تركيب 3792 وصلة مياه شرب نظيفة للأسر الأولى بالرعاية في قرى الشرقية
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
في إطار جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين، وتحت رعاية مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الشرقية، نجحت جمعية الأورمان في تنفيذ وتمديد عدد 3792 وصلة مياه شرب نقية لعدد مماثل من الأسر الأولى بالرعاية في قرى ونجوع ومراكز محافظة الشرقية، ضمن مبادرات تستهدف توفير الخدمات الأساسية للفئات الأكثر احتياجًا وتحسين جودة حياتهم.
يأتي هذا الإنجاز في ظل التعاون المثمر بين محافظة الشرقية وجمعية الأورمان، انطلاقًا من حرص الدولة على دعم الأسر الأكثر استحقاقًا والنهوض بالمناطق الريفية وتقديم كافة أوجه المساندة للفئات الهشة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة توفير حياة كريمة ومستدامة للمواطنين في مختلف محافظات الجمهورية. ويمثل المشروع خطوة جديدة نحو تحقيق التنمية الشاملة للتجمعات الريفية الأكثر احتياجًا، بهدف القضاء على الفقر متعدد الأبعاد والارتقاء بالمستوى الاجتماعي والاقتصادي والبيئي للأسر المستفيدة.
وأكد أحمد حمدي عبد المتجلي، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالشرقية، أن ما تشهده المحافظة من جهود تنموية في الفترة الأخيرة يعكس حجم التنسيق الكبير بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، مشيرًا إلى أن العمل التنموي والاجتماعي أصبح نموذجًا يحتذى به في التعاون بين مديريات التضامن والجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني المختلفة.
وأضاف أن تلك الجهود تسهم في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسر الأولى بالرعاية، تنفيذًا لخطة الوزارة الرامية إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأوضح وكيل الوزارة أن هناك متابعة مستمرة من مديرية التضامن الاجتماعي لمشروعات البنية التحتية التي تُنفذ لصالح الأسر الأكثر احتياجًا، مؤكداً ضرورة زيادة أعداد المستفيدين من المبادرات التي تستهدف تحسين جودة الحياة داخل قرى المحافظة، في إطار الخطة العامة للتنمية المحلية التي تتبناها الدولة لتحقيق العدالة في توزيع الخدمات.
من جانبه، أوضح اللواء ممدوح شعبان مدير عام جمعية الأورمان، أن الجمعية تعمل وفق رؤية واضحة تستهدف الوصول إلى القرى الأشد احتياجًا بالتعاون مع الجمعيات الأهلية الصغيرة المنتشرة في جميع أنحاء محافظة الشرقية، وتحت إشراف ورعاية مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظة. وأضاف أن الجمعية تنفذ جميع مشروعاتها لصالح المواطنين المستفيدين مجانًا دون أي مقابل مادي، حيث تتكفل الجمعية بكامل تكاليف توصيل المياه والخدمات المرافقة لها، بما يضمن وصول الخدمة لكل أسرة مستحقة دون عبء مالي.
وأشار مدير عام الجمعية إلى أن فرق العمل المنتشرة في المحافظة نجحت في إعداد قاعدة بيانات دقيقة وشاملة لأسر الأيتام وغير القادرين في قرى ونجوع الشرقية، وخاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، حيث يتم الاستناد إليها في تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.
وأكد أن هذه القاعدة سيتم استثمارها مستقبلًا في إطلاق مزيد من المبادرات التي تستهدف هذه الفئات لتقديم حزمة متكاملة من الخدمات الاجتماعية والإنسانية والصحية والتعليمية.
يُذكر أن جمعية الأورمان تمتلك تاريخًا طويلًا من العمل التنموي والخدمي في جميع محافظات الجمهورية، حيث نجحت خلال السنوات الماضية في تركيب 77 ألف و694 وصلة مياه شرب نظيفة، ما أسهم في توفير حياة كريمة وآمنة لآلاف الأسر المصرية، وخاصة في المناطق الريفية التي كانت تعاني من ضعف أو انعدام خدمات المياه النظيفة.
ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من المبادرات التي تنفذها الأورمان بالتنسيق مع مديريات التضامن الاجتماعي في مختلف المحافظات، في إطار الدور الوطني للجمعيات الأهلية في دعم خطط الدولة التنموية وتحقيق رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأكثر احتياج ا الخدمات الأساسية وصلة مياه شرب نقية جمعية الأورمان تضامن الشرقية التنمية المستدامة التضامن الاجتماعی الأکثر احتیاج ا
إقرأ أيضاً:
قلق الامتحانات ووعي الأسرة
تعيش الأسر العمانية هذه الأيام حالة من الضغط والترقب مع بدء امتحانات طلبة الصفوف من الخامس إلى الحادي عشر وانتظار بدء امتحانات دبلوم التعليم العام. وهذا النوع من الترقب وما يصاحبه من اهتمام كبير حالة صحية في أي مجتمع ينظر إلى التعليم باعتباره السبيل الوحيد نحو المستقبل.
غير أن هذه الحالة الصحية تحتاج دائما إلى قدر من الاتزان؛ فالامتحان، مهما علا شأنه في المسار الدراسي، يظل محطة من محطات التعلم ووسيلة لقياس جانب من المعرفة والمهارة، ولا ينبغي أن يتحول إلى عبء نفسي على الطلبة ولا على الأسر ولا أن يحول البيت إلى مساحة من القلق الدائم. وهذا النوع من القلق من شأنه أن ينعكس سلبا على الطالب ولاحقا على الأسرة نفسها.
تحتاج الأسر في مثل هذه الأيام إلى أن تكون جزءا من الطمأنينة وتسهم في تبديد أي ضغط قد يشعر به الطلبة. والضغط الذي يصنع في البيت على الطالب يمكن أن ينتقل معه إلى قاعة الامتحان ويؤثر في قدرته على التركيز؛ فالطالب الذي يشعر أن أسرته تقف خلفه بثقة ووعي يستطيع أن يستدعي ما تعلمه بهدوء أكبر.
والكثير من الأسر تقوم، بوعي كبير، بتهيئة الطالب قبل دخول قاعة الامتحان حتى يستطيع أن يؤدي بشكل مرض ويعكس استعداداه ومثابرته طوال العام الدراسي.
ويحتاج الطلبة إلى إدراك أن الجهد المنتظم هو الطريق الأكثر أمنا في كل تجربة تعليمية؛ فالنجاح لا تصنعه الساعات الأخيرة وحدها إنما هو نتاج عام دراسي من الجهد المتواصل بين المدرسة والبيت. ورغم أن الطالب، والأسرة في بعض الأوقات، ينظرون إلى الامتحانات بوصفها نهاية الطريق إلا أنها في الحقيقة لحظة تدرب الطلبة على مواجهة الحياة بما فيها من مسؤوليات واختبارات وتنظيم لا يأتي في اللحظة الأخيرة.
أما المدرسة، وهي شريك الأسرة في هذه اللحظة، فعليها أن تعد الطالب للحظة الامتحان لأنها لحظة صعبة ودخوله لها دون معرفة بآليات التعامل معها من شأنه أن يبدد جهد عام كامل. وتقوم المدارس بدور كبير في هذا المجال عبر وضع الطلبة -خاصة بمرحلة الدبلوم العام- في ظروف مشابهة لظروف الامتحانات النهائية حتى يستطيع أن يعيش اللحظة ويستفيد من التحديات التي قد يواجهها. لكن جهد المدرسة لا يكتمل في معزل عن جهد الأسرة.
إن اهتمام الأسر العمانية بالامتحانات يعكس مكانة التعليم في وجدانه العام. حيث ارتبطت نهضة عُمان الحديثة منذ بداياتها بفكرة المدرسة وبالإيمان بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر رسوخا. ومن هنا فإن القلق الذي يسكن البيوت هذه الأيام يحمل في جوهره معنى إيجابيا، لأنه يكشف أن المجتمع ما زال يرى في المعرفة طريقا للصعود وفي الشهادة الدراسية وعدا بحياة أفضل.