فقاعة الديون تُنذر بمخاطر كبيرة على الاقتصاد الصيني
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
يواجه الاقتصاد الصيني تحديات متصاعدة في ظل استمرار التوتر التجاري مع الولايات المتحدة الأميركية، وتداعيات أزمة العقارات التي عصفت بعدد من كبرى الشركات، إلى جانب الارتفاع القياسي في حجم الديون، ما أثار مخاوف من تفاقم فقاعة ديون قد تُهدد استقرار ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وفقًا لبيانات معهد التمويل الدولي، بلغ إجمالي نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الصين مستوى قياسيًا عند 336% خلال الربع الثاني من عام 2025، وهو ما يمثل زيادة قدرها 78 نقطة مئوية خلال العقد الأخير.
ديون الشركات والحكومة تتضاعف
تُظهر البيانات أن الشركات غير المالية تتحمل العبء الأكبر من إجمالي الدين بنسبة 142% من الناتج المحلي الإجمالي، تليها الحكومة الصينية بنسبة 93%، وهي نسبة تضاعفت أكثر من مرتين منذ عام 2015، في حين بلغت نسبة ديون الأسر 60% وديون المؤسسات المالية 41%.
هذا التراكم المتزايد للديون يأتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد الصيني من تباطؤ واضح في وتيرة النمو، حيث سجّل أضعف أداء فصلي خلال عام في الربع الثالث من 2025، بحسب تقارير اقتصادية حديثة. ويرى محللون أن ارتفاع حجم المديونية بهذا الشكل يُقيد قدرة الحكومة على تحفيز الاقتصاد عبر السياسات المالية التقليدية.
إجراءات حكومية لتخفيف الأعباء
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، كانت الحكومة الصينية قد أعلنت في نوفمبر 2024 عن برنامج مبادلة ديون بقيمة 12 تريليون يوان (نحو 1.7 تريليون دولار)، يهدف إلى تخفيف أعباء خدمة الديون عن الحكومات المحلية وتوجيه التمويل نحو مشاريع تدعم النمو المستدام.
كما أظهرت بيانات الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي أن حجم الديون الخارجية غير المسددة بلغ نحو 2.44 تريليون دولار حتى نهاية يونيو 2025، مشيرة إلى أن 52.1% من هذه الديون مقومة باليوان الصيني، وهو نفس المستوى المسجل بنهاية مارس الماضي. في المقابل، ارتفعت نسبة الديون المتوسطة والطويلة الأجل إلى 42.4% بزيادة طفيفة قدرها 0.2% عن الربع الأول من العام.
مخاطر على الاستقرار الاقتصادي
ويرى خبراء أن استمرار ارتفاع الديون بهذا الشكل يجعل الاقتصاد الصيني أكثر عرضة للمخاطر، خصوصًا في ظل الضغوط الناتجة عن الحرب التجارية مع واشنطن وتراجع الصادرات. كما أن التباطؤ في سوق العقارات يضيف عبئًا إضافيًا على النمو، في وقت تحتاج فيه بكين إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم الاقتصاد وتقليص الاعتماد على الاقتراض.
ويحذر محللون من أن اتساع فقاعة الديون قد يؤدي إلى اضطرابات مالية تمس النظام المصرفي المحلي وتنعكس سلبًا على الأسواق العالمية، خاصة مع الدور المحوري الذي تلعبه الصين في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مخاطر على الاقتصاد الصيني الولايات المتحدة الأميركية الاقتصاد الصینی
إقرأ أيضاً:
قوات الاحتلال تنفذ سلسلة تفجيرات كبيرة في بلدة الخيام جنوبي لبنان
قالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت منذ ليل الجمعة وحتى الفجر سلسلة عمليات نسف داخل بلدة الخيام، سُمعت أصداؤها في مختلف مناطق الجنوب اللبناني، سبقتها أعمال إضرام للنيران في منزل يقع بمحيط المبرات في البلدة.
وفي القطاع الغربي، سُمع دوي انفجارات قوية في مدينة صور وجوارها ليلاً، اتضح أنها ناجمة عن تنفيذ جيش الاحتلال عملية تفجير على دفعتين في حي المشاع وجب سويد ببلدة مجدل زون، التي تعرضت أطرافها أيضاً لإطلاق نار مباشر صباح الجمعة.
وفي إطار استهداف خطوط الإمداد وشل حركة التنقل، عمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى نسف عدد من العبارات على الطرق الرئيسية التي تربط بين بلدات حداثا، والطيري، وكونين، فضلاً عن عملية تفجير جديدة في بلدة الطيبة، تزامناً مع قصف مدفعي استهدف أطراف بلدة دير سريان.
هذا ومنع جيش الاحتلال الإسرائيلي موكباً يضم صحفيين وعمال إغاثة من الدخول إلى عين إبل ورميش ودبل جنوبي لبنان رغم حصولهم على إذن مسبق، وبالتنسيق مع القوة الأممية "يونيفيل".
وأمس الخميس، دمر جيش الاحتلال منازل ومنشآت في جنوب لبنان، رغم دخول انتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية يومه الثالث ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ ما يُطلق عليه اتفاق "صيغة الإطار".
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن القوات الإسرائيلية واصلت عملياتها العسكرية في محيط بلدة إبل السقي، حيث نفذت عمليات تمشيط مكثفة بالأسلحة الرشاشة، تخللتها انفجارات متتالية وتحركات لآلياتها العسكرية في محيط منطقة النبع.
وكان الجيش اللبناني أعلن، الثلاثاء، انتشار وحداته في بلدة زوطر الغربية ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق، مؤكداً أن قواته لم تدخل بلدة زوطر الشرقية المجاورة، رغم أنها تُعد إحدى "المناطق التجريبية" المشمولة بالاتفاق.