افتُتحت أمس، 25 أكتوبر بعاصمة الحضارة المصرية ملتقى القاهرة الدُّوَليّ للمسرح الجامعي في دورته السابعة  باسم أم كلثوم« كوكب الشرق» ، وذلك في حفل رسمي أقيم في المتحف القومي للحضارة، بحضور نخبة من المسرحيين والأكاديميين من مصر والعالم العربي والأجانب من دول غربية عديدة، وقدمتا الافتتاح الإعلامية مريم السعيد والفنانة التونسية عبير صميدي.

 

وجاء الحفل بحضور، أعضاء اللجنة العليا، من بينهم دكتور حسام بدراوي، رئيسًا للجنة، ومؤسس ورئيس الملتقى المخرج عمرو قابيل، ومن الأعضاء الدكتور منير فخري عبدالنور، والدكتورة ضحى الشويخ المستشار الثقافي لدولة تونس، والأستاذة الدكتورة سمر سعيد، عميد المعهد العالي للفنون الشعبية،  والفنان حسام داغر، والدكتور مدحت العدل والفنان سامح يسري، والمخرج طارق الدويري، والفنانة عزة لبيب، اللواء إسماعيل الفار نائبًا عن وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي، دكتور زهراء المنصور من البحرين، الشاعر والمؤلف المسرحي بكري عبد الحميد.

 

وافتُتح الحفل بميدلي من أغاني أم كلثوم،  لفريق الموسيقى والكورال لجامعة الفيوم، وبدأت الأغاني بأغنية «مصر تتحدث عن نفسها»، وتوالت الأغاني من زمن الفن الجميل منها «طوف وشوف»، «الرضا والنور»، «حيرت قلبي معاك».  

 

وخلال الحفل تم عرض فيديو توثيقي يستعرض محطات ورحلة الملتقى منذ دورته الأولى، وحتى الدورة الحالية بكلمات لكبار الفنانين من بينهم يحيى الفخراني، والفنانة سميرة عبد العزيز والفنان صلاح عبدالله، والفنان فتوح أحمد، والفنان هاني رمزي، والفنان سامي مغاوري، والشاب مصطفى أبو سريع، مؤكدين على أهمية المسرح الجامعي ورحلتهم معه.

 

وفي كلمته رحب المخرج عمرو قابيل، رئيس ومؤسس الملتقى بالحضور، وألقى  كلمة الدورة السابعة بعوان «بين البداية والاكتمال»  وجاء فيها: «تأتي الدورة السابعة من ملتقى القاهرة الدُّوَليّ للمسرح الجامعي مضيئةً بدلالة خاصة؛ فالرقم سبعة ليس مجرد عددٍ، بل رمزٌ يحمل في دلالاته أسرارًا وحكاياتٍ رسخت في ثقافات  وحضارات العالم  قديمًا وحديثًا، من سبع سماواتٍ وأيام  وألوان قوس قزح إلى عجائب الدنيا السبع  ومحيطات الدنيا السبعة،  سيظل هذا الرقم شاهدًا على اكتمال الدائرة بين الأرض والسماء، وبين الإنسان والكون، إنه ذلك الرقم الساحر الذي يربط دائمًا بين البداية والاكتمال.

 

وهكذا تأتي الدورة السابعة لتكون اكتمالًا للحلم وتأكيدًا على رسوخ التجربة، وعبورًا إلى نحو آفاقٍ مختلفة أرحب من الإبداع وبداية لطموحاتٍ وأحلام جديدة، هي لحظة نضجٍ يلتقي فيها الحلم بالرسالة والموهبة بالهوية، لتؤكد لشباب الجامعات أن أفق الإبداع لا نهاية له..  وأنهم لايزالون قادرين على التحليق بإبداعاتهم فوق أسوار الممكن  وتحقيق الدهشة وخلق آيات الجمال.

 

وتأتي  الدورة السابعة لتؤكد أن شباب هذا الوطن مؤمنون بحلمهم النبيل إيمانًا يصل إلى درجة العقيدة، وأن هذه الأحلام لا تكتمل إلا بواقعٍ يحمل دعم ورعاية دولةٍ عظيمةٍ بحجم مصر، فشكرًا من القلب لوزارة الثقافة المصرية ووزارة الشباب والرياضة وهيئة تنشيط السياحة، شركاء النجاح منذ الدورة الأولى، شكرا للسيدات والسادة أعضاء اللجنة العليا لجهودهم النبيلة، وعلى رأسهم الأستاذ الدكتور حسام بدراوي، الذي عرف  بطاقته وروحه  المساندة لشباب مصر في كل زمان ومكان، وشكرا لشباب اللجنة التنظيمية القابضون على حلمهم واستمراره».

 

وتابع «قابيل» والشكر موصول لرئيس مجلس الوزراء الأستاذ الدكتور مصطفى مدبولي على رعايته الدائمة، وللسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي منح الملتقى رعايته الكريمة منذ انطلاقه، لتبقى مصر الجديدة دولةً قوية بشبابها، دستورها الإنسان وقيمها العمل والإبداع والعلم، ومن أرضها الغالية نؤكد باسم شبابها المبدع أننا سنواصل العمل والعطاء حتى يصبح هذا الملتقى قبلةً لكل شباب المسرح الجامعي في مختلف أنحاء العالم، حيث ورثنا من أجدادنا كيف يكون الإبداع وكيف يكون الفن رسالة حياة».

 

وخلال الحفل، تم تكريم اسم الكاتب الراحل محفوظ عبد الرحمن، حيث تسلّمت زوجته الفنانة القديرة سميرة عبد العزيز درع التكريم نيابة عنه، وسط حضور لافت من كبار الشخصيات الفنية والثقافية، وتكريم المخرجة إنعام محمد علي واستلم تكريمها حفيدها مصطفى، وتكريم  الفنانة صابرين.

 

وكذلك تم تكريم الموسيقار فاروق سلامة، إلى جانب شخصيات دولية مثل الدكتور سامي الجمعان من السُّعُودية، وفتحي بن عمر من تونس، والفنان Dr CSABA SZIIAGYI PAIKO من رومانيا.

 

ويشارك في هذه الدورة 11عرضًا مسرحيًا من جامعات داخل مصر وخارجها، من دول مثل تونس، الجزائر، رومانيا، العراق، وسلطنة عمان، وسيتم عرضها على مسارح مثل الهناجر، السامر، وقصر ثقافة روض الفرج.


وتتشكل اللجنة العليا لملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي، برئاسة الأستاذ الدكتور حسام بدراوي، وتضم في عضويتها كلًّا من: الدكتور منير فخري عبدالنور، والأستاذة الدكتورة غادة جبارة، رئيس أكاديمية الفنون، والإعلامي الكبير شريف عامر، والكاتبة فاطمة ناعوت، والفنان القدير طارق دسوقي، والدكتورة ضحى الشويخ المستشار الثقافي لدولة تونس، والأستاذة الدكتورة سمر سعيد، عميد المعهد العالي للفنون الشعبية، أمين عام الملتقى عام والمخرج عمرو قابيل، رئيس ومؤسس الملتقى.

 

تُعقد فعاليات الدورة الجديدة للملتقى «دورة كوكب الشرق» في الفترة من 25: 31 أكتوبر 2025، وسط مشاركة واسعة من الفرق المسرحية الجامعية من داخل مصر وخارجها، في تأكيد جديد على ريادة الملتقى ودوره في دعم الإبداع الشبابي، وتعزيز التبادل الثقافي والمسرحي على المستوى الدُّوَليّ.

 

وتعكس هذه المشاركات المتنوعة والثرية مدى ما يحظى به الملتقى من اهتمام دُوَليّ متزايد، بوصفه منصة فنية وثقافية تحتضن المواهب المسرحية الجامعية، ويوفر مساحة حقيقية لتلاقي الرؤى والتجارب الفنية من مختلف أنحاء العالم.

 

ملتقى القاهرة الدُّوَليّ للمسرح الجامعي، يرأسه مؤسس الملتقى المخرج عمرو قابيل، ويرأس اللجنة العليا الدكتور حسام بدراوي، انطلق في أكتوبر 2018م، تحت الرعاية الرسمية للرئيس عبدالفتاح السيسي، ويُقام سنويًا تحت الرعاية الرسمية لدولة رئيس الوزراء الأستاذ الدكتور مصطفى مدبولي، وبدعم ورعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، ورعاية الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، والمهندس أحمد يُوسُف، رئيس هيئة تنشيط السياحة، ومؤسسة فنانين مصريين للثقافة والفنون، ويستكمل الملتقى دوراته بعد نجاح وصدى دولي كبير، كأول تجمع دُوَليّ من نوعه في مصر للمسرح الجامعي.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أم كلثوم كوكب الشرق متحف القومي للحضارة الدكتورة غادة جبارة ملتقى المسرح الجامعي حسام بدراوي كوكب الشرق صلاح عبدالله الحضارة المصرية بحضور أعضاء اللجنة الفنان صلاح عبدالله فاطمة ناعوت المتحف القومي سامي مغاوري المتحف القومي للحضارة الفنانة سميرة عبد العزيز الدكتور مدحت العدل الفنان سامح يسري زمن الفن الجميل ثقافات وحضارات الأستاذ الدکتور للمسرح الجامعی الدورة السابعة اللجنة العلیا حسام بدراوی عمرو قابیل

إقرأ أيضاً:

الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم

عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الاثنين، الملتقى الفقهي، لمناقشة موضوع: «الضمانة والكفالة"رؤية فقهية"»، وذلك بمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأدار اللقاء الإعلامي سمير شهاب، بالتلفزيون المصري، وذلك تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

الجامع الأزهر يعقد ملتقى القراءات للختمة المرتلة خطيب الجامع الأزهر: العبادات منهج حياة يضبط سلوك المسلم

قال الدكتور عبد الله النجار إن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرائع لتحقيق مصالح العباد واستقامة أحوالهم في الدنيا والآخرة، لأن صلاح الدنيا طريق إلى صلاح الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يستقيم على طاعة الله تعالى في جميع شؤون حياته، ومن الخطأ الاعتقاد بأن امتلاك المال أو السعي إليه يتعارض مع مقصود الشرع أو مع التطلع إلى نعيم الآخرة، فالإسلام لا يذم المال في ذاته، وإنما يوجه الإنسان إلى حسن اكتسابه وإنفاقه فيما يرضي الله تعالى، كما أن العبد لا ينال رضوان الله إلا إذا التزم بما أراده الشرع وأدى الحقوق التي افترضها الله عليه، موضحا أن الفقهاء عند حديثهم عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذكروا الكليات الخمس التي تقوم عليها حياة الناس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل أو العرض، وحفظ المال، وهذه المقاصد تتكامل فيما بينها، ولا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بتحقيقها جميعا على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، إذ يؤدي كل مقصد منها دورا أساسيا في بناء الإنسان وصيانة المجتمع وتحقيق العمران.

وأضاف الدكتور النجار أن الدين بعد انقطاع الوحي لا ينقل إلى الأجيال بالكلام المجرد فحسب، وإنما ينتقل من خلال السلوك العملي والتعاملات التي تجسد أخلاق الإسلام وأحكامه، فحين يلتزم المسلم بما أمرت به الشريعة يصبح نموذجا يقتدى به، وبذلك يستمر أثر الدين في الناس جيلاًبعد جيل، لذلك فإن حفظ المال يعد من المقاصد الشرعية المهمة؛ لأنه وسيلة إلى عزة النفس وصيانة الكرامة وتحقيق الكفاية، فالإسلام يريد أمة منتجة قوية، "اليد العليا خير من اليد السفلى"، قادرة على العمل والعطاء وتحقيق الاكتفاء والنهوض الحضاري.

نظام الكفالة والضمان

وأكد الدكتور عبد الله النجار أن من الوسائل التي شرعتها الشريعة لتحقيق حفظ المال وصيانة الحقوق نظام الكفالة والضمان، لما لهما من دور كبير في توثيق المعاملات وبث الطمأنينة بين المتعاملين وتحقيق المصالح العامة، قال تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" وهذه الآية تعد من أبرز الأدلة على مشروعية الضمان والكفالة، والفقهاء اشترطوا في الضامن أو الكفيل القدرة على الوفاء بما التزم به.

ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور علي مهدي إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ الأموال وصيانة الحقوق، وجعلت لذلك وسائل متعددة من أبرزها عقد الضمان، الذي يعد من العقود المهمة في الفقه الإسلامي، لأن الأصل في الدين حسن المعاملة، وأن مظاهر التدين الحقيقية تتجلى في التزام الإنسان بحقوق الآخرين وأدائه لما عليه من واجبات،  والفقهاء قسموا العقود إلى ثلاثة أقسام رئيسة: عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، وعقود التبرعات كالهبة والوقف، وعقود التوثيقات كالضمان والرهن والكفالة.

وأضاف الدكتور علي مهدي أن الغاية من عقود التوثيق هي حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الناس، ولذلك جاءت الكفالة والضمان باعتبارهما من أهم الوسائل التي تحقق الاستقرار في المعاملات المالية، مبينا أن الضمان يكثر استعماله في الأموال والالتزامات المالية، بينما تكون الكفالة غالبا في الأنفس وإحضار الأشخاص، أما الحمالة فترد في بعض صور الديات،  لذلك فإن الضمان ليس مجرد وعد أو كلمة تقال، بل يترتب عليه التزام شرعي وقانوني معتبر، وقد وردت في السنة النبوية الشريفة شواهد عديدة تؤكد مشروعيته وأهميته في حفظ الحقوق ومنع ضياع الأموال.

وأشار الدكتور علي مهدي إلى أن الضمان ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ أولها ضمان العقد، وهو الذي ينشأ بإرادة المتعاقدين ورضاهما، كما في عقود البيع ونحوها، ومن صوره المعاصرة ما تقدمه بعض الشركات من ضمان لمنتجاتها لمدة محددة، وثانيها ضمان اليد، ويكون فيما يوضع تحت يد الإنسان على سبيل الأمانة أو الحفظ أو الانتفاع وفق الضوابط الشرعية، أما النوع الثالث فهو ضمان الإتلاف، ويقصد به التزام من أتلف مالا للغير أو تسبب في إتلافه بضمان ما أتلفه وتعويض صاحبه عنه، تحقيقا للعدل وصيانة للحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها ورعايتها.

 

مقالات مشابهة

  • رئيس قطاع المسرح يشيد بصناع عرض "كلمة مرور.. PASSWORD"
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • تكريم الأمهات المثاليات بالإدارات الصحية في الجيزة (صور)
  • رئيس جامعة العاصمة: التوسع في زراعة جميع المساحات الصالحة بالحرم الجامعي
  • رئيس جامعة العريش يتفقد الاختبارات الإلكترونية بالكليات: التكنولوجيا تصنع مستقبل التعليم الجامعي
  • رئيس جامعة سوهاج يفتتح قاعة مؤتمرات قسم الجراحة العامة بالمستشفى الجامعي القديم
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
  • تكليف الدكتور باسم نبوي بتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية
  • أحمد سلامة: مصطفى محمد يستحق التواجد في منتخب مصر وأن يحظى بدعم حسام حسن