اختتم أعضاء مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي اجتماعهما التشاوري السنوي التاسع عشر في أديس أبابا، دون التوصل إلى بيان ختامي مشترك، وسط تباينات في المواقف بشأن عدد من القضايا الإقليمية.

الأسهم الأوروبية ترتفع مع تركيز المستثمرين على نتائج أعمال الشركات

وركز الاجتماع وفق بيان مجلس الأمن على ثلاثة ملفات رئيسية شملت القرن الإفريقي، ومنطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد، ومنطقة البحيرات العظمى.

وفيما يتعلق بعمليات دعم السلام بقيادة الاتحاد الإفريقي، دعا أعضاء مجلس السلم والأمن إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن بشأن تمويل هذه البعثات، لا سيما بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال لكن عدداً من أعضاء مجلس الأمن، وخاصة الولايات المتحدة، أعربوا عن تحفظهم على تطبيق القرار في هذا السياق، مقترحين البحث عن بدائل تمويلية.

وناقش الجانبان الوضع في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد، معربين عن قلقهم من تصاعد الهجمات الإرهابية، محذرين من تداعيات انسحاب النيجر من القوة المشتركة متعددة الجنسيات، وأكدت اليونان خلال المداولات أهمية أمن الملاحة في خليج غينيا، بينما شددت دول أخرى على ضرورة معالجة الترابط بين المناخ والسلام والأمن في إفريقيا.

عن السودان، فقد أعرب المشاركون عن قلقهم العميق من استمرار الصراع، مؤكدين أنه "لا حل عسكرياً للأزمة"، داعين إلى حوار شامل ومصالحة وطنية، محذرين في الوقت نفسه من مخاطر تفكك البلاد.

ورحب بعض أعضاء المجلس ببيان مجموعة الرباعية (مصر، السعودية، الإمارات، والولايات المتحدة) الصادر في سبتمبر، معتبرين أنه أعاد الزخم لجهود السلام، بينما اقترح الاتحاد الإفريقي توحيد المبادرات بشأن السودان تحت قيادة مشتركة مع منظمة "إيجاد".

وفيما يخص جنوب السودان، أبدى الجانبان قلقهما من تدهور الوضع الأمني والسياسي، مؤكدين ضرورة تنفيذ اتفاق السلام المعاد تنشيطه لعام 2018 كسبيل وحيد لتحقيق الاستقرار .

وخُصصت الجلسة الختامية لمناقشة الوضع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث دعا المشاركون كلاً من الكونغو ورواندا إلى الالتزام باتفاق السلام الموقع في واشنطن في يونيو الماضي، وأشادوا بجهود قطر في الوساطة بين الحكومة الكونغولية وحركة "M23".

غير أن خلافات حول صياغة البيان الختامي حالت دون اعتماده، خاصة بشأن توصيف قوات الدعم السريع في السودان، وتمويل بعثات الاتحاد الإفريقي، وذكر رواندا في ملف الكونغو، إلى جانب تباينات حول إدراج بنود تتعلق بأهداف التنمية المستدامة وتمكين المرأة.

واختتمت المشاورات دون إصدار بيان مشترك، مع الاتفاق على استمرار المفاوضات حتى 24 أكتوبر الجاري لاستكمال العمل على النص النهائي.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مجلس الأمن الاتحاد الإفريقي بيان ختامي

إقرأ أيضاً:

الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول

سكوبيه (الاتحاد)

أكدت دولة الإمارات رفضها القاطع لممارسات إيران العدائية التي تتنافى مع مبادئ حسن الجوار وتشكل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشددةً على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية.

وشارك محمد عيسى الكشف، عضو المجلس الوطني الاتحادي، في أعمال الجلسة العامة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام، التي عقدت تحت عنوان «التسامح والسلام: الدور الاستراتيجي للبرلمانات في صياغة التشريعات ورسم سياسات المستقبل»، في مدينة سكوبيه بجمهورية مقدونيا الشمالية.
وقال خلال إلقائه كلمة المجلس الوطني الاتحادي: إن عنوان الجلسة يعكس بوضوح حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات البرلمانية في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، سواء على صعيد الأمن والاستقرار، أو التنمية، أو التغيرات التكنولوجية والاجتماعية، حيث أصبحت البرلمانات شريكاً أساسياً في بناء الرؤى المستقبلية، وصناعة السياسات العامة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والتسامح بين الشعوب والثقافات.
وأكد في هذا السياق أن ترسيخ قيم السلام والتسامح يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد رفضها القاطع لما تقوم به إيران من ممارسات وتصرفات عدائية تتنافى مع مبادئ حسن الجوار، وتشكل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، فالهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، وخطابات التصعيد والكراهية، لا يمكن أن تنسجم بأي شكل مع قيم التسامح والسلام والتعايش التي يجتمع العالم اليوم لتعزيزها وترسيخها.
كما أكد أن تحقيق السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية، مشيراً إلى أن البرلمانات تتحمل مسؤولية أخلاقية وتشريعية في التصدي لخطابات التطرف والكراهية، ودعم السياسات والتشريعات التي تعزز ثقافة الحوار والاعتدال واحترام سيادة الدول.
وشدد على رفض دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة مطلقة أي تهديدات أو مزاعم تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها، ورفض الادعاءات والمزاعم الصادرة عن الجانب الإيراني، ومحاولات تبرير الاعتداءات الإرهابية.

تحديات 

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب واشنطن تشترط فتح «هرمز» كاملاً لإنهاء الحصار على إيران

وأكد على المسؤولية المشتركة التي تقتضي العمل على تطوير تشريعات وسياسات تستجيب لتحديات المستقبل، وتحمي القيم الإنسانية المشتركة، وتعزز ثقافة الحوار والاعتدال، مؤكداً التزام دولة الإمارات بمواصلة جهودها في دعم جميع المبادرات والمساعي الدولية الهادفة إلى نشر السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني، والعمل مع الشركاء في مختلف البرلمانات والمؤسسات الدولية لبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار للجميع.

مقالات مشابهة

  • رئيس مجلس الأمة يترأس اجتماعا لهيئة التنسيق موسعا للمراقب البرلماني
  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • هيئة السوق المالية: قبول طلب تقييد دعوى جماعية مقامة من أحد المستثمرين ضد بعض أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء لجنة المراجعة في إحدى الشركات الغذائية
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
  • غداً.. مجلس الأمن يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث تطورات لبنان