العمالقة تستقبل قياديًا حوثيًا في الساحل الغربي بعد إعلان انشقاقه
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
في مشهد يعكس حالة التفكك المتصاعد داخل صفوف ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، تواصل موجة الانشقاقات ضرب البنية العسكرية للمليشيا في جبهات القتال، خصوصًا في الساحل الغربي ومناطق تعز، ما يشير إلى تراجع المعنويات وانكشاف المشروع الطائفي الذي تروج له الجماعة بين أتباعها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تنامي الوعي الوطني لدى عدد من القيادات الميدانية والقبلية، التي بدأت تدرك حجم الزيف والتضليل الذي تمارسه المليشيا بحق اليمنيين، وتحويلها الحرب إلى أداة للثراء والسيطرة باسم "الولاية" والشعارات الدينية.
وأعلنت قوات العمالقة الجنوبية، السبت، استقبالها أحد القيادات العسكرية الحوثية البارزة في جبهة الساحل الغربي، بعد انشقاقه عن صفوف المليشيا وعودته إلى "حضن الوطن"، في خطوة جديدة تؤكد عمق الانقسامات داخل البنية القيادية للجماعة.
وأكدت القوات في بيانها أن القيادي المنشق هو عبده أحمد عبده عوض، وهو شيخ منطقة حاضية بمديرية مقبنة محافظة تعز، والذي كان يشغل منصب قائد السرية الثانية فيما يسمى "اللواء السادس كرار" التابع للمليشيا في جبهة الساحل الغربي.
ورحّب عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد قوات العمالقة الجنوبية، القائد عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة)، بانشقاق القائد العسكري عن صفوف الحوثيين، واصفًا القرار بـ"الخطوة الوطنية الشجاعة التي تعبّر عن صحوة ضمير ويقظة وطنية متأخرة لكنها ثمينة".
ودعا المحرمي جميع المغرر بهم إلى أن يحذوا حذو المنشقين، مؤكدًا أن باب العودة إلى الصف الوطني سيظل مفتوحًا لكل من ينبذ مشروع الكراهية والإرهاب الحوثي ويختار الانحياز لليمن الجمهوري والهوية الوطنية الجامعة.
وفي تسجيل مصوّر، أعلن الشيخ عبده أحمد عوض انشقاقه عن المليشيا، داعيًا قياداتها ومقاتليها إلى العودة إلى جادة الصواب ونبذ "الأفكار الضلالية" التي تسوّقها قيادة الجماعة، مؤكدًا أن ما تشيعه وسائل إعلام الحوثي عن قوتها "خداع كبير"، في ظل تدهور أوضاعها الداخلية ونقص حاد في الذخائر والمؤن وتزايد حالات السخط بين المقاتلين.
وأشار القائد المنشق إلى أن المليشيا تعتمد بشكل متزايد على تجنيد الأطفال والجهلة، وتزجّ بهم في جبهات القتال بعد إخضاعهم لدورات فكرية مكثفة “لغسل أدمغتهم وتحويلهم إلى أدوات طيّعة لمشروع دخيل على اليمن ومجتمعه”.
وقدّم عبده عوض شكره لقوات العمالقة الجنوبية على حسن الاستقبال والرعاية الأخوية، مؤكدًا أنه وجد في صفوفها "روح الوطن وصدق الانتماء" بعيدًا عن الشعارات الكاذبة التي ترفعها الجماعة الحوثية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من إعلان العميد صلاح الصلاحي، قائد "اللواء العاشر صماد" سابقًا لدى الحوثيين، انشقاقه عن المليشيا وانضمامه إلى صفوف الجيش اليمني في مأرب، حيث أكد في تصريح متلفز أنه كان شاهدًا على "جرائم الجماعة وانتهاكاتها ضد أبناء تعز" وأنها تزج باليمنيين في محرقة عبثية لخدمة مشروع طائفي.
هذه الانشقاقات المتلاحقة– وفق مراقبين– تعكس حالة التآكل الداخلي التي تعيشها المليشيا نتيجة صراعات النفوذ بين أجنحتها، وتراجع مواردها المالية بعد تضييق الخناق على عمليات التهريب، فضلًا عن تنامي الرفض الشعبي في مناطق سيطرتها.
ويرى محللون أن تزايد الانشقاقات في صفوف الحوثيين يشكّل مؤشرًا سياسيًا وعسكريًا على تراجع مشروع الجماعة وفقدانها القدرة على الاحتفاظ بولاء مقاتليها، خاصة مع تصاعد الأزمات المعيشية وانكشاف استغلالها للحرب كمصدر للثراء والنفوذ.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الساحل الغربی
إقرأ أيضاً:
واشنطن تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وكيانات بدعوى تمويل حماس
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على مسؤول بارز في جماعة الإخوان المسلمين المصرية -إلى جانب 3 أفراد و3 كيانات- بدعوى تقديم دعم مالي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقالت الوزارة -في بيان صادر أمس الخميس- إن اثنين من الكيانات المدرجة ضمن العقوبات عبارة عن "جمعيات خيرية وهمية" مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، زاعمة أنها حولت تمويلا كبيرا إلى الجناح العسكري لحركة حماس.
كما ادعت وزارة الخزانة الأمريكية أن جماعة الإخوان المسلمين تواصل عرقلة الجهود الرامية للتوصل إلى حل سلمي في قطاع غزة.
ومن جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت: "إن إدارة ترمب ستلاحق من وصفهم بالإرهابيين ومن يمولهم بلا هوادة، وسواء أكانوا يعملون تحت غطاء الجمعيات الخيرية أو الشركات أو الشبكات المالية السرية، فإن أولئك الذين يدعمون حماس سيتم فضحهم ومعاقبتهم ومحاسبتهم"، حسب قوله.
وفي تعليق على بيان وزارة الخزانة الأمريكية، قالت الخارجية الأمريكية إن جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس تديران منظمات واجهة تقوم بنقل الأموال لدعم ما وصفته بالإرهاب.
وأضافت الخارجية الأمريكية أن الأفراد الذين فُرضت عليهم عقوبات يقيمون جميعا خارج مصر، وقد قدّموا دعما ماديا لحركة حماس.
وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة أن العقوبات شملت القيادي المصري في جماعة الإخوان المسلمين محمود الإبياري -المقيم في المملكة المتحدة- بوصفه الأمين العام للأمانة العامة للجماعة، وذلك لاتهامه بالعمل بدعم حملات جمع التبرعات لمؤسسات صُنفت سابقاً لدى واشنطن بأنها مقربة من حماس، من بينها "وقف فلسطين" ومؤسسة "حياة يولو".
وشملت العقوبات كيانات وصفتها الخزانة الأمريكية بأنها "جمعيات خيرية وهمية" أنشأتها حركة حماس لتأمين التمويل لجناحها العسكري، وتضم شركة "توجاه بولاه غلوبال" التي مقرها إندونيسيا، وقالت الوزارة إنها تعمل تحت الاسم المستعار "سيفن سبايكس غلوبال"، واتهمتها بجمع الأموال وتوفير الإيرادات للجناح العسكري لحماس.
إعلانكما شملت العقوبات جمعية "مدد فلسطين الخيرية" التي مقرها قطاع غزة، إذ ذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أن الجمعية أُنشئت كواجهة لجمع الأموال لصالح المدنيين، قبل أن تحولها حماس إلى صالح أغراض عسكرية، حسب الوزارة.
كما شملت العقوبات شبكة صرافة وخدمات مالية في تركيا اتهمتها واشنطن بتحويل مئات الآلاف من الدولارات لصالح حماس.
تبعات العقوباتوقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنه نتيجة للإجراءات المتخذة اليوم فإن كافة أصول وممتلكات الأشخاص والكيانات المذكورة -سواء كانت داخل أمريكا أو في حوزة أشخاص أمريكيين- فإنها تخضع للتجميد.
وأضافت أنها تحظر أي معاملات مالية أو تجارية معهم، كما تحظر أي كيانات تمتلك فيها الأسماء المدرجة نسبة 50% أو أكثر.
وحذرت الخزانة الأمريكية المؤسسات المالية الدولية والأفراد خارج الولايات المتحدة من التعرض لعقوبات ثانوية، وذلك عند تسهيل أو إجراء معاملات مالية لصالح المدرجين على القائمة.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، صنفت إدارة ترمب فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان "منظمات إرهابية"، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها.