أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عددًا جديدًا من مجلة "آفاق اقتصادية معاصرة"، و جاء العدد الجديد بعنوان "مراكز البيانات ودورها في تعزيز التنمية الاقتصادية"، حيث تركز المقالات داخله على اقتصاديات مراكز البيانات وأهميتها المتزايدة في ظل التحول الرقمي العالمي، وذلك من خلال مجموعة من المقالات التي تتناول الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية والاستثمارية والبيئية لمراكز البيانات، مع إبراز مكانة مصر وإمكاناتها في هذا المجال.

وأشار المركز إلى أن مراكز البيانات تعد من البنى التحتية الحيوية للاقتصاد الرقمي نظرًا لدورها في إدارة وتخزين ومعالجة كميات ضخمة من البيانات، مما يجعلها عاملًا محوريًا في تعزيز التنمية الاقتصادية، وتحسين جودة الحياة، ودعم الابتكار وزيادة كفاءة القطاعات المختلفة، كما تعد مراكز البيانات أساسًا لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، وإنترنت الأشياء، وهو ما يجعلها من ركائز الثورة الصناعية الرابعة.

ويتطرق العدد إلى أهمية مراكز البيانات في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تعد عاملًا محفزًا لتوطين التقنيات الحديثة، وتوفير فرص عمل نوعية، وتطوير البنية التحتية الرقمية، ويرتبط تطور هذا القطاع بتوافر طاقة كهربائية موثوق بها، وسرعات إنترنت فائقة، ومواقع جغرافية استراتيجية، وتشير البيانات إلى تركز الاستثمارات في دول تمتلك بيئة داعمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي استحوذت على النصيب الأكبر من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي خلال العقد الأخير.

كما ناقش العدد أيضًا الجوانب البيئية لمراكز البيانات، حيث تستهلك هذه المراكز كميات هائلة من الطاقة الكهربائية (بسبب المعالجات وأنظمة التبريد)، مما يجعلها مصدرًا رئيسيًا لانبعاثات الكربون، لذلك ظهر مفهوم مراكز البيانات الخضراء التي تعتمد على الطاقة المتجددة وأنظمة تبريد مستدامة، وتقنيات إعادة تدوير الحرارة، وأنظمة إدارة فعالة للطاقة والبيئة بما يتماشى مع المعايير الدولية.

وتناول العدد تطور اهتمام مصر بإنشاء مراكز بيانات وطنية في إطار استراتيجية التحول الرقمي، فهناك مبادرات حكومية مهمة مثل مبادرة "مصر الرقمية" التي تهدف إلى بناء شبكة وطنية متكاملة للبيانات وتعزيز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، كما أنشئت مراكز بيانات حديثة بالشراكة مع القطاع الخاص لتمكين الجهات الحكومية والشركات الناشئة من استخدام حلول رقمية متقدمة.

وأكد المركز على الفرص الواعدة لمصر في جذب الاستثمارات بهذا المجال بفضل موقعها الجغرافي، ومواردها البشرية، واهتمام الحكومة بالتحول الرقمي بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي لمراكز البيانات.

وفى مقال داخل العدد بعنوان "اقتصاديات مراكز البيانات: بين الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي" تناولت الأستاذة الدكتورة تغريد حسوبة أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، خطوات الدولة المصرية العديدة لربط الوزارات والهيئات عبر شبكة وطنية موحدة وإنشاء مركز خدمات تحليل ومعالجة البيانات الضخمة، ومن هذه الخطوات:، إنشاء مراكز إبداع مصر الرقمية، وهي مبادرة أطلقتها الحكومة المصرية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وقد بلغ عدد مراكز المبادرة 23 مركزًا على مستوى الجمهورية في عام 2024، ويتم تنفيذها من خلال مركز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال، ويهدف المشروع إلى دعم الطلاب ورواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة ومساعدتهم للمساهمة بفاعلية في تحقيق التحول الرقمي في مختلف قطاعات الدولة.

بجانب إنشاء مركز البيانات والحوسبة السحابية الحكومية "P1"، والذي تم افتتاحه في عام 2024، ويُعد أول مركز في مصر وشمال إفريقيا يُقدم خدمات تحليل ومعالجة البيانات الضخمة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي بمشاركة أكثر من 15 شركة محلية وعالمية متخصصة في قطاع الحوسبة، ويهدف إنشاء المركز إلى العمل على تقديم التطبيقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لصناعة القرار على كل المستويات، واستخدام تكنولوجيا الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في تحليل البيانات الحكومية، وتوطين استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي، وتوفير جميع البيانات الدقيقة وتحليل البيانات الضخمة للجهات الحكومية، وإنترنت الأشياء في القطاع الحكومي، وهو ما يؤدي إلى جذب فرص استثمارية من مراكز البيانات الدولية، مما يعمل على زيادة القدرة التنافسية في السوق لهذه الصناعة في السنوات القادمة.

وأوضح المقال في ختامه أنه يلزم التأكيد على أن مراكز البيانات تشكل العمود الفقري لاقتصاد المعرفة والتحول الرقمي، ويمكن أن تسهم بشكل فعَّال في تعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين جودة الحياة، خاصًة إذا ما امتلكت الدول والمؤسسات قدرات كبيرة في مجالات جمع البيانات وتحليلها واستخدامها، كما أن الدول التي ترغب في الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي يجب أن تُسرع الاستثمارات في توليد الكهرباء والشبكات وتحسين كفاءة مراكز البيانات ومرونتها، فضلًا عن تعزيز الحوار بين الحكومات وقطاعي التكنولوجيا والطاقة.

كما تضمن العدد مقالًا بعنوان "أهمية مراكز البيانات لمصر في ظل التحول الرقمي" للدكتور محمد خليف استشاري الابتكار والتحول الرقمي وإدماج الذكاء الاصطناعي، وعضو مجلس بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التابع لأكاديمية البحث العلمي، وقد تناول مراكز البيانات في خطة عمل الحكومة المصرية 2024- 2027، حيث وضعت الحكومة قطاع مراكز البيانات في صدارة أولوياتها ضمن برنامجها للفترة من 2024 إلى 2027، في إطار دفع التحول الرقمي وجذب الاستثمارات التقنية، فقد أكدت حكومة الدكتور مصطفى مدبولي على أهمية تنفيذ خطة متكاملة لاستقطاب كبرى مراكز البيانات العالمية بالتنسيق مع كافة الوزارات والجهات المعنية، وتهدف هذه الخطة إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للبيانات وتبادل المعرفة اعتمادًا على التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، مما يتوافق مع "استراتيجية مصر الرقمية" و"رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة".

يذكر أن خطة الحكومة لتطوير قطاع مراكز البيانات تأتي ضمن إطار أوسع يتماشى مع الرؤية الشاملة لبناء اقتصاد رقمي متكامل، إذ تُعد مراكز البيانات عنصرًا محوريًا في منظومة تشمل تحديث الخدمات الحكومية الرقمية، وتشجيع ريادة الأعمال في مجال التكنولوجيا، وتعزيز صادرات مصر من الخدمات الرقمية، مثل التعهيد وخدمات تكنولوجيا المعلومات.

وأوضح المقال في ختامه أن خطة عمل الحكومة المصرية خلال الفترة (2024-2027) تعكس إيمان الدولة العميق بأهمية البنية التحتية المعلوماتية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما أن تضافر جهود توفير الموقع المناسب والطاقة المستدامة والشراكات الدولية والسياسات المحفزة ضمن إطار زمني محدد، ينبئ بأن مصر على أعتاب انطلاقة كبيرة في مجال صناعة مراكز البيانات، مدعومة بإرادة سياسية واضحة ورؤية استراتيجية متكاملة.

ومن مقالات العدد مقالً للدكتورة منال السيد أستاذ مساعد بقسم إدارة الأعمال الدولية كلية الاقتصاد والتجارة الدولية بالجامعة المصرية الصينية تحت عنوان "الأهمية الاقتصادية لمراكز البيانات ودورها في تحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر"، حيث أوضحت أن مراكز البيانات ترتبط بالاستثمار الأجنبي المباشر، نظرًا لكونها أصولاً استراتيجية تجذب كبار المستثمرين والشركات متعددة الجنسيات مثل (Microsoft Azure، Google Cloud، Amazon AWS)، التي تستثمر بشكل مباشر في بناء وتشغيل مراكز بيانات لدعم خدماتها الإقليمية، فوجود بيئة رقمية متطورة مدعومة بمراكز بيانات حديثة يشجع المستثمرين على دخول السوق المحلي، مما يحفز استثمارات عالية القيمة في قطاعات التكنولوجيا، والخدمات المالية، والرعاية الصحية الرقمية، والتجارة الإلكترونية.

وتلعب مراكز البيانات دورًا رئيسيًا في تطوير البنية التحتية الوطنية من شبكات كهرباء وطاقة متجددة إلى الإنترنت والألياف الضوئية مع تطوير بيئة تنظيمية لحماية البيانات وأمن المعلومات، كما تعزز مراكز البيانات الثقة الاستثمارية عبر إظهار قدرات أمن سيبراني متقدمة والتزام مستدام بالتحول الرقمي، مما يجعل الدول التي تمتلكها وجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية.

واستعرض المقال التجارب الدولية الرائدة في مجال استخدام مراكز البيانات في تحفيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتي تمثلت في تجارب دول الإمارات العربية المتحدة، وأيرلندا، وسنغافورة، وأوضح المقال في ختامه أن مراكز البيانات أصبحت اليوم مؤشرًا رئيسيًا على جاهزية الاقتصاد الرقمي للدول، حيث يرتبط استثمار الدول في البنية الرقمية بزيادة ملحوظة في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ولضمان جذب هذه الاستثمارات يجب توفر مجموعة من المحفزات الحقيقية تشمل بيئة تنظيمية داعمة، وبنية تحتية قوية وطاقة مستدامة، وكفاءات محلية مؤهلة. إن تحفيز إنشاء مراكز بيانات إقليمية للشركات العالمية يعزز ثقة المستثمرين في البنية الاقتصادية، ويسهم في زيادة تدفق الاستثمارات المباشرة في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة.

ولتحقيق ذلك، يوصى بوضع سياسات وطنية واضحة لتحفيز بناء مراكز البيانات، ودعم استخدام الطاقة المتجددة لتخفيض التكاليف التشغيلية، وتوفير حوافز ضريبية وتشريعية تسهل دخول المستثمرين، كما ينبغي تقوية البيئة التشريعية لحماية البيانات، وبناء شراكات استراتيجية مع الشركات التقنية العالمية، وتعزيز الأمن السيبراني مع تأهيل كوادر متخصصة، بالإضافة إلى ذلك يجب الاستثمار في تطوير الكفاءات المحلية، وتشجيع التعاون بين القطاعين العام والخاص في بناء وتشغيل المراكز، مع التركيز على حلول تبريد مستدامة وتقنيات خضراء للحفاظ على التوازن البيئي والتقني.

كما تضمن العدد استعراضا لأبرز الممارسات الدولية الرائدة في عالم مراكز البيانات، من خلال الإشارة لتجارب دول جنوب إفريقيا، وألمانيا الاتحادية، والهند، كما استعرض بعض المؤشرات الاقتصادية العالمية عن مراكز البيانات ودورها في تعزيز التنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى رصد أبرز المقالات في الصحف والمجلات الأجنبية المتعلقة بهذا الشأن، واستعرض المركز في ختامه بعض المؤشرات الاقتصادية المحلية مثل مؤشرات الاقتصاد الكلي وسوق العمل وسوق الأوراق المالية والمؤشرات القطاعية ومعاملات مصر والعالم الخارجي.

اقرأ أيضاًرئيس الوزراء يستعرض أبرز أنشطة قطاعات وزارة الثقافة خلال الفترة الأخيرة

«متحدث الوزراء»: لا تهاون في ضبط الأسعار.. ورئيس الحكومة يشدد على توافر السلع

رئيس الوزراء يبحث مع وزيرة الدولة للتعاون الدولي القطرية إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الحكومة مجلس الوزراء التحول الرقمي الذكاء الاصطناعي مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار فی تعزیز التنمیة الاقتصادیة تکنولوجیا المعلومات ا فی تعزیز التنمیة مراکز البیانات فی الذکاء الاصطناعی البیانات الضخمة لمراکز البیانات التحول الرقمی مراکز بیانات البیانات ا فی ختامه مرکز ا

إقرأ أيضاً:

تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج

متابعات تاق برس – تشهد مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق تصاعداً في انتشار حمى الضنك، مع تسجيل 681 إصابة مؤكدة وأكثر من 600 حالة اشتباه منذ يونيو الماضي، في وقت تكثف فيه السلطات الصحية حملات مكافحة البعوض، وسط شكاوى من ارتفاع تكلفة الفحوصات ونقص بعض الأدوية.

وقال مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة بولاية النيل الأزرق، بلال الضو قجة، لـ”دارفور24″، إن الولاية سجلت حتى الآن 681 إصابة مؤكدة عبر الفحص السريع، إضافة إلى أكثر من 600 حالة اشتباه، موضحاً أن المستشفيات سجلت حالة وفاة واحدة، بينما يجري التقصي بشأن وفيات أخرى وقعت داخل المجتمع.

وأوضح أن أكثر المناطق تأثراً تشمل أحياء النصر الشرقية، والنصر الغربية، والثورة، وأركويت، إضافة إلى قشلاقات الجيش، مشيراً إلى أن السلطات بدأت منذ 16 يوليو تنفيذ خطة لمكافحة الوباء عبر إزالة مواقع توالد البعوض داخل المنازل وتنفيذ حملات رش بالمبيدات في الأحياء الأكثر تضرراً، مع توسيع الحملة لتشمل مدينة الرصيرص.

وأضاف أن السلطات وفرت 150 فحصاً سريعاً وزعتها مجاناً على المستشفيات الحكومية ومستشفى الشرطة ومستشفى السلاح الطبي.

من جانبه، قال مصدر صحي، فضل حجب هويته، لذات الموقع، إن الإصابات تتزايد بصورة ملحوظة، مؤكداً وجود اكتظاظ في المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، إلى جانب أعداد كبيرة من المرضى الذين يتلقون العلاج داخل منازلهم.

وأشار إلى أن تكلفة الفحص تتراوح بين 35 و40 ألف جنيه، في ظل نقص بعض الأدوية وعدم كفاية الكميات المتوفرة لتغطية الاحتياجات المتزايدة.

وتشهد ولايات سودانية عدة تزايداً في الإصابات بحمى الضنك خلال موسم الأمطار، مع ارتفاع كثافة البعوض الناقل للمرض، فيما تدعو السلطات الصحية المواطنين إلى إزالة مصادر المياه الراكدة والتوجه المبكر إلى المرافق الصحية عند ظهور أعراض الإصابة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنّفت السودان ضمن الدول الأكثر عرضة لتفشي حمى الضنك في الإقليم، مشيرة إلى أن موسم الأمطار، إلى جانب النزوح وتراجع خدمات مكافحة البعوض، يزيد من احتمالات انتشار المرض في ولايات عدة، بينها النيل الأزرق، داعية إلى تكثيف حملات الرش، وتحسين الترصد الوبائي، وتوفير وسائل التشخيص والعلاج.

إقليم النيل الأزرقتفاقم حمى الضنك

مقالات مشابهة

  • وزير الري: تطوير منظومة إدارة الموارد المائية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يكشف كواليس ليلة اعتقاله لأحد وزراء مراكز القوى
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • السفير الفرنسي يبحث آفاق التعاون المشترك مع الجهاز الوطني للتنمية
  • التموين توضح إجراءات التظلم من الاستبعاد : تحديث البيانات شرط أساسي لقبول الطلب
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا