في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، سلطت الكاتبة آن سوانسون الضوء على جهود إدارة ترامب لمواجهة هيمنة الصين على المعادن النادرة عبر إستراتيجيات غير تقليدية واستثمارات دولية لتأمين الإمدادات الحيوية في الولايات المتحدة، مؤكدة أن الكثير من التحديات قد تعيق هذه الجهود الأميركية.

وذكرت الكاتبة أن الصين -التي تتحكم في 70% من المعادن النادرة عالميا، وتقوم بالمعالجة الكيميائية لما يصل إلى 90% من الإمدادات العالمية- حظرت في ديسمبر/كانون الأول 2024 تصدير عدة معادن إلى الولايات المتحدة ردا على القيود التكنولوجية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2وول ستريت جورنال: هكذا هيمنت الصين على صناعة المعادن النادرة عالمياlist 2 of 2لماذا تراجعت الاستثمارات الصينية في أوروبا؟end of list

وفي أبريل/نيسان الماضي، بعد تهديد ترامب بسياسة الرسوم الجمركية، فرضت بكين قيودا إضافية على صادرات المعادن النادرة، مما أثر بشكل سلبي واضح على بعض المصانع العالمية.

قيود

وخلال الشهر الجاري، وسّعت الصين قيود التصدير والتراخيص الخاصة بقطاع المعادن النادرة، في خطوة شبّهها بعض أعضاء إدارة ترامب بهجوم بيرل هاربر.

وأشارت آن سوانسون إلى أن القيود الصينية ستشمل مجموعة متنوعة من المعادن، يُستخدم بعضها في تصنيع مغناطيسات تُشغّل توربينات الرياح والمركبات الكهربائية ومحركات الطائرات، بينما يُستخدم البعض الآخر بكميات ضئيلة في إنتاج أشباه الموصلات والأجهزة الطبية وعلاجات السرطان.

وقد هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض ضريبة إضافية بنسبة 100% على الواردات الصينية ابتداء من الأول من نوفمبر/تشرين الثاني إذا لم تتراجع بكين عن القيود الجديدة المقررة لشهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول.

بعد تهديد ترامب بسياسة الرسوم الجمركية، فرضت بكين قيودا إضافية على صادرات المعادن النادرة، مما أثر بشكل سلبي واضح على بعض المصانع العالمية.

وسيلة ضغط

وأوضحت سوانسون أن حجم القيود الصينية الجديدة فاجأ البعض، لكن استخدام المعادن النادرة كوسيلة ضغط اقتصادية ليس أمرا جديدا.

ففي 2010، قطعت الصين صادرات المعادن النادرة للضغط على اليابان خلال نزاع بحري، كما استخدمت قيودا تجارية لمحاولة الضغط على حكومات أخرى، بينها أستراليا وكوريا الجنوبية وإستونيا.

إعلان

وأضافت الكاتبة أن إدارة بايدن أجرت مراجعات لسلاسل الإمداد المعتمدة على الصين، لكنها لم تحقق تقدما يذكر نظرا لتعقيد عمليات التعدين والتكرير وطول مدتها.

وقال كورت كامبل، رئيس "مجموعة آسيا" للاستشارات، ونائب وزير الخارجية السابق في إدارة بايدن: "لقد كنا بارعين جدا في تقدير المشكلة، وأقل مهارة في حلها".

جهود إدارة ترامب

وحسب الكاتبة، تسعى إدارة ترامب بجدية لتعزيز الإمدادات الحيوية لصانعي السيارات ومحركات الطائرات والأسلحة ومراكز البيانات، في ظل سيطرة الصين على هذه السوق، والتي تستخدمها كأداة ضغط قد تهدد استقرار الصناعة العالمية.

وأضافت أن الإدارة الأميركية استثمرت خلال الأشهر الأخيرة في عدة شركات تعدين، وتخطط لإنشاء احتياطي إستراتيجي من المعادن النادرة، ودعم المنتجين المحليين عبر ضبط الأسعار وفرض الرسوم الجمركية.

كما أعلنت الولايات المتحدة يوم الاثنين عن اتفاق إستراتيجي مع أستراليا لاستثمار مليارات الدولارات في تطوير إمدادات المعادن النادرة، ومن المتوقع أن يتصدر هذا الموضوع جدول اجتماع مجموعة الدول السبع في كندا نهاية الشهر.

إدارة ترامب ناقشت مجموعة من الأساليب غير التقليدية لمعالجة المشكلة. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، خلال منتدى استثماري الأسبوع الماضي، إن الإدارة الأميركية تسعى إلى وضع حد أدنى للأسعار، وإنشاء احتياطي إستراتيجي من المعادن لضمان عدم تكرار الأزمة.

أساليب غير تقليدية

وأكد كوش ديساي، نائب السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، أن الإدارة "ملتزمة باستخدام كل الأدوات المتاحة لحماية الأمن القومي والاقتصادي للولايات المتحدة"، مضيفا: "انتهت حقبة اعتماد الولايات على الخارج في اليوم الذي تولّى فيه الرئيس ترامب منصبه"، بحسب التقرير.

وذكرت آن سوانسون أن إدارة ترامب ناقشت مجموعة من الأساليب غير التقليدية لمعالجة المشكلة. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، خلال منتدى استثماري الأسبوع الماضي، إن الإدارة الأميركية تسعى إلى وضع حد أدنى للأسعار، وإنشاء احتياطي إستراتيجي من المعادن لضمان عدم تكرار الأزمة.

وتعتزم إدارة ترامب الاستثمار المباشر في قطاع المعادن النادرة، وقد استحوذت بالفعل على حصص في عدة شركات تعمل في قطاع التعدين.

وأضافت الكاتبة أن إدارة ترامب أعلنت مؤخرا نيتها الاستحواذ على حصص في شركة "تريولوجي ميتالز" الكندية، التي اقترحت مشاريع لتعدين النحاس والزنك في ألاسكا، وكذلك في شركة " ليثيوم أميريكاس" التي تطور أحد أكبر مناجم الليثيوم في العالم بولاية نيفادا.

ونقلت عن مصادر مطلعة أن الإدارة الأميركية تدرس المزيد من الاستثمارات الحكومية، وتُبدي اهتماما بمجالات مثل مغناطيسات المعادن النادرة، والتعدين في أعماق البحار، والمناجم الأفريقية التي لا تزال خارج السيطرة الصينية.

جهات فاعلة

وحسب الكاتبة، أثارت هذه التحركات قلق بعض المحللين والمديرين التنفيذيين بشأن آلية اختيار الاستثمارات الضخمة من أموال دافعي الضرائب، ومدى جدوى هذه الصفقات، خاصة في مجال معالجة المعادن، نظرا لوجود شركات عديدة تروّج لتقنيات جديدة لم تُستخدم على نطاق واسع حتى الآن.

وأوضحت أن جهود الإدارة الحالية لإيجاد مصادر بديلة للمعادن النادرة تشمل عدة وكالات حكومية، منها "المجلس الوطني للهيمنة في مجال الطاقة" الذي أُنشئ في فبراير/شباط الماضي ويؤدي دورا رئيسيا في البحث عن مصادر جديدة للمعادن خارج الصين.

كما تشارك وزارات الدفاع والطاقة والخزانة، إلى جانب بنك التصدير والاستيراد الأميركي، في عمليات التمويل والاستثمار، بينما ناقشت وزارة الخارجية إبرام شراكات دولية.

إعلان

وتعمل وزارة التجارة على إعداد رسوم جمركية على المعادن الحيوية المستوردة، وتقدم تحليلات لسلاسل الإمداد العالمية، لكن موظفين سابقين في الوزارة أفادوا بأن إعادة الهيكلة خلال إدارة بايدن، إلى جانب تقليص الموارد في عهد ترامب، أضعف الطاقم الإداري للوزارة.

وتضيف آن سوانسون أن بعض المحللين والمديرين التنفيذيين يرون أن دعم عمليات التعدين والمعالجة، أو بناء احتياطي إستراتيجي من المعادن، يتطلب تمويلا أوسع من الكونغرس، بينما يرى آخرون أن المشكلة تتطلب تنسيقا دوليا، نظرا لتوزع المعادن النادرة حول العالم، ولأن القيود البيئية الصارمة والتكاليف المرتفعة قد تعيق تنفيذ المشاريع داخل الولايات المتحدة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الإدارة الأمیرکیة الولایات المتحدة المعادن النادرة إدارة ترامب

إقرأ أيضاً:

ترامب يرى مسألة خلافته غير محسومة.. هل يعتبر فانس المرشح الأقرب للفوز بانتخابات 2028؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مع تزايد التكهنات حول مستقبل الحزب الجمهوري بعد الرئيس دونالد ترامب، برزت التساؤلات حول طموحات جيه دي فانس لعام 2028. 

وفقا لتقرير نيويورك تايمز، رغم أن نائب الرئيس جيه دي فانس يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره المرشح الأبرز لخلافة ترامب في مسيرته السياسية، إلا أن تصريحاته الأخيرة ومحادثاته الخاصة تُشير إلى أن الرئيس لا يزال يرى مسألة الخلافة غير محسومة.

ووفقًا لمقابلات لنيويورك تايمز مع أشخاص مُطلعين على العلاقة بين ترامب وفانس، فقد شكك الرئيس مرارًا وتكرارًا في قدرة نائبه على امتلاك القوة السياسية والصفات القيادية والجاذبية الانتخابية اللازمة لحمل راية الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة لعام 2028.

نظرة ترامب المُترددة لخليفته السياسي

بينما يُواصل ترامب تكليف فانس بمسؤوليات جسيمة داخل الإدارة، فقد أعرب، بحسب التقارير، عن شكوكه حول قدرة نائب الرئيس على تكرار النجاح السياسي الذي جعل ترامب الشخصية الأبرز في السياسة الجمهورية.

أشرك الرئيس فانس في مبادرات بارزة، واعتمد عليه في الدفاع عن سياسات الإدارة، ومنحه حضورًا إعلاميًا كبيرًا قبل حملة رئاسية محتملة.

مع ذلك، قارن ترامب، في جلسات خاصة، إنجازات فانس بإنجازاته، وتساءل عما إذا كان نائب الرئيس قد أثبت قدرته على خوض معارك سياسية صعبة بشكل مستقل.

ورد أن ترامب ذكّر حلفاءه بأن تأييده ساعد فانس على الفوز في سباق انتخابي تنافسي لمجلس الشيوخ في ولاية أوهايو. كما انتقد جوانب من صورة فانس العامة وحكمه السياسي، بما في ذلك معارضته للعمل العسكري ضد إيران، وقيادته للجهود الدبلوماسية التي لم تُسفر عن أي انفراجة في محادثات السلام مع باكستان.

بل إن الرئيس استعاد بعض المواقف الطريفة، منها سوء تعامل فانس، الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة، مع كأس بطولة جامعة ولاية أوهايو الوطنية خلال احتفال في البيت الأبيض.

الولاء يبقى أقوى نقاط قوة فانس

على الرغم من انتقادات ترامب بين الحين والآخر، يؤكد المقربون من الإدارة أن فانس لا يزال أحد أكثر أعضاء الدائرة المقربة للرئيس ثقة.

نفى مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، التقارير التي تتحدث عن وجود توتر بين الرجلين، واصفًا فانس بأنه شخصية محورية في تنفيذ أجندة "أمريكا أولًا" للإدارة.

أظهر فانس باستمرار ولاءً لترامب، وهي سمة تُعتبر على نطاق واسع من أهم صفات الرئيس. حتى عندما أبدى في البداية تحفظات بشأن الصراع مع إيران، دافع نائب الرئيس في نهاية المطاف عن موقف الإدارة ودعم قرارات ترامب علنًا.

كما كان من أبرز المدافعين السياسيين عن الإدارة، حيث دأب على تحدي منتقدي الرئيس، بمن فيهم رجال الدين والمعارضون السياسيون.

ووفقًا لتوني فابريزيو، خبير استطلاعات الرأي المخضرم لترامب، تم اختيار فانس نائبًا لترامب في انتخابات 2024 نظرًا لشعبيته لدى حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" (MAGA) واستعداده للدفاع علنًا عن أولويات الرئيس.

ترامب يقارن بين جيه دي فانس وماركو روبيو

من بين التطورات التي تحظى بمتابعة دقيقة داخل الأوساط الجمهورية، اهتمام ترامب الواضح بمقارنة فانس بوزير الخارجية ماركو روبيو.

أفادت التقارير أن الرئيس سأل حلفاءه وضيوفه في لقاءات خاصة عما إذا كانوا يفضلون فانس أم روبيو كزعيم مستقبلي للحزب الجمهوري.

خلال عشاء أقيم مؤخرًا في حديقة الورود بالبيت الأبيض، استطلع ترامب آراء الحضور علنًا حول الشخصية التي يفضلونها، مع توضيحه أنه لا يدعم أيًا من المرشحين رسميًا.

لفت النفوذ المتزايد لروبيو داخل الإدارة الأنظار. وبصفته مستشارًا للأمن القومي ووزيرًا للخارجية، يقضي روبيو وقتًا طويلًا برفقة ترامب، بما في ذلك السفر المنتظم على متن طائرة الرئاسة "إير فورس ون" واللقاءات المتكررة في ممتلكات الرئيس في فلوريدا.

أعرب ترامب في جلسات خاصة عن إعجابه بأداء روبيو، مما أثار تكهنات بأن المنافسة على خلافة ترامب سياسيًا قد تكون أشد مما توقعه كثير من المراقبين.

الاختلافات الجيلية والأسلوبية

وتعكس العلاقة بين ترامب وفانس أيضًا اختلافات ملحوظة في الشخصية والأسلوب السياسي.

ينحدر ترامب، الذي يقترب من عامه الثمانين، من عائلة ثرية، وله تاريخ في مجال التطوير العقاري، وعقود من الظهور الإعلامي. على النقيض من ذلك، بنى فانس هويته السياسية على سردية نضال الطبقة العاملة والارتقاء الاجتماعي في الغرب الأوسط الأمريكي.

وتُبرز عاداتهم الشخصية هذا التباين بشكلٍ أكبر. فانس نشطٌ على وسائل التواصل الاجتماعي، ومعروفٌ بمناظراته مع النقاد عبر الإنترنت. أما ترامب، فرغم نشاطه المكثف على منصة "تروث سوشيال"، إلا أنه يتجنب عمومًا التفاعل المباشر مع المستخدمين الأفراد.

بحسب مصادر مطلعة، شجعت سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ومستشارون آخرون، فانس على الحد من نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي، بحجة أن المشاحنات الإلكترونية المستمرة لا تتناسب مع مكانة نائب الرئيس.

الحرب الإيرانية تُشكّل تحديات سياسية

برز الصراع مع إيران كأحد أهم الاختبارات السياسية التي واجهها فانس كنائب للرئيس.

قبل التدخل العسكري، كان فانس معروفًا بنهجه المتحفظ في السياسة الخارجية وتشكيكه في التدخلات الخارجية. إلا أنه كنائب للرئيس، أيّد قرار ترامب بدخول الصراع، مما أدى إلى توترات مع بعض شرائح قاعدته السياسية المعارضة للتدخلات العسكرية الخارجية.

أعربت شخصيات محافظة، كانت من مؤيدي صعود فانس، عن قلقها بشأن موقفه.

وصف المعلق السياسي تاكر كارلسون الوضع بأنه يضع نائب الرئيس في موقف حرج، لأنه يبدو متعارضًا مع وعوده الانتخابية بتجنب حروب خارجية جديدة.

حذرت النائبة مارجوري تايلور غرين، التي سبق أن رشحت فانس لمنصب نائب الرئيس، من أنه قد يواجه صعوبات في استعادة ثقة الناخبين الجمهوريين المعارضين للحرب إذا ترشح للرئاسة.

وقالت غرين: "لم يعد بإمكانه الحفاظ على سمعته السابقة"، مؤكدةً في الوقت نفسه أنها لا تزال تعتبره حليفًا.

التأييد الشعبي والفرص الانتخابية

على الرغم من التساؤلات التي تحوم حول مستقبله، لا يزال فانس أحد أبرز الشخصيات في السياسة الجمهورية.

بصفته رئيسًا للجنة المالية في اللجنة الوطنية الجمهورية، يتمتع فانس بوصول مباشر إلى المانحين والبنية التحتية للحزب. وتشير استطلاعات الرأي أيضًا إلى أنه لا يزال يحظى بدعم كبير بين الناخبين الجمهوريين.

أظهر استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك مؤخرًا أن حوالي 73% من الناخبين الجمهوريين راضون عن أداء ترامب. في حين أفاد استطلاع رأي أجراه مركز بيو للأبحاث في وقت سابق من هذا العام أن 75% من الناخبين الجمهوريين ينظرون إلى فانس بإيجابية.

مع ذلك، فإن معدلات التأييد على المستوى الوطني الأوسع تُظهر صورة أكثر تعقيدًا. بلغت نسبة تأييد فانس الإجمالية 39%، وفقًا لجامعة كوينيبياك، مما يعكس صعوبة توسيع قاعدته الشعبية لتشمل فئات أخرى غير القاعدة الجمهورية.

كما اتهمه منتقدوه بالتناقض السياسي. فقد زعم حاكم ولاية كنتاكي، آندي بيشير، المرشح الديمقراطي المحتمل للرئاسة عام 2028، أن فانس قد أساء تمثيل بعض جوانب خلفيته، وفشل في تطبيق سياسات تُفيد المجتمعات التي يدّعي تمثيلها.

الاختبارات السياسية الدولية والمحلية

تولى فانس العديد من المهام الحساسة سياسيًا نيابةً عن الإدارة. على الصعيد الدولي، قام بحملة انتخابية لرئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قبل الانتخابات في المجر. وخسر أوربان في نهاية المطاف محاولته لإعادة انتخابه، مما حدّ من التأثير السياسي لمشاركة فانس.

على الصعيد المحلي، لعب نائب الرئيس دورًا بارزًا في الجهود المبذولة لإقناع الجمهوريين في ولاية إنديانا بدعم تغييرات الخريطة الانتخابية التي كان البيت الأبيض يُفضّلها. وقد باءت هذه الجهود بالفشل، ورفض مشرّعو الولاية تبني الاقتراح.

أشار بعض المسؤولين الجمهوريين إلى هذه النكسات كدليل على أن النفوذ السياسي لفانس قد لا يضاهي نفوذ ترامب بعد.

جادل إد كلير، ممثل ولاية إنديانا، بأن الإخفاقات في كل من إنديانا والمجر تثير تساؤلات حول قدرة ترامب على نقل حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" بنجاح إلى أي خليفة له.

يرفض مسؤولو الإدارة هذا التقييم، مؤكدين على استعداد فانس لخوض معارك سياسية صعبة بغض النظر عن الصعاب.

هل يمكن أن يصبح جيه دي فانس خليفة ترامب؟

يعكس الجدل الدائر حول فرص جيه دي فانس في انتخابات 2028 في نهاية المطاف سؤالًا أوسع يواجه الحزب الجمهوري: هل يمكن لحركة ترامب السياسية أن تنتقل بنجاح إلى جيل جديد من القيادة؟

يظل فانس الجمهوري الأكثر بروزًا وقوة مؤسسيةً المؤهل لخلافة ترامب. إن ولاءه ومكانته القوية بين ناخبي حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" ودوره البارز داخل الإدارة يمنحه مزايا كبيرة.

مع ذلك، تُظهر مقارنات ترامب المتكررة، علنًا وسرًا، بين فانس وروبيو أن الرئيس لم يغلق الباب أمام خلفاء بديلين. في الوقت الراهن، يبدو أن فانس يحتل موقع المرشح الأوفر حظًا، دون أن يتمتع باليقين الذي عادةً ما يصاحب هذا الموقع.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2028، قد يعتمد مستقبله السياسي بشكل أقل على كسب تأييد الجمهوريين - الذي يتمتع به إلى حد كبير اليوم - وأكثر على الحفاظ على ثقة الشخصية الوحيدة التي لا تزال تحدد مسار الحزب: دونالد ترامب.

مقالات مشابهة

  • بكين: تجدد الحرب في إيران لا يخدم مصلحة أي طرف
  • الخارجية الأميركية: المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية تمضي نحو التوصل لاتفاق شامل
  • واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
  • ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
  • زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي
  • البطل رئيسا لمجلس إدارة التنمية الشبابية ببنى سويف
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج
  • كيف أجهض ترامب خطة اجتياح بيروت؟
  • ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
  • ترامب يرى مسألة خلافته غير محسومة.. هل يعتبر فانس المرشح الأقرب للفوز بانتخابات 2028؟