من بروكسل إلى العالم .. الرئيس السيسي يعيد رسم خريطة الشراكة بين مصر وأوروبا وسط تكريم شعبي ورسائل سياسية قوية
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
في مشهدٍ حمل الكثير من الرمزية والعرفان، اجتمع أبناء الجاليات المصرية في قلب العاصمة البلجيكية بروكسل، رافعين الأعلام المصرية، ومرددين الهتافات الداعمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، في لفتةٍ تعبر عن عمق الارتباط بين المصريين بالخارج ووطنهم الأم. لم يكن المشهد مجرد استقبال رسمي لرئيس دولة، بل تجسيدًا لمسيرة وطنية امتدت لعقد من الزمن، شهد خلالها المصريون في الداخل والخارج نهضة حقيقية على كافة المستويات.
وفي قلب العاصمة الأوروبية، صمّم اتحاد شباب مصر في الخارج برئاسة أحمد عبد القادر ميدو، مجسمًا ذهبيًا للرئيس السيسي، كرمز للتقدير والامتنان لدوره في حماية الدولة المصرية، ودفاعه الثابت عن قضايا الأمة العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. هذا المجسم لم يكن مجرد عمل فني، بل رسالة من شباب مصر بالخارج للعالم.. أن زعيمهم لا يُكرّم فقط داخل حدود الوطن، بل في قلب أوروبا أيضًا.
وسط الأعلام واللافتات، وقف المصريون القادمون من مختلف أنحاء أوروبا حول مقر إقامة الرئيس في بروكسل، يعبّرون عن فخرهم بزعيمهم ودعمهم لمشروع الجمهورية الجديدة. وأكد اتحاد شباب مصر في الخارج أن هذا التكريم يأتي امتدادًا لدعم الشباب المصري في الشتات للرئيس السيسي، تقديرًا للجهود التي يبذلها من أجل بناء دولة حديثة قادرة على المنافسة عالميًا، وتعزيز التواصل بين الدولة وأبنائها في الخارج.
ويرى الاتحاد أن الرئيس السيسي يجسد رمز الإرادة الوطنية القوية، وأن المصريين بالخارج ليسوا مجرد مراقبين، بل شركاء في مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد في مختلف القطاعات.زيارة بروكسل.. حدث استراتيجي يعكس الدور الإقليمي المتصاعد لمصر
أكد اللواء نبيل السيد، الخبير الاستراتيجي، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة البلجيكية بروكسل لحضور القمة المصرية الأوروبية الأولى تمثل حدثًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، يعكس الدور الإقليمي المتصاعد لمصر في ظل التغيرات الجيوسياسية التي يشهدها العالم.
وأشار اللواء نبيل السيد إلى أن الزيارة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية وأمنية متشابكة، موضحًا أن الرئيس السيسي يذهب إلى أوروبا هذه المرة ليس فقط بصفته رئيس دولة محورية في الشرق الأوسط، بل كصوت يعبر عن مصالح المنطقة العربية والإفريقية أمام الاتحاد الأوروبي.
رسالة سياسية قوية للعالموأوضح الخبير الاستراتيجي أن بدء الزيارة بلقاء الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس يعكس اهتمام الجانب الأوروبي بتعزيز الشراكة الأمنية مع مصر، خصوصًا في ظل الأزمات المتلاحقة في الشرق الأوسط، وقضايا الهجرة غير الشرعية، ومكافحة الإرهاب، وحماية الحدود.
وأضاف أن استقبال 21 من قادة الاتحاد الأوروبي في مأدبة العشاء الرسمية التي يقيمها الجانب الأوروبي على شرف الرئيس السيسي، يُعد إشارة دبلوماسية قوية على مكانة مصر واحترام الاتحاد الأوروبي لقيادتها السياسية.
وأشار اللواء نبيل السيد إلى أن القمة تأتي في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة للأمن الإقليمي والدولي، حيث تلعب مصر دورًا محوريًا في ملفات السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، لا سيما في القضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر وشرق المتوسط.
وأكد أن الأوروبيين ينظرون إلى مصر باعتبارها ركيزة الاستقرار الأساسية في جنوب المتوسط، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتمد على القاهرة في ضبط مسارات الهجرة ومكافحة التنظيمات المتطرفة، فضلًا عن دورها البارز في إدارة الأزمات الإقليمية.
ولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن مشاركة الرئيس السيسي في الحدث الاقتصادي المقام على هامش القمة، وإلقاءه كلمة أمام ممثلي الشركات الأوروبية الكبرى، يعد خطوة مهمة لتوسيع فرص الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، خاصة في مجالات الطاقة الخضراء والهيدروجين واللوجستيات.
وأضاف أن هذه التحركات تأتي في إطار رؤية مصر 2030 التي تركز على بناء اقتصاد مستدام وجذب الشراكات الاستراتيجية مع أوروبا، خصوصًا مع التحول الأوروبي نحو الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية.
وقال اللواء نبيل السيد إن لقاءات الرئيس السيسي مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، تعكس حرص الجانبين على تحويل العلاقات الثنائية إلى شراكة مؤسسية متكاملة تشمل مجالات الدفاع والطاقة والتجارة وحقوق الإنسان.
وأكد أن هذه اللقاءات تمثل دفعة قوية لتنسيق المواقف بين الجانبين، خصوصًا في القضايا التي تتعلق بالتعاون في البحر المتوسط، وأمن الممرات المائية، والتبادل التجاري، وتخفيف أعباء الديون عن الدول النامية.
وشدد اللواء نبيل السيد على أن مصر أصبحت اليوم شريكًا لا غنى عنه لأوروبا، سواء في القضايا الأمنية أو الاقتصادية أو الطاقة، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يدرك أن استقرار مصر يعني استقرارًا لمنطقة المتوسط بأكملها.
وأوضح أن مشاركة هذا العدد الكبير من القادة الأوروبيين في القمة يعكس تقديرهم الكبير لدور الرئيس السيسي في تحقيق التوازن الإقليمي وإدارة الأزمات بحكمة، لافتًا إلى أن القاهرة باتت مركزًا للحوار بين الشرق والغرب.
وفي ختام حديثه، أشار اللواء نبيل السيد إلى أن الاستقبال الملكي للرئيس السيسي في القصر البلجيكي واصطفاف الحرس الملكي يعد تكريمًا رسميًا على أعلى مستوى، ويرمز إلى الاحترام الأوروبي لمكانة مصر الدولية.
وأضاف أن هذه الزيارة تمثل نقطة تحول في العلاقات المصرية الأوروبية، حيث تنتقل من مرحلة التعاون التقليدي إلى مرحلة التحالف الاستراتيجي المتبادل، في مواجهة التحديات المشتركة في البحر المتوسط والعالم العربي وأفريقيا.
وختم الخبير الاستراتيجي تصريحه مؤكدًا أن زيارة الرئيس السيسي لبروكسل ترسم ملامح مرحلة جديدة في السياسة الخارجية المصرية، تقوم على التوازن، والندية، والمصالح المشتركة، وتؤكد أن مصر عادت لتقود المشهد الإقليمي والدولي بثقة وحنكة سياسية رفيعة.
مصر تعود لتقود
في ختام الزيارة، أكدت المظاهر السياسية والدبلوماسية المحيطة بها أن مصر استعادت مكانتها كدولة قائدة ومحورية في محيطها الإقليمي. فالقاهرة اليوم لا تتحرك بردود الفعل، بل تصنع السياسات، وتوازن بين الشرق والغرب بثقة وحكمة.
زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى بروكسل لم تكن مجرد محطة دبلوماسية، بل تأكيد على أن مصر عادت لتقود، وتؤثر، وتُسمَع كلمتها في العواصم الكبرى. إنها زيارة تُعيد رسم خريطة العلاقات المصرية الأوروبية، وتضع حجر الأساس لمرحلة جديدة من التعاون القائم على الندية والمصالح المشتركة، في عالم تتغير ملامحه بسرعة، لكن مصر تبقى فيه ثابتة بخطى واثقة نحو المستقبل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السيسي العاصمة الشرق الأوسط أوروبا مصر الخبیر الاستراتیجی الاتحاد الأوروبی الرئیس السیسی الشرق الأوسط مصر فی إلى أن أن مصر
إقرأ أيضاً:
قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات
أكد المهندس عادل الجوهري، القيادي بحزب الجبهة الوطنية، أن ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة تمثل محطة وطنية فارقة في تاريخ الدولة المصرية، بعدما نجحت في إحداث تحول كبير في مسار الوطن، ورسخت مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، وأسهمت في بناء مؤسسات الدولة الحديثة، بما جعلها واحدة من أهم الأحداث التي شكلت التاريخ المصري المعاصر.
ذكرى ثورة يوليووقال الجوهري، في بيان له اليوم، إن الثورة لم تكن مجرد تغيير سياسي، بل مشروعًا وطنيًا متكاملًا استهدف بناء دولة قوية قادرة على حماية قرارها الوطني، وتوسيع قاعدة التنمية، وإعلاء قيمة المواطن المصري، وهو ما انعكس في العديد من الإنجازات التي حققتها على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وأوضح الجوهري ، أن الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو يمثل فرصة لتجديد الالتزام بالقيم الوطنية التي قامت عليها الثورة، وفي مقدمتها العمل والإنتاج والانتماء، إلى جانب الحفاظ على تماسك الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، مؤكدًا أن هذه المبادئ لا تزال تمثل ركيزة أساسية لمسيرة التنمية في مصر.
وأشار القيادي بحزب الجبهة الوطنية إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي نجح في ترجمة العديد من مبادئ ثورة يوليو إلى مشروعات وإنجازات ملموسة على أرض الواقع، من خلال إطلاق الجمهورية الجديدة، وتنفيذ مشروعات قومية غير مسبوقة، وتطوير البنية التحتية، والتوسع في إنشاء المدن الذكية، وتعزيز الأمن القومي، وتحقيق التنمية الشاملة في مختلف المحافظات، بما يعكس استمرار الدولة في مسار البناء والتحديث.
وأضاف الجوهري، أن القيادة السياسية أولت اهتمامًا كبيرًا بتحقيق العدالة الاجتماعية، عبر توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وإطلاق المبادرات الرئاسية، وفي مقدمتها "حياة كريمة"، إلى جانب الاستثمار في التعليم والصحة وتمكين الشباب، وهو ما يجسد حرص الدولة على بناء الإنسان المصري باعتباره أساس التنمية، ويؤكد امتداد الأهداف الوطنية التي انطلقت من ثورة يوليو في إطار رؤية عصرية تستجيب لمتطلبات الجمهورية الجديدة.
واختتم المهندس عادل الجوهري بيانه بالتأكيد على أن الحفاظ على مكتسبات الوطن واستكمال مسيرة التنمية يتطلبان استمرار التكاتف بين مؤسسات الدولة والمواطنين، وتعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة، بما يضمن مواصلة البناء وتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لمصر.