سنغافورة أولا وعمان وصيفا في منافسات الفرق بأسبوع المصنعة للإبحار
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
متابعة - عامر الأنصاري
شهد أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي أمس، وضمن نسخته الرابعة عشرة، والذي اختتمت فعالياته مساء اليوم بحفلٍ أقيم برعاية سعادة الدكتور عبدالله بن خميس أمبوسعيدي، وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم، مرحلةً جديدة من التنافس، حيث انتقل التنافس من الأفراد إلى منافسات الفرق التي تمثل الدول المشاركة، وتنافست الفرق بنظام المجموعات في مسابقة "أوبتيمس ريس".
وجاء في المركز الأول الفريق السنغافوري، والذي ضمّ بشكلٍ إجمالي 12 لاعبًا، أما فريق سلطنة عُمان فقد جاء في المركز الثاني، وفي المركز الثالث فريق الإمارات الذي ضمّ بشكلٍ إجمالي 16 لاعبًا، منهم 5 في مسابقة الأوبتيمس، وحلّ رابعًا الفريق الصيني الذي شارك بإجمالي 8 لاعبين في مسابقة الأوبتيمس، وخامسًا جاء الفريق الهندي الذي ضمّ 18 لاعبًا، منهم 11 في مسابقة الأوبتيمس، وأخيرًا الفريق الكويتي الذي شارك بإجمالي 8 لاعبين، منهم 4 في مسابقة الأوبتيمس.
وشهدت فعاليات ومسابقات أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي بنسخته الرابعة عشرة مشاركة أكثر من 120 بحّارًا وبحّارة من سبع دول، هي: سلطنة عُمان، والصين، والهند، والسعودية، والكويت، وسنغافورة، والإمارات. فإضافة إلى المسابقات المذكورة، يضمّ الأسبوع عدة مسابقات أخرى، منها مسابقات هانسا 303 المخصصة لذوي الإعاقة.
ويحكم مسابقات الأسبوع لجنة تحكيم دولية تضم نخبة من الحكّام المعتمدين، يتقدّمهم لويس ماكينزي من نيوزيلندا وساتيش كانوار من الهند، إلى جانب الحكمين العُمانيين صالح الجابري وعلي أمبوسعيدي، حيث يتولى أعضاء اللجنة الإشراف على المنافسات وتطبيق اللوائح الدولية للمسابقات، إضافة إلى البتّ في الاحتجاجات وفق القواعد المعتمدة، والنظر في المخالفات.
وعبّر الحكم الدولي ورئيس لجنة الاحتجاجات ساتيش كانوار عن سعادته بالمشاركة قائلًا:
من الرائع المشاركة في هذا الحدث المميز الذي يشهد نموًا متسارعًا عامًا بعد عام، ويسعدني أن أتولى رئاسة لجنة الاحتجاجات في هذه النسخة بمشاركة أكثر من 120 متسابقًا يمثلون سبع دول، تؤكد البطولة مكانتها كمنصة رائدة تجمع نخبة من البحّارة من مختلف أنحاء العالم. ونعمل جاهدين على ضمان منافسة عادلة وتطبيق القوانين بكل دقة، مع ترسيخ أسمى قيم الروح الرياضية على الماء، وبكل تأكيد، أتطلع لأسبوعٍ مليء بالإثارة والتحدي.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
ناصر بن حمد العبري
في مسيرة الأمم تظهر الشخصيات القيادية التي تتحول إلى علامات فارقة، تربط بين الرؤية والعمل، وبين الطموح والإنجاز، ومن هذه النماذج في سلطنة عُمان يبرز اسم معالي قيس بن محمد اليوسف، الذي ارتبط اسمه بمرحلة تحول نوعية في إدارة وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
تولى معاليه قيادة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في مرحلة وجيزة، تتطلب إعادة رسم الأولويات الاقتصادية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة القادمة ورؤية "عُمان 2040". ونجح خلال فترة قيادته في ترسيخ منهج عملي قائم على تعزيز التنافسية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتطوير بيئة أعمال مرنة قادرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية.
لم تقتصر الإنجازات على مشاريع منفصلة، بل كانت ثمرة استراتيجية متكاملة بُنيت على أساس التخطيط المؤسسي، والشراكة مع القطاع الخاص، والإيمان بأن الاقتصاد الحديث لا يُبنى إلا بالابتكار والثقة. وقد انعكس ذلك في حراك تنموي ملحوظ شهدته المناطق الاقتصادية والحرّة، سواء من حيث التوسع في المشاريع الصناعية واللوجستية، أو من حيث تحسين البنية الأساسية وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين.
هذا الحراك لم يكن مجرد أرقام في تقارير، بل تحول إلى واقع ملموس أسهم في تنشيط الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة السلطنة كمركز اقتصادي ولوجستي واعد في المنطقة؛ فقد أصبحت المناطق الاقتصادية الخاصة وجهة جاذبة للمشاريع الكبرى، بفضل ما وفرته من تسهيلات إجرائية، وحوافز استثمارية، وبنية متقدمة تواكب احتياجات الأسواق العالمية.
ولا يقتصر أثر معالي قيس بن محمد اليوسف على الجانب الإداري والاقتصادي، بل يمتد إلى الجانب القيادي والسلوك المؤسسي. فقد عُرف عنه القرب من الميدان، والمتابعة الميدانية المستمرة، والحرص على الاستماع المباشر للمستثمرين والمطورين. هذه المقاربة جعلت من العمل الحكومي أكثر مرونة واستجابة، وخلقت بيئة من الثقة المتبادلة بين الحكومة والقطاع الخاص.
إن ما تحقق اليوم في قطاع المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة يعكس حجم الجهد المبذول، وحجم التخطيط الاستراتيجي الذي يقوده معاليه بكل اقتدار. وهو جهد يؤكد أن السلطنة تمضي بخطى ثابتة نحو تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والصناعة والخدمات اللوجستية.
ومن هنا، فإن كلمات الشكر لمعالي قيس بن محمد اليوسف لا تعد مجرد عبارات تقدير، بل هي اعتراف مستحق برجل يعمل بروح وطنية صادقة، ويضع مصلحة عُمان فوق كل اعتبار. فقد استطاع أن يثبت أن القيادة الناجحة هي التي تحول التحديات إلى فرص، والخطط إلى مشاريع قائمة على الأرض.
كل الشكر والتقدير لمعاليه على ما يقدمه من إسهامات وطنية، سائلين الله له دوام التوفيق والسداد، وأن يحفظ عُمان وقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، ويبقيها في مسيرة تقدم وازدهار.
رابط مختصر