نعى مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله وقدره، الشيخ علي عبد الباقي شحاتة، الأمين العام الأسبق لمجمع البحوث الإسلامية، الذي وافته المنية بعد مسيرة علمية حافلة بالعطاء والدعوة وخدمة الدين والوطن.

البحوث الإسلامية يختتم فعاليات القافلة الدعوية لواعظات الأزهر إلى واحة سيوة البحوث الإسلامية يختتم الأسبوع الدعوي الـ١٢ بجامعة بنها بندوة عن الإيمان وتحقيق والأهداف

وأكد المجمع أن الراحل الكريم كان مثالًا للعالم الأزهري الجليل الذي جمع بين العلم الراسخ والخلق الرفيع، وأسهم بعلمه وفكره في دعم رسالة الأزهر ونشر الوسطية ومواجهة الفكر المتطرف، كما ترك بصمات واضحة في تطوير العمل بالمجمع خلال فترة توليه الأمانة العامة.

وتقدم الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور محمد الجندي وأعضاء المجمع وقطاعاته كافة بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة الفقيد وتلامذته ومحبيه، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

 

أمين البحوث الإسلامية: السلام في الرسالات السماوية منطلق فطري وغاية إنسانية
 

وعلى صعيد اخر، أكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور محمد الجندي خلال خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالجامع الأزهر، بعنوان: «السلام ضرورة وجودية»، أن السلام سنة كونية من شذَّ عنها شذَّ عن الحياة، مشيرًا إلى أن الحرب دمار وخراب لا بناء وعمار، متسائلًا: «ماذا أثمرت الحروب غير الدمار والتشريد وانتهاك الحرمات والتجويع؟».

وقال: «فيا أيها الكون، أما آن لك أن تعود إلى فطرتك الأولى حيث السلام؟ فالحياة من غير سلام تشبه حياة الغابة، وحوشٌ منطحِنة ووعولٌ متصارعة»، مؤكدًا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خلَّص الكون كله من عناء الحروب، ورسّخ السلام في الأرض والقلوب.

وأضاف الأمين العام أن السلام منطلق مركزي في كل الرسالات السماوية، وأنه قيمة أصيلة في فطرة الإنسان وسنن الكون، فالكون يدور بانتظام من الذرّة إلى المجرّة، كما قال تعالى: (لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)، محذرًا من أن أيّ اختلال في هذا النظام يؤدي إلى اضطراب في الحياة، تمامًا كما يؤدي اضطراب الصفائح التكتونية إلى الزلازل.
وأوضح فضيلته أن سكون الكون وأمانه مرهون بانتظامه لا بانتقامه، فالسلام سنة كونية إذا تحقق قامت قائمته، وإذا انقشع قامت القيامة، مؤكدًا أن السلام في الإنسان والمجتمع يقوم على ثلاثة أركان: الأولى، العفو وكظم الغيظ، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «من كظم غيظًا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيّره من الحور ما شاء»، وبموقف النبي الكريم مع أهل مكة حين قال: «اذهبوا فأنتم الطلقاء»، والثانية، وحدة الشعور الإنساني، وهي التي تجعل الإنسان يحسّ بغيره، فينفق في سبيل الله ويشعر الغني بالجائع والصحيح بالمريض، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد»، أما الثالثة، محبة الخير للغير، مستدلًا بما رُوي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال في دعائه لها: «اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر، ما أسرت وما أعلنت، ثم قال لها: «والله إنها لدعائي لأمتي في كل صلاة».

وأشار الأمين العام إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن السلام عنده مجرد قول، بل كان منهج حياة، حتى الجماد والحيوان شعرا بأمانه، فقد سلّم عليه الحجر والشجر، كما في حديث عليٍّ رضي الله عنه: «ما استقبله جبل ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله»، كما رقّ قلبه لجمل اشتكى إليه الجوع والتعب فقال لصاحبه: «أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملككها الله؟ إنها شكت إليّ أنك تجيعها وتدئبها».
وأوضح فضيلته أن الإيمان الحق هو ما وقر في القلب وصدقه العمل، وأن الشعور بالآخرين هو عنوان هذا الإيمان، مستشهدًا بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها عندما ذبحت شاة فقال النبي ﷺ: «ما بقي منها؟» قالت: ما بقي منها إلا كتفها، فقال ﷺ: بقي كلها غير كتفها»، مبينًا أن النفس الإنسانية عزيزة حرّم الله الاعتداء عليها، لقوله ﷺ: «من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا».

واختتم خطبته بالتأكيد على أن السلام هو الإطار الجامع لاستقرار الكون والبشرية، وأن من خرج عنه خرج عن فطرته، قائلًا: «ان سكون الكون كله وأمانه مرهون بانتظامه لا بانتقامه، فالسلام سنة كونية إذا تحقق قامت قائمته، وإذا انقشع قامت القيامة»

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: البحوث الإسلامية امين البحوث الإسلامية مجمع البحوث الإسلامية الرأحل البحوث الإسلامیة الأمین العام أن السلام النبی ﷺ

إقرأ أيضاً:

استئصال 10 أورام ليفية من رحم سيدة ثلاثينية بمستشفى دار السلام العام

في إطار حرص وزارة الصحة والسكان على تقديم خدمات طبية متخصصة وفق أعلى معايير الجودة، وبتوجيهات الدكتور تامر مدكور رئيس قطاع الشؤون الصحية بمحافظة القاهرة، نجح الفريق الطبي بمستشفى دار السلام العام في إجراء جراحة دقيقة ومعقدة لسيدة في العقد الثالث من العمر، مع الحفاظ على الرحم وإنقاذها من مضاعفات صحية خطيرة.

محمد رمضان يرد على تصريحات تركي آل الشيخ: كل اللي اتقال إشاعات الأسد و7Dogs اخوات احنا شركاء.. تركي آل الشيخ ينصف محمد رمضان ويفجر مفاجأة عن علاقته بفيلم أسد (تفاصيل) وكيل صحة سيناء يحيل مقصرين بمركز حضري المساعيد للتحقيق خلال جولة مفاجئة أنوسة كوتة تكشف الأسد يعيش كم سنة؟.. وتؤكد: عمري ما خوفت أدخل القفص نهائياً تركي آل الشيخ: 7Dogs أول فيلم يكسر حاجز ١٠٠ مليون في ٤ أيام ونص كله على حساب صاحب المحل.. خالد منتصر يفتح النار على هؤلاء: مذيعات بسبب الحج صحة الجيزة تهنئ الدكتور محمد حساني لاختياره عضواً بالمجموعة الاستشارية الاستراتيجية والتقنية لمنظمة الصحة العالمية بيان شديد اللهجة من أسرة فريد الديب يفضح أكاذيب "حمودة" وعلاقته بمبارك (تفاصيل) أسرار عمرها ما اتقالت.. أنوسة كوتة تدلي بتصريحات جريئة لأول مرة (تفاصيل) صحة القاهرة تكثف جولاتها المرورية على أقسام الطوارئ والرعايات المركزة

وأوضح الدكتور/ خالد عبدالله مدير مستشفى دار السلام العام، أن المريضة حضرت إلى قسم الاستقبال والطوارئ تعاني من نزيف مهبلي وآلام شديدة بالحوض، وعلى الفور تم توقيع الكشف الطبي وإجراء الفحوصات والأشعة اللازمة، حيث تبين وجود عدد كبير من الأورام الليفية بالرحم تستدعي تدخلاً جراحياً عاجلاً.

وأضاف أن الفحوصات كشفت أيضاً عن وجود تضخم بالغدة فوق الكلوية، وهو ما مثل تحدياً طبياً إضافياً لصعوبة تخدير الحالة، وتم عرضها على استشاري الغدد الصماء وإجراء فحص الرنين المغناطيسي، والذي أكد أن التضخم ذو طبيعة حميدة، مما سمح باستكمال الخطة العلاجية بأمان.

وأشار مدير المستشفى إلى أن الفريق الطبي بقسم النساء والتوليد، بالتعاون مع فريق التخدير، تمكن من إجراء جراحة عالية الدقة تم خلالها استئصال ١٠ أورام ليفية من الرحم مع الحفاظ الكامل عليه، ودون الحاجة إلى نقل دم، رغم تمركز بعض الأورام في أماكن شديدة الصعوبة، وهو ما يعكس المستوى المتميز للكفاءة والخبرة التي يتمتع بها الفريق الطبي بالمستشفى.

وأكد أن الحالة خضعت للمتابعة الطبية الدقيقة بعد الجراحة حتى استقرت تماماً وغادرت المستشفى بحالة صحية جيدة.

الفريق الطبي:
• د. محمد جلال – أخصائي النساء والتوليد
• د. نانسي نعيم – مساعد أخصائي النساء والتوليد
• د. محمد أبو بكر – طبيب مقيم النساء والتوليد
• د. خالد محمود – استشاري التخدير
• مس. هند رأفت – تمريض العمليات

مقالات مشابهة

  • «الله يرحمك ويغفر لك» .. حمادة هلال ينعى الفنانة الراحلة سهام جلال
  • أمين البحوث الإسلامية يشدد على أهميَّة تعزيز التنسيق بين الإدارات داخل المجمع
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • أمين البحوث الإسلامية يوجه برفع كفاءة الأداء وربط الخطط بمؤشرات قياس دقيقة
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • مفتي الجمهورية: أضحية النبي عن أمته لا تسقط السنة عن القادرين
  • استئصال 10 أورام ليفية من رحم سيدة ثلاثينية بمستشفى دار السلام العام