في عظته الأسبوعية.. البابا تواضروس يقدم الأبعاد السبعة لكلمة الله في حياة الإنسان
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم من كنيسة السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بشارع أحمد عصمت في منطقة عين شمس والتابعة لكنائس قطاع عين شمس والمطرية وحلمية الزيتون.
وصلى قداسته صلوات العشية بمشاركة نيافة الأنبا أولوجيوس الأسقف العام لقطاع كنائس عين شمس والمطرية وحلمية الزيتون، وعدد من أحبار الكنيسة، وكهنة قطاع عين شمس والمطرية وحلمية الزيتون
وعقب العشية ألقى نيافة الأنبا أولوجيوس وكهنة الكنيسة كلمات محبة وترحيب بقداسة البابا، ورتل خورس الشمامسة وكورال الكنيسة مجموعة من الألحان والترانيم.
وفي بداية العظة أعرب قداسة البابا عن سعادته بزيارته للكنيسة مقدمًا الشكر للجميع.
أصحاحات متخصصةوتحدث في العظة عن سلسلة "أصحاحات متخصصة"، واستكمل الحديث عن "كلمة الله" من خلال المزمور التاسع عشر، وتناول موضوع "أبعاد كلمة الله وما تصنعه في كيان الإنسان".
وشرح قداسته أن كلمة الله التي تدخل أعماق الإنسان مرات ومرات هي تُنقي الداخل وتشتغل في فكر الإنسان، "لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ" (عب ٤: ١٢).
وقدّم قداسة البابا أبعاد كلمة الله السبع التي تعمل في الكيان الإنساني، وهي:
١- "نَامُوسُ الرَّبِّ كَامِلٌ يَرُدُّ النَّفْسَ" (النفس)، عندما يفتح الإنسان الإنجيل ويقرأ فيه فهو يواجه الله مباشرة، ويشتَم أنفاس الله، لأن الكتاب المقدس مكتوب بوحي الله وروحه، "لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ" (مت ٤: ٤)، فكل كلمة يقرأها الإنسان ترد نفسه، ويحيا بها.
٢- "شَهَادَاتُ الرَّبِّ صَادِقَةٌ تُصَيِّرُ الْجَاهِلَ حَكِيمًا" (الفكر)، في كل مرة يقرأ الإنسان في الإنجيل تعطيه كلمة الله نعمة وموهبة التمييز، وقال القديس الأنبا أنطونيوس (أب الرهبان): "كلمة الله ترفع الجاهل إلى مقام الحكمة"، لذلك ينبغي أن يصمت الإنسان لمدة دقيقة أثناء القراءة حتى يسمع صوت الله ويستقبل رسالته.
٣- "وَصَايَا الرَّبِّ مُسْتَقِيمَةٌ تُفَرِّحُ الْقَلْبَ" (القلب)، وكلمة الله تُقرأ في الإنجيل، وكلمة (إنجيل) تعني بشارة وفرح، فتجعل قلب الإنسان في وقت قصير متهللًا فرحًا ومكتفيًا، ويتضاءل العالم أمامه.
٤- "أَمْرُ الرَّبِّ طَاهِرٌ يُنِيرُ الْعَيْنَيْنِ" (العين)، وصايا الله تُنير العينيْن، والمقصود بهما: عين الجسد (البصر) وعين القلب (البصيرة)، والبصيرة هي عين الفهم والضمير، فيحكم الإنسان بالصواب، "فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَرَفَاهُ ثُمَّ اخْتَفَى عَنْهُمَا، فَقَالَ بَعْضُهُمَا لِبَعْضٍ: أَلَمْ يَكُنْ قَلْبُنَا مُلْتَهِبًا فِينَا" (لو ٢٤: ٣١، ٣٢)، وكلما كانت الأعين طاهرة ونقية لا يسقط الإنسان في خطايا مثل: الإدانة، والعين الشريرة.
٥- "خَوْفُ (المخافة) الرَّبِّ نَقِيٌّ ثَابِتٌ إِلَى الأَبَدِ" (الأذن والسمع)، خوف الله يعني أن الإنسان يسمع صوت الله على الدوام ويطيعه، "فَكَيْفَ أَصْنَعُ هذَا الشَّرَّ الْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى اللهِ؟" (تك ٣٩: ٩)، لذلك قراءة الإنجيل تجعل مخافة الله تكون حاضرة وثابتة دائمًا داخل الإنسان.
٦- "أَحْكَامُ الرَّبِّ حَقٌّ عَادِلَةٌ كُلُّهَا" (الفم)، من خلال قراءة كلمة الله بالفم يضع الإنسان الحق والعدل في قلبه، ووصايا الإنجيل تساعد الإنسان على الكلمة البارة التي يقولها باستمرار.
٧- "أَشْهَى مِنَ الذَّهَبِ وَالإِبْرِيزِ الْكَثِيرِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَقَطْرِ الشِّهَادِ" (الشبع)، كلمة الله بعد أن تعمل في الإنسان من خلال النفس والفكر والقلب والعينين والأذن والفم، تُشبعه بحلاوة، فالوصايا وُضعت من أجل خدمة الإنسان.
واختتم قداسته: "أثناء صلاتك، عِدْ الله أن يكون إنجيلك مفتوحًا كل يوم في البيت، وتقرأ فيه مع أسرتك لكي يمتلئ البيت بكلمة الله، واُطلب منه أن يجعلك تشعر بالمفاهيم السبعة لكلمة الإنجيل".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قداسة البابا قداسة البابا تواضروس البابا تواضروس الأنبا أولوجيوس الإنجيل البابا تواضروس قداسة البابا کلمة الله عین شمس ة الله الله ت
إقرأ أيضاً:
الروح القدس يحل على الرسل.. الكنيسة تحتفل بأحد أهم أعيادها السيدية
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم، بعيد البنديكوستي العظيم، أو عيد حلول الروح القدس، أحد أهم الأعياد السيدية الكبرى، والذي يوافق مرور خمسين يومًا على قيامة السيد المسيح من بين الأموات.
عيد حلول الروح القدسويُحيي هذا العيد ذكرى حلول الروح القدس على التلاميذ والرسل القديسين في علية صهيون، بعد عشرة أيام من صعود السيد المسيح إلى السماء.
وقال السنكسار الكنسي الذي يدون سير الآباء الشهداء والقديسين، كان المسيح قد أوصى تلاميذه قبل صعوده ألا يبرحوا أورشليم حتى ينالوا موعد الآب، وهو حلول الروح القدس عليهم.
وبحسب التقليد الكنسي، حل الروح القدس على التلاميذ في هيئة ألسنة من نار، فامتلأوا من النعمة والمواهب الإلهية، ونالوا قوة روحية عظيمة مكنتهم من الكرازة بالإنجيل في مختلف أنحاء العالم.
وتابع السنكسار: كما أزال عنهم الخوف ومنحهم الحكمة والشجاعة ليشهدوا للمسيح أمام الشعوب والأمم.
ويُعد عيد البنديكوستي بداية انطلاق رسالة الكنيسة إلى العالم، حيث استطاع الرسل، رغم بساطة حياتهم وإمكاناتهم المحدودة، أن ينشروا بشارة الخلاص في أرجاء المسكونة، مؤسسين كنيسة حية امتدت عبر الأجيال، بقوة عمل الروح القدس الذي قادهم وثبّتهم في خدمتهم.
جدير بالذكر أن كتاب السنكسار يحوي سير القديسين والشهداء وتذكارات الأعياد، وأيام الصوم، مرتبة حسب أيام السنة، ويُقرأ منه في الصلوات اليومية.
ويستخدم السنكسار ثلاثة عشر شهرًا، وكل شهر فيها 30 يومًا، والشهر الأخير المكمل هو نسيء يُطلق عليه الشهر الصغير، والتقويم القبطي هو تقويم نجمي يتبع دورة نجم الشعري اليمانية التي تبدأ من يوم 12 سبتمبر.
والسنكسار بحسب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مثله مثل الكتاب المقدس لا يخفي عيوب البعض، ويذكر ضعفات أو خطايا البعض الآخر، وذلك بهدف معرفة حروب الشيطان، وكيفية الانتصار عليها، ولأخذ العبرة والمثل من الحوادث السابقة على مدى التاريخ.