الجزيرة:
2026-06-03@01:09:07 GMT

معضلة واشنطن وتوزيع المساعدات داخل غزة

تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT

معضلة واشنطن وتوزيع المساعدات داخل غزة

واشنطن – يتعرَّض إدخال المساعدات الإنسانية الإغاثية إلى قطاع غزة وتوزيعها لعقبات متعددة يُعقّدها التضييق الإسرائيلي وإغلاق حكومة بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة- المتكرر للمعابر الرئيسية.

بالإضافة إلى ذلك، ترفض إدارة الرئيس دونالد ترامب قيام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بهذا الدور.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2إسطنبول تستضيف القمة الإنسانية الدولية من أجل غزة في نوفمبر المقبلlist 2 of 2طوابير طويلة للحصول على الطعام في دير البلح وسط غزةend of list

ونصَّت المادة الثامنة من خطة ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة على أن "يتم إدخال المساعدات وتوزيعها في غزة دون أي تدخل من إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وذلك من خلال الأمم المتحدة ووكالاتها والهلال الأحمر، إضافة للمنظمات الدولية الأخرى غير المرتبطة بأي من الطرفين (إسرائيل وحماس) بأي شكل كان، وتخضع إعادة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين للآلية التي تم تنفيذها بموجب اتفاق 19 يناير/كانون الثاني 2025″.

آلية التوزيع

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، تدرس واشنطن اقتراحا لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة من شأنه أن يحل محل مؤسسة غزة الإنسانية.

وتتراوح الأفكار الأميركية قيد المناقشة بين الإشراف المباشر على توزيع الأغذية في الأراضي التي لا تزال تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، وتكليف منظمة جديدة بهذه المهمة، وتقديم المساعدات إلى منظمات غير حكومية أخرى لتقوم بمهام التوزيع في المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية.

وقد علَّقت "مؤسسة غزة الإنسانية"، التي تشكلت في فبراير/شباط الماضي في واشنطن وباركتها الحكومة الإسرائيلية، أعمالها بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار قبل أسبوعين.

واتهمت المؤسسة بانتهاك مبادئ الإغاثة وتسليح المساعدات (جعلها مقترنة بأهداف سياسية وعسكرية)، حيث استشهد عشرات الفلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي أثناء انتظارهم الحصول على الطعام في منفذي توزيع الغذاء التابعين للمنظمة.

إعلان

ورفضت الأمم المتحدة ومعظم منظمات الإغاثة الرئيسية العمل مع مؤسسة غزة الإنسانية، متهمة إياها بتسليح المساعدات وجعل التجويع ورقة مساومة لتهجير الفلسطينيين قسرا إلى جنوب غزة، وهو هدف حدده بعض القادة الإسرائيليين سابقا.

جيش الاحتلال قتل عشرات الغزيين خلال استلامهم المساعدات عبر مؤسسة غزة الإنسانية (الأناضول)ترامب ودوره

وفي وقت يقوم فيه عدد من ضباط الجيش الأميركي والمسؤولين المدنيين في مركز التنسيق المدني العسكري، الذي أسَّسته واشنطن داخل إسرائيل، بمحاولة التغلب على عقبات إدخال الطعام وتوزيعه في قطاع غزة، تقول الخبيرة بالمجلس الأطلسي ومديرة الشبكة الدولية للمساعدات والإغاثة والمساعدة أروى دامون، في مشاركة على موقع المجلس، "المنظمات الإنسانية على الأرض في غزة تعرف كيف تنجز المهمة، ولكن هذا إذا سمح لها بذلك".

وتضيف "هذا متروك إلى حد كبير إلى إسرائيل وإدارة ترامب. وإسرائيل لا تزال تتحكم في عدد الشاحنات المسموح لها بدخول غزة والطرق التي يمكن للمنظمات الإغاثية استخدامها للوصول إلى نقاط التوزيع".

من جهة أخرى، يرى السفير ديفيد ماك، مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق لشؤون الشرق الأوسط والخبير حاليا بالمجلس الأطلسي، أن "الرئيس ترامب، وبدعم من مستشاريه، لا يريد أن يذهب الفضل في دخول المساعدات الإنسانية إلى حماس، كما أن ترامب نفسه ليس حريصا على أن يذهب أي فضل إلى السلطة الفلسطينية".

في حين يشير أستاذ التاريخ والعلاقات الدولية بجامعة سيراكيوز بنيويورك البروفيسور أسامة خليل إلى أن "إدارة ترامب تستثمر في الحفاظ على المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار على الأقل حتى تتم إعادة جثث المحتجزين الإسرائيليين المتبقية لدى المقاومة في غزة. ومع ذلك، فإن هذا يعني أن إسرائيل يمكنها الاستمرار في قتل الفلسطينيين في وقت تدّعي فيه أنها تلتزم بشروط الاتفاق".

وقال خليل للجزيرة نت "هناك دينامية (سلوك) مماثلة مع المساعدة الإنسانية، إذ أفادت منظمات الإغاثة بأن الحد الأدنى من المساعدة قد دخل غزة بموجب وقف إطلاق النار حتى الآن، وأن الحالة يائسة".

وأضاف "من غير المرجح أن تمارس إدارة ترامب ضغوطا على إسرائيل لزيادة حجم المساعدات على المدى القصير أو الطويل، وبدلا من ذلك، سيدعي البيت الأبيض ويُرجع الفضل إلى ترامب في تحقيق وقف إطلاق النار، ويلقي باللوم على حماس في أي قضايا تمنع التنفيذ الكامل للاتفاق".

استبعاد الأونروا

وفي الوقت الذي أكمل فيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سلسلة زيارات أميركية رفيعة "لدعم التنفيذ الناجح لخطة ترامب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة"، بعد زيارات قام بها في وقت سابق من الأسبوع جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ومن قبله مبعوث الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ومستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر، انتقد روبيو الأونروا ووصفها بأنها "شركة تابعة لحماس".

وفي حديثه من داخل مركز التنسيق المدني العسكري، أضاف روبيو أن الأونروا "لن تلعب أي دور" في إيصال المساعدات إلى قطاع غزة.

يذكر أن إسرائيل، وإضافة إلى لوبياتها في الولايات المتحدة، لم تتوقف منذ هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن تكرار ادعاءات انتماء العشرات من موظفي الأونروا إلى حماس.

إعلان

وشدد روبيو على أن بلاده مستعدة للعمل مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى لإيصال المساعدات إلى داخل قطاع غزة.

من جهة أخرى، أعلنت منظمة "المطبخ المركزي العالمي" التي سبق أن وقع عدد من موظفيها الدوليين ضحايا لهجمات إسرائيلية، توسيع نطاق جهودها للإغاثة الغذائية في قطاع غزة عقب وقف إطلاق النار، حيث تدير المنظمة حاليا العديد من المطابخ الميدانية وتدعم العشرات من المطابخ المجتمعية بهدف تقديم مليون وجبة يوميا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات غوث مؤسسة غزة الإنسانیة وقف إطلاق النار الأمم المتحدة فی قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية

يمن مونيتور/ رصد خاص

كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.

ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.

وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.

وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.

ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.

كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.

ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.

وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟

مقالات مشابهة

  • انتهاء محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان في واشنطن واستئنافها الأربعاء
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • التفاوض تحت النار.. معضلة الاتفاق بين واشنطن وطهران
  • الأغذية العالمي: المساعدات الحالية للبنان لا تكفي لمواجهة الكارثة الإنسانية
  • "الأغذية العالمي": المساعدات الحالية للبنان لا تكفي في مواجهة الكارثة الإنسانية
  • كاتس يهدد باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت: إسرائيل لن توقف عملياتها داخل لبنان
  • الهلال الأحمر يطلق قافلة "زاد العزة" بحمولة أكثر من ثلاثة آلاف طن
  • الهلال الأحمر يطلق زاد العزة 206 متضمنة ثلاثة آلاف طن من المساعدات
  • بحمولة 2370 طنا.. انطلاق قافلة المساعدات المصرية الـ 205 إلى غزة