، مشيراً إلى أن إسرائيل وحزب الله وافقا مبدئياً على وقف إطلاق النار، معرباً عن أمله في أن يستمر الهدوء بصورة دائمة.
وفي موازاة التصعيد الميداني، انطلقت في واشنطن جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وهي الجولة الرابعة منذ اندلاع الحرب في مارس الماضي. وبحسب معلومات نقلها مصدر أمريكي، انتقلت المفاوضات من مرحلة المبادئ العامة إلى البحث في آليات عملية لخفض التصعيد وتنفيذ ترتيبات أمنية تدريجية على الأرض. وتتركز المناقشات حول خطة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهات العسكرية، تبدأ بانتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد، بالتوازي مع إعادة تموضع عناصر حزب الله إلى شمال نهر الليطاني.
وأوضح المصدر أن هناك تبايناً واضحاً بين موقفي الطرفين حيال الملفات الأساسية المطروحة. فإسرائيل ترى أن أي تسوية طويلة الأمد يجب أن تتضمن معالجة مسألة سلاح حزب الله وتقليص قدراته العسكرية، باعتبار ذلك جوهر المخاوف الأمنية الإسرائيلية. في المقابل، يتمسك لبنان باعتبار هذا الملف شأناً سيادياً داخلياً لا يمكن بحثه قبل استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية ووقف العمليات العسكرية بشكل كامل.
كما تتضمن إحدى الصيغ المطروحة خطة تمتد ستين يوماً، تقوم على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي تنتشر فيها داخل جنوب لبنان، مقابل انتشار آلاف الجنود من الجيش اللبناني وعناصر قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” في تلك المناطق لضمان الاستقرار ومنع عودة التوتر.
وفي موازاة التطورات العسكرية، برزت التداعيات الإنسانية للنزاع بعد إعلان الجامعة اللبنانية تأجيل امتحاناتها في صيدا والضاحية الجنوبية لبيروت إثر مقتل طالبين ووالدهما في غارة استهدفت سيارتهم أثناء عودتهم إلى جنوب لبنان عقب تقديم امتحاناتهم الجامعية. وأوضحت الجامعة أن القرار جاء حفاظاً على سلامة الطلاب وأعضاء الهيئة التعليمية، مشيرة إلى أنها فقدت عدداً من طلابها وأساتذتها وموظفيها منذ اندلاع الحرب.
من جهة أخرى، صعّد الحرس الثوري الإيراني من مواقفه تجاه التطورات اللبنانية، ملوحاً بإمكانية فتح جبهات جديدة إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، وتأثيراتها على الاستقرار والأمن في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تهدد بقصف الضاحية.. جولة جديدة من المفاوضات بواشنطن
  • السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
  • فلوريدا تقاضي أوبن إيه آي بتهمة تعريض شات جي بي تي الأطفال للخطر
  • الحج: حجز موعد زيارة الروضة يسهِم بتنظيم الزيارة وأدائها بطمأنينة  
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • الرئيس اللبناني: لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية