الذهب الصيني الجديد.. ابتكار علمي أم حملة تسويقية؟
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
أثار ما يعرف بـ"الذهب الصيني الجديد" جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، تزامنا مع الارتفاعات القياسية في أسعار الذهب عالميا، حيث بلغ سعر الأونصة الواحدة 4074 دولارا.
وطورت الصين نوعا مبتكرا من الذهب أطلقت عليه اسم "الذهب الصافي الصلب" أو "يينغ زو جين" بالصينية، وحصل على براءة اختراع بعد سنوات من البحث والتطوير.
وتمكنت الصين من إنتاج ذهب بنقاء يبلغ 99.9 بالمئة، حيث يتميز بصلابة استثنائية تصل إلى 60 درجة على مقياس فيكرز، أي ما يعادل أربعة أضعاف صلابة الذهب العادي، وذلك عبر إضافة كميات ضئيلة جدا لا تتجاوز 0.1 بالمئة من معادن نادرة.
ويجمع هذا الابتكار بين صفاء ذهب عيار 24 قيراطا وصلابة ذهب عيار 18 قيراطا، إذ أصبح الذهب الصيني الجديد خالصا بنسبة 99.9 بالمئة وفي الوقت ذاته شديد المتانة، وعلى الرغم من التغيير في تركيبه الذري، حافظ على لمعانه وثبات لونه ومقاومته للخدوش، ما أتاح إنتاج مجوهرات أكثر جمالا وخفة في الوزن.
وظهر هذا النوع لأول مرة في معارض الذهب الصينية خلال العام الجاري، ويشكل حاليا ما بين 20 و25 بالمئة من مبيعات المجوهرات الذهبية في الصين، ليصبح الأكثر انتشارا في السوق، وهو ما أثار تساؤلات حول تأثيره على أسواق الذهب التقليدية.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الآراء على مواقع التواصل الاجتماعي تباينت بشأن "الذهب الصيني"، إذ رأى بعض المستخدمين أنه مجرد خدعة تسويقية لتعويض ارتفاع الأسعار، فيما اعتبره آخرون ابتكارا تقنيا يعزز من متانة المعدن، في حين حذر آخرون من انعكاساته المحتملة على سوق الذهب العالمي، متسائلين عن قيمته الاستثمارية.
وتوقع خبراء المجوهرات أن يشهد الذهب الصيني انتشارا عالميا واسعا وأرباحا كبيرة في المستقبل، إذ يوفر خيارا اقتصاديا للمستهلكين من خلال إنتاج حُليّ أخف وزنا مع الحفاظ على المظهر والقيمة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الذهب.
من جانبه، أوضح خبير الذهب محمد بن جميل أن "الذهب الصيني" ليس اختراعا جديدا، بل هو ذهب عادي يخضع لنفس القوانين والأسعار العالمية، مؤكدا أنه لن يؤثر على أسعار الذهب في الأسواق العالمية.
وأضاف في مقطع مصوّر أن الصين أضافت إلى الذهب النقي بعض المعادن ذات الخصائص الفيزيائية التي تمنحه صلابة مقبولة لتسهيل تشكيله كمشغولات ذهبية، موصياً الراغبين في الشراء باقتناء السبائك الذهبية لأنها "الأكثر نقاءً وخالية من أي إضافات".
حقيقة أختراع الصين للذهب ،، وهل الذهب الصيني افضل عن غيرة؟؟
( الكورونا الجديدة عن الذهب)
(لا تنسوا الصلاة على الحبيب ﷺ) @AzzouzBayt pic.twitter.com/v0im6Xsvza — محمد بن جميل بن هاشم عزوز (@azzouzgold) October 25, 2025
وفي أيلول/سبتمبر الماضي، أطلق مجلس الذهب العالمي بالتعاون مع 14 شركة صينية مبادرة "طريق الحرير الجديد للذهب المبتكر" خلال معرض المجوهرات والأحجار الكريمة في مدينة هونغ كونغ.
ويكمن الفارق الأساسي بين الذهب الصيني والذهب الخالص في طريقة المعالجة والتركيب الفيزيائي، إذ أوضح خبراء أن الذهب الصيني يُصنع من ذهب نقي تضاف إليه معادن تمنحه صلابة أكبر، ما يجعله أكثر متانة وسهلا في التشكيل إلى مشغولات ذهبية تحمل مزيجا من القوة والجمال، بينما الذهب الخالص يكون أنقى لكنه أكثر ليونة ويصعب التعامل معه أثناء الصناعة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد دولي الذهب اقتصاد بورصة ذهب أسهم المزيد في اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الذهب الصینی
إقرأ أيضاً:
ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
تواجه طموحات الصين في قطاع أشباه الموصلات تحديات متزايدة مع استمرار الفجوة التقنية بينها وبين الشركات الغربية الكبرى، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن شركة هواوي قد تبقى متأخرة عن منافسيها بما يتراوح بين ستة وثمانية أعوام حتى عام 2031، رغم ما تحققه من ابتكارات متقدمة.
وتعكس التطورات الأخيرة في قطاع الرقائق حجم القيود التي تفرضها الضوابط الأمريكية على تصدير التقنيات المتقدمة، ولا سيما معدات الطباعة الضوئية (EUV) التي تُعد أساس تصنيع الجيل الأحدث من الشرائح الإلكترونية، والتي تحتكر إنتاجها تقريباً شركة "ASML" الهولندية، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".
ورغم هذه القيود، تواصل شركة هواوي تطوير حلول تقنية بديلة، من بينها ما تسميه "قانون تاو"، الذي يقوم على مبدأ تكديس طبقات الشرائح بدلاً من تصغير المكونات التقليدية، في محاولة لتعويض غياب تقنيات التصنيع الأكثر تقدماً.
وخلال مؤتمر تقني في شنغهاي، قدّم مسؤول أشباه الموصلات في الشركة تصوراً جديداً لما وصفه بامتداد لقانون مور، في إشارة إلى أن الأداء الحاسوبي يمكن أن يستمر في التحسن عبر تقنيات هندسية بديلة، حتى في ظل غياب أدوات التصنيع الأكثر تطوراً.
الصين تدعو أمريكا إلى التعاون بشأن تعزيز تطوير الذكاء الاصطناعي - موقع 24قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون اليوم الثلاثاء، إن على الصين والولايات المتحدة العمل معا لتعزيز تطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي، رغم التنافس الحادّ بين البلدين في هذا المجال سريع التطوّر.
وبحسب تحليل خبراء في القطاع، فإن هذه المقاربة تمثل تقدماً هندسياً ملحوظاً، لكنها لا ترقى إلى مستوى “الاختراق التقني” الذي قد يغيّر قواعد المنافسة العالمية، خصوصاً مع استمرار اعتماد الشركات الصينية على تقنيات تصنيع أقل تقدماً من نظيراتها في الولايات المتحدة وآسيا.
كما تشير التقديرات إلى أن الشركات العالمية مثل TSMC وIntel وSamsung تواصل تطوير تقنيات التكديس نفسها، ولكن باستخدام شرائح تُنتج بتقنيات طباعة متقدمة، ما يمنحها أفضلية زمنية واضحة في الأداء والتطور.
وفي المقابل، تواجه هواوي تحديات إضافية تتعلق بمعدلات الإنتاج، إذ تُقدّر نسبة الشرائح الصالحة للاستخدام في مصانعها بنحو 20% فقط، ما يزيد من صعوبة تطبيق تقنيات التكديس المعقدة على نطاق واسع.
ويرى محللون أن الفجوة الفعلية في الأداء قد تتسع بحلول عام 2031 لتصل إلى ما بين ستة وثمانية أعوام لصالح الشركات الرائدة، بدلاً من تقديرات أقل كانت تأمل بها بكين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القيود الأمريكية على تصدير التقنيات المتقدمة إلى الصين منذ عام 2019، في إطار منافسة استراتيجية متصاعدة بين واشنطن وبكين على قيادة قطاع التكنولوجيا العالمي.
ويخلص التقرير إلى أن شركات التكنولوجيا الصينية، رغم قدرتها على الابتكار والتكيف، لا تزال تعمل ضمن "سقف تقني” تفرضه القيود الدولية، ما يجعل مسار اللحاق بالمنافسين أكثر تعقيداً مما تعلنه بعض الجهات الرسمية في بكين.