من صنعاء إلى واشنطن.. هل يخشى ابن سلمان استئناف الحرب؟
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
يمانيون| بقلم د. نبيل عبدالله القدمي
بينما تتحدث وسائل الإعلام عن زيارة مرتقبة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى واشنطن يوم الثلاثاء 18 نوفمبر القادم، تبرز أسئلة كثيرة في الساحة الإقليمية: ماذا يريد ابن سلمان من أمريكا؟ ولماذا يسعى لتوقيع اتفاق دفاعي جديد بينما لم تشفى بعد جراح حربه على اليمن؟
من الواضح أن ولي العهد السعودي يعيش مرحلة قلق سياسي وعسكري، فهو يعرف أن العد.
والأراضي المح.تلة. في فلسلط_ين.
اليوم، يحاول ابن سلمان أن يضمن لنفسه مظلة حماية أمريكية جديدة، وكأنه لم يتعلّم من دروس الماضي. يريد أن يشتري الأمن بالتحالف مع واشنطن، بينما يعلم أن أمريكا نفسها فشلت في حماية سفنها في البحر الأحمر، وعجزت عن صد صواريخ اليمنيين التي وصلت إلى أبعد مدى، رغم أسا.طيلها المنتشرة في المنطقة.
لكن السؤال الجوهري:
أليس الأجدر بابن سلمان أن يمد يده نحو سلام حقيقي مع صنعاء بدل أن يهرول وراء أمريكا؟
أليس من الأفضل أن يعترف بخطأ الحرب، وأن يعوّض اليمنيين عن سنوات الدمار والحصار، بدل أن يبحث عن حماية من دولة كانت شريكته في العدوان؟
إن السعي لتوقيع اتفاق أمني مع واشنطن في هذا التوقيت يعكس خوفًا واضحًا من عودة المواجهة اليمنية السعودية، خصوصًا بعدما أدركت الرياض أن اليمن لم يعد ضعيفًا كما كان في بدايات الحرب.
اليمن اليوم يمتلك قوة صاروخية وبحرية متطورة، وخبرة عسكرية اكتسبها من سنوات الصمود، وإرادة سياسية ثابتة في الدفاع عن السيادة والكرامة الوطنية وقد تحدث السيد.القائد .عبد.الملك.بدر.الد.ين. حفظة الله تعالى
يوم الأمس ان اليمن أصبحت أقوى قوة عربية
أما الحديث عن .تحا.لف دفا.عي بين السعودية وأمريكا، فهو في الحقيقة درع من ورق، لأن واشنطن لن تدخل حر.ب. جديدة في المنطقة، ولن تضحي بجنو.دها من أجل مغامرات ابن سلمان، خصوصًا بعد أن واجهت إخفاقات متكررة في العراق وأفغانستان وأخيرًا في البحر الأحمر.
لقد آن للسعودية أن تدرك أن اليمن ليس ساحة اختبار للأ.سلحة. الأمريكية، ولا ورقة ضغط في يد واشنطن، بل هو بلد عريق له كرامته وحقه في السيادة والاستقلال.
وإذا أرادت الرياض فعلاً الأمن والاستقرار، فعليها أن تختار طريق السلام لا طريق الحماية الأجنبية، وأن تعترف بحقوق اليمنيين وتعوّضهم عن خسائر الحر.ب. وان تترك اليمن وشأنه وتسحب كل قواتها المتواجده في اليمن فذلك وحده الكفيل بإغلاق صفحة الصراع وفتح صفحة جديدة قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار
اليمن لا يخشى التحالفات بل يثق بقوته. وعدالة قضيته.
وإذا كان ابن سلمان يعتقد أن توقيعه في واشنطن سيحميه، فالتاريخ علمنا أن من يحتمي بالأجنبي يفقد الأمن والسيادة معًا وان التوقيع الأمريكي المتوقع بشأن حماية السعودية سوف يشترط التطبيع.. السعودي المعلن وأن غدآ لناظره قريب.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: ابن سلمان
إقرأ أيضاً:
مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
صرح مسؤول عسكري إيراني الثلاثاء، عن احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، معتبرا أن إصرار واشنطن على "استسلام" طهران يجعل الحرب أمرا "لا مفر منه"، في ظل الحرب التي بدأت أواخر شباط/فبراير.
وأوضح محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إن "الولايات المتحدة تطالب باستسلامنا الكامل، والأمة الإيرانية لن تستسلم مطلقاً".
وأكد أسدي بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي: "دون استسلام، لا مفر من الحرب. لذا نحن ننتظر والحرب لن تخيفنا".
وتتواصل المباحثات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة تقودها باكستان، في محاولة لإنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم أمريكي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية، إلا أن المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع في الشرق الأوسط لم تحقق حتى الآن أي نتيجة ملموسة.
وجاءت تصريحات أسدي بعد يوم من إعلان طهران تعليق محادثاتها مع واشنطن، في ذروة مسار تفاوضي معقد انطلق قبل ثلاثة أشهر، انطلاقا من موقف إيراني يعتبر أن أي تهدئة إقليمية يجب ألا تكون مجتزأة، بل ينبغي أن تشمل لبنان أيضا.
واعتبرت إيران أن قرار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع الضربات واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت يمثل نقضا للتفاهمات القائمة، بعدما أصدر أوامر للجيش بالمضي في تلك العمليات.
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" أن "فريق التفاوض الإيراني سيتوقف عن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية الهجمات على لبنان"، مضيفة أن "إيران لن تجري أي محادثات ما لم تُلبَّ مطالبها بوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان وغزة".