العُمانية/ أكدت هيئة البيئة أن السياسات المالية المبتكرة والمبادرات الاستراتيجية التي تتبناها للالتزام بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050م في سلطنة عُمان تتمثل في الحصول على تمويلات من الصندوق الأخضر للمناخ (GCF) في عدة مسارات، أبرزها الاعتماد والجاهزية وتطوير مقترحات المشروعات والشراكات والتعاون الدولي.

وتقوم الهيئة بدور محوري كشريك في صياغة المشروعات البيئية المؤهلة للتمويل من خلال (تطوير الخطة الوطنية للتكيف) والعمل بالتعاون مع جهات دولية مثل (الصندوق الأخضر للمناخ) على تطوير الخطة الوطنية للتكيف مع تغير المناخ (NAP)، لتحديد احتياجات التكيف ذات الأولوية وصياغة استراتيجية وطنية لتمويل هذه الخطة و(التعاون لفتح مسارات التمويل الأخضر).

ووقعت هيئة البيئة برنامج تعاون مع المعهد العالمي للنمو الأخضر (GGGI) يهدف إلى تسهيل الحصول على التمويل الأخضر والمناخي، ودعم جهات الوصول المباشر إلى الصندوق الأخضر للمناخ (GCF)، والتركيز على الحلول القائمة على الطبيعة.

وتولي الهيئة اهتمامًا خاصًّا لمشروعات إصلاح الأراضي، واستعادة أشجار القُرم (المانجروف)، لما لها من دور مزدوج في التكيف وامتصاص الكربون، وتعد هذه المشروعات جاذبة للتمويل المناخي الدولي، بالإضافة إلى تحديث اللوائح المناخية من خلال تحديث لائحة إدارة الشؤون المناخية لمتابعة أداء الشركات والمنشآت في مجالي التخفيف والتكيف، مما يوفر إطارًا تنظيميًّا يدعم التحول نحو الممارسات الخضراء.

وأوضح المهندس خالد بن محمد البلوشي المدير العام للتغير المناخي بالندب في هيئة البيئة لوكالة الأنباء العُمانية أن برنامج (الاعتماد والجاهزية) هو برنامج يلزم الهيئات الوطنية أن تكون معتمدة أو أن تعمل من خلال جهات معتمدة لبناء القدرات الوطنية من خلال تأهيل المؤسسات المحلية، لتصبح جهة وصول مباشرة معتمدة من الصندوق، حيث تم اختيار إحدى المؤسسات المصرفية في سلطنة عُمان لتكون مؤسسة معتمدة من الصندوق الأخضر للمناخ ومن أدوارها تنسيق طلبات التمويل للمشروعات والاستفادة من "برنامج الجاهزية" الذي من خلاله يتم السعي للحصول على منح من الصندوق لتعزيز قدراتها المؤسسية والتقنية لصياغة المشروعات المناخية، وتطوير خطط التكيف الوطنية وخطط العمل الوطنية للنمو الأخضر.

وأكد المهندس خالد بن محمد البلوشي أن الهيئات تعتمد على الشراكات لتعزيز فرص الحصول على التمويل وتنفيذ المشروعات مثل "التعاون الدولي" وهو العمل مع المنظمات الدولية المعتمدة لدى الصندوق، مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أو المعهد العالمي للنمو الأخضر (GGGI)، لتقديم مقترحات مشروعات مشتركة، وإشراك القطاع الخاص من خلال السعي لجذب التمويل الخاص للمشروعات المناخية، حيث يشجع الصندوق الأخضر للمناخ على الاستفادة من الموارد العامة لتحسين التنبؤ بمخاطر الاستثمارات الخاصة.

وأشار المدير العام للتغير المناخي بالندب في هيئة البيئة إلى أن التمويل المناخي يعد أداة حاسمة لسلطنة عُمان لعدة أسباب، ترتبط بتحولها الاقتصادي والبيئي: (تحقيق الحياد الكربوني) ويوفر التمويل اللازم للاستثمارات الضخمة المطلوبة في قطاعات مثل الطاقة المتجددة والنقل النظيف، و(تعزيز الاقتصاد الأخضر وتنويعه) الذي يسهم في بناء بنية مرنة وتطوير قطاعات اقتصادية جديدة ومستدامة، مما يدعم رؤية عُمان 2040 و(التكيف مع آثار التغير المناخي) يتم من خلاله تمويل مشروعات حيوية لتعزيز المرونة الساحلية، وحماية الموارد المائية، ودعم الزراعة المستدامة، مما يقلل من تأثر المجتمعات بالظواهر المناخية، بالإضافة (جذب الاستثمار الخاص والدولي) والذي يؤدي إلى وجود إطار تنظيمي ومالي واضح للتمويل المستدام ما يسهم في زيادة ثقة المستثمرين الأجانب والقطاع الخاص، وتشجيعهم على ضخ الأموال في المشروعات الخضراء بسلطنة عُمان.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الصندوق الأخضر للمناخ هیئة البیئة من الصندوق من خلال

إقرأ أيضاً:

وزيرة البيئة تبحث خطة تطوير المحميات مع "الهابيتات" وصون الطبيعة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

التقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع الدكتور هاني الشاعر المدير الإقليمي لمكتب الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) لمكتب غرب آسيا، وأحمد رزق الممثل القطري لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) في مصر، لمناقشة التعاون في تنفيذ أولويات الوزارة في تطوير المحميات وصونها، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتنمية المجتمعات المحلية، وذلك بحضور المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة، وهدى الشوادفى مساعد الوزيرة للسياحة البيئية واللواء ا.ح خالد عباس رئيس قطاع حماية الطبيعة وسها طاهر رئيس الإدارة المركزية للعلاقات والتعاون الدولى، والدكتور تامر كمال رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجى.

 تنفيذ مخطط نموذجى لتطوير محمية

وناقشت الدكتورة منال عوض سبل التعاون مع برنامج موئل الأمم المتحدة والاتحاد الدولي لصون الطبيعة في تنفيذ مخطط نموذجى لتطوير محمية من  المحميات الطبيعية بإستخدام  الخامات المعتمدة على الطبيعة، واستمعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة لعرض حول مبادرة الحمى الإقليمية لتعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف واستعادة الأراضي الجافة والحلول القائمة على الطبيعة في عدد من الدول العربية.

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن المبادرة تعتبر نهج متكامل واستباقي لإدارة الجفاف، يجمع بين استعادة النظم البيئية، وتعزيز الجاهزية للجفاف، والإدارة المستدامة للأراضي والمياه، والتكيف مع تغير المناخ، وتعزيز الحوكمة المجتمعية بالمشاركة الفعالة من المجتمعات المحلية باعتبارها الجهة الرئيسية في إدارة الأراضي والموارد الطبيعية، حيث أثبت نظام الحمى قدرته على تعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف والتغير المناخي من خلال الإدارة المحلية المشتركة، ووضع قواعد مجتمعية لتنظيم استخدام الموارد، واستعادة النظم البيئية المتدهورة.

ترسيخ نهج الحمى كنموذج إقليمي رائد 

وثمنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المبادرة لترسيخ نهج الحمى كنموذج إقليمي رائد ضمن إطار مرفق البيئة العالمي (9-GEF)، بما يوضح كيف يمكن لأنظمة الحوكمة التقليدية، والحلول القائمة على الطبيعة، والإدارة المتكاملة للجفاف أن تعمل معاً لتحقيق فوائد بيئية عالمية، وتعزيز القدرة على الصمود، ودعم التنمية المستدامة في المناطق الجافة، خاصة أن من النتائج المتوقعة للمبادرة استعادة النظم البيئية المتدهورة في الأراضي الجافة، وتحسين التنوع الحيوي وترابط الموائل الطبيعية، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ، إلى جانب تحسين سبل العيش وزيادة فرص الدخل المستدام، دعم المجتمعات المحلية الأكثر هشاشة، وتعزيز الحوكمة المجتمعية للموارد الطبيعية، وتعزيز التعاون الإقليمي وتبادل المعرفة.

 تطوير المحميات

ووجهت الدكتورة منال عوض بالتعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة في تطوير المحميات ورفع كفاءتها بالتوازي مع تطوير الشراكة مع المجتمعات المحلية، ووجهت برفع كفاءة خدمات الزوار داخل المحميات بفكر جديد، وتعزيز منظومة الرقابة والرصد للحفاظ على التنوع البيولوجي.

كما وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بوضع تصور ومخطط لتطوير محمية كهف وادي سنور بمحافظة بني سويف نظراً لقيمتها الجيولوجية تمهيداً لفتحها للزوار فى أقرب وقت، وكذلك الاهتمام بالإعلام والتوعية عن المحميات الطبيعية، ونشرها على أوسع نطاق، وامداد سفارتنا بالخارج ببعض الفيديوهات الترويجية حول المحميات الطبيعية المصرية.

وقد تم الاتفاق على مراجعة الأهداف الخاصة بالمبادرة بما يتوافق مع أولويات الوزارة الوطنية، مع العمل على اختيار محمية كنموذج لتطويرها باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، والاستفادة من الدراسات الفنية التي تم إعدادها مسبقا، وأيضاً الإستفادة من خبرات الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، وترسيخ مبادئ تعتمد على الواقعية، وبناء شراكات للاستثمار داخل المحميات، من خلال وضع نماذج جديدة لتقليل الفجوات التمويلية، والعمل على وضع نظام بيئي جديد داخل المحميات.

ومن جانبهم، أشاد ممثلي برنامج موئل الأمم المتحدة والاتحاد الدولي لصون الطبيعة، بالشراكة المميزة مع الوزارة على مدار السنوات السابقة في حماية الطبيعة، وتعزيز دور مصر في مواجهة التحديات البيئية، حيث أبدوا استعدادهم لدعم الوزارة فى تطوير المحميات ورفع كفاءتها ورفع مستوى الخدمات المقدمة بما يتوافق مع طبيعيتها الجيولوجية واستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، وكذلك التعرف على الأولويات الوطنية، وسبل التعاون في الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا المجال.

مقالات مشابهة

  • الأخضر بكام الآن؟.. سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
  • تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
  • نائبة تيتيه تبحث مع حكومة الدبيبة التمويل العالمي المخصص للمناخ
  • وزيرة البيئة تبحث خطة تطوير المحميات مع "الهابيتات" وصون الطبيعة
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية