واشنطن تستهدف شركات النفط الروسية الكبرى... وصِدمة مرتقبة في الإمدادات إلى آسيا
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
يُهدّد قرار الولايات المتحدة بفرض عقوبات على أكبر شركتين نفطيتين في روسيا بتعطيل شريان الطاقة الحيوي الذي يربط موسكو بأكبر عملائها في آسيا، من دون أن يسبّب صدمة فورية في الإمدادات، وفقًا لخبراء في القطاع تحدثوا لشبكة CNBC.
فرضت وزارة الخزانة الأميركية يوم الأربعاء عقوبات على شركتي "روسنفت" و"لوك أويل"، مشيرةً إلى "عدم جدية موسكو في الالتزام بإنهاء الحرب في أوكرانيا".
حددت الحكومة الأميركية موعد 21 نوفمبر كمهلة نهائية لتصفية العمليات، ما يمنح الشركات نحو شهر لإتمام أو إلغاء تعاملاتها القائمة مع "روسنفت" و"لوك أويل". وقال بوب ماكنالي، رئيس مجموعة رابيدان للطاقة، إن القرار يبدو مصممًا لتجنّب إحداث فوضى فورية في أسواق النفط، مع ممارسة ضغط تدريجي على موسكو.
نصف صادرات روسيا في دائرة العقوبات
تمثّل "روسنفت" و"لوك أويل" معًا نحو نصف صادرات روسيا من النفط الخام، والتي تتجاوز 4 ملايين برميل يوميًا، وفقًا لبيانات شركة فاندا إنسايتس. وتوجَّه معظم هذه الإمدادات إلى الأسواق الآسيوية منذ أن فرض الغرب سقفًا لسعر النفط الروسي عند 60 دولارًا للبرميل أواخر عام 2022.
استوردت الصين نحو مليوني برميل يوميًا من النفط الروسي في سبتمبر، بينما بلغت واردات الهند حوالي 1.6 مليون برميل يوميًا.
وقالت مويو شو، كبيرة محللي النفط الخام في شركة كبلر: "هذا تصعيد خطير محتمل. فالعقوبات الأميركية على روسنفت ولوك أويل قد تُحدث اضطرابًا واسعًا في صادرات النفط الخام الروسية المنقولة بحرًا، وقد تدفع كبار المشترين إلى تقليص مشترياتهم — إن لم يوقفوها مؤقتًا — على المدى القريب."
الهند في مرمى التأثير المباشر
من المتوقع أن تطال العقوبات مصافي التكرير الهندية المرتبطة مباشرة بالإمدادات الروسية، بما في ذلك الشركات الحكومية النفط الهندي وبهارات بتروليوم وهندوستان بتروليوم، بالإضافة إلى شركات خاصة كبرى مثل ريلاينس إندستريز وإتش بي سي إل-ميتال إنرجي وشركة النفط والغاز الطبيعي (ONGC).
تمتلك "روسنفت" أيضًا نحو 50% من شركة نايارا إنرجي المحدودة، المشغلة لمصفاة فادينار في ولاية غوجارات، والتي قد تواجه صعوبات في بيع منتجاتها المكررة بدلًا من الحصول على النفط الخام الروسي.
وكشفت وكالة رويترز أن مصافي التكرير الهندية الحكومية بدأت تدقيقًا داخليًا في عقودها النفطية لضمان أن أيًّا من إمداداتها لا يأتي مباشرة من "روسنفت" أو "لوك أويل".
وقالت إيما لي، محللة سوق النفط في فورتيكسا، إن الهند قد تضطر إلى الانسحاب من اتفاقياتها البحرية طويلة الأجل، في حين يمكن أن تستمر تدفقات الصين عبر خطوط الأنابيب.
قال محللون إن الشركات الصينية المملوكة للدولة ستتعامل بحذر مع الشحنات المرتبطة بالشركتين الروسيتين. وتملك شركة البترول الوطنية الصينية اتفاقيات مع "روسنفت" لتوريد النفط عبر خطوط الأنابيب، لكن من دون عقود طويلة الأجل للشحنات البحرية.
وأضافت شو:"لا أتوقع توقفًا كاملًا لتدفقات النفط الخام الروسي، لكن توقفًا قصير الأجل يبدو أمرًا لا مفر منه."
وأشار ماكنالي إلى أن العقوبات تعني أن المشترين سيحتاجون إلى طرق بديلة للنقل والدفع، ما يزيد من التكاليف والتعقيدات، وهو ما تريده واشنطن تحديدًا: خفض أرباح موسكو من دون وقف صادراتها بالكامل.
تأثير فوري على الأسعار
قفزت أسعار النفط بنحو 5% بعد الإعلان عن العقوبات قبل أن تتراجع قليلًا.
ارتفع خام برنت بنسبة 3.7% إلى 64.91 دولارًا للبرميل.
كما صعد الخام الأميركي بنسبة 3.9% إلى 60.8 دولارًا للبرميل.
وقالت فاندانا هاري، مؤسسة فاندا إنسايتس: "البديل أمام الصين والهند سيكون المزيد من خام الشرق الأوسط. لكن الطلب على الإمدادات غير الخاضعة للعقوبات سيرفع الأسعار عالميًا."
تختلف هذه الإجراءات جذريًا عن آلية سقف الأسعار التي أقرّتها مجموعة السبع عام 2022، إذ سمحت حينها بتداول النفط الروسي طالما بيع بأقل من 60 دولارًا للبرميل.
أما الآن، فيبدو أن الحظر شامل على النفط الروسي المنقول بحرًا.
وقال جون كيلدوف، الشريك في شركة أجين كابيتال: "يبدو أن هذه العقوبات تعني أنه لا يمكن شراء النفط الروسي مهما كان السعر. إنها سياسة حظر شاملة."
وختمت فاندانا هاري بالقول: "هذا قرار بالغ الأهمية، ولا يمكن لواشنطن أن تُخاطر بأن تبدو كأنها نمر من ورق. ومع ذلك، مكالمة واحدة بين ترامب وبوتين قد تُغيّر المشهد بالكامل."
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نفط تغير اسعار دولار ا للبرمیل النفط الروسی النفط الخام لوک أویل
إقرأ أيضاً:
5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
يستعرض موقع صدي البلد تفاصيل تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة وفقا لمشروع قانون مقدم من الحكومة للنواب ووافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ، خلال اجتماعها اليوم برئاسة الدكتور محمد سليمان علي مشروع قانون "أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة المقدم من الحكومة بحضور وزير المالية أحمد كجوك فيما يلي:
و ينص مشروع القانون على فرض التزاماً ضريبياً على الشركات المملوكة للدولة، و أيلولة نسبة من صافي الأرباح للشركات المستهدفة إلى الخزانة العامة للدولة.
تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامةو أدخلت اللجنة تعديلا هاما على نص القانون، حيث عدلت نسبة الشركات التي تساهم فيها الدولة بنسبة تزيد عن 30%، فعدلت اللجنة هذه النسبة لتصبح “تزيد عن 50%”.
ويهدف مشروع القانون، إلى تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة في مواجهة النفقات المتزايدة، والتصدي لممارسات بعض الكيانات التي تسعى إلى تجنب الالتزامات الضريبية، وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية الناجمة عن التوترات السياسية والحروب والعقوبات الاقتصادية.
وينص مشروع القانون – الذي جاء في مادة واحدة بالإضافة إلى مادة النشر – على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوكاً بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وكذلك الشركات التي تساهم فيها الدولة أو هذه الأشخاص بنسبة تزيد عن تزيد عن 50٪ بأداء هذه النسبة من الأرباح الصافية للخزانة العامة.
كما نص على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوك بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وذلك أيا كان النظام القانوني الذي تخضع له هذه الشركات، بتجنيب نسبة (5%) من صافي الربح .
وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطات، ما لم يكن من شأن تجنيب هذه النسبة منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها، وتعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها خلال أربعة أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها.
و جاءت الفقرة الأخيرة من هذه المادة لتنص على جواز استثناء بعض الشركات من أحكام هذا القانون، وذلك بموجب قرار من مجلس الوزراء بناء على طلب السلطة المختصة وبعد عرض وزير المالية لمدة محددة
واستثنت المادة الأولى من المشروع الشركات المنشأة تنفيذاً لاتفاقيات دولية، مع عدم الإخلال بأحكام تلك الاتفاقيات.
ويأتي المشروع في إطار سعي وزارة المالية لمواجهة تحديات الاقتصاد المصري في ظل الأزمات العالمية المتعاقبة، مستندة إلى العلاقة الوثيقة بين السياسة والاقتصاد، حيث تنعكس أي تغيرات سياسية بشكل مباشر أو غير مباشر على الأسواق المالية وحركة التجارة الدولية ومستويات الاستثمار والإنتاج.