ردّ الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، بشدة على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي اتهمه فيها بالتورط في تجارة المخدرات وتشجيع زراعة الكوكا في بلاده، مؤكدًا أن هذه المزاعم "عارية تمامًا من الصحة" وأنها تعكس "جهلاً واضحًا بطبيعة الواقع الكولومبي".

وقال بيترو في منشور على منصة X (تويتر سابقًا)، إن "مساعدي ترامب قاموا بخداعه"، مشيرًا إلى أن العدو الحقيقي لتجارة المخدرات في كولومبيا خلال القرن الحادي والعشرين هو نفسه، بصفته من كشف العلاقات المشبوهة بين شبكات التهريب وبعض أركان المؤسسة السياسية السابقة في البلاد.

 

إسرائيل تخرق الهدنة في غزة وتقصف خان يونسللمرة الثانية خلال أسبوع.. ويتكوف وكوشنر يغادران فلوريدا إلى إسرائيل

وأضاف الرئيس الكولومبي: "لقد حاربت تلك الشبكات لسنوات طويلة، وأنا من واجه مصالحهم داخل النظام السياسي، لا من دعمها كما يدّعي ترامب".

وتابع بيترو قائلاً: "أحترم الشعب الأمريكي وتاريخه وثقافته، وأُميز جيدًا بين الولايات المتحدة كدولة وشعب، وبين الرئيس ترامب الذي يجهل تمامًا طبيعة الصراع في كولومبيا. مشكلتي معه، لا مع أمريكا."

وخاطب الرئيس الكولومبي نظيره الأمريكي بلهجة حادة قائلاً: "يا سيد ترامب، أنت فظ وجاهل في كل ما يتعلق بكولومبيا. أنا لست من رجال الأعمال مثلك، بل اشتراكي أؤمن بالمساعدة والصالح العام. وبما أنني لست من تجار المخدرات، فلا مكان للجشع في قلبي."

وجاءت تصريحات بيترو بعد أن شنّ ترامب هجومًا حادًا عليه، متهمًا إياه بـ"التقاعس عن محاربة تجارة الكوكايين" ومهددًا بأن الولايات المتحدة "قد تتدخل مباشرة لإغلاق حقول إنتاج المخدرات إذا لم يتحرك بيترو فورًا"، وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية. 

كما أعلن ترامب، في تصريحاته، وقف جميع أشكال الدعم المالي والعسكري لكولومبيا، متهمًا حكومتها بـ"التواطؤ في توسع تجارة السموم البيضاء".

ويُعد هذا الخلاف هو الأشد بين الزعيمين منذ تولي بيترو السلطة عام 2022، حيث اتسمت العلاقة بين بوجوتا وواشنطن بتوتر متزايد على خلفية اختلاف الرؤى بشأن مكافحة المخدرات. فبينما يدعو بيترو إلى سياسة بديلة قائمة على التنمية الريفية وتقليص الطلب الأمريكي، يصر ترامب على النهج الأمني والعسكري الصارم، الذي يرى فيه الحل الوحيد للحد من تجارة المخدرات.

ويرى مراقبون أن هذه المواجهة الكلامية قد تفتح صفحة جديدة من التوتر الدبلوماسي بين البلدين، خصوصًا مع احتمال عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وهو ما قد ينعكس سلبًا على التعاون الأمني ومكافحة الجريمة المنظمة في أمريكا اللاتينية.

طباعة شارك رئيس كولومبيا ترامب اتهامات ترامب إنتاج المخدرات مع أمريكا بيترو

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: رئيس كولومبيا ترامب اتهامات ترامب إنتاج المخدرات مع أمريكا بيترو

إقرأ أيضاً:

الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن كل من يغذي الفتنة يقدم خدمة لإسرائيل، مشدد على أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به، وأن اللبنانيين باتوا على قناعة تامة بأنه لا عودة إلى الوراء.

 

وخلال استقباله وفد نقباء المهن الحرة، أشار إلى أن الطبقة السياسية تعمل عبر خطاب واضح وموحد على إبعاد شبح الفتنة وتأثيرها الكارثي.

 

وأوضح أن العمود الفقري لمنع الفتنة هو الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، الذين يتعرضون أحياناً للانتقاد والتهجم رغم تضحياتهم الكبيرة واستشهاد العديد منهم، وتصديهم لواجبهم على أكمل وجه رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة.

وكشف عون عن حجم الخسائر المأساوي الذي تكبده لبنان جراء الحرب، قائلا إن البلاد فقدت أكثر من 3 آلاف شهيد، وأكثر من مليون نازح، وآلاف المنازل المهدومة، مع عدم وجود أفق لانتهاء هذا الوضع المأساوي.

وأضاف: "كان لزاماً عليّ كرئيس للجمهورية القيام بما يفرضه عليّ ضميري وواجبي تجاه بلدي وشعبي، ولا خيار آخر أمامنا غير التفاوض".

من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.

وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.

وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".

في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.

وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.

وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.

في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".

ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان

كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".

ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.

وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".

وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".

كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".

ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.

وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.

وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.

ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".

لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".

وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.

وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.

كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.

جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.

كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.

 

مقالات مشابهة

  • الرئيس الأمريكي يشترط على إيران تقديم تنازلات “كتابية” عن برنامجها النووي لإبرام اتفاق مبدئي
  • الاستخبارات العسكرية تعتقل 10 من تجار ومروجي المخدرات في بغداد
  • غرف دبي تبحث مع رئيس وزراء مقاطعة كيب الغربية تعزيز حركة التجارة والاستثمار البينية
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • بحث تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين عُمان وبيلاروس
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي