الصين تسعى لتوازن الصادرات والواردات بعد اجتماع الخطة الخمسية
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
بكين - "أ ف ب": تعتزم الصين تحقيق "نمو متوازن" للواردات والصادرات، بحسب ما أعلن وزير التجارة وانغ وينتاو اليوم، غداة اختتام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اجتماعات لوضع خطة خمسية لفترة 2026-2030.
وعقد الحزب الشيوعي الحاكم اجتماعات مغلقة بين الاثنين والخميس شارك فيها مسؤولون كبار، لصياغة واعتماد "الخطة الخمسية الخامسة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية" التي تبدأ اعتبارا من السنة المقبلة.
وتأتي الخطة في وقت تواجه ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، تحديات يفرضها تراجع الانفاق المحلي، والأزمة المزمنة في قطاع العقارات الذي لطالما شكّل إحدى ركائز النمو، إضافة الى حرب تجارية مستعرة مع الولايات المتحدة في عهد رئيسها دونالد ترامب.
ويندد العديد من شركاء بكين التجاريين باستمرار بعدم تكافؤ مبادلاتها التجارية، ويتهمونها بإغراق الأسواق العالمية بمنتجات زهيدة الثمن تلحق ضررا بالشركات المحلية.
وقال وزير التجارة الصيني خلال مؤتمر صحافي غداة انتهاء اجتماعات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي "علينا تشجيع النمو المتوازن للواردات والصادرات".
وأكد وانغ ضرورة "بذل جهود لزيادة الواردات وتلبية حاجات التحول الصناعي وكذلك حاجات السكان من أجل حياة أفضل".
وبلغ الفائض في الميزان التجاري للصين مع الولايات المتحدة 295,4 مليار دولار العام الماضي، بحسب بيانات وزارة التجارة الأميركية.
ولطالما ترددت الصين في تغيير الوضع القائم، الا أن احتدام الحرب التجارية مع واشنطن يحدّ من قدرة المسؤولين الصينيين على التعويل على الصادرات لتعزيز النمو الاقتصادي هذه السنة، بعدما حققت مستوى قياسيا في 2024.
وأكد الحزب الشيوعي الخميس أن على البلاد تحفيز الاستهلاك بشكل كبير ودعم الطلب المحلي وتعزيز الأمن القومي في السنوات الخمس المقبلة.
وتعهد قادة الحزب في خلاصة لنقاشات الاجتماع، بأن تشارك الصين الفرص والتنمية المشتركة مع مختلف دول العالم، في ما اعتبره الاستاذ في جامعة سنغافورة بيرت هوفمان تبدلا في الخطاب الذي اعتمدته الصين سابقا.
وقال لوكالة فرانس برس إن ذلك "قد يكون ردا على التصدي المتنامي للفوائض (التجارية) الخارجية للصين، والتي تخشى العديد من البلدان النامية أنها قد تقوّض نموها".
تحسين الصورة
وتندد الأطراف الخارجية كذلك بالعقبات التي يصطدم بها المستثمرون في الصين، مثل القيود المفروضة على دخول السوق الصينية والتنظيمات المطبقة وحقوق الملكية وحماية البيانات.
وتعهد وزير التجارة أن تعمل الصين على توفير مناخ أكثر ملاءمة للاستثمار خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال وانغ وينتاو "علينا تحسين الصورة المميزة للاستثمار في الصين واستحداث مزايا جديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية مع السماح بالوصول إلى السوق وإصدار تراخيص التشغيل، وإحلال بيئة تجارية شفافة ومستقرة وقابلة للتكهن".
وشدد على أن الصين ستواصل تسهيل الانفتاح و"توسيع دائرة أصدقائنا الاقتصاديين والتجاريين".
وأطلق ترامب حربا تجارية على الصين شملت فرض رسوم باهظة على وارداتها، في إجراءات ردت عليها بكين بالمثل، علما أن أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم تعملان على تفادي توترات أكبر.
واستثمرت الصين بشكل كبير في تطوير قطاعي العلوم والتكنولوجيا، في إطار جهود تبذلها لجعل نفسها رائدة عالميا في هذا المجال على حساب واشنطن.
وشدد مسؤولون صينيون كبار اليوم على أن العقد المقبل سيشهد تطوير صناعات التكنولوجيا المتقدمة على نطاق واسع. وقال رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح شنغ شانجي لصحافيين إن صناعات مثل "تكنولوجيا الكم، طاقة الهيدروجين والاندماج النووي، وواجهات الدماغ والحاسوب (brain-computer interface)، كلها ستكتسب زخما".
وتوقع أن يعيد هذا التطوير "خلال السنوات العشر المقبلة، تشكيل قطاع التكنولوجيا المتقدمة في الصين".
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد السفير الصيني لدى مصر، لياو ليتشيانغ، أن الشاي يمثل جسرًا للتواصل بين الشعوب والحضارات، ويعكس فلسفة الحياة الصينية القائمة على الوئام والتعايش، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الصينية أصبحت نموذجًا للصداقة والتضامن والتعاون بين الدول النامية.
جاء ذلك خلال كلمته في الصالون الثقافي الصيني بنهر النيل وحفل الترويج الثقافي والسياحي الصيني تحت شعار "الشاي من أجل الوئام"، بحضور عدد من الشخصيات العامة والمهتمين بدعم العلاقات بين البلدين.
وقال السفير الصيني إن بلاده تعد موطن الشاي ومهد ثقافة الشاي، موضحًا أن هذه الثقافة اندمجت بعمق في الحياة المادية والروحية للشعب الصيني، فيما ساهمت تجارة الشاي عبر التاريخ، وعلى مدى أكثر من ألفي عام، في تعزيز التواصل والتلاحم بين مختلف الحضارات والشعوب.
مصر والصينوأشار إلى أن الشعبين الصيني والمصري يشتركان في تقاليد عريقة تقوم على كرم الضيافة واستقبال الضيوف بالشاي، مؤكدًا أن ثقافة الشاي تمثل إرثًا حضاريًا مشتركًا يعزز أواصر الصداقة بين البلدين.
وتطرق السفير إلى مقاطعة آنهوي الصينية، موضحًا أنها تعد من أهم مناطق إنتاج الشاي في الصين ومن أبرز مهود ثقافة الشاي، حيث نشأ بها أربعة من أشهر عشرة أنواع للشاي الصيني، كما أنها تمثل نموذجًا للابتكار والإصلاح والانفتاح، وتمتلك رصيدًا ثقافيًا وتاريخيًا غنيًا يجمع بين الأصالة والحداثة.
وأوضح أن الفعالية تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة الاحتفالية بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، لافتًا إلى تبادل التهاني مؤخرًا بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه المناسبة.
وأضاف أن الجانبين أكدا أن العلاقات الصينية المصرية أصبحت نموذجًا للتعاون الجماعي بين الصين والدول العربية والإفريقية، مشددًا على استعداد بلاده للعمل مع الجانب المصري لتنفيذ التوافقات المهمة بين قيادتي البلدين، واتخاذ الذكرى السبعين للعلاقات الثنائية نقطة انطلاق جديدة لتعميق الصداقة التقليدية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأكد السفير أن تعزيز الشراكة بين القاهرة وبكين من شأنه أن يخدم مصالح الشعبين ويدعم جهود السلام والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.